المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغذاد دواء - للحاج أحمد الوائلي


همس الشفايف
04-12-2012, 06:30 AM
http://rafed.net/booklib/Books/bf_15/images/cover.jpg


الغذاء دواء
الحاج أحمد الوائلي


--مقدمة الكتاب--


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله الطيّبين الطاهرين المعصومين.

هذا الكتاب اسمه ( الغذاء دواء ) مرتّب على حروف معاجم اللغة من الألف الى الياء لمعرفة بعض منافع ومضار بعض الاغذية والنباتات وهو كتاب إرشادي وقائي ، لايستغنى به عن مراجعة الاطباء ، وقد وضعت كل مصدر في نهاية موضوعه ، وقد ذكرت شرح بعض المفردات في الحاشية ، والله المسدّد للصواب.

همس الشفايف
04-12-2012, 06:38 AM
حرف الألف

الاُترج
الأُذنان وكيف تعملان
الاسپرين
اسفاناخ الزبانخ السبانخ
منافع دهن الآس
الاُكسيجين
الإيدز

همس الشفايف
04-12-2012, 07:00 AM
http://up.arab-x.com/Apr10/Pu598587.jpg

الاُترج



قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بالأُترُج (1) فإنه ينير الفؤاد (2) ويزيد الدماغ.

قال الإِمام الباقر ( عليه السلام ) : إن الاُترج لثقيل ، فاذا اُكِلَ ، فإِن الخبز اليابس يهضمُهُ مِنَ المَعِدَة.

قال إبراهيم بن عمر اليماني : قلت للإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنهم يزعمون انَّ الاُترج على الريق اجودُ ما يكونُ ، فقال ( عليه السلام ) : ( إِن كان قبل الطعام خير فهو بعد الطعام خير وخير وأَجود ).

____________الهامشـــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ الاُترج : جنس من الليمون ويقال له : الترنج ، والعامة تسميه : الكباد
2 ـ الفرق بين القلب والفؤاد : لم يفرق بينهما اهل اللغة ، بل عرَّفوا كلاً منهما بالآخر ، وقال بعض اصحابنا من اهل الحديث : الافئدة توصف بالرقة ، والقلوب باللين ، لأن الفؤاد : غشاء القلب : إذا رق : نفذ القول فيه وخلص إلى ما وراءه ، وإذا غلظ : تعذر وصوله إلى داخله ، وإذا صادف القلب شيئاً علق به إذا كان ليناً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ




وقال ( عليه السلام ) : لأصحابه : إخبروني بأي شيء يأمركم به اطباؤكم في الاُترج ؟
فقال احدهم : يابن رسول الله يأمروننا به قبل الطعام.
قال : مامن شيء اردأ منه قبل الطعام ، وما من شيء انفع منه بعد الطعام ، فعليكم بالمُربّى منه; فإِن له رائحة في الجوف كرائحة المسك

وقال ( عليه السلام ) : ( كُلُوا الاُترج بعد الطعام ، فإن آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يفعلون ذلك )

قال أبو بصير : كان عندي ضيف فتشهّى اُترُجاً بعسل فأطعمتُهُ وأكلتُ معه ثم مضيت إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، واذا بالمائدة بين يديه ، فقال لى : اُدنُ فَكُل.
فقلت : إِني اكلت قبل ان آتيك اُترُجاً بعسل ، وأَنا اجد ثِقلَهُ; لأني اكثرت منه.
فقال : ياغلام انطلق إلى الجارية ، فقل لها : ابعثي إِلينا بحرف رغيف يابس من الذي تجففه في التّنور ، فأُتىَ بهِ ، فقال لي : كل من هذاالخبز اليابس ، فانه يهضم الاُترج.
فأَكلته ثم قمت فكأني لم آكل شيئاً.

وقال ( عليه السلام ) : ( أكْلُ الاُترج بالليل ، يقلب العين ، ويورثُ الحَوَلَ (1) ).

وقال ( عليه السلام ) : الخبز اليابس يهضم الاُترج.

____________الهامشـــــــــــــــــــــــــــ

1 - الحَوَلَ : ظهور البياض في مؤخر العين ، يكون السواد من قبل المآق ، أو قبال الحدقة على الانف ، أو ذهاب حدقتها قبل مؤخرها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ


وقال ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كان يعجبه النظر إلى الاُترج الاخضر والتفاح الاحمر.

قال جالينوس : جوف الاُترج هو الذي فيه البزر حامض الطعم وقوته قوة تجفف تجفيفاً كثيراً حتى كأنه في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تُبرِّد وتجفف.

وشحم الاُترج الذي بين قشره وحماضه يولِّد اخلاطاً غليظة باردة.
وأما قشر الاُترج فيجفف بما في قوته ومزاجه تجفيفاً معه من الحِدَّة أمر ليس باليسير ولذلك صار يجفف في الدرجة الثانية وليس هو بارد ، لكنه إما معتدل وإما دون الاعتدال بشيء يسير وقال في كتاب الاغذية قشر الاُترج عسر الانهضام عَطِرُ الرائحة ينفع في الاستمراء كما تنفع أشياء أُخر مما لها كيفية حارة حريفة; ولذلك صار اليسير منه يقوي المعدة وصار ماؤه يخلط مع ما يشرب من الأدوية المسهِّلة.
وبزر الاُترج مر الطعم ، وإذا كان كذلك فالأمر فيه بين أنه يحلل ويجفف في الدرجة الثانية.

وورق هذه الشجرة قوته أيضاً مجففة محللة.

قال ديسقوريدوس : هو نبات تبقى ثمرته عليه جميع السنة وهو معروف عند جميع الناس ، والثمر بنفسه طويل; لونه شبيه بلون الذهب طيب الرائحة مع شيء من كراهة; وله بزر شبيه ببزر الكمثرى.

إذا شرب بشراب كانت له قوة يضاد بها الأدوية القتّالة ويسهِّل البطن وقد يتمضمض بطبيخه وعصارته لتطييب النكهة.

وقد يشتهيه النساء الحوامل للشهوة (1) الخارجة عن الطبيعة ، العارضة لهن في الحبل ، وقد قيل إنه إذا جعل مع الثياب حفظها من التآكل فيها.

قال ابن ماسويه : بارد رطب في الأُولى وبرودته أكثر من رطوبته ، وهو عسر الانهضام يطفئ حرارة المعدة.

____________الهامشـــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ الشهوة هي حالة تعرض للنساء الحبالى وتسمى الوحم ، والوحم : اسم لما يُشتَهى وهي شهوة الطعام ، وَحِمَت الحبلى أي اشتهت شيئاً على حبلها وبعض الحبالى ليشتهين أكل الطين والفحم وغير ذلك; أعانها الله.

____________________________

قال إسحاق بن سليمان : لب الاُترج يكون على قسمين; لأنَّ منه ما هو تفه مائل إلى العذوبة اليسيرة قليلاً ، ومنه الحامض القطّاع فما كان منه تفهاً كان بارداً رطباً في الدرجة الثانية (1) إلا أنَّ برودته أكثر من رطوبته ، وما كان منه حامضاً كان بارداً يابساً في الدرجة الثالثة وكانت له قوة تلطفه وتقطع وتبرد وتطفئ حرارة الكبد وتقوي المعدة وتزيد في شهوة الطعام وتقمع حدَّة المرة الصفراء وتزيل الغم العارض منها وتسكِّن العطش وتقطع الاسهال والقيء المريين وتنفع من القوباء والكلف إذا طلي عليهما وإن كان بالنفع من القوباء أخص وَيُستدَلُّ على ذلك من فعله في الحبر إذا وقع على الثياب ; فإنه إذا طلي عليه قطعه وذهب به.

اما ورق الاُترج ففيه عطرية وذكاء رائحة مع حرافة بيّنة ، ولذلك صار مقوياً مجففاً ملطفاً ينفع مما ينفع منه قشر الثمرة.

واما بزره يحلل الاورام ، ويقوي اللثة بفضل مرارته.

قال اسحاق بن عمران : طبيخه نافع من الحمى مطفئ لحرارة الكبد.
وقشر الاُترج مُشَهٍّ للأكل معطش.

وورق الاُترج : هاضم للطعام مسخن للمعدة موسع للنفس إذا ضاق من البلغم ، لأن من شأهنه فتح السدد البلغمية.
والاُترج عسر الخروج رديء الغذاء(1)

_____________الهامشـــــــــــــــــــــــــــــ

1-الغذاء : هو ما استحوذ عليه البدن ، فأحاله إلى طبعه ، كالخبز ، فإن البدن يجعله كيلوساً ، ثم دماً ، ثم لحماً وعظماً ، وغير ذلك من أعضائه.






يتبعــــــــــــــ...

همس الشفايف
04-12-2012, 07:12 AM
قال أبو حنيفة : هو كثير بأرض العرب وهو مما يغرس غرساً ولا يكون برياً ، وأخبرني بعض الأعراب بأن شجرته تبقى عشرين سنة تحمل وحملها مرة واحدة في السنة وورقها مثل ورق الجوز وهو طيب الرائحة وفقاحه شبيه بنور النرجس إلأ أنه ألطف منه وهو ذكي ولشجره شوك حديد.

كتاب التجربتين : حماضه يشهي الطعام للمحرورين وينفع من الماليخوليا (1) المتولدة من احتراق الصفراء (2).

قال ابن سينا : حماض الاُترج من المقويات للقلب الحار المزاج النافعة من الخفقان الحار وفيه ترياقية تنفع لذلك من لسعة الجرارة وقملة النشر والحية أيضاً.

ـــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ الماليخوليا : هو الوسواس السوداوى.
2 ـ كيس الصفراء ( المرارة ) : هو كيس يشبه الحويصلة في مظهره الخارجي ذو لون أخضر مائل إلى الصفرة ، يقع على السطح الداخلي للكبد عند الإنسان والحيوانات الفقرية وتتجمع في هذا الكيس ما تعرف بعصارة الصفراء المرة المذاق والقاعدية التفاعل.
وتنتقل عصارة الصفراء عن طريق قناة خاصة تسمى قناة الصفراء إلى الأمعاء الدقيقة حيث تصب في الاثني عشري لتساعد في أداء بعض الوظائف المهمة ثم تطرح إلى الخارج ، وعصارة الصفراء بحد ذاتها مادة سامة وخاصة عند بقائها في الجسم; ولكن مرورها عبر الأمعاء يؤدي إلى إنجاز عملية هضم المواد الدهنية المختلفة جنباً إلى جنب مع الخمائر الخاصة بهذه العملية.
الصفراء : رغوة الدم.
الصفراء : سائل شديد المرارة يختزن في كيس المرارة لونه أصفر يضرب للحمرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ


وهو نافع من اليرقان ، يكتحل به فيزيل يرقان العين وهو رديء للعصب (1) والصدر ، وإذا طبخ بالخل وسقي منه نصف سكرجة (2) قَتَلَ العلق المبلوعة وأَخرجها ، وعصارته تسكن غلمة (3) النساء.

ولحمه ردي للمعدة منفخ بطيء الهضم يورث القولنج ويجب ان يؤكل مفرداً ولا يخلط بطعام قبله ولا بعده والمربى منه بالعسل اسلم وأقبل للهضم وقد ينفع اكله من البواسير.

وورقه مسكن للنفخ مقو للمعدة والاحشاء وبعده فقاحه وهو الطف منه.

وقشره من المفرحات الترياقية التي حرارتها تعين خاصيتها وهو حار يابس في الثالثة ويقرب منه ورقه وفقاحه وهما ألطف منه.

وحراقة قشره طلاء جيد للبرص (4) وقشره يطيب النكهة إمساكاً في الفم وإذا جعل في الأطعمة مثل الأبازير (5) أعان على الهضم ونفس قشره لا ينهضم لصلابته وله قوة محللة وطبيخه يسكن القيء وعصارة قشره تنفع من نهش الأفاعي وقشره ضماداً أيضاً ، ورائحة الاُترج تصلح فساد الهواء والوباء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ

1 ـ العصب : ما يشد المفاصل ويربط بعضها ببعض وهو شبه خيوط يسري فيها الحس والحركة من المخ إلى البدن.

2 ـ السكرجة الصغيرة : ثلاث آواق ، السكرجة الكبيرة : وهي الصدفة تسع آواق ، والسكرجة المطلقة : ستة أساتير.

3 ـ الغلمة : شدة الشهوة للجماع.

4 ـ البرص : بياض ظاهر في ظاهر البدن ويكون في بعض الأعضاء دون بعض; وربما كان في سائر الأعضاء حتى يصير لون البدن كله أبيض; وعلامته أن يكون أبيض اللون براقاً لكثرة المائية في العضو.

5 ـ التوابل : إِبزار الطعام أى يُطيَّبُ به المآكل من فلفل وغير ذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

قال علي بن رضوان : وجدت في كتاب الأطعمة أن من خواص حماضه مقاومة لحرارة المعدة وما يتولد فيها من المرة ، والأطبخة التي تتخذ منه تشهي الطعام وتنفع الخفقان الحار والخمار والاسهال العارض من قبل الكبد وفي المرة الصفراء وتحبس ما يتحلب من الكبد إلى المعدة والأمعاء.

قال الإسرائيلي : ينفع من الأدوية المسمومة شرباً.

قال سفيان الاندلسي : يقطع العطش البلغمي ، والشراب (1) المتخذ منه يفعل ذلك إذا مزج بماء كثير.

قال مسيح : الاُترج نافع لأصحاب المرة الصفراء قامع للبخارات الحارة.

قال مجهول : إذا أُلقي قشر الاُترج في الخمير (2) صار حامضاً سريعاً.

قال الطبرى : خاصة حب الاُترج : النفع من لدغ العقارب إذا شرب منه وزن مثقالين (3) مقشراً بماء فاتر وطُلي به مطبوخاً; وإن دق ووضع على موضع اللدغة كان نافعاً لها .

قال الأنطاكي معروف باليونانية ناليطيسون يعنى ترياق السموم ومنه يوناني وبالعربية متكا أيضاً والسريانية لتراكين وهو ثمر شجر يطول ، ناعم الورق والحطب

ـــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــ ـــــــــــ


1 ـ الشراب : ماء الفاكهة وغيرها إذا طبخ مع السكر أو العسل حتى يكون له قوام مثل السكنجبين وشراب التفاح.

الشراب بفتح الشين جمعه أشربة : كل مائع رقيق يندفع إلى الجوف من غير مضغ.

2 ـ الخمير : خمير العجين.

3 ـ المثقال : درهم وثلاثة أسباع الدرهم وقيل المثقال : درهم وثلاثة أرباع الدرهم وقيل المثقال : 48 حبة وقيل المثقال : 6 دوانيق وقيل المثقال : درهم ونصف وقيل المثقال : 18 قيراطاً وقيل المثقال : 4 غرامات و 4 بالعشرة من الغرام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

ويدرك عند شمس القوس وأجوده الأملس الطوال الكبار النضيجة وأردؤه ما مال إلى استدارة ومنه ما في وسطه حماض وهو مركب القوى ، قشره حار يابس في آخر الثانية أو يبسه في الأولى ولحمه حار فيها ، رطب في الثانية وكذا بزره وقيل بارد وحماضه بارد يابس في [ الدرجة ] الثانية مفرح ينفع [ الاعضاء ] الرئيسة ويزيل الخفقان والسدد ويحلل الرياح الغليظة ويقوي المعدة ، ورماد قشره يذهب البرص طلاء.

وحماضه يحلل الجواهر وينفع من اليرقان ويقوي الشهوة و [ شرب ] بزره الى ثلاثة دراهم ترياق السموم بالشراب خصوصاً العقرب ، وإِذا حل مع اللؤلؤ بحماضه في الحمّام في قارورة نفع بالأشربة من كل سم ومرض في الأعضاء الأربعة والزحير مجرب ، ولحمه رديء يضر المعدة ويصلحه السكنجبين (1) ورائحته تجلب الزكام ويصلحه العود وشربته إلى عشرة دراهم (2) ، .

ـــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ السكنجبين : قد يراد به في الطب القديم كل شراب مركب من حلو وحامض وقد ذكر جل المحققين يمكن الاستغناء به عن الأدوية إِذا عرفت نسب أقسامه المخلوطة
2 ـ الدرهم : 16 قيراطاً وقيل : 125/3 غراماً وقيل : ثلاثة أرباع المثقال وقيل : 6 دوانيق وقيل : 18 حمصة وقيل : نصف المثقال وخمسه وقيل : 12 قيراطاً وقيل : 186/3 غرام وقيل : 1/49 حبة.

همس الشفايف
04-12-2012, 07:20 AM
http://www.sehha.com/pedissues/AOM/ear3a.jpg

الأُذنان وكيف تعملان :

لا بد للأصوات التي نسمعها من قطع رحلة عجيبة في الأُذن ، وبرغم أن طول هذه الرحلة لا يتعدى بوصتين (1) ، إلا أن الأصوات تمر في أنواع كثيرة من أشكال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــ ـــــــــــــ

1ـ البوصة : وحدة قياس تساوي 1 من 12 من القدم ، أو 54 ، 2 سم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

المادة ، فهي تمر بهواء وبأغشية وعظم وسائل.ولا تنتهي رحلة الأصوات بذلك بل لا بد لها من أن تتحول إلى إشارات عصبية (1) تنقلها الأعصاب إِلى المخ (2) حتى يتعرف عليها ويفهمها ويعرف معناها.

فالأُذنان اللتان تراهما على جانبي رأسك لا تعملان إلا عمل القمع تجميع الاهتزازات الصوتية ، ولذلك يسميها الأطباء صوانا الاُذنين.

ويوجد داخل صوان كل أُذن فتحة تؤدي إلى دهليز قصير يسمى قناة السمع ، وتتكون الاُذن الخارجية من صوان الاُذن وقناة السمع.
وتمتد قناة السمع مسافة بوصة واحدة تقريباً داخل الجمجمة ، ولا تستطيع الامتداد أكثر من ذلك لأنها مسدودة من الداخل بغشاء مرن هو طيلة الاذن. فعندما تدخل الاهتزازات الصوتية في الاذن الخارجية تصل إلى غشاء (3) طبلة الاذن فتحدث فيها اهتزازات مماثلة.

وفي الناحية الأُخرى من غشاء ( طبلة ) الاذن يوجد تجويف صغير يسمى الاذن المتوسطة ، فيها نجد ثلاث عظام دقيقة ، تسمى بأسماء تصف شكل كل منها ، هي المطرقة والسندان والركاب.

وتتصل هذه العظام الدقيقة الثلاث بشكل معين يسمح لها بتوصيل الاهتزازات الصوتية التي نسمعها فترى أن مقبض المطرقة مثبت في غشاء « طبلة »

ـــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــ ـــــــــــــ

1 ـ العصب : جسم لَدن ( اللدان اللين في كل شيء ) عَلِك ، ينبت من الدماغ والنخاع ، وينفد في جميع البدن ، فيفيده الحس والحركة .
2 ـ المخ : الجزء الرئيسي من الدماغ ، يُمكِّنُك المخ المُجعَّد من الشعور والتفكير والكلام والرؤية ، ويمُكِّنُ جسمك من الحركة

3 ـ الغشاء : هو ما غشى العضو ، ليكون وقاية مثل الغشاء بين اللذين على البطن ، والفرق بين الغشاء والطبقة : ان الطبقة من جرم العضو ، والغشاء : كسوة له تقيه وتستره

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



الاذن وبذلك يلتقط اهتزازاتها وينقلها إلى السندان الذي يوصلها إلى الركاب.

وتسد قاعدة الركاب فتحة صغيرة توصل إلى الأذن الداخلية. فعندما يهتز الركاب ، تتسلل الموجات الصوتية خلال سائل يسمى ( برى ليمف ) إلى ممر حلزوني منحوت في العظم يسمى « القوقعة » إذ أنه يشبهها في الشكل.وتوجد بداخل القوقعة الخلايا العصبية الخاصة بحاسة السمع.

وفي الختام ، تمرر هذه الخلايا الإشارات العصبية في الأعصاب إلى مركز السمع في المخ.

وفي الاذن الداخلية عضو آخر وظيفته المحافظة على اتزان الجسم ، يتركب من ثلاث قنوات صغيرة هلالية الشكل وكيسين صغيرين مملوء كل منهما بالسائل. وعند كل حركة من حركات الرأس يهتز السائل في القنوات وبذلك تتنبه نهايات أعصاب فيها. وبذلك تنشأ إشارات عصبية تنقلها الأعصاب إلى المخ تمكنه من إحداث تغييرات في توتر العضلات تؤدي إلى المحافظة على توازن الجسم (1).

ــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ كل شيء عن جسم الإنسان

همس الشفايف
04-12-2012, 07:30 AM
http://www.kashkool.info/home/wp-content/uploads/2012/01/Aspirin.jpg


الاسپرين



اصبح الاسپيرين ، الفعّال ضد الحُمّى (1) ، والالم ، والالتهابات (2) الدواء


ـــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــ ـــــــــــــ


1 ـ الحمى : ارتفاع غير سوي في حرارة الجسم ، قد يكون عارضاً لعديد من الامراض ، إلاّ انها في العادة إِشارة لانهماك جسمك في محاربة الالتهابات
2 ـ مضادات الالتهاب : وهي تقاوم الالتهاب ( مثل الاحمرار ، والحرارة ، والورم ، والالم ، وزيادة تدفق الدم في الجروح ) في العديد من الامراض المزمنة وغير المعدية كالروماتيزم ، والتهاب المفاصل والنقرس. اما تأثيراتها الجانبية : فهي الطفح الجلدي ، وتهيج المعدة ، وأحياناً النزف ، واضطرابات السمع ، وحصول صفير اثناء التنفس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

الاكثر انتشاراً في العالم اجمع ، على رغم ان العلماء مافتئوا (1) غير متأكدين من كيفية عمله.

اوصى ابقراط (2) ( 460 ـ 377 ق.م ) ، « ابو الطب » بخلاصة لحاء (3) الصفصاف (4) لمداواة آلام الروماتيزم (5) ، والحُميّات ، وكان الهنود الحمر الاميركيون يستخدمون شاي لحاء الصفصاف لمداواة الاوجاع نفسها.

وفي سنة 1763 م ، قُدِّمت إلى الجمعية الملكية في لندن ورقة حول نجاح مداواة الملاريا ( الحمى الصفراء ) بلحاء الصفصاف ، وقد عُزل ، فيما بعد ، المقوِّم الفعّال ، الحامض الساليسيليك ، وفي الستينات من القرن التاسع عشر تم تطوير اساليب عملية لتحضير ساليسيلات مركّبة بكميات كبيرة.

غير أن الدواء لم يُستعمل استعمالاً عامّاً إلاّ بعد سنة 1893 م ، عندما إكتشف ( فيليكس هوفمان ) ، وهو كيميائي يعمل في شركة باير الالمانية ، طريقة سهلة لصنع مركّب الاسيتيل لحامض الساليسيليك ، وكان والده ( هوفمان ) مصاباً بالروماتيزم ، ويشكو من المستحضرات الموجودة في الساليسيلات ، فلقد كانت هذه

ـــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــ ــــ

1 ـ مافتئوا : اي مازالوا ، يستعمل للماضي والمضارع.
2 ـ ابقراط : طبيب يوناني ، من وصاياه : ينبغي ان يكون المتعلم للطب محتملاً للشتيمة ، لأن قوماً من المبرسمين ( المصابون بالبرسام وهي علة يهذي فيها ) واصحاب الوسواس السوداوي يقابلونا بذلك ، وينبغي لنا ان نحتملهم عليه ، ونعلم انه ليس منهم ، وان السبب فيه المرض الخارج عن الطبيعة.
3 ـ اللحاء : قشر ساق الشجرة ، اما الدكتور امين رويحة فقد قال فى كتابه التداوي بالاعشاب ص 201 : اللحاء : قشور اغصان الشجرة بعد السنة الرابعة من عمرها.
4 ـ الصفصاف : سوحر ، المواد الفعالة فيها : مركبات السالسلات ، مواد دابغة مسكنة للآلام ، معرّقة ، ومدرة للبول ، ومضادة للالتهاب والحمى
5 ـ الروماتيزم : اسم يطلق على امراض متعددة تصيب الجهاز العضلي الصقلي ، وَصِفَته الالم والتيبس في المفاصل المستحضرات غالباً ما تتسبب بتهيُّج حاد في القناة الهضمية ، وكانت ذات طعم كريه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

من خلال القرن التاسع عشر ، اذاع اطباء افراد نتائج رائعة تحققت بمختلف انواع هذا الدواء لمعالجة بعض الآلام من مثل النورالجيا ( الالم العصبي ) (1) ، والصداع ، وضد الحمى في سلسلة كبيرة من الامراض المعدية ، وضد الالتهاب بعض الحالات بما في ذلك النقرس أو داء المفاصل.

وقد بدا أن الاسبيرين ( والعلامة التجارية للاسپيرين ادخلتها شركة باير سنة 1899 م ) ، حتى بعض التأثير في منع تكوُّن حصى الكلى ، وقد جعلته فعّاليته مثل هذا المجال العريض من المعالجات الدواء العجيب في العصر ، ولم تتضاءل شهرته قط مذ ذاك.

وفي سنة 1964 م ، صنعت الولايات المتحدة الاميركية 27 مليون رطل انكليزي من الاسبيرين ، وهي كمية تكفي لملء اربعة قطارات حديدية يتألف الواحد منها من 100 حافلة ( الرطل الانكليزي أو الباوند ـ هو نحو 453 غراماً ).

إِن هناك بعض التأثيرات الجانبية ، مع ذلك ، مثلما هو الحال بالنسبة إلى سائر الادوية ، صحيح ان الاسبيرين ليس مما يُدمَن عليه ، ومن الصعب الانتحار بواسطته ، طالما ان القيء سيُستَحثّ قبل حدوث أي تأثير مميت ، غير أن حوالي مئة ولد يقضون كل سنة في الولايات المتحدة الاميركية من التسمم بالاسبيرين ، وكذلك تحدث ردود افعال عنيفة ، وحتى ردود افعال شديدة الحساسية مهلكة ، لدى البالغين تصادَف بين الفينة والفينة.

على نحو اعم ، قد يُحدث الاسبيرين نزفاً في المعدة والامعاء معاً ، وكثيرون من المرضى يفقدون ما مقداره ملعقة شاي واحدة من الدم في البراز ( الغائط ) عقب تناولهم الاسبيرين ، وقد دلت دراسة اُجريت سنة 1969 م على 125 مريضاً اُصيبوا

ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ــــــــ

1 ـ آلام الاعصاب ( نويرالجي )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ


بنزف حاد في المعدة والامعاء معاً ان 80 في المئة منهم قد تناولوا عشرة اقراص من الاسبيرين خلال الثماني والاربعين ساعة السابقة ، غير أن العلاقة لم تثبت ، على نحو حاسم ومقنع ، وقد اكتُشف ان الاسبيرين قادر على إحداث قصور في الصفائح التي تمثّل دوراً في عملية تخثُّر الدم.

إِن العمل المضاد للتخثُّر ، مع ذلك ، قد يُثبت في النهاية انه ذو قيمة لا تقدَّر بثمن في منع الادواء (1) القلبية والمتعلقة بالدورة الدموية ، ومعالجتها ، والباحثون الآن متقدمو ن جداً في استخدام الاسبيرين للحؤول دون حدوث السكتات والنوبات القلبية المُحْدثة بالتخثر ، بالطبع ، لا يتعيَّن على اي احد أن يتبع مثل هذا الاختبار من غير المراقبة والإِشراف الدقيقين من جانب الطبيب ، نظراً لسميَّة الدواء ، وضرورة اللجوء إلى انواع اُخرى من المعالجة في هذه الحالات.

لقد بيَّن فريقان من الباحثين البريطانيين ( حديثاً ) ان الفعالة المقاومة أو المانعة للحمى ، وتلك المقاومة أو المانعة للالتهاب التي يوفّرها الاسبيرين مردّها إلى العمل الذي يعوق الاحماض الدهنية التي تحدث في انسجة كثيرة ـ ومثلها مثل الهرمونات ـ يبدو أنها ذات تأثير قوي في مختلف العمليات الفسيولوجية ، وبعض هذه الاحماض الدهنية المحددة على ما يظهر ، تستحث الحمى ، وبإعاقة الاسبيرين تركيبها ، يُحدث تخفيضاً لحرارة الجسم ، وبالممائلة ، تُمنع احماض دهنية اُخرى تتسبَّب بالالتهاب في التكون بوساطة عمل الاسبيرين ، وبهذه الكيفية يمارس الاسبيرين عملاً مقاوماً ومانعاً للالتهاب ، ولم يُدرك على نحو تام بعد ، تأثير هذا الدواء المقاوم للالم.

ــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
ـ الادواء : مفردها داء

همس الشفايف
04-12-2012, 07:39 AM
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQkCGUIfj_oTt8KrvvVQrdlJXx1jIyDB h4Y-TL1MGD8eqYsuylqWBhVOAlf


اسفاناخ الزبانخ السبانخ




قالت الدكتورة لطيفة سهيل نجم : السبانخ : وفيه مواد فعالة تعوض نصف ادوية الصيدلية ، فيعالج : فقر الدم عند الفتيات ، وينقي الجسم من السموم والرواسب وملح الطعام ، ويفيد في تغذية الصغار ، ولغرض الاستفادة القصوى من السبانخ يوصى بتناوله نيئاً قدر الإمكان في سلطات متنوعة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــ ـــــــــــــــــــــ

1 ـ الادواء : مفردها داء.


وفي بعض مصحات العلاج الطبيعي في نيويورك : يعالج مرض السرطان بشرب عصير طازج يومياً ( من4 إلى 5 أقداح ) ويضم عصير : ( سبانخ ، بطاطا (1) ، جزر ، تفاح ، ملفوف (2) ، شوندر (3) ).

ومن الخطأ : استعماله مع اللحوم والبيض والجبن والحليب في الطعام ، بل الافضل تناوله مع البصل والثوم والكزبرة الخضراء مفروماً بشكل ناعم ، ويمكن إضافة بعض الزيت إلى البصل والكزبرة والشبنت ، ثم تضاف الطماطة المقطعة ، ولا يبقى على النار سوى عشر دقائق يتشرب كل السوائل التي تبخرت منه ، وأفضل اعشاب التتبيل (4) للسبانخ : البقدونس (5) ، الشبنت ، الكزبرة الخضراء ، الثوم الاخضر ، الريحان ، الزعتر ، الليمون (6) ، البصل ، وعدم الجمع بينه (7) وبين الحليب في وجبة واحدة ، ويمنع السبانخ عن المصابين بأمراض الكلى والكبد وحصى الكلى والحالبين ولا يناسب مرض النقرس.

ــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ ــــــــ.
1 ـ بطاطا : وتسمى عند العراقيين بتيتة.
2 ـ الملفوف : من اسمائه الكرنب ، ويسمى عند العراقيين : اللهانة.
3 ـ شوندر : ويسمى عند العراقيين شونذر.
4 ـ التتبيل : هو إضافة ما يطيب الطعام في القدر.
راجع التوابل في حرف التاء.
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيّم إثرها لم يفد مكبول
5 ـ البقدونس : من اسمائه المقدونس والبعض يسميه الجعفري ، وعند العراقيين يسمى : المعدونس.
6 ـ الليمون : هو الليمون الحامض ، ويسمى عند العراقيين : النومي الحامض.
7 ـ أي عدم الجمع بين السبانخ والحليب ، لانه يفضي إِلى الضرر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ


قال صاحب كتاب الفلاحة : هي بقلة معروفة تعلو شبراً ، ولها ورق ذو شعب ، وليس لها انفاخ كما لسائر البقول ، ولا تُوَلدّ بلغماً وهي اقل البقول غائلة.

ومن الاسفاناخ بري وهو شبيه بالبستاني ، غير أنه الطف منه وأدق وأكثر تشريفاً ودخولاً في ورقه ، وأقل ارتفاعاً من الأرض.
قال الرازي : الاسفاناخ معتدل لين جيد للخشونة في الصدر ملين للبطن ملائم لاعتداله للمبرودين والمحرورين ، وليس له ما لأكثر البقول من الانفاخ وكثرة البلغمية في الدم.

قال ابن سينا : بارد رطب في آخر الدرجة الأولى وغذاؤه أجود من غذاء الشرمق ، وفيه قوة جالية غسالة ، تقمع الصفراء ، وربما نفرت المعدة من مرقه فليروق مرقه وليؤكل فينفع من اوجاع الظهر الدموية.

قال صاحب كتاب التجربتين : ينفع غذاء من جميع علل الصدر الحارة كالاورام والسعال والخشونة ، ولا سيما إذا كان معه دسم ، وينفع بهذه الصفة من حرقة البول ، وهو غذاء جيد للمحمومين.
قال الشريف : إذا تأدَّم بهذه البقلة من به إحتراق في لهواته وحلقه سكَّنت ذلك عنه ، لأنها نافعة من اوجاع الحلق والنزلات الدائمة بها ، وإن طبخت مع الباقلاء كانت ابلغ في ذلك ، وأهل نينوى من ارض بابل يزرعونها صيفاً وشتاءًويأكلونها ، لانه كثيراً ما يعتريهم وجع الحلق والصدر من النزلات الحادة وهم يستنفون بها وهي عندهم اجل دواء في ذلك ، ونافعة من وجع الصدر والرئة العارضة من الدم ، والاوجاع العارضة من الصفراء والدم.

إذا اُتخذ منه مزوّرة نفع من الحمى الحادة التي معها سعال ، لاسيما إذا طبخت بدهن لوزحلو.


قال الانطاكي : اسفاناخ : معرّب عن فارسية هو اسباناخ ، وباليونانية سرماخيوس بقل معروف ، يستنبت وقيل ينبت بنفسه ولم نر ذلك ، وأجوده الضارب إلى السواد لشدة خضرته ، المقطوف ليومه ، النابت بحر لطين ، وليس له وقت معيَّن ، لكن كثيراً ما يوجد بالخريف ، وهو معتدل ، وقيل رطب ينفع من جميع امراض الصدر والالتهاب والعطش والخلفة والمرارة والحدة نيئاً ومطبوخاً وينفع الحميات اكلاً ، وعصارته بالسكر تُذهب اليرقان والحصى وعسر البول ، وأكله يورث الصداع ، وأوجاع الظهر ، وماؤه يطبخ به الزراوند والزرنيخ الأحمر ، فيقتل القمل مجرب ، ويربط نيئا على الاورام الغلغمونية ولسع الزنابير فيسكنها ، ويفجِّر الدبيلات.

وإذاطُبخ وهرس بالإسفيداج : حلل البثور طلاءً ، وهو يصدع المبرودين ، ويضعف معدتهم ، ويبطئ بالهضم ، ويصلحه طبخه بدهن اللوز والدارصيني ، وشربة عصارته عشرة دراهم وبدله السلق المغسول.

همس الشفايف
04-12-2012, 07:46 AM
http://vb.arabseyes.com/uploaded/4_1208278101.jpg



منافع دهن الآس




وفيه آراء : الرأي الأول : قال ابن البيطار :
« أقوى ما يكون من دهن الآس ما كان في طعمه مرارة وكان الزيت عليه أغلب وكان أخضر صافياً تسطع منه رائحة الآس.

وقوَّته قابضة مصلبة ، ولذلك ينفع استرخاء المفاصل ولكل شيء يحتاج إلى قبض.

وصفته : تأخذ من ورق الآس برياً كان أو بستانياً ما كان طرياً ودقه واعصره واخلط بعصارته قدراً مساوياً من زيت الانفاق (1) وضعهماعلى جمر ودعهما حتى ينطبخا ثم اجمع الدهن والعصارة (2).

ـــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــ ــــــــــــ

1 ـ زيت الانفاق : هو الدهن المعتصر من الزيتون ، الذي أُخذ أول ما خُضِّب بالسواد ودق ناعماً ورُكِّبَ عليه الماء الحار ومرِّس حتى يخرج فوق الماء فهو المغسول ويسمى زيت إنفاق.
2ـ العصارة : ما يتحلب من الشيء إذا عُصِرَ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

وصفة أُخرى أهون من الأولى : يؤخذ من ورق الآس وينقع في زيت ويوضع في الشمس.

ومن الناس من يعفص (1) الزيت قبل ذلك بقشر الرمان والسرو والسِعد والأذخر.

( الرأي الثاني : خاصته تقوية الشعر ومنعه من الانتثار (2) والتساقط وتقوية اُصوله وتكثيف نباته.

قال الانطاكي : ينفع من الحكة (3) وداء الثعلب (4) والصداع وكل مرض حار إن عمل بالشيرج (5) أو دهن اللوز أو الزيت ويسوِّد الشعر ويقويه ويمنع انتثاره.

ـــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــ ـــــــــ
1 ـ عفصه عفصاً : اثخنه ، اعفص الحبر : جعل فيه العفص ، العفوصة : المرارة والقبض اللذان يعسر معهما الابتلاع.
2 ـ انتثار الشعر : هو أَن يتناثر شعر الرأس ، إمّا من نقصان المادة المولدة للشعر ، كما يتناثر الورق في الشتاء ، وإما من تخلخل المسام التي في الرأس والوجه. ( مفتاح الطب ص 120 ).
3 ـ الحكة بكسر الحاء وشد الكاف : علة توجب الحكاك كالجرب.
4 ـ داء الثعلب : هو تمرط الشعر من رطوبات غريبة ردية تجتمع في اُصول الشعر فتمنع بحدتها وإحراقها من كون الشعر ، وسمِّي بهذا الاسم لأنه كثيراً ما يعتري الثعالب. ( مفتاح الطب ص 120 ).
5 ـ الشيرج : هو دهن السمسم ويسمى ايضاً : دهن الحل.

همس الشفايف
04-12-2012, 07:52 AM
http://www.palnurse.com/upload/uploads/images/palnursebf6ed91dbd.jpg


الاُكسيجين




الاُكسيجين : غاز يكون في الهواء ، وهو ضروري للحياة.
نتنفس الاُكسجين عبر الرئتين ، وتستخدمه خلايانا لإطلاق الطاقة من الطعام

الاكسيجين : غاز لالون له ولا رائحة ، ضروري للتنفس ولاحتراق الاجسام ، يوجد في الهواء بنسبة 1 من5 ، يُعبَّر عنه بـ (5).




الإيدز


اختلاط مياه الشرب بمياه المجاري أحد اسباب الإصابة بالإيدز (1) :
أثبتت الدراسات والبحوث العلمية مؤخراً ان مرض الإيدز من ضمن أسباب الإصابة به هو اختلاط مياه الشرب بمياه المجارى ، وذلك بجانب اسبابه الأُخرى المعروفة ، وهي ممارسة الشذوذ الجنسي (2) ، والعدوى عن طريق سوائل الجسم ، كاللعاب والدم ، والسائل المنوي (3) ، والعطس ، والتقبيل.

ـــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــ ـــــــــ

1 ـ صحيفة الاهرام الصادرة في 3/9/1985 ( بتصرف ).
2 ـ تعليق اسباب الانحراف الجنسي : لعل من الصعب إِيجاد سبب واحد لتفسير الحالة الواحدة من الانحراف الجنسي ، فمعظم حالات الانحراف تقوم بنتيجة تفاعل عوامل عدة تتظافر بدرجات متفاوتة من القوة لتكوين حالة الانحراف ، وهذه العوامل تشمل طبيعة شخصية المنحرف وتربيته الحياتية وبيئته الاجتماعية والامكانيات الجنسية المتوافرة له.
3 ـ المني : الذي يكوِّن اصل الحياة ، يخرج من الرجل والمرأة ، هو الماء الغليظ الذي يكون منه الولد *
* الولد : يطلق على الذكر والانثى بدليل قوله تعالى : ( يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الاُنثيين ).

همس الشفايف
04-12-2012, 08:00 AM
حرف الباء

باب البدن

البابونج

الباسور
البواسير
علاج البواسير

البانكرياس

البراز

البرتقال
تركيب البرتقال
وماذا عن عصير البرتقال ؟
وصفة من شراب البرتقال ضد الزكام والانفلوانزا
وصفة من عصير البرتقال والليمون ضد السمنة
وصفة من قشر البرتقال ضد القبض
وصفة من لب البرتقال لتجميل الجلد
وصفة من قشر البرتقال لامتصاص الروائح

البرسام

البريتون

منافع ومضار البسباسة

البقدونس له مفعول مسكن للألم



البلغم
وصفة للبلغم عن تجربة

البلوط شتوي

البندق
منافع دهن البنفسج

بنفسج عطِر

همس الشفايف
04-12-2012, 08:12 AM
باب البدن


باب البدن ( الشرج ) : الفتحة في آخر الامعاء (1) ، والتي يمربها البراز (2).

ــــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــ ـــــــــــــ

1 ـ معا : هو عبارة عن ظرف المأكول والمشروب وما تحيَّز من الفضلات ، وجمعه امعاء.

2 ـ البراز : هو آخر ما تبقى في الامعاء الغليظة من رواسب ( نفايات ) الغذاء ، وهو مكوَّن من بعض الياف اللحم ، والياف نسيج ليفي غير مهضومة مع بقايا مواد ( خشبية ) تخلفت من الاغذية النباتية ، مع مختلف انواع الاملاح والجراثيم ، وكمية من المياه تكثر اوتقل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://site.iugaza.edu.ps/rhashish/files/2011/06/110428222842sdJv.jpg


البابونج

وفيه آراء :
« الرأي الأول : قال ابن البيطار : هو ثلاثة أصناف والفرق بينها إِنما هو في لون الزهر فقط ، وله أغصان طولها نحو من شبر وفيها شعب وورق صغار دقاق ورؤوس مستديرة صغار في باطن بعضها زهر أبيض وفي بعضها زهر مثل لون الذهب ، وفي الذي ظهر من الزهر على الرؤوس يظهر باستدارة حولها ويكون لونه ابيض واصفر


وفرفيري وهو في قدر زهر السذاب وينبت في أماكن خشنة وبالقرب من الطرق ويقلع في الربيع.

وقوة هذا النبات وعروقه وزهره مسخِّنة ملطِّفة ، إِذا شُرِبَ أو طُبِخَت وجلست النساء في مائها : ادرَّت الطمث (1) ; وأحدرت الجنين عند الولادة; وادرت البول.

وقد يسقى طبيخها أيضاً للنفخ ، ويبرئ وجع الكبد.
وأما الصنف الذي زهره ابيض والنصف الذي زهره أصفر فهما اشد إدراراً للبول.

الرأي الثاني : البابونج النوع الأبيض : الزهر منه هو النبت المعروف بمصر بالكركاس واهل الاندلس : يعرفونه بالمقارجة وهو اسم لطيني وأهل افريقية يسمونه رجل الدجاجة ، وهو الاقحوان عند العرب وليس بمستعمل عند الاطباء وإنما يستعمل نوع آخر وهو الذي يعرف بافريقية بالبابونق.

الرأي الثالث : البابونق بالقاف اسم خاص للنوع العطر من البابونج الدقيق بتونس وهو يتخلق بأرضها من غير أن يزرع [ بـ ] ارض مصر والمشرق.

الرأي الرابع : البابونج : قريب من الورد ولطافته ، وأما في حرارته فقوته قوة الزيت; لأن حرارته مشاكلة لحرارة الحيوان معتدلة ، ولذلك صار البابونج ينفع من الاعياء أكثر من كل دواء ويُسكِّن الوجع ويُرخي الأعضاء المتمددة ويُليِّن الصلبة إذا لم تكن صلابتها كثيرة ويخلخل الأشياء الكثيفة ويُذهب الحميات التي تكون من ورم الأحشاء.
البابونج يسخن في الدرجة الاُولى وجوهره لطيف وبهذه الأسباب صارت قوَّته قوة تحلل وتُرخي وتوسِّع مسام البدن.

ـــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ

1 ـ تُعطى الحلبة للفتيات في فترة البلوغ لمفعولها المنشط للطمث.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرأي الخامس : البابونج مُفتح ملطف ملين لليبس محلل من غير جذب وهذه خاصته من بين سائر الأدوية ، ويقوي الأعضاء العصبية كلها وهو مقو للدماغ أيضاً نافع من الصداع البارد.

الرأي السادس : البابونج [ ينقي ] البدن تنقية جيدة شرباً.

الرأي السابع : البابونج العطر منه الرقيق الزهر الشبيه الرائحة برائحة التفاح : ينفع بخاره من النزلات في أواخرها منفعة قوية. ووضع الآذان على بخاره ينفع من ابتداء الطرش » .

قال د. محمد رفعت : « يتكون البابونج من الرؤوس المزهرة المجففة وهذه الزهور لها فوائد جمة فهي مقوية للدم وتساعد على الهضم ، ويمكن استخدام منقوع البابونج المغلي قبل طعام الإفطار ، فهو يساعد على الهضم كما أنه يفيد في تسكين السعال ، بالإضافة إلى أنه يساعد على الشعور بالدفء ، ويعمل على طرد الغازات من المعدة والأمعاء ، غير أنه إذا أُخذ بكميات كبيرة فهو يسبب الغثيان.

ويستعمل البابوج في عمل الكمادات لعلاج الرضوض والتواء المفاصل ; كما يستخدم منقوعه في ايقاف الإِسهال عند الاطفال ، كما انه يساعد على التخلص من الصداع وعلاج الحميات.

ويساعد على التخلص من الفضلات ، وينقي الصدر من الربو (1) ، ويساعد على التخلص من الاعياء والتعب » .
قال سعيد جرجس كوبلي : « البابونج نبات جميل الشكل ، ينمو في الحقول والبراري ، زهرة البابونج ذات لون أبيض في قمتها رأس أصفر اللون ، ولها رائحة مميزة.

ــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــ ــــــــــــــ

1 ـالربو : اشتغال قصبة الرئة بمواد تعاوق المجرى الطبيعي; وقيل : الربو : تواتر النفس من خلط غليظ لزج يملا قصبة الرئة كالحال في نفس من يَعْدُو عَدْوَاً شديداً; وقيل : الربو بتشديد الراء وفتحها وسكون الباء : داء نوبي ، تضيق فيه شعيبات الرئة فيعسر النفس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يُستفاد من البابونج لمعالجة الالتهابات الجلدية ولتهدئة الأعصاب ، ولمعالجة النزلات الصدرية ، والرشوحات الرئوية ولطرد الغازات ، ولشفاء القرحات المعدية ولغسل عيون الاطفال ولتخفيف آلام العادة الشهرية ، ولغسل المهبل وعلاج إِفرازاته يعمل حقنة شرجية في علاج الإمساك.

يُغلى البابونج على النار كالشاي ويُحلّى بالسكر ويؤخذ شراباً ، أما لعمل حقنة فبدون سكر.

يُستنشق بخاره في التهابات التجاويف الانفية (1) كما يجب عدم مزجه بالسكر في غسل عيون الاطفال ، وغسل المهبل وتخفيف آلام العادة الشهرية » (2).

قال د. عزّ الدين فرّاج : « البابونج : نبات قائم كثير التفريع ، الساق أملس ذو أوراق مركَّبة ريشية والنورات أعلى الفريعات ، وبكل نورة منها 10 ـ 20 زهرة بيضاء اللون ، والأزهار قرصية صفراء اللون ، وهو يتبع العائلة المركبة.

ويبدأ النبات في الأزهار بعد 6 ـ8 أسابيع من تاريخ الزراعة إذا كانت الظروف الجوية والخدمة ملائمتين للنمو.

وتجمع النورات عند تمام تفتحها على عدة دفعات ، ويجب عدم تركها ، لأنها سريعة النضج ويتطاير ما بها من بذور صغيرة ، والجزء المستعمل من هذا النبات : هو زهره الجاف ، ذو الرائحة النفاذة القوية التي تشبه مزيج الكافور والتفاح.

ويستعمل مغلي البابونج : لفتح الشهية ولإصلاح المعدة وللمساعدة على الهضم(2)

ـــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــ

1 ـ جربته بعد إصابتي بإلتهاب الجيوب الانفية وكانت التجربة بعد مضي 14 يوماً من تلك الإصابة اما الإصابة القديمة فلا ينفعها ذلك البخار.
2- الهضم : هو العملية التي يتم فيها جعل المواد الغذائية صالحة لأن يمتصها الجسم ، وذلك بحلها إلى عناصرها الأساسية وتكوين مواد جديدة منها يحتاجها الجسم لإدامة الحياة ، وللنشاط ولترميم ما يُبلى أو يضعف من اجزائه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

ويسمي « شاي البابونج » وهو يُقدَّم للضيوف كمشروب شعبي في بعض البلاد التركية تضاف إليه باقي العقاقير المصلحة للمعدة ، ويفيد في منع المغص.

كما يستعمل البابونج في الحقن الشرجية ملطفاً ومليناً ومسكناً لحدة المغص وطارداً لرياح البطن.

المقصود هنا نبات البابونج الالماني : وهو احد نباتات العائلة المركبة.

همس الشفايف
04-12-2012, 08:32 AM
البواسير




قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بزيت الزيتون فكلوه وادهنوا به فإنه ينفع من الباسور

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بهذه الشجرة المباركة زيت الزيتون فتداووا به ، فإنه مصحَّة من الباسور.

قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور

البواسير (1) : عبارة عن مجسمات صغيرة مؤلمة داخل أو خارج باب البدن (2) ، وهي دوال صغيرة منتفخة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــ ـــــــــــــ

1 ـ سئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الكراث فقال : ( كله فإن فيه اربع خصال : يطيب النكهة ويطرد الرياح ويقطع البواسير وهو أمان من الجذام لمن ادمن عليه )

2 ـ باب البدن ( الشرج ) : الفتحة في آخر الامعاء ، والتي يمر بها البراز.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ


تحاميل (1) لمعالجة البواسير (2) :
وهي عبارة عن حبات على شكل رصاصة توضع في الشرج (3) ، تساعد التحاميل على تصغير حجم البواسير وتقليل المها.
وتوجد انواع عديدة ، ولكن اكثرها فائدة وكلفة هي تلك التي تحتوي على كورتيزون COrtisoue ، أو كورتيكو ستيرود COrtcosteroid وهناك ايضاً مراهم (4) خاصة.

استعمل تحميلة واحدة بعد كل تغوُّط ، وواحدة قبل النوم ( مرشد العناية الصحية ص 375 ).


إِن البواسير نوع من الدوالي في أوردة الشرج تبدو وكأنها كرات أو درن. قد تكون البواسير مؤلمة ، ولكنها ليست خطرة.وتحدث البواسير في كثير من الحالات اثناء الحمل وقد تزول بعده.
( إن وضع عصير بعض النباتات المرَّة الطعم على البواسير قد يقلصها ، ولذا استعمل تحاميل البواسير.
يفيد الجلوس في مغطس ماء ساخن وغسيل باب البدن بعد كل براز.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــ ـــــــــــــــــ


1 ـ التحميلة : حقنة من الدواء توضع في المهبل أو باب البدن.


2 ـ قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : الإطالة في الخلاء تورث البواسير.
3 ـ الشرج : هو انبوب قصير يمتد في المستقيم إلى خارج الجسم ، وهو مغلق بواسطة حلقة من العضلات ( او العضلة العاصرة ) والاضطراب الاكثر شيوعاً الذي يؤثر في هذه المنطقة هو الانتفاخ أو الانسداد من جراء تجلط الشرايين حول الشرج ( داء البواسير ) وينشأ ذلك عادة من الامساك المؤلم.
5 ـ المرهم : مركب دهني علاجي ذو انواع مختلفة يدهن به الجرح ، أو يدلك به الجلد ، أو تكحَّل به العين ، أو تعالج به القروح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

قد يكون الامساك سبباً لحدوث البواسير ولذا وجب تناول الكثير من الفواكه. أما في حال التهاب البواسير أو تخثر الدم فيها فيساعد في ذلك وضع ثلج عليها.

قد تكون البواسير الضخمة بحاجة إلى عملية جراحية. استشر الطبيب.


قال ابن النفيس : « البواسير : هي زيادة مثل اللحم تنبت على أفواه (1) العروق التي هي المعقدة من دم سوداوي وغليظ ومادة جميع البواسير سوداوية » .

قال القليوبي : « البواسير : هي عروق تنبت بلحم زائد على أدوار المقعدة لها سري وحكيك كلهيب النار يدب في الجسد برطوبة سمية يكون منها : ضيق النفس ، وسقوط همة وانكسار قلب واصفرار اللون ورخاوة البدن ويهيج الوجه وتهيج العينين.

ـــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــ ـــــــــــ

1 ـ الفُوَّهة : من كل شيء فمه وأَوَّله ( جمعها ) فوهات. ( المعجم الوسيط ).
ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والبواسير منها سيّالة ومنها جامدة وسبب ذلك خلطان رديئان نازلا من فضلات الغذاء الرديء أحدهما الفضلة المائية النازلة من الكبد إلى الكلى بماء لزج أبيض فهذا سبب البواسير السيّالة.

والثانية الفضلة السوداوية النازلة من الكبد إلى الطحال بدم أسود متمكن سوداوي فذا سبب البواسير الجامدة » .

قال ابن هندو : « البواسير : من علل المقعدة ، منها ناتئ صلب يسمى الثلولى ، ومنها ناتئ رخو يسمى التوثة ، ومنها غائِر يسيل منه الدم » .


علاج البواسير :
قال ابن البيطار : « دهن لب نوى المشمش : يحلل اورام السفل وغلظ الشرج ويضمر البواسير الباطنة منها والظاهرة لطوخاً (1) والباطنة حمولاً » وهو شبيه القوة بدهن اللوز المر .
« اذا دخنت المقعدة ببزر الكراث أذهب البواسير » .

قال الدكتور امين رويحة : لمعالجة نزيف البواسير : يستعمل مغلي لحاء ( قشر ) اشجار البلوط ، كذلك الاثمار المجففة جيداً في الشمس بعد نضجها.

يعمل المغلي من غلي ملعقة صغيرة من اللحاء ( القشر ) المقطع إلى اجزاء صغيرة بمقدار فنجان واحد من الماء ، وتركه لمدة عشر دقائق قبل تصفيته وشربه ساخناً



ــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــ ـــــ.
1 ـ اللطوخ : ما يلطخ به البدن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


قال ابن البيطار : « الكراث ينفع من البواسير اذا أُكل أو اعتصر ماؤه فيجرع منه مع العسل أو السكر ».

والكراث اذا أُستف (1) من بزره مدقوقاً مع السكر كل يوم وزن درهم نفع من البواسير » .

داء البواسير : « هو انفتاح أو انسداد من جراء تجلط (2) الشرايين حول الشرج ، وينشأ ذلك عادة عن الإمساك المؤلم

ـــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ

1 ـ سف الدواء سفاً : تناوله يابساً غير معجون. ( المعجم الوسيط ).
2 ـ التجلط : يقال تجلط الدم : تجمد داخل الأوعية الشعرية وخارجها.

همس الشفايف
04-12-2012, 08:51 AM
http://www.sehha.com/diseases/git/pancreas.jpg


البانكرياس




البانكر ياس (1) ( لوزة المعدة ) : العضو القريب من المعدة ، إلى يسارها ويفرز مادة الانسولين (2).
ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ـــــــ
1 ـ البانكرياس : وراء المعدة في الجزء الخلفي للبطن ، ويفرز الانزيمات التي تساعد على هضم الاكل في الاثني عشري وهرموني الانسولين والغلوكوجين اللذين يلعبان دوران هاماً في تنظيم مستوى اللوكوز ( السكر ) في الدم.
2 ـ الانسولين : هرمون ينتجه البنكر ياس ، يساعد الجسم على إستخدام الغلوكوز ، إنه « المفتاح » الذي يفتح « الأبواب » إلى الخلايا ويسمح للغلوكوز بالدخول وحين يدخل الغلوكوز فإنه يزود الخلايا بالوقود.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


البراز



البراز ( الغائط ) : المادة التي تحتوي اوساخ الجسم ، والتي يفرزها إلى الخارج من باب البدن.

__________________________


http://4.bp.blogspot.com/-ffuLniogvZM/Tvdak3WdBpI/AAAAAAAABNc/hmEp-bcjrT4/s1600/129955khleeg.gif.jpg



البرتقال
L,orange

يعتبر البرتقال إحدى الفواكه الشهية المفيدة التي عرفها الإنسان منذ أقدم العصور حتى الآن ، ومع ان العلم الحديث وما حققه من اكتشافات حاسمة قلبت كثيراً من مفاهيم التغذية ونظرياتها ، إلا ان البرتقال ظل يحتفظ بكل ما أحاطه به الناس من اهتمام ، وما منحوه من ثقة ، بل ان العلم الحديث جاء ليؤكد كثيراً من الاعتقادات والنظريات القديمة ، وليكتشف في البرتقال فوائد جديدة امتدت حتى إلى الفضلات المتبقية من البرتقالة ، بل وإلى قشرها وبذورها (1).

على ان الأمر الجدير بالتنويه ، أن ما تمخض عنه. العلم الحديث بالنسبة للبرتقال ، قد حدد مركز هذه الثمرة العالمية بكل دقة ، فاعترف بفوائدها وزاد عليها ، ولكنه ـ في الوقت نفسه ـ نبه الناس إلى ما قد يسبب الاسراف في تناولها من أضرار ، وبهذا بات من الضروري لكل إِنسان أحب هذه الثمرة ، أن يعرف حقيقتها بدقة ، ليعرف ـ من ثم ـ كيف يفيد منها ، وكيف يتقي المضاعفات التي قد تسببها.

منذ فجر التاريخ ، وللبرتقال نصيبه الوافر من اهتمام الناس وتقديرهم ، ففي كتابات الحضارات القديمة في الشرق الأقصى والشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض ، نجد كثيراً من الإِشارات إلى تلك الثمرة ، محوطة بغير قليل من الحماسة في الإشادة بفوائدها وخصائصها ، ففي. « كتاب التاريخ » الذي يعتقد بأن مؤلفه هو « كونفوشيوس » وردت عبارات عديدة تتحدث عن البرتقال ، الأمر الذي دعا البعض إلى الاعتقاد بأن بلاد الصين هي منشأ الثمرة ، وأن المزارعين الصينيين المهرة استطاعوا تهجين الأنواع المختلفة من هذه الثمرة ، والتفنن في الاستفادة منها.

ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ البذر للحنطة والشعير وسائر الحبوب : كالبزر للرياحين والبقول
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ


وفي بحث كتبه أحد الصينيين سنة 1178 ميلادية ، ذكر من البرتقال سبعة وعشرين نوعاً مختلفة ، بعضها نوع خال من البذور ، كما أن هناك دراسات أقدم من ذلك بكثير ، تمتد إلى سنة 2200 قبل الميلاد ، ومن ذلك كله يتبين أن الصينيين الجنوبيين كانوا يتناولون البرتقال الحلو واليوسف أفندي « المسمى بالعراق لالنكي » منذ أقدم العصور ، بحيث يمكن القول أنه إذا لم تكن الصين هي مهد البرتقال الأول ، فهي ـ على الأقل ـ أول من فطن إلى الفوائد العديدة للبرتقال ، لأن أهلها كانوا يفيدون منه في التغذية كما يفيدون من قشوره وزهوره في الطب ، ويمزجونها ببعض الأطعمة لتعطيرها.

وقبل الميلاد بزمن بعيد ، كان الصينيون يصدرون البرتقال إلى الهند الصينية واليابان ثم امتد مجال تصديرها إلى الهند والملايو وبعض أقطار الشرق الاوسط ، وما أن حل القرن الثاني للميلاد حتى كانت أشجار البرتقال المزهرة تملأ بأريجها وعطرها مناطق واسعة من سهول فلسطين ومصر وسورية ولبنان وغيرها من الأقطار ، ولم يكن انتشار هذا النوع من الفاكهة وقفاً على البرتقال ، بل شاركه في ذلك أكثر الثمار الحمضية وعلى رأسها الليمون الحامض.

وكان طبيعياًـ بعد هذا ـ أن تغزو ثمرة البرتقال أُوروبة قبل سقوط الدولة الرومانية وتضرب أشجارها جذورها في تربة إيطاليا وبساتينها ، لتمتد بعد ذلك إلى مختلف سهول أُوروبة الجنوبية حتى تصل إلى اسبانيا ، ليبلغ الغزو أُولى مراحله مع حلول القرن السابع. أما الأصناف الحلوة من البرتقال والثمار الحمضية فلم تُتم عملية الغزو إلا قبيل مطلع القرن الخامس عشر.
وكان طبيعياً أن ترافق الثمرة الشهية الحملات الاستكشافية التي تعرض لها العالم الجديد ، فترافق كريستوف كولمبس في رحلته الثانية إلى القارة الأميركية سنة 1493 ، لتزرع بذور البرتقال الحامض.

في هاييتي إحدى جزر الهند الغربية ، ولتنتقل من ثم إلى المكسيك واميركة الوسطى في أوائل القرن السادس عشر ، ثم الى شاطئ فلوريدا ما بين سنة 1513 و 1565 ، حيث قام الهنود الحمر بنشر بذور البرتقال التي جلبها الاسبان إلى شبه جزيرة فلوريدا ، لتنتشر ببطء في اميركة الشمالية ، قبل ان ينتبه إليها المزارعون في كاليفورنيا فيزرعونها على نطاق تجاري واسع سنة 1800 ، ومنذ ذلك الحين ، بات البرتقال شيئاً مألوفاً في حياة سكان الدنيا الجديدة وجنوب افريقيا وأوستراليا ، ولكن أجود أصناف البرتقال ظلت تلك التي كانت تزرع في سهول فلسطين.

أما في انكلترا ، فقد كان للبرتقال تاريخ طويل ، بدأ سنة 1685 عندما زرع « وليم تمبل » أول أشجاره ، وكان الاهتمام موجهاً إذ ذاك إلى خاصيته العطرية وليس إلى ثماره الشهية. وقيل ان « الكاردينال ولسي » كان أثناء تردده على البرلمان الانكليزي يحمل « برتقالة بديعة الجمال ».ويروي الأديب الانكليزي « صموئيل بيبس » ان « المخنثين » الانكليز كانوا يحملون زجاجات زيت البرتقال لتعطير قفازاتهم. وذكر الروائي الانكليزي « جيمس شارلي » في القرن السابع عشر انه كان هناك رجال يحملون في جيوبهم ثماراً ناضجة من البرتقال « لتعطير جو الحديث » ! ..

وكانت للملك شارل الأول حديقة كبيرة للبرتقال في « ومبلدون » تساوي الشجرة الواحدة منها ما بين عشرة جنيهات وعشرين جنيهاً ، وكان أصحاب البساتين في جميع أرجاء انكلترا يخصصون ساحات ضيقة من أراضيهم لزراعة مختلف أنواع البرتقال والليمون.

هكذا ـ اذن ـ ارتبط البرتقال بحياة الناس في مختلف أرجاء الأرض ، فكان طبيعياً ، والحالة هذه ، أن تمتزج بحياتهم امتزاجاً كلياً ، ورسمها الفنانون في الشرق والغرب على السواء في مواضع مختلفة تدور كلها حول ما تشيعه هذه الثمرة من البهجة والبركة. وحتى في أيامنا هذه ، كثيراً ما تستعمل زهور البرتقال تيجاناً للعرائس ، ولعل السبب في ذلك ما عرف من أن شجرة البرتقال الواحدة تنتج من الثمار عدداً وسيطاً يبلغ مائة برتقالة في السنة ، لمدة نصف قرن كامل.

همس الشفايف
04-12-2012, 09:09 AM
تركيب البرتقال :


هناك قرابة مائتي نوع من البرتقال والثمار الحمضية المشابهة له ، وهو يحتوي على ثلاثة وعشرين عنصراً جوهرياً من العناصر الغذائية ، بما في ذلك سكر الفواكه والحديد والفوسفور والفيتامين ( ب 1 ) والفيتامين ( ب 2 ) والنياسين ، أما من حيث احتواؤه على الفيتامين ( ث c ) فالبرتقال لا يجارى في هذا السبيل ، تضاف إلى ذلك البروتينات وحامض الليمون والكالسيوم والحديد.

إن تناول برتقالة واحدة عقب كل طعام يساعد كثيراً على الهضم ، لأن الحامض الموجود فيه. يثير الغدد المعدية فتنشط خميرة الهضمين ( الببسين pepsine ) التي تقوم بهضم الطعام. وكذلك يعتبر البرتقال مشهياً ممتازاً إذا تناوله الإِنسان قبل الطعام ، فهو خير ألف مرة من المشهيات الكحولية ، أو الأدوية ، وفي هذا يقول تروسو :

ـ إن مثل الأدوية المقبّلة كمثل آلة تفتح بها قفل باب مغلق ، إنها تفتحه ولكن بعد أن تتلفه ، وخير المشهيات ما كان طبيعياً والبرتقال من خير المشهيات الطبيعية.

إن غنى البرتقال بالفيتامين ( ث c ) يجعله في مقدمة الأغذية الواقية والشافية على السواء ، فهو يساعد على تثبيت الكلس في العظام ، ويحول دون حدوث داء الحفر « الاسقربوط » وداء « بارلو » في الأطفال ، فيعيد اللثة المنكمشة إلى موقعها ويحول ، دون تنخر الأسنان ، كما يوصف في الأمراض الانتانية المترافقة مع ارتفاع الحرارة ، وخاصة الحمى التيفية وذات الرئة والسعال الديكي وفي حالات اضطراب لون الجلد وتبدل لونه. ولعصير البرتقال اثر فعال في حالات النزف مهما كان منشؤه وفي وقف اقياء (1) الحمل.


أما أوراق البرتقال فتستعمل جرعات شافية ( 10 أو 20 غراما في ليتر من الماء ) ضد آلام الرأس والفواق (2) والسعال الصدري ، ولازالة طعم زيت السمك الكريه اثر تجرّعه مباشرة.

وأما الزهر فلنفس الاستعمال ، مضاد للتشنجات والخفقان والزحارات العصبية وضد الأرق والقلق.

وماذا عن عصير البرتقال ؟

لقد اعتاد الناس ، منذ انتشار حوانيت بيع عصير الفاكهة ، على الازدحام أمام تلك الحوانيت ، للعبّ من عصير البرتقال ظناً منهم ان الاكثار منه يزيد في الفائدة المتوخاة منه.
وكثيراً ما استقبلت في عيادتي مرضى يشكون قلة الفائدة التي يجنونها من عصير البرتقال ، رغم انهم يتناولون منه كؤوساً عديدة قد تصل إلى العشرة في اليوم الواحد ، وعبثاً أُحاول إِيضاح الأمر لهم وتبيان الطريقة التي يحققون بها الفائدة من هذا العصير ، فهم لا يستطيعون الاقتناع بأن كأساً واحدة تفيد أكثر مما تفيدهم عشرة كؤوس .. انهم يحسبون الأمر كماً وينسون حقيقته كيفاً.

ــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــ ـ

1 ـ الاقياء : اسم من القيء ، راجع القيء والمقيئ ومضادات التقيؤ في حرف القاف.
2 ـ إن الفواق تقلص مفاجئ في عضلة الحجاب الحاجز بين الصدر والبطن ، وهو يتبع في العادة اعنات المعدة ولا سيما بعد اكلة ثقيلة ، أو نهم لم يتوافر فيه حسن المضغ للطعام ، وينشأ من تهيج اعصاب الحجاب وسائر عضلات التنفس ، كما ينشأ من أي التهاب يصيب هذه الاعصاب ربما ادى إليه مرض في الكبد أو المرارة أو المعدة أو اللوز تين أو الاسنان.
. بيد أن هذه ليست كل قصة الفواق فقد يكون عرضاً من اعراض القلق النفساني أو الصرع أو الاذى الشديد للمخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأراني الآن ، وأنا أضع هذا الفصل من الكتاب ، أُواجه حرجاً غير ضئيل ، إِذ كيف أستطيع شرح الأمر لقرائي ، وإيضاح الحقيقة لهم من غير أن أصدمهم فيما يعتقدونه عن فاكهتهم المفضلة وعصيرها الذهبي الضارب إلى الوردي.

كيف استطيع أن أُحدد الفارق الدقيق بين مردود « الكثير » ومردود « القليل ».

كيف أستطيع أن اُفسر لماذا تكون فائدة قليل من عصير البرتقال مؤكدة مثلما يكون ضرر كثير منه مؤكداً ؟ ..

لقد قالت العرب : « قليل من السم ينفع » .. مع أننا نعرف أن السم عقار (1) قاتل .. ومع أنه لا وجه للمقاومة « العلمية » بين السم وبين عصير البرتقال ، إِلأ ان هذا المثل يعتبر خير تفسير لذلك الفارق الذي حرت في كيفية إِيضاحه .. للفارق بين قلة تنفع وكثرة تضر ...

وأَراني قبل ، ان اضع الأمر امام عقل القارئ وعينيه ، مضطراً إلى تنبيهه وجوب التمعن فيما اقول ، وإِلى فهمه على حقيقته ، فلا يبالغ في تقدير الخطر ، لا ولا يستهين به ، وإِنما ينظر إِليه ـ هكذا أتمنى ـ كما يجب أن ينظر من غير زيادة ولا نقصان.

لقد قام كل من الدكتور « يغلي » والدكتور « كاير » بدراسة أثر عصير البرتقال على المصابين بالقرحة الاثني عشرية في احد مستشفيات شمالي كارولينا ، فوقع اختيارهما على واحد وخمسين مصاباً بالقرحة ليكونوا وسيلة للدراسات ..

ــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــ ــــــــــ

1 ـ العقاقير : اخلاط الدواء ، واحدها العقار ، سُمِّيَ بذلك لأنه كأنه عقَر الجوف. ( معجم مقاييس اللغة ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان تسعة عشر منهم مصابون بالقرحة الحادة ، وأربعة عشر بلغوا المراحل الأُولى لتكوِّن القرحة ، أما الثمانية الباقون فكانت اصابتهم بالقرحة هاجعة وغير ظاهرة ... وكان الغذاء الرئيسي الذي تناولوه جميعاً هو عصير البرتقال ، وبعد مدة معينة سجل الطبيبان الملاحظة التالية :

ـ الفئة الاُولى : ازداد شعورها بالألم والحرقة والحموضة.
ـ الفئة الثانية والثالثة : لوحظ لديهما ازدياد الأمراض المعدية.
وبعد هذه التجربة كتب الطبيبان يقولان :

ـ إِن عصير الفواكه الحمضية يزيد من أعراض القرحة المعدية والاثني عشرية.

وفي مستشفى « مايو » الشهير ، اجرى الطبيبان « ستافي » و « لافدت » دراسات لمعرفة اثر عصير الليمون (1) والمواد الحمضية الاُخرى على الإِنسان ، فاختارواخمسين شخصاً اعتادوا على تناول عصير البرتقال أو عصير الليمون كل صباح بعد الاستيقاظ مباشرة ( هذه عادة منتشرة بين عامة الناس في الغرب والشرق على السواء ويقصد منها اما مكافحة السمنة أو معالجة الإِمساك ) (2).

لقد بينت الدراسات التي اجراها الطبيبان ان العصير الحمضي قد حطم مادة الكالسيوم (3) في الاسنان ، فبعض الذين اُجريت عليهم التجربة فقدوا أسنانهم الأمامية ، اما الآخرون فقد احدث العصير ثغرات ونخوراً في أسنانهم.

وأجرى الدكتور « كاري ميلز » دراسات طريفة على الفئران لمعرفة الفرق بين الذي يحدثه العصير والأثر الذي يحدثه نفس الفاكهة بدون عصير ، فأطعم فريقاً من الفئران فاكهة دون تقشير ، واقتصر في تغذية الفريق الثاني على العصير ، وفي اليوم السادس ماتت الفئران كلها فدرس الدكتور ميلر أسنانها ، ثم كتب في مجلة التغذية : ان أثر العصير في حفر الأسنان أشد من اثر الفاكهة غير المعصورة.

ـــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــ

1 ـ راجع الليمون في حرف اللام.
2 ـ راجع الإمساك في حرف الميم.
3 ـ راجع ما هو الكالسيوم في حرف الكاف.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه الدراسات الواسعة التي اُجريت لدراسة أثر عصير الفاكهة في الأسنان قد دلت دلالة قاطعة على الأثر الذي يتركه هذا العصير في الأسنان ، فلقد تبين ان العصير الذي يتناوله البعض عادة بين وجبات الطعام يجعل الفم وسطاً مساعداً على نمو الجراثيم ، وذلك لوجود السكر في العصير ، فإِن سرعة تفريخ الجراثيم في هذاالوسط تبلغ الملايين بعد ربع ساعة فقط من دخول العصير إلى الفم.

على ان الاذى الذي يحدثه الافراط في تناول العصير لا يقتصر على الاسنان وحدها ، بل انه لا يكاد يقاس بالأذى الذي يسببه لبعض اعضاء الجسم الاُخرى.

فقد تبين أن تناول العصير بكميات كبيرة ، يتطلب أن يمتص الجسم مقادير كبيرة من حامض الليمون الذي يوجد عادة في العصير ، وهذه المقادير تشيع الخلل في نظام توزيع الكالسيوم في انحاء الجسم.
وقد اشار الدكتور « اولمان » في كتابه « الغذاء وأثره في الرشوحات (1) والالتهابات الأنفية » إلى أن ارتباك نظام توزيع الكالسيوم يعرقل العمليات الدفاعية في الجسم ، تلك العمليات التي تنظم مقاومة الأمراض وخاصة الالتهابات. وينصح الدكتور اولمان في كتابه المذكور بضرورة تخفيف استهلاك عصير الفواكه الحمضية لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين يفتقرون إلى مادة الكالسيوم.
إِن الفواكه ـ كما هو معلوم ـ تحتوي على السكر بنسبة 15% تقريباً ، وبديهي ان نسبة السكر في العصير أكثر منها في الفاكهة قبل عصرها ، وقد اكتشف الدكتور « ملفين بيج » من المؤسسة الكيميائية في فلوريدا ، ان هذا السكر رغم فائدته ، يؤثر في الجسم إذا ما اُستهلك بكثرة ، إِذ يتسبب في اختلال نظام توزيع السكر في الدم ، إذا ازدادت كمياته ، كما يرهق الجسم والكبد.

ـــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ

1 ـ راجع الرشح في حرف الراء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويضيف الدكتور « بيج » ان تناول ، السكر بكثرة يزيد في قلوية الدم ، وبنتيجة ذلك يترسب الكالسيوم في البول (1) ، وتشكل الرمال البولية المسماة : « حماضات الكلس ».
وفي مجلة « بريتش مديكال جورنال » المعروفة ـ التي تعتبر. أوثق المجلات الطبية ـ نشر مقال أقل ما يقال فيه أنه أشاع الذعر في قلوب الكثيرين من الذين يؤمنون بالبرتقال إِيماناً أعمى ، وينادون بفوائد الثمار الحمضية وما تحمله من الصحة والعافية ، فقد أورد كاتب المقال « الدكتور نيل وارد ماكيد » حادثاً أشار فيه إلى شخص أميركي دخل حديقة برتقال ( بيارة ) فالتهم حوالي عشرين برتقالة ، وفي الحال شعر بالألم ونُقل إلى المستشفى ، وما لبث أن توفي بعد يومين بسبب انسداد الامعاء بالمواد الليفية الموجودة في البرتقال.

إن معظم الثمار الحمضية غنية بالمواد الليفية (2) ، التي تعرقل عمليات الامتصاص وإفراز العصارات الهاضمة ، وعندما يتناول المرء هذه الثمار بكميات كبيرة تتراكم الألياف في الأغشية المعوية فيضطرب الهضم ويختل الامتصاص ، ويشعر المرء بانتفاخ (3) البطن والغازات والقرقرة.
هناك كثيرون يلجؤون إلى شرب عصير البرتقال كمحاولة لإطفاء العطش ، فالإِنسان محتاج إلى كمية معينة من الماء للاحتفاظ بحياته ، فإِذا نقصت كمية الماء الجوالة في دمائه تأثر مركز معين من القشرة الدماغية بسبب تنبه الأعصاب فيشعر ـ بالتالي ـ بالعطش. ، فإذا تناول الإنسان عصير البرتقال لإطفاء عطشه استهلك كمية كبيرة من هذا العصير نظراً لوجود السكاكر والحوامض ، وبعض المواد المنحلة ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــ ـــــــــــــــــــ

1 ـ راجع البول في حرف الباء.
2 ـ راجع الالياف في حرف اللام.
3 ـ راجع الانتفاخ في حرف النون.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


في حين ان جدران المعدة الخاوية تمتص الماء في مدة لا تزيد عن العشرين دقيقة ، وهذا الماء يجول في الدم فيغسل الأعضاء والأحشاء ليطرح من الكلى بولاً يحمل الفضلات السمية ، خلافاً لمفعول العصير الذي يعوقه عن هذه الدورة ما يحمله من أخلاط ومواد.ويقول الدكتور بيج ان الإِنسان عندما يتناول عصير الفواكه يفعل ذلك بدافع العطش لا بدافع الجوع ولذا فهو يستهلك منه أكثر مما يحتاج اليه الجسم. من الفاكهة نفسها ، ففي الوقت الذي تكفيه برتقالتان بدون عصر ، يستطيع ان يشرب دفعة واحدة عصير عشر أو اثنى عشرة برتقالة دفعة واحدة ، ولهذا نرى الأطباء ينصحون مرضاهم المصابين بنقص في الفيتامين ( ث ) بأكل ـ وليس شرب ـ الفاكهة الحمضية ، أما إذا تناولوها معصورة فيجب أن تكون الكمية معتدلة.

ان الفيتامين ( ث ) مادة ضرورية لجسم كل إنسان ، فهي تساعد على نمو العظام والأسنان ، وتنشط الدورة الدموية وخلايا الجسم ، والحرمان من هذا الفيتامين يسبب نزفاً في بعض أنحاء الجسم بسبب تمزق جدر الاوعية الدموية الشعرية ، كما يسبب ضعفاً في الصحة العامة ووهناً في القلب ، ويطلق على المرض المتأتي على الحرمان من الفيتامين ( ث ) داء الحفر ( الاسقربوط ).

وقد بينت الدراسات التي أجراها الخبراء أن الفواكه الحمضية التي تنمو بمساعدة الاسمدة الكيميائية تنقص فيها نسبة الفيتامين ( ث ) بينما تزيد نسبة الحوامض فيها ، وكان سبب اجراء هذه الدراسات هو ما لوحظ من انتشار داء الحفر بين سكان احدى المناطق الاميركية التي عرفت بغزارة انتاجها للحمضيات ، كما اتضح ان معظم طلاب المدارس بولاية كاليفورنيا المشهورة بانتاجها للحمضيات ،كانوا يعانون نقصاً في الفيتامين المذكور.


ولما كانت الاسمدة قد أخذت طريقها إلى زراعتنا فإن معنى ذلك ـ أيضاً ـ إن البرتقال الذي تنتجه أراضينا أصبح ، هو الآخر ، فقيراً في الفيتامين ( ث ) الذي نجري وراءه بارتشافنا كميات كبيرة من عصير البرتقال.

ان أصدق تشبيه للفيتامين ( ث ) الذي يتمتع بثقة واقبال غالبية الناس ، هو « الملح » .. فكما ان الجسم الإنساني بحاجة إلى مقادير ضئيلة من الملح لإِدامة حياته ، بحيث تتحول الفائدة إلى ضرر إِذا زادت عن الحد اللازم ، كذلك الفيتامين ( ث ) ، الذي يتحول إلى مادة ضارة إذا زاد عن ذلك الحد .. إن حاجتنا اليومية ، من هذا الفيتامين يمكن تداركها كاملة بتناول برتقالة واحدة فقط بعد الطعام. بل ليس ضرورياً ان يكون البرتقال هو المصدر الوحيد لهذا الفيتامين. فهناك خضار أُخرى أغنى بالفيتامين ( ث ) ، ولكنها لا تضر بالأسنان كالبرتقال.
هناك مثلاً ـ عصير البندورة ، وهناك البقدونس والقرنبيط والخس التي تحتوي على مقادير من الفيتامين ( ث ) تفوق ما يحتويه البرتقال أو الليمون بثلاثة أضعاف ، كما ان الملفوف والخيار والفليفلة الخضراء غنية به أيضاً.
إذن .. فقليل من الحكمة في اختيار المواد التي يتألف منها طعامنا ، يمكنه أن يزودنا بحاجاتنا الكاملة من الغذاء من غير حاجة بنا إلى التعرض لأضرار الافراط في تناول أصناف معينة لا يخلو الافراط فيها من الضرر ، وهذه هي احدى النقاط الهامة ، التي اُريد لك ، أيها القارئ العزيز ، ان تدركها خلال مطالعتك لهذا الكتاب .
بقي أن تعلم ان فوائد البرتقال لا تقتصر على كل ما ذكرنا ، فهو يفيد المصابين بأمراض عصبية ، وكذا المصابين بالسكرى ، والمحمومين (1) والمصابين باضطرابات

ـــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــ ــــــ

1 ـ راجع الحمى المالطية والرثية وحمى النفاس في حرف الحاء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


معدية أو كبدية أو دموية ، وخير أنواع البرتقال التي يحسن بنا اختيارها هي ثقيلة الوزن ، قاسية الملمس ، ويفضل استبعاد النوع المسمى « بدمه » إذ قد يكون معالجاً بمواد كيماوية (1) لاكتساب هذا اللون.

ومن المستحسن كذلك إضافة البرتقال إلى غذاء الرضع والأطفال ، فتضاف من عصيره ملعقة قهوة لكل زجاجة رضاعة ، فإن من شأن هذا العصير تسهيل الهضم وزيادة قوة الحليب الغذائية.
وإِليك هذه الوصفات التي يمكنك الاستفادة بها من ثمر البرتقال ، وعصيره في الشفاء والغذاء.

ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ــــــــــ
1 ـ قال الدكتور امين رويحة : يجب في كل الحالات ان يكون خالياً من الامراض ومن ادوية المكافحة الزراعية السامة التي يرش بها قبل نضجه لوقايته ووقاية الشجرة من الامراض.

همس الشفايف
04-12-2012, 09:13 AM
وصفة من شراب البرتقال ضد الزكام والانفلوانزا :

يؤخذ عصير برتقالة في كأس مع قطعتين من السكر ، وقليل من الكونياك الروم وتمزج بماء حار جداً وتشرب حارة بقدر الامكان.

وصفة من عصير البرتقال والليمون ضد السمنة :
تغلى برتقالة كبيرة وثلاث ليمونات في نصف ليتر ماء لمدة عشر دقائق ، ثم تضاف إلى المغلي ملعقتان من العسل وتغلى مرة اُخرى لمدة خمس دقائق ثم تصفى وتبرّد ويؤخذ منها يومياً ثلاث أكواب.

وصفة من قشر البرتقال ضد القبض :
توضع كمية من قشر البرتقال في إِناء لتغلي مدة نصف ساعة ، ثم يطرح الماء ـالذي أصبح مراً ـ ويوضع ماء آخر بدلاً عنه ليغلي عشرين دقيقة ، مع إضافة عشرين غراماً من السكر إِليه ، ثم يجفف القشر في طبق ويؤخذ منه ثلاث ملاعق بعد طعام العشاء ، أو صباحاً على الريق ، فيفيد في حالات القبض فائدة آنية.

وصفة من لب البرتقال لتجميل الجلد :
توضع دوائر مستعرضة من لب البرتقال على الوجه والعنق ، بينما المرأَة متمددة ، لمدة عشر دقائق أو ربع ساعة ، ثم ينزع اللب ، ويدلك الجلد ببقايا البرتقال العالقة به إِن المثابرة على هذه الطريقة لمدة شهر واحد تمنح الجلد لوناً زاهياً ، وتجعله طرياً بصورة تفوق مفعول جميع مستحضرات التجميل المصنوعة.

وصفة من قشر البرتقال لامتصاص الروائح :
لقد اعتاد العامة وضع قطع من قشر البرتقال فوق الفحم المشتعل في المواقد « المناقل » لكي تغطي رائحة البرتقال الزكية ، رائحة الفحم السامة ، وقد أثبت العلم الحديث صحة هذه الطريقة ، التي ينتشر بها الزيت الطيار الذي يحتوي عليه قشر البرتقال في الغرفة.
ويمكن استخدام قشر البرتقال المحروق في امتصاص روائح السجائر في الغرفة المقفلة.

همس الشفايف
04-12-2012, 09:35 AM
البرسام




قد اختلفوا في تحديد تعريفه وتسميته وإليك بعض التسميات مع مصادرها
البرسام : التهاب الصدر .
البرسام : ذات الجنب وهو التهاب في الغشاء المحيط بالرئة
البرسام : معناه بالفارسية : ورم الصدر ، وعلى هذا يُوقِعُهُ الاطباء ويلحقه في في الاكثر : اختلاط الذهن ، وهو بالفارسية بضم الباء ، وقد عُرِّبَ بفتحها ، وأَوقَعَتْه العرب على اختلاط الذهن في اي سبب كان

البرسام : هو وجع الصدر ، وتورمه ، والتهاب الغشاء الذي بين الكبد والقلب ، وذات الجنب

البرسام : مُعرَّب ، وهو هذه العلة المعروفة فـ « بَرْ » هو الصدر ، و « سام » من اسماء الموت ، وقيل : « بَرْ ) معناه : الابنُ ، والاولُ اصحُّ ، لأَن العلة إذا كانت في الرأس يقال لها : « سرسامُ » ، و « سر » هو الرأس ، وقيل تقديره : ابنُ موت (1)

ــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ
1 ـ قال ابو العباس : لا يعرف « السرسام » في شعر ولا لغة بتة ، قال ابن الاعرابى : لم اسمع : رجل « مبرسم » ، وقد نص ابن دريد وغيره « البرسام » فارسي معرَّب ، وقالوا إِنه يُسمّى ايضاً « البلسام » و « الجرسام » و « الجلسام » ، والظاهر من كلامهم انهم يرون هذه الثلاث عربية لا معربة ،
واما هذه العلة فقد فسرها صاحب الالفاظ الفارسية بانها « التهاب للحجاب الذي بين الكبد والقلب » ، وقد ضبط عنده لفظ « البرسام » بفتح الباء وهو خطأ ، والصواب كسرها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ



البريتون
البريتون ( الصفاق ) : الغشاء الفاصل بين الامعاء (1) وبقية الجسم ، اي الكيس الذي يحتوي الامعاء.
ـــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــ

1 ـ معا : هو عبارة عن ظرف المأكول والمشروب ، وما تحيَّزَ من الفضلات ، وجمعه امعاء. ( ذيل تذكرة اُولي الالباب ص 23 ).

منافع ومضار البسباسة



وفيها آراء :
الرأي الأول : قال ابن البيطار : اسمها ماقر وفي نسخة أُخرى باقر وتسميه أهل الشام الداركيسه وزعم قوم أنها البسباسة وهو قشر يؤتى به من بلاد ليست من بلاد اليونانيين لونه إلى الشقرة ما هو غليظ قابض جداً.
وقد تُشْرَبُ : لنفث (1) الدم ، وقرحة (2) الامعاء واستطلاق البطن.

الرأي الثانى : البسباسة مركبة من جواهر مختلفة وأنها تيبس يبساً قوياً وتخلط في الأدوية التي تنفع من استطلاق البطن وهي في اليبوسة في الدرجة الثانية.
وأما في الحرارة والبرودة فمتوسطة لا يغلب أحدهما الآخر.

الرأي الثالث : البسباسة قشور جوزبوا الذي يكون فوق القشرة الغليظة وهي لباسه وقشره الغليظ لا يصلح لشيء.

وثمره يصلح للطيب وأجود البسباسة الحمراء وأدناها : السوداء وهي تقوي المعدة الضعيفة وتزيل الرطوبة التي فيها.

الرأي الرابع : هي تشبه أوراقاً متراكمة يابسة كقشور وخشب وورق تحذي اللسان حارة يابسة في الدرجة الثانية ، ولا شك في حره ويبسه ، ويحلل النفخ وفيه قبض ويطيب النكهة (3) وينفع من السحج (4).

ـــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــ



1 ـ نفث : نفخ يقال : نفث الراقي في العقدة ، ونفث الشىء من فيه : رمي به ، ويقال : الجرح ينفث دماً ، والحية تنفث السم.
2 ـ القرحة : كل اصابة مرضية لا يغطيها الجلد أو الغشاء المخاطي ، وأشهر أنواعها الهضمية بالمعدة أو بالاثني عشري وقيل : القرح : ثلم في الجلد ، والقرحة مشبَّهة بذلك ، وقيل : عبارة عن التآكل.
3 ـ النكهة : رائحة الفم طيبة كانت أو كريهة.
4 ـ سحج : تقشُّر أو سلخ يعرض من تلاقى فخذي الرِّجل. وسحج الأمعاء : تقشُّرها ، واصل السحج : القشر ، ويُوقِعه الأطباء : على المِعَى في وقت الاسترسال إِذا قالوه مطلقاً. فإِن ارادوا غيره : قيَّدوه كسحج الخُّف للرِّجل ، وسحج الحائط وغير ذلك لما صاكَهُ في الأعضاء الظاهرة ، وخلاصة القول إن الانسحاج : هو انقشار الجلد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرأي الخامس : شبيهة القوة بجوزبوا; ولكنها الطف من جوزبوا.
وتنفع المعدة (1) الضعيفة ، لطيب رائحتها ، وإِذا أُستعط منها بالماء ودهن البنفسج نفعت من الشقيقة (2).

الرأي السادس : قد تنفع من الاستطلاق المزمن ، وتنفع من سلس البول البارد السبب إِذا أُدمن عليها مفردة ومع غيرها.

الرأي السابع : وبدلها إِذا عدمت ثلثا وزنها من جوزبوا.

الرأي الثامن : بدلها وزنا جوزبوا (3) » .
قال الأنطاكي : « بسباسة : قشر جوزبوا ، أو شجرته أو أوراقها وهو الداركسية ، وبالرومية العرسيا ، واليونانية الماقن ، أوراق متراكمة ، شقر حادة الرائحة ، حريفة عطرية.
حار يابس في الدرجة الثانية ، أو الأُولى ، أو معتدل ، أو بارد ، يستأصل البلغم

ـــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــ ــــــ

1 ـ المعدة : هي حوض البدن وكل عِرق يدلي إِليها ، والصحة مبنية عليها; لأن صحة الأعضاء منوطة بصحة المزاج وهو بالأخلاط ، وهي بالغذاء.
2 ـ الشقيقة : حالة صداع شديد في جانب واحد [ من الرأس ] عادة ، وقد تسبب التقيؤ.

3 ـ جوزبوا ويسمى : جوز الطيب وهو بقدر العفص سهل المكسر رقيق القشر طيب الرائحة وقوته في الحرارة واليبوسة في الدرجة الثانية يؤتى من بلاد الهند ، وأجوده أشده حمرة وارزنه ، وادناه أشده سواداً وأخفه وأيبسه ، وهو والبسباسة أحدهما ينوب عن الآخر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ


ويطيب رائحة الفم ويهضم (1) ويخرج الرياح ويقطع سلس البول (2) والنقطة (3) والسحج ونفث الدم والشقيقة (4) سعوطاً بدهن البنفسج ، وهو يضر الكبد (5) ويصلحه الصمغ العربي (6).

وشربته إلى ثلاثة دراهم وبدله : ورق القرنفل ، أو نفس الجوزبوا

ــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــ
1ـ الهاضوم : كل مأكول يعين على الهضم.
2 ـ سلس البول : مرض لا يقدر الإنسان معه على ضبط مخرج البول.
3 ـ النقطة : هي الفالج أو الشلل ، وهو انفجار شريان من شرايين الدماغ.
4 ـ وجع نصف الرأس.
5 ـ الكبد : غدة محمرة تزن كيلوغرام ونصف وتعمل خلاياه بما يصل إلى السبعين وظيفة من وظائف الجسم الهامة والتي بدونها لا يعيش الجسم اكثر من ساعات محدودة معدودة.
6 ـ الصمغ العربى : هو صمغ شجرة والجيد ما كان لونه لون الزجاج الصافي ، له قوة تمنع حدة الأدوية الحادة اذا خلط بها. .

همس الشفايف
04-12-2012, 10:09 AM
http://news.nawaret.com/wp-content/uploads/2009/04/persil.jpg?9d7bd4



البقدونس له مفعول مسكن للألم :



في دراسة علمية قام بها المتخصصون تبين ان البقدونس (1) غني بالفيتأمينات والأملاح المعدنية ، وخاصة فيتامين « أ » ، ولذا فيوصى بالإِكثار من تناوله في فصل الشتاء ، حيث يكون الجسم مفتقرا لكثير من الفيتامينات والأملاح ، لقلة الخضراوات والفواكه في ذلك الفصل ..
وقد ثبت ايضاً أنه من النباتات المثيرة للشهية (2) ، وله مفعول مسكن للألم ، وله أثر فعال في حالة التهاب القرنية ، والتهابات العين ، وفي حالة انحباس البول

ــــــــــالهامشــــــــــــــ
1ـ يسمى في العراق : المعدونس.
2 ـ من النباتات المثيرة للشهية : الكراث : يوافق شهوة الطعام.
الفلفل : يوافق شهوة الطعام.
رُبَّ الرمان الحامض.
الجزر
الحلبة : توصف لمن يشكو قلة الشهوة للطعام
يوصف التوت الشامي في فتح الشهية ، ولكن الإِكثار منه يضر بالصدر والاعصاب ويصيب الجهاز الهضمي بحالة من الإِمساك الشديد..
اليانسون : يستعمل كفاتح للشهية. ( الغذاء لا الدواء ص 379 ).
الكرفس : يفتح الشهوة ، وهو يقرح ويسحج ويورث الصرع حتى ان الحامل اذا اكلته جاء المولود مخبولاً ، أو يصرع ، وكذا المرضعة ، ويملأ الارحام رطوبة ويصدع ، ويضر الرئة ، ويصلحه الهندباء والخس والخل.

ـــــــــــــــــــــــــــ



البلغم


هذه وصفات لعلاج البلغم فقط وليس للسعال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من ادمن اكل الزبيب على الريق رُزِقَ الفهم والحفظ والذهن وَنَقُصَ من البلغم.

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : خمس يذهبن بالنسيان ، وَيزِدنَ في الحفظ ويذهبن بالبلغم : السواك ، والصيام ، وقراءة القرآن ، والعسل ، واللُبانُ.

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليكم بالزبيب فإنه يَكشفُ المرَّة ، ويذهب بالبلغم ، ويشد العصب ، ويذهب بالإِعياء ، ويحسن الخُلُقَ ، ويطيب النفس ، ويذهب بالغم.

ورُوِىَ عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : انه دعا بالهاضوم (1) ، والسعتر (2) ، والحبة السوداء ، فكان يستفه (3) ، اذا اكل البياض ، وطعاماً له غائلة (4) ، وكان يجعله مع الملح الجريش ويفتتح به الطعام ، ويقول : ما أُبالي إِذا تَغادَيتُهُ ما اكلتُ من شيء.
وكان يقول : يقوي المعدة ، ويقطع البلغم ، وهو أمان من اللقْوة (5).

وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : في السواك اثنتا عشرة خصلة : مَطهرَةٌ للفم ، ومرضاة للرب ، ويبيض الاسنان ويذهب بالحفر ، ويقل البلغم ، ويشهي الطعام ، ويضاعف الحسنات ، وتصاب به السُّنَّةُ ، وتحضره الملائكة ، ويشد اللثة ، وهو يَمُرُّ بطريقة القرآن وركعتين بسواك احب إلى الله عزوجل من سبعين ركعة بغير سواك.

ـــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــــ

1 ـ الهاضوم : مأكول يُعين على الهضم .
الهاضوم : كل دواء هضم طعاماً ، وكأن المراد هنا النانخواه
2 ـ قال الفيروز آبادي : السعتر يكون بالسين والصاد ، وقال الجوهري : وبعضهم يكتبه بالصاد في كتب الطب لئلا يلتبس بالشعير.
3 ـ السفوف : ما يسف كالسويق ونحوه وهي القمحة ، ويقال قمحت الدواء وسففته واقتمحته واستففته.
4 ـ الغائلة : النكاية والضرر.
5 ـ اللقوة : مرض يعرض للوجه فيميله إلى احد جانبيه
اللقوة : إِعوجاج الوجه ، إما من تشنج في احد شقيه يجر الشق إلى نفسه ، واما استرخاء في احد الشقين ، والمادة الفاعلة للَقْوَة والفالج واحدة ، غير ان الفالج يوجد في اعضاء البدن كلها ، فأما اللقوة : فتختص بالوجه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



وفي رواية اُخرى : في السواك عشر خصال : يطيب الفم ، ويشد اللثة ، ويذهب البلغم ، ويجلو البصر ويذهب بالحفر ، ويصلح المعدة ، ويوافق السنة ، ويفرح الملائكة ويرضي الرب ، ويزيد في الحسنات.

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ياعلى ثلاثة يَزِدنَ في الحفظ ويُذهبنَ بالبلغم : اللبان والسواك ، وقراءة القرآن

وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الداء ثلاثة والدواء ثلاثة; فأما الداء :
فالدم والمرة والبلغم.
فدواء الدم : الحجامة.
ودواء البلغم : الحمام.
ودواء المرة : المشي (1).

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بالزبيب فإنه يطفئ المرة ويسكن البلغم ، ويشد العصب ، ويذهب بالنصب ، ويحسن القلب.

ـــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ

1 ـ المشى : يقال شربتُ مَشِيّاً ومَشوّاً ، وهو الدواء المُسهِل; لأنه يحمل شاربه على المشي والتردد إلى الخلاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


أُهدي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طبق مغطى فكشف الغطاء عنه ثم قال :
كلوا باسم الله ، نعم الطعام الزبيب ، يشد العصب ، ويذهب بالوصب (1) ويطفئ الغضب ، ويرضي الرب ، ويذهب بالبلغم ، ويطيب النكهة ، ويصفي اللون.

قال الإمام على ( عليه السلام ) : العسل شفاء من كل داء ، ولا داء فيه ، يُقلُّ البلغمَ ، ويجلو القلبَ.

وقال ( عليه السلام ) : مضغ اللبان يشد الأضراس ، وينفي البلغم ، ويذهب بريح الفم.

وقال ( عليه السلام ) : العسل شفاء من كل داء ولاداء فيه ، يُقِلُّ البلغم ويجلو القلب.

وقال ( عليه السلام ) : لعق العسل شفاء من كل داء قال الله عزوجل ( يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فيه شفاء للناس ) (2) وهو مع قراءة القرآن ومضغ اللبان يذيب البلغم.

ــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــ ـــــــ

1 ـ الوصب : الوجع والمرض
2 ـ النحل 69.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال ( عليه السلام ) : اقِلّوا من اكل الحيتان (1) ، فإنها تُذيبُ البدنَ ، وتكثر البلغم ، وتغلظ النفس

قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : السواك يَذهبُ بالبلغم ، ويزيد في العقل

وقال ( عليه السلام ) : السواك منفاة للبلغم

وقال ( عليه السلام ) : ـ لزرارة ـ ويحك يازرارة ما اغفل الناس عن فضل السكر الطبرزد ، وهو ينفع من سبعين داء ، وهو يأكل البلغم اكلاً ويقلعه بأصله

قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في السواك اثنتا عشرة خصلة : هو من السنَّة ، ومطهر للفم ، ومُجْلاتٌ للبصر ويرضي الرب ، ويذهب البلغم ، ويزيد في الحفظ ، ويبيِّض الاسنان ، ويضاعف الحسنات ، ويذهب الحفر ، ويشد اللثة ، ويشهي الطعام ، وتفرح به الملائكة.
.
وعنه ( عليه السلام ) : عليكم بالكحل ، فإنه يطيب الفم وعليكم بالسواك; فإنه يجلو البصر ( قال الراوي : كيف هذا ؟ قال : لأنه إِذا استاك نزل البلغم فجلا البصر ، واذا اكتحل ذهب البلغم فطيب الفم


وقال ( عليه السلام ) : خير تموركم البرني; يذهب بالداء ولاداء فيه ، ويذهب بالإِعياء ولا ضرر له ، ويذهب بالبلغم ، ومع كل تمرة حسنة.
وفي رواية أُخرى : يهنئ ويُمرِئ (1) ، ويذهب بالإِعياء ويشبع.

وقال ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِذا افطر بدأ بحلواء يفطر عليها ، فإِن لم يجد فسكَّرة أو تمرات ، فاذا اعوز ذلك كُلَّهُ فماء فاتر ، وكان يقول : يُنَقِّي المعدة والكبد ، ويطيِّب النكهة والفم ، ويقوي الاضراس ، ويقوي الحَدَقَ ويجلو الناظر ، ويغسل الذنوب غسلاً ، ويُسكّن العروق الهائِجة والمِرَّة الغالبة ، ويقطع البلغم ، ويطفئ الحرارة عن المعدة ويذهب بالصداع.

وقال ( عليه السلام ) : كثرة التمشط تقلل البلغم

وقال ( عليه السلام ) : تسريح الرأس يقطع البلغم ، وتسريح الحاجبين امان من الجذام ، وتسريح العارضين (2) يشد الاضراس.

وعنه ( عليه السلام ) : المحموم يغسلُ له السَّويقُ ثلاث مرات ويُعطاهُ; فإِنه يذهب
1 ـ مَرَأني الطعام وأمرأني : إِذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيباً
2 ـ العارضان : جانبا اللحية بالحمى ، وينشِّف المرار والبلغم ، ويقوي الساقين.


( عن حنان بن سدير قال : كنت مع الإمام الصادق ( عليه السلام ) على المائدة فناولني فِجلَةً وقال لي : ( يا حنان : كل الفجل; فإن فيه ثلاث خصال : ورقه يطرد الرياح ، ولبه يسهل (1) البول ، وأصله يقطع البلغم

وقال ( عليه السلام ) : البصل يطيب النكهة ، ويذهب بالبلغم ، ويزيد في الجماع.

وعنه ( عليه السلام ) : السويق يُجردُ (2) المرة (3) والبلغم من المعدة جرداً ، ويدفع سبعين نوعاً من انواع البلاء

وقال ( عليه السلام ) : ثلاث راحات (4) سويق جاف على الريق ينشف البلغم والمرة حتى لا يكاد يدع شيئاً.

ــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــ

1 ـ في بعض نسخ الكافي : يسهل ، وفي بعضها : يسيل ، وفي بعض نسخ الخصال : يزيل ، وفي بعضها : يسهل ، وفي بعضها : يستزيل ، وفي طب الإمام الصادق : يسهل ، وفي البحار : يسربل.
2 ـ جرد السيف من غمده : سلَّه ، جرد القحط الارض : اذهب ما فيها ، انجردت السنبلة : خرجت من لفائفها ، لبن اجرد : لا رغوة فيه.
3 ـ المرة : سائل مر اخضر تفرزه المرارة ، يساعد على هضم الدهنيات .
4 ـ الراحة : بطن الكف والجمع راح وراحات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
وعن الامام الكاظم ( عليه السلام ) : التفاح ينفع من خصال عدة :
من السم والسحر واللمم (1) يعرض (2) من أهل الارض (3) والبلغم الغالب ، وليس شيء اسرع منه منفعة.

قال خالد القماط : املى عَليَّ علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) هذه الادوية للبلغم : قال : تأخذ إهليلج اصفر ، وزن مثقال ، ومثقالين خردل (4) ، ومثقال عاقر قرحا ، فتسحقُهُ سحقاً ناعماً ، وتستاك به على الريق; فإِنه ينفي البلغم ، ويطيب النكهة ، ويشد الاضراس إِن شاء الله.

وقال ( عليه السلام ) : السكر الطبرزد يأكل البلغم اكلاً

وقال ( عليه السلام ) : في العسل شفاء من كل داء ، من لعق لعقة عسل على الريق يقطع البلغم ، ويحسن الصُّفرَةَ ، ويمنع المرَّة السوداء ، ويصفي الذهن ، ويجود الحفظ إِذا كان مع اللبان الذَّكر

قال ابن هندو : « البلغم (5) : هو الغذاء الذي بلغ نصف الكمال ، وذلك أن الغذاء إذا ورد المعدة أخذ في طريق النضج أي في طريق التشبه بالبدن; ولهذا التشبه ابتداء ووسط وانتهاء ، فابتداؤه يكون في أول وروده المعدة ، ووسطه يكون عندما يصير بلغماً ، وانتهاؤه عندما يصير دماً )

ــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ




1 ـ اللمم : الجنون
2 ـ لعله سقط اسم الموصول : الذى.
3 ـ من أهل الأرض : أي الجن
4 ـ الخردل : حب شجر ، مسخن ملطف ، قاطع للبلغم ، ملين هاضم
5 ـ على أصحاب البلغم تجنب القرع أي اليقطين لأنه يولد فيهم البلغم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال سعيد جرجس كوبلي : « التفاح (1) يسهل إفراز البلغم ».
قال الدكتور القباني : « التفاح يسهل إفراز البلغم » .

وصفة للبلغم عن تجربة :
انيسون بمقدار نصف ملعقة صغيرة في فنجان من الماء يُعمل كالشاي مع إضافة ما يساوي ربع مقدار الأنيسون رازيانج (2) لإصلاح الانيسون ، ثم يصفى بقطعة من القماش ويُشرب كل 12 ساعة شريطة أن لا يكون هناك مرض مانع من استعمال الانيسون وشريطة أن يُحلّى بسكر النبات المطحون مع ترك الأطعمة المقلية مع ترك جميع الأغذية الباردة بالطبع كالخس والخيار وما شابه لأن مادة البلغم باردة.
____________الهامشــــــــــــــــــــ
1 ـ قال الدكتور أمين رويحة : إن التفاح يجب أن يكون خالياً من الأمراض ، ومن أدوية المكافحة الزراعية السامة التي يرش بها قبل نضجه لوقاية الشجرة من الأمراض. ( التداوي بالأعشاب : ص 92 ).
3 ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « لو عَلِمَ الناس ما في التفاح ما داووا مرضاهم إلا به إلا أنه أسرع شيء منفعة للفؤاد خاصة ، فإنه يفرحه ». ( طب الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ص 64 نقلاً عن كشف الاخطار ).

2 ـ ويسمى في اللغة : رازيانج ، وفي لبنان شمار ، وشمره ، واسمه العامي في العراق : حبَّة حُلوَة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


قال روفس : « الفجل ينفع من البلغم » .
قال الدكتور محمد رفعت : « وج نبات ينفع شرابه في علاج البلغم ، ويزيل أوجاع الصدر والسعال ، وبرد الكلى ، والحصى ، ويدر البول ، ويحل ثقل اللسان ويفيد كدهان مع العسل في علاج البهاق. ويصلحه الرازيانج وشربته إلى مثقال (1) ».

وصفة شربت السكنجبين المتخذ من السكر : بعد تخفيف ملعقة أو ملعقتان بالماء يشرب منه عدة مرات باليوم شريطة أن لا تكون هناك علة تمنع من تناوله كمرض السكر ولا يحتاج إِلى شكر.

وصفة العسل الطبيعي : بمقدار ملعقة صغيرة قبل الطعام ثلاث مرات باليوم.
وصفة ورد البنفسج : بنسبة ملعقة صغيرة في فنجان من الماء يعمل كالشاي ويشرب منه ثلاث مرات باليوم قبل الطعام بعد تصفيته ويمكن تحليته بسكر النبات أو بالعسل الطبيعي.
يلزم في العلاج ترك كل حامض أو بارد بالطبع أو بالتبريد وترك المقليات وإلا فلا نفع من العلاج.

ـــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ ـ


1-المثقال : يساوي درهم وثلاثة أسباع الدرهم.

همس الشفايف
04-12-2012, 10:29 AM
http://www.ibtesama.com/vb/imgcache2/122073.gif


البلوط
شتوي
QUERCUS ROBUR



بَلُّوط قوِي ( البلوط آرامية ، عن مايرهوف. جنس شجر من الفصيلة البلوطية ومن اهم شجر الاحراج ).

اسمها العامي في سورية ولبنان ( بلوط ).

شجر حرجي كبير الحجم يصل علوه إلى ( 25 ) متراً. عوده صلب لحاؤه ( القشر ) صلب ومتشقق ويمكن نزعه عن الخشب. والبلوط القوي منه ، الصيفي وهو ما يكون ساق الورقة فيه قصيراً ، والشتوي وفيه يكون للورقة ساق طويل ، وشكل الورقة متشابه عند الاثنين ، صلبة منشارية الاطراف.

وللبلوط ثمر صلب بَلَحي الشكل ينضج ويسقط عن الشجرة إلى الارض في شهر تشرين الاول (1).

الجزء الطبي منها : لحاء ( قشر ) الاشجار الفتية طيلة السنة وعلى الاخص في الشتاء وكذلك الاثمار المجففة جيداً في الشمس بعد نضجها.
المواد الفعالة فيها : مادة قابضة وموقفة للنزيف ومسكنة للألم.

استعمالها طبياً :

أ : من الخارج : يعالج سقوط الشرج والرحم بحمامات مقعدية ساخنة ( 30 درجة مئوية ) لمدة عشر دقائق من مغلي لحاء ( قشر ) البلوط ، ويعالج الافراز المهبلي عند النساء بدوش ( غسول ) من مغلي لحاء البلوط خصوصاً في اصابات الرحم بالسرطان.

ـــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ

1 ـ تشرين الأول : الشهر العاشر من الشهور الرومانية ويسمى اكتوبر ايضاً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والحمامات الجزئية ( لليد ، القدم ... الخ ) أو المكمدات المستمرة بهذا المغلي تفيد ايضا معالجة الجروح والقروح النتنة وكذلك في التسلخات عند الاطفال أو القروح الرقادية ـ وهذه تحدث في اماكن من الجسم تتعرض لضغط مستمر ، مثلاً كعب القدم والمقعد والكتفين عند الاستلقاء على الظهر لمدة طويلة بسبب امراض أو شلل ... الخ ـ وتثلج اصابع القدمين في الشتاء. وتعالج الاكزما وغيرها من اصابات الجلد بذرّ مسحوق اللحاء فوقها.

ويعمل مغلي اللحاء للأسباب السالفة الذكر بغلي مقدار (4) ملاعق كبيرة في ليتر من الماء لمدة ربع ساعة ويستعمل ساخناً للحقن الشرجية والدوش المهبلي.

ويستعمل مغلي لحاء البلوط بإِضافته إلى ماء الحمام ـ ( مغطس ، بانيو ) في معالجة ضعف الاعصاب في الشيخوخة أو الناتج عن الإِصابة بمرض داء الخنازير ، وذلك بغلي نصف كيلو من اللحاء في مقدار ليترات من الماء لمدة ربع ساعة واضافة المغلي بعد تصفيته إلى ماء الحمام ( بانيو ).

ب : من الداخل : يعالج اسهال الاطفال المصابين بداء الخنازير أو تدرن الغدد اللمفاوية في البطن. كما ان هذا المغلي مقو عام فعال للاطفال والمسنين معاً.
وفي معالجة التبويل الليلي ـ في الفراش ـ والبصاق المدمم أو القيء المدمم وجميع انواع النزيف المعدي والمعوي ( ونزيف (1) البواسير (2) ) ، ( وزيادة نزيف الحيض الشهري (1) ).
ـــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ

1 ـ النزف : اصل يدل على نفاذ شيء وانقطاع ، ونُزِف دمه : خرج كله. ( معجم مقاييس اللغة ).
2 ـ راجع البواسير في حرف الباء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

وكذلك يستعمل مغلي لحاء البلوط للغرغرة إِذا وجدت ( قروح في الفم ) أو ( نزيف لثة ـ لحمية ـ الاسنان ).

ويعتقد البعض ان شرب مغلي لحاء البلوط يشفي سرطان المعدة ايضاً.

ويعمل المغلي من غلي ملعقة صغيرة من اللحاء ـ القشر ـ المقطع إلى اجزاء صغيرة بمقدار فنجان واحد من الماء وتركه لمدة عشر دقائق قبل تصفيته وشربه ساخناً. هذا ويلاحظ ان من الممكن معالجة التبويل الليلي ـ في الفراش ـ وسلس البول ـ التبويل بدون إرادة ـ بشرب مغلي اوراق البلوط ، وذلك بشرب نصف فنجان منه مساء قبل النوم لمدة عشرة ايام. ومن الجائز تحلية مغلي الاوراق ومغلي القشور بإضافة كمية من عسل النحل إليه لتحسين طعمه.
أما اثمار البلوط فأكلها يفيد في معالجة فرط الحموضة في المعدة ( حرقان ) وضمور الكبد. ومسحوقها بعد التجفيف والطحن إِذا ذر فوق الجروح المفتوحة ساعد على شفائها وعدم تكون ازرار لحمية زائدة فيها تعوق الشفاء.

ولكن الاثمار تستعمل غالباً ـ كقهوة ـ كالبن أو يمزجها مع ( الكاكاو ) الخالي من الدهن في معالجة الإِسهال والزحار ـ الدوسنطاريا ـ وضعف الامعاء والضعف العام وضعف الاعصاب. وذلك بتقشير الثمار ثم تجفيفها جيداً في الشمس وتحميصها في المحمصة كالبن حتى يصبح لونها اشقر ، ثم تطحن بطاحونة البن وتعمل الهوة من هذا المسحوق بإضافة ملعقة صغيرة منه إلى فنجان ماء وهو يغلى. ويعمل الكاكاو من المسحوق بمزجه مع مسحوق كاكاو خال من الدهن ، وإِضافة قليل من دقيق البر ـ طحين الحنطة ـ إليه وإضافته إلى الماء الغالي كما اسلفنا.

مضاره :
غذاء البلوط ثقيل غليظ بطيء عسر الهضم ، يولد السوداء ويصلحه السكنجبين ، وينفخ البطن ، وقيل : ينفخ اسفل البطن ، وغذاؤه غير محمود للناس ، ومصدع للرأس لحقنه البخار وشربته إلى مثقال [ اي مقدار تناول البلوط مثقال والقدماء يطلقون الشربة على الغذاء أو الدواء سائلاً كان أو صلباً ، فمرادهم من لفظة شربة هو ايِّ دواء كان ] ، وبدل البلوط إِذا عدم : خرنوب شامي ، وبدَلُه جفتة أقماع الرمان أو الآس.
منافعه :
وفيه آراء :
الرأي الأول : إِن الغشاء المستبطن لقشر ثمرته ، اعني الذي تحت قشر البلوط ملفوفاً على نفس جرم ثمرة البلوط وهو : جفت البلوط ، فيشفي : النزف العارض للنساء ويشفي نفث الدم.
يقال : نفث : أي نفخ ، ويقال نفث الراقي في العقدة ، ونفث الشيء من فيه : اي رمي به ، ويقال : الجرح ينفث دماً ، والحية تنفث السم.
وينفع ذلك القشر الذي هو بين القشر الخارجي للثمرة وبين لب الثمرة : لقروح الأمعاء ، واستطلاق البطن ، وأكثر ما يستعمل منه مطبوخاً.
والبلوط كثير الغذاء ، مثل الحبوب المتخذ منها الخبز ، وقد كان الناس في سالف الدهر إِنما يغتذون بالبلوط وحده.

الرأي الثانى : هذه الشجرة كلها تقبض ، وأشد ما فيها قبضاً : القشر الرقيق الذي في ما بين قشر الساق والساق ، وايضاً القشر الباطن من البلوط كذلك ، وقد يُعطى من طبيخها [ اي من طبيخ : القشر الباطن من البلوط ] ، من كان به إِسهال مزمن ، أو قرحة الأمعاء ، أو نفث الدم. والبلوط يغزر البول.


الرأي الثالث : البلوط قابض ، وبارد يابس ، ويبسه في [ الدرجة (1) ] الثانية ، وبرده في الدرجة الاُولى ، عاقل (2) للطبيعة ، ينفع من رطوبة المعدة.

الرأي الرابع : هو بارد يابس يمسك البول ، وبدل البلوط إِذا عُدِمَ : وزنه من خرنوب نبطي.

الرأي الخامس : وبدل جفت البلوط اذا عدم وزنه من الآس ، أو نصف وزنه قشر البلوط ، أو نصف وزنه ورداً بأقماعه [ القمع : ما التصق باسفل التمرة ونحوها حول علاّقتها ، والقمعة : ما صررت في اعلى الجراب ].

الرأي السادس : جفت البلوط قشره الداخل [ أي القشر الخفيف الذي بين القشر الخارجي ومابين اللب ] ، جيد لحبس الاسهال ، ونفث الدم ، والسعال الدموي شرباً بالسكر ، ويخبز من البلوط في زمن المجاعة لكنه بطيء الهضم.

الرأي السابع : البلوط شجر قشوره قابضة لما فيها من التنين ، ومسحوق هذه القشور مضاد للإسهال المزمن ، والدوسنتاريا ، والإِفرازات المخاطية ، وجروح الأمعاء.

ــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ

1 ـ راجع درجات الادوية في حرف الدال.
2 ـ عاقل للطبيعة : يمسك البطن من الإسهال ، وهي كناية عما تفعله المعدة والامعاء بخروج الفضلات بغير إسهال وللطبيعة عدة معاني اُخرى تعرف من خلال السياق لكثرة معانيها.

همس الشفايف
04-12-2012, 10:36 AM
http://www.tebasel.com/mkportal/modules/gallery/album/a_412.jpg


البندق
CORYLUS AVELLANA

البندق : معروف ولا يحتاج إلى الوصف.
القسم الطبي منه : التوتات الصغيرة التي تظهر على الاشجار اول ما تظهر بداية الربيع والمستحلب منها معرِّق ويستعمل لمعالجة الانفلونزا وتخفيض درجة الحرارة فيها.

« وفيه آراء » : الرأي الأول قال ابن البيطار : « البندق هو الجلوز ، والجلوز عربي.

الرأي الثانى : البندق رديء للمعدة ، ضار لها ، وإذا سُحِقَ وشُرِبَ بماء العسل ابرأَ من السعال المزمن (1) وإذا قلي واُكل مع شيء يسير من الفلفل انضج النزلة.

الرأي الثالث : البندق يزيد في الباه أكلاً.

الرأي الرابع : البندق أغلظ من الجوز وأقل رطوبة وأكثر إذا انهضم غذاء لاستكثاف جسمه ، ودهنه أقل من دهن الجوز وجسمه اخصف من جسمه وفيه عفوصة (2) يسيرة ، وهو بطىء في المعدة ضار لها يزيد في المرة ، وينفع المعى (3) المدعو بالصائم (4) ، ويقويه وينفي الضرر عنه وهذه خاصيته وينفع من السموم إِذا أُكل قبل الطعام ، فإِن اكل بعده مع التين والسذاب نفع منها أيضاً.

الرأي الخامس : البندق يصدع.

الرأي السادس : البندق مقطع للخلط اللزج ، نافع من النفث الحادث من الرئة والصدر.

الرأي السابع : قال الطبري : إِذا أُكل مع التين (5) والسذاب نفع من لذع العقارب وقد كنت في حداثتي في أرض الموصل في بعض اعمالها فرأيت قوماً يعلقون الجلوز في اعضادهم ويذكرون انهم ينتفعون به من لذع العقارب.

ـــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ

1 ـ السعال : حركة يحاول بها حماية الرئة عن واصل أو متولد فيها.
2 ـ العفوصة : هي المرارة والقبض اللذان يعسر معهما الابتلاع.
3 ـ المعي أو المعا : هو عبارة عن ظرف المأكول والمشروب وما تحيَّز من الفضلات.
4 ـ المعي الصائم : ان الأمعاء الدقيقة تنقسم إلى قسمين : القسم الأول منها يسمى اللفائفي ، والقسم الثاني يسمى الصائم.
5 ـ راجع التين في حرف التاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرأي الثامن : البندق فيه حرارة ويبوسة قليلة ويهيج القيء (1).

الرأي التاسع : هو اكثر توليد للنفخ والقراقر من الجوز وأكثر نفخه في أسفل البطن ، وخاصة إذا اُخذ بقشره الداخل ، لأن في ذلك القشر قبضاً قوياًوبه تعقل البطن ، واذا قشر مع قشره الباطن كان أسرع انحداراً وانهضاماً.

الرأي العاشر : بطىء النزول ، كثير الغذاء ، ومتى أُكثر منه حتى يبلغ إلى ان تمدد المعدة فينبغي ان يشرب عليه المبرود ماء العسل ويشرب عليه المحرور ماء الجلاب ، وينبغي ان يقشرمن قشرته » (2).

قال الأنطاكي : « بندق معرب عن فندق فارسي ، باليونانية : قيطاقيا ، وفي السريانية : ايلاوسن ، وفي الهندية : رته ، وفي العربية : الجلوز; وهو ثمر شجر يقارب الجوز وأجوده المجلوب من جزيرة الموصل ، الحديث الرزين الأبيض الطيب الرائحة والطعم.

العتيق : رديء ويقطف في تشرين الأول يعني اكتوبر وبابه وهو معتدل أو حار يابس في الدرجة الأُولى : أو حرارته في الدرجة الثانية.
ينفع من الخفقان محمصاً مع الانيسون وينفع السموم وهزال الكلى (3) وحرقان البول.

ومع التين والسذاب بعد الطعام يوقف السم.
ومع الفلفل يهيِّج الباه.
وبالسكر أو العسل يذهب السعال.
ومحروقه ينفع من داء الثعلب دلكاً.

ـــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــ ــــــ

1 ـ القيء : هو ما قذفته المعدة مما فيها عن طريق الفم.
2 ـ الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : ج 1 ص 119.
3 ـ الكلية : عضو في القطن خلف البرتون ينقي الدم ويفرز البول جمعها كلى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومحروق قشره فقط يحدّ البصر كحلاً.
وهو يقوي امعاء الصائم (1) بخاصية فيه.
ووضعه في أركان البيت : يمنع العقرب مجرب وكذا حمله.
وهو يولد الرياح الغليظة ، ويبطئ بالهضم وجفته (2) يقطع الإسهال.
والبندق أغلظ القلويات ، وأقلها غذاءً ، ويصلحه السكنجبين أو شراب العسل.
ودهن البندق : ينفع من الصرع (3) ، والفالج (4) ، واللقوة ، وشربته إلى عشرين درهماً (5).
قال د. صبري القباني : « البندق Noisette غني جداً بالفيتامين ( آ ـ A ) و ( ب ـ B ) وبالمواد الدهنية ، والآزوتية وبالمعادن كالحديد والكلس يشكل الزيت نصف وزنه ، ولذا فهو ذو قيمة غذائية عالية جداً.
يفيد المصابين بالسل (6) ، والسكري.
ويؤثر تأثيراً حسناً في المصابين بالرمل ، والتهابات المسالك البولية.
وان علاجاً يعتمد على زيت البندق تؤخذ منه صباح كل يوم ملعقة صغيرة لمدة خمسة عشر يوماً ، ان علاجاً هذا شأنه يعتبر من افضل الأدوية الطاردة للدودة

ـــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــ ـ

1 ـ المعي الصائم سمي صائماً : لان الكبد ينشف ما يرد عليه الكيلوس ، فهو في الاكثر صفر خال. ( مفتاح الطب ص 116 ).
2 ـ الجفت : القشر المحيط بنحو البلوط والفستق ومنه قشر البندق.
3 ـ الصرع : أن يكون الإنسان يخر ساقطاً ويلتوي ويضطرب ويفقد العقل لثوان ثم يفيق.
4 ـ الفالج : انفجار شريان من شرايين الدماغ ، ومن أسمائه : النقطة ، الشلل.
5 ـ تذكرة أُولي الألباب : ج 1 ص 85.
6 ـ السل : تناقص البدن وذبوله بعقب ذات الجنب أو النزلة أو السعال الطويل.
ـــــــــــــــــــــ

الوحيدة (1).
وفي حالات الحمى يغلي قشر اغصان شجيرات البندق بنسبة 25 غراماً لكل ليتر من الماء ، ويفضل الحصول على هذه القشور في أواخر فصل الشتاء ، وتجفيفها في الظل.
وتفيد ازهار البندق تغلى كل ثلاثين غراماً منها في ليتر من الماء ، كعلاج مضاد للترهل.

أما غلي 25 غراماً من ورق البندق في ليتر من الماء ، فإِنه يعتبر خير مدر للبول وعلاجاً لأمراض الجلد ، كما ان خلط أوراق جافة من البندق والجوز مع قليل من رماد سيجارة وقليل من الملح الناعم ، وغلي المزيج في زيت الزيتون. يعتبر دواء مفيداً لآلام الروماتيزما كدهون.

وفي كل مائة غرام من البندق يوجد 4 ماء ، 70 ، 15 بروتئين ، 30 ، 65 دهن ، 13 نشويات ، 2 أملاح معدنية وتعطي المائة غرام 3290 حريرة » (2).

قال بقراط : « الإكثار من أكل البندق يزيد في جوهر الدماغ ويغذيه

همس الشفايف
04-12-2012, 10:56 AM
منافع دهن البنفسج


قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « فضل دهن البنفسج على الأدهان كفضل الإسلام على الأديان ».
ــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

1 ـ الديدان : حيوانات تتولد في البطن طوال كالحيات إن تولدت في [ الأمعاء ] الدقاق ، وعراض كحب القرع إن نشأت في [ الأمعاء ] الغلاظ ، وصغار كدود الجبن [ إن نشأت ] في المستقيم.
2 ـ الغذاء لا الدواء : ص 292.
3 ـ المخلاة : ص 301.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ادهنوا بالبنفسج فإِنه بارد بالصيف حار في الشتاء » (1).
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : نِعم الدهن البنفسج ، ليَذهَبُ بالداء من الرأس والعينين ، فادهنوا به.

وعن علي بن اسباط رفعه : دهن الحاجبين بالبنفسج يَذهبُ بالصداع. .
قال الأنطاكي : « دهن البنفسج : أفعاله كدهن الورد إلاّ أنه أقطع منه في السعال (2) وقرحة الرئة وتسكين حمى الغب (3) » والمطبقة (4).

إِذا طلي بيسير شمع على الصدر والرجلين وسعط به فيذهب اليبس.

وشرب درهمين كل أربع قبل طلوع الشمس يذهب الربو وضيق النفس بالخاصية.

http://www.aachabonline.com/images/get_image/358/290/420/1/Violet_violette_banafsaj_image_358.jpg


بنفسج عطِر
VIOLA ODORATA
بنفسج عطر ( جنس ازهار مشهورة من فصيلة البنفسجيات ).
مكان النبتة : برية بين الاعشاب والسياج.

اوصافها : عشبة يزحف ساقها فوق سطح الارض نحو (10) سانتيمترات وتتفرع عنه فروع عمودية يحمل كل واحد منها ورقة أو زهرة واحدة اوراقها بشكل
ـــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــ ــــــ

1 ـ طب النبى : ص 24.
2 ـ السعال : حركة يحاول بها حماية الرئة عن واصل أو متولد فيها وقيل : طرد الهواء فجأة وبقوة من المزمار لإخراج المخاط أو سواه من المسالك الشعبية.
3 ـ حمى الغِبَّ : التي تنوب يوماً نعم ويوماً لا
4 ـ تذكرة أُولي الألباب : ج 1 ص 157.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القلب المقلوب (1) ، تزهر في شهري آذار ونيسان ازهاراً زرقاء غامقة ولها رائحتها العطرية المعروفة.
الجزء الطبي منها : الاوراق والازهار ، والجذور قبل الازهار اي قبل آذار أو بعد الازهار اي بعد شهر نيسان على ان تجمع في الظهيرة الحارة.
المواد الفعالة فيها : السابونين SAPONIN مقشع ومعرق (2) ومدر للبول ، مسكِّن للآلام ومثير للغدد.

استعمالها طبياً :
أ : من الخارج : يعالج الصداع بغسل مؤخرة الرأس بمستحلب اوراق البنفسج البارد ، ويستعمل المستحلب فاتراً لغسل اجفان العيون المصابة بالرمد وساخناً للحمامات القدمية لمعالجة الارق وتستعمل اوراق البنفسج الغضة والمهروسة بالتلبيخ (3) لتسكين الآلام في السرطانات الظاهرة كسرطان الثدي واما الداخلة منها كسرطان الشرج أو الرحم فتسكن آلامها بالغسول « الدوش » المهبلي والحقن الشرجية ، كما تسكن آلام سرطان اللسان بالمضمضة بالمستحلب أو المغلي وهذا كله لا يشفي السرطان ولكنه يخفف آلامه المبرحة ويريح اعصاب المصابين به.

ويعمل المستحلب لهذه الاغراض كلها بصب نصف ليتر أو ليتر واحد من الماء الغالي فوق « 50 » غراماً من ازهار البنفسج العطري واوراقه ـ ويلاحظ ان ثمة نوعاً آخر من البنفسج لا رائحة له ويسمى ببنفسج الكلاب وليس له فوائد طبية ـ ويترك لمدة « 12 » ساعة ويستعمل بعد ذلك نصفه للتكميد (4) أو الغسول والنصف

ـــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ ـــــــــــ

2 ـ العَرَق بفتح العين والراء : رشح جلد الحيوان ، [ أي الإنسان وغير الإنسان ] وقيل : ما جرى من اُصول الشعر ، من ماء الجلد ، وهو اسم جنس لا يجمع.
3 ـ اللبخة : دواء كالمِرهم يوضع حاراً ، أو بارداً فوق العضو عند الالم.
4 ـ توصف الكمادات الساخنة أو الباردة لعلاج الصداع المزعج أو انتفاخ المفصل المصاب بالإلتهاب أو المغص البطني أو الآلام المتكررة ، ولهذا الغرض : تبل قطعة قماش نظيفة في مغلي أو منقوع النبات وتستخدم بشكل متكرر على المكان المريض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الآخر للشرب بجرعات متعددة في اليوم.

ب ـ من الداخل : يستعمل مستحلب اوراق البنفسج وجذوره لمعالجة النزلات (1) الشعبية وتسهيل التقشع في إِصابات الجهاز التنفسي عند المسنين فقط.
واما الاطفال والاحداث فيفضل لهم استعمال المستحلب من الازهار فقط ويمكن تحليته بسكر النبات أو العسل أو الاستعاضة عنه بشراب البنفسج ، ويستعمل مستحلب البنفسج أو شرابه للأطفال والاحداث لتسكين نوبات السعال الديكي (2) والاسراع في ظهور طفح الحصبة وتخفيض درجة الحرارة فيها (3).
واستعمال المستحلب يفيد في تسكين خفقات القلب العصبي لدى النساء وغيره من الاعراض العصبية عندهن ، ويعمل المستحلب بنسبة ملعقة صغيرة لكل فنجان من الماء الساخن بدرجة الغليان ويترك قبل استعماله بضع (4) ساعات ليتم تخمره ويشرب منه ملعقة كبيرة لكل ساعة للكبار وملعقة صغيرة في الماء للصغار وهذا ما يعادل مقدار « 2 [ إلى ] 3 » فناجين يومياً للمسنين ونصف ذلك للاحداث والاطفال ويمكن استعمال المغلي لإثارة القيء « في حالات التسمم وغيرها » ويعمل لهذا الغرض بغلي « 20 » غراماً من جذور البنفسج بمقدار « 300 » غرام من الماء إلى
ــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ

1 ـ النزلات الصدرية : سعال مصحوب بقشع ( التداوي بالاعشاب ص 133 ).
2 ـ السعال الديكي : مرض مُعد يصيب الاطفال خاصة ، ويتميز بنوبات سعال تقلصية ، ومصحوبة بشهيق كصياح الديك.
3 ـ راجع الحمى في حرف الحاء.
4 ـ البضع : عدد لايقل عن ثلاثة ولايزيد على تسعة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ان يتم تبخر نصف هذه الكمية منه ، يصفى بعدها المغلي ويعطى بجرعات « ويلاحظ عدم جواز استعماله للأطفال » إلى ان يحدث التقيؤ المطلوب.
واما شراب البنفسج فيعمل بصب الماء الغالي (1) فوق كمية من ازهار البنفسج وتركها لمدة « 7 » ساعات للتخمر يصفى بعدها المستحلب ويعاد غليه وصبه ثانية وتكرر العملية نفسها « 3 [ إلى ] 4 » مرات ، يغلى بعدها المستحلب مع كمية من السكر « الشقف » إلى ان يصبح لزجاً كالعسل ويحفظ في زجاجات محكمة السد ويعطى مخففاً بالماء العادي كسائر المشروبات المنعشة ، ويستعمل للغرغرة (2) في التهاب اللوزتين مستحلب خليط اجزاء متساوية من اوراق البنفسج العطري واوراق الناعمة وازهار الخبازة البرية ، ويخفف المستحلب من هذا الخليط للغرغرة بنسبة ملعقة صغيرة لكل فنجان من الماء الفاتر. ( التداوي بالاعشاب ص 82 ـ 84 ).
ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ

1 ـ الماء الغالي : أي الماء المغلي.
2 ـ الغرغرة : ان تجعل المشروب في الفم ويُردد إلى اصل الحلق ولا يُبلَع. ( النهاية ).

همس الشفايف
04-12-2012, 11:01 AM
حرف التاء

التمر
التمر في الاحاديث والروايات
التمر في الأمثلة
التمر في الشعر العربي
التوابل والبهارات الحارة

لتفاح
دواء

التيفوس

التين
فائدة

همس الشفايف
04-12-2012, 11:11 AM
http://www.kaheel7.com/ar/images/stories/12406774334710.JPG

التمر

التمر في الاحاديث والروايات


قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إن التمر يذهب الداء ولا داء فيه ).
( من افطر بشق من التمر كفاه الله شر ذلك اليوم ).
عن علي ( عليه السلام ) قال : ( من اكل كل يوم سبع تمرات عجوة قتلت كل داء في بطنه ) (1).

التمر في الأمثلة
ومن الامثلة قولهم : ( مواعيد عرقوب ) : كان عرقوب رجلاً من العمالقة ، فأتاه أخ له يسأله شيئاً يعطيه من ثمار نخله. فقال له عرقوب : اِذا طلع نخلي. فلما طلع أتاه فقال له : اِذا أبلح. فلما ابلح اتاه. فقال : اِذا زها ، فلما زها اتاه فقال : اِذا ارطب. فلما ارطب اتاه فقال : اِذا اتمر ، فلما اتمر جزه ليلاً ولم يعطه شيئاً. فضربت به العرب المثل في خلف الموعد (2).
ــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ نخلة التمر : ص 25.
2 ـ نخلة التمر : ص 27.

التمر في الشعر العربي
قال الشيخ علي الشرقي :
يا رامي الشجر العالي باكرته ترميه بالحجر القاسي لترجمه
هلا تعلمت اخلاقاً من الشجر وانه دائماً يرميك بالثمر أرسل بعضهم إلى ابن نباته الشاعر المصري هدية من تمر ردي فكتب إليه :
اهديت تمراً بل نوى فقبله واِذا تباعدت الجسوم فودنا
بيد الوداد فما عليك عتاب باق ، ونحن على ( النوى ) احباب



المدقوقة ( اكلة من التمر )



في البادية ، يدق التمر اليابس باللبن الجاف ( الچشى ) ويؤكل. وفي الباكستان يدق ( الخلال المطبوخ ) مع السمسم المحمص حتّى يصبح مسحوقاً ويسمى : ( كنجى تهراك ).

وفي العراق ينزع نوع التمر اليابس « كالاشرسي » و « البيدراية » أو « الخلال المطبوخ » ويخلط مع لب الجوز ، ثمّ يدق ويخلط حتّى يمتزج ببعضه ويصبح كتلة متجانسة يسمونها « مدقوقة » (1)(2).
السويق ( أكلة من التمر )
دقيق حنطة ، تمر منزوع النوى ، دهن.
يحمص دقيق الحنطة وتُبَسْ فيه عجينة التمر حتّى يصبح بسيساً (3)

ـــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــ ـــــــ

1 ـ عند العراقيين يخلط التمر مع السمسم ثمّ يدق بحيث لا يتميز احدهما عن الآخر ويسمى مدگوگة. هنيئاً مريئاً لكلين انه موجب للقوة ، وليحذر منه اصحاب الحساسية.
2 ـ نخلة التمر : ص 822.
3 ـ البسيسة : السَّوِيق او الدقيق يُلَتُّ بزيت او سمن او نحوهما ، ثمّ يؤكل غير مطبوخ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مفتتاً (1) ، ثمّ يرش عليه قليل من الدهن الذي تم (2) غليه.
المعسل ( اكلة من التمر )
تمر منزوع النوى ، لب جوز او لوز مقشور ، دبس ، سمسم مقشور زنجبيل.
يحشى التمر المنزوع النوى بلب الجوز او اللوز ويوضع بالدبس المسخن على النار ثمّ يطبخ ويضاف إليه السمسم بكمية مناسبة ويستمر الطبخ مدة ساعة ، ثمّ يضاف إليه قليل من الزنجبيل. ويعبأ بالقناني الزجاجية الواسعة الفوهة او بالبساتيق الفخارية. يمكن حفظه مدة طويلة قد تتجاوز السنة (3).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.ezzouhour.com/wp-content/uploads/2011/06/tawabil-cuisine-tunisienne.jpg



التوابل والبهارات الحارة



تعتبر التوابل والبهارات ( بصورة عامة ) من المواد الغذائية الفقيرة بالعناصر الغذائية نتيجة لطبيعة تركيبها البنيوي الذي تغلب عليه البنية السللوزية.

ولعل أهم مايميز هذه المجموعة من الأغذية هو احتواؤها على الزيوت العطرية والملونات والمنكهات ، مما جعل من بعضها مواد اولية لصناعة العطور ومواد التجميل (4) ، ومن بعضها مواد ملونة (5) ومن بعضها الآخر مواد
ــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ ــ

1 ـ فته فتاً : دقه وكسره فهو فات والمفعول : مفتوت وفتيت وفتوت ، تفتت الشي : تكسر ، الفتات من الشي : ما تكسر منه وتساقط.
2 ـ نخلة التمر : ص 822.
3 ـ نخلة التمر : ص 823.
ــــــــــــــــــــــــ
منكهة للأغذية.
أما الصفة التدميرية للبهارات والتوابل الحارة ، من الناحية البيولوجية (1) ، فتتأتى مما تحمله من خواص مهيجة ومخرشة لخلايا جدر الأنبوب الهضمي (2) ، وبما يشابه ما نشعر به بأفواهنا عند تناولنا للقمة حاوية على كمية منها ولا نتحمله ثوان معدودات لانجاز عملية مضغها ، فنسرع إلى ابتلاعها للتخلص من آثارها هذه ، دون ان تثير هذه الخواص فينا التفكير باستمرار آثارها المخرشة فيما وراء الفم ولو أننا لم نعد نشعر بها لخلو الأنبوب الهضمي فيما وراء الفم من الاعصاب الحسية والذوقية و .. ودون التفكير بأن الفم والأنف بجواره ومازودا بهما من أعصاب شمية وحسية وذوقية لشم وتحسس وتذوق الأطعمة قبل دخولها لأجسامنا ، إِن هي إِلا نقاط تفتيش ومراقبة حدودية ( أمن عام ، جمارك ) وضعها الخالق على مداخل أجسامنا لمنع دخول كل ما هو مؤذ وضار ومخل بأمْنِنا الداخلي ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) (3).

أما الدمار الذي تحدثه هذه المواد فيتمثل بشل فاعلية خلاياالأنبوب الهضمي وبقاء الأطعمة المصاحبة لها في المعدة مدة طويلة دون هضم وتسبب ذلك ( على المدى القريب ) بتفسخها وتصاعد الغازات الكريهة منها ( النفخة ) (4) وتحولها إلى

ــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ

1 ـ البيولوجية : اي علم الاحياء ( غرائب جسم الانسان وعجائبه ج 4 ص 12 ).
2 ـ راجع تركيب الجهاز الهضمي في حرف الهاء.
3 ـ الآية /21 من سورة الذاريات « وفي انفسكم » اي : آيات : ( يعني انه خلقك سميعاً بصيراً ، تغضب وترضى وتجوع وتشبع ، وذلك كله من آيات الله ).
سُئِلَ أمير الؤمنين ( عليه السلام ) : بما عرفت ربك ؟ قال : ( بفسخ العزائم ونقض الهمم ، لمّا ان هممت فحال بيني وبين همّي ، وعزمت فخالفت القضاء عزمى ، عَلِمْتُ انّ المدبّر غيرى ). « أفلا تبصرون » : تنظرون نظر من يعتبر. ( الاصْفى ج 2 ص 1208 ).
4 ـ راجع انتفاخ المعدة والامعاء بالغازات في حرف النون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مواد سامة تزيد سوآت المواد الحارة ( على المدى الأبعد ) سوءاً ، مثل ضعف وكلل جهاز الهضم وعدم مقدرته على أداء ما هو مطلوب منه من أعمال.

وإلى جانب هذه الآثار المدمرة ( المباشرة ) للتوابل والبهارات (1) الحارة ، فإن لهذه المجموعة من الأغذية العديد من الآثار المدمرة غير المباشرة التي لا تقل في خطورتها عن الآثار المباشرة والتي نذكر منها :

عملها على تعطيل نشاط نقاط المراقبة والتفتيش الحدودية للجسم ( الموجودة في الفم ) لتمرير الأغذية الفاسدة عبر هذه النقاط إلى أجسامنا بغفلة منها ، مما يجعل منها وسيلة من أخطر وسائل الغش (2).
وهنا ، وبمناسبة عرض آثار المواد الحارة المدمرة ، لا يفوتني التحذير من تناول بعض الأطعمة السوقية التي تضاف إليها هذه المواد وبقية التوابل والبهارات الملونة والمنكهة بكثرة والتي لا تضاف إليها إلا لإخفاء سوء نوعية وفساد المواد التي تصنع منها والتي نخص بالذكر منها :
السجق والمرتديلا وشطائر الجبن واللحم بكافة مسمياتها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــ ـــــــــــــــــ

1 ـ قال الدكتور صبري القبانى : ( المقبّلات أو المشهيات : هي المواد التي اعتاد الناس على تناولها بغية إثارة الشهية للطعام ، وحث النفس على تقبل الغذاء تقبُّلاً حسناً.
والواقع ان الشهية إلى الطعام ليست بحاجة إلى « فتح » لأن الاحساس بالجوع : إحساس أصيل في الجسم تحركه الغريزة الطبيعية كلما شعر الجسم بحاجة إِلى « وقود » فإن مركز الحس بالجوع في الدماغ يظل هاجعاً ، ولكن ما ان تستهلك الحجيرات ما حواه الدم من غذاء ويفتقد الدم هذا الغذاء حتى يتحرك مركز الحس المذكور ، ويحرك معه الاعصاب المعدية ، فإذا بالإنسان يشعر بحاجته إلى الغذاء ، وهذا هو ما يسمى بالاحساس السليم بالجوع. ( الغذاء لا الدواء ص 396 ).
2 ـ مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) برجل يبيع طعاماً قد خلط جيداً بقبيح ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما حملك على ما صنعت ؟ فقال : اردت ان ينفق ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مَيِّز كُلَّ واحد منهما على حِدَة; ليس في ديننا غِشٌّ ( كنز العمال ج 4 ص 159 حديث 9974 نقلاً عن كتاب مصنف عبدالرزاق ).

همس الشفايف
04-12-2012, 07:21 PM
http://4.bp.blogspot.com/-u0IE8Zq-ILc/T1J_YBadYWI/AAAAAAAADIo/gp07kszqwkg/s1600/1261398719+%281%29.jpg



التفاح



ورد في الحديث : إن التفاح يورث النسيان; وذلك لانه يُولِّد في المعدة لزوجة. .

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلوا التفاح على الريق (1) فإنه نضوحُ المَعِدة.

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اربعة تزيد في العمر : التزويج بالابكار ، والاغتسال بالماء الحار ، والنوم على اليسار ، وأكلُ التفاح بالاسحار.

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إمنع العروس في أُسبوعها من : الالبان والخل والكزبرة والتفاح الحامض ........ لأن الرَّحِمَ تَعقِمُ وتَبرُدُ من هذه الاربعة الاشياء عن الولد (2) ، ولحصيرٌ في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد ........ والتفاح الحامض ، يقطع حيضها فيصير داءً عليها.

قال الإِمام علي ( عليه السلام ) : كلوا التفاح فإنه يدبغ المعدة.

ـــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ.
1 ـ الريق : بكسر الراء : ماء الفم ، يقال إني على الريق ، اي لم آكل ، ولم اشرب بعدُ شيئاً.
2 ـ الولد : يشمل الذكر والاُنثى بدليل قوله تعالى : ( يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الاُنثيين ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


قال الإِمام الباقر ( عليه السلام ) : إذا اردت اكل التفاح فشمه ثم كله فإنك إذا فعلت ذلك اخرج من جسدك كل داء وغائلة ، ويسكن ما يوجد من قِبَل الارواح كلها.

قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لو يعلمُ الناسُ ما في التفاح ما داووا مرضاهم إلا به ، ألا وإنه اسرع شيء منفعة للفؤاد (1) خاصة ، وانه نضوحُهُ (2).

وقال ( عليه السلام ) : التفاح نضوح المعدة. وأيضا : ( اكل التفاح نضوح للمعدة ) .. ( عليكم بأكل التفاح فإنه نضوح للمعدة ) ،

وقال ( عليه السلام ) : التفاح يُفَرِّجُ المَعِدَةَ.

وقال ( عليه السلام ) : كُل التفاح فإنه يطفئ الحرارة ، ويُبرِّد الجوف ويَذهب بالحمى.

وفي حديث آخر : يَذهب بالوباء.

ـــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

1 ـ الفرق بين القلب والفؤاد : لم يفرِّق بينهما اهل اللغة ، بل عرّفوا كلاً منهما بالآخر ، وقال بعض اصحابنا من اهل الحديث : الافئدة : توصف بالرقة ، والقلوب [ توصف ] باللين; لأَن الفؤاد : غشاء القلب ، إذا رق نفذ القول وخلص إلى ما وراءَه ، وإذا غلظ تعذر وصوله إلى داخله ، وإذا صادف القلب شيئاً علق به إذا كان ليناً.
2 ـ النضوح : ضرب من الطيب تفوح رائحته ، وقد يرِد النضح : بمعنى الغسل والإِزالة.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ


وقال ( عليه السلام ) : إِطعموا محموميكم (1) التفاح فما من شيء انفع من التفاح.
.
إِن رجلاً كتب إلى الإِمام الصادق من أرض وَبيئَة (2) يخبره بِوَبَئِها. فكتب إليه ( عليه السلام ) : عليك بالتفاح فكُله ، ففعل ذلك فَعوفِيَ.

وقال ( عليه السلام ) : التفاح يُطفئُ الحرارة ويُبَرِّدُ الجوف ويَذهبُ بالحمى.

قال محمد بن الفيض : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يَمرضُ منا المريضُ فيأمُرُهُ المعالجون بالحِميَة (3).
فقال : لكنا اهل بيت لا نحتَمي إلا من التمر ، ونتداوى بالتفاح والماء البارد

قال درست بن ابي منصور : بعثني المفضل بن عمر إلى ابي عبد الله ( عليه السلام ) بِلُطَف (4) فدخلت عليه في يوم صائف وقدامه طبق فيه تفاح اخضر فوالله إِن

ــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــ ــــــــ

1 ـ المحموم : المصاب بالحمى.
2 ـ الوَبَأ ـ يُمَد ويُقصر ـ : مرض عام ، ووبئت الارض فهي موبوءَة ووَبِئَة ووَبِيْئَة : إذا كثر مرضها.
3 ـ حَمَى المريض ما يضره حِمْيَةً : منعه إياه ، والحَميُّ : المريض الممنوع من الطعام والشراب
4 ـ بلطف ـ بضم اللام وفتح الطاء ـ جمع لطفة ـ بالضم ـ بمعنى الهدية كما ذكره الفيروز آبادي ، بضم اللام و سكون الطاء : اي بعثني لطلب لطف وبرٍّ وإِحسان ، والاول اظهر.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ


صبرت ان قلت له : جُعِلتُ فداك! اتاكل من هذا والناسُ يكرهونه ؟
فقال لي كأنه لم يزل يعرفني : وُعِكتُ (1) في ليلتي هذه فبعثت فاُتيتُ به فأَكلتُهُ وهو (2) يقلع الحمى ويسكن الحرارة فقدمت فأصبتُ اهلي محمومين فأطعمتهم ، فأقلعت الحمى عنهم.

ذُكِرَت الحمى للإمام الصادق ، فقال ( عليه السلام ) : إنّا اهلُ بيت لا نتداوى إِلا بإفاضة الماء البارد يُصبُّ علينا ، وأَكل التفاح.

قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : اكل التفاح والكزبرة يورث النسيان.

وقال ( عليه السلام ) : التفاح ينفع من خصال عدة : من السم ، والسحر ، واللمم (3) و (4) من
ــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ الوَعَكُ : الحمى
2 ـ في نسخة : وهذا بدل وهو.
3 ـ اللمم : الجنون ، اللمم محركة : الجنون ، وأَصابته من الجن لمة : اي مس ، والعين اللامة : المصيبة بسوء أو هي كل ما يخاف من فزع وشر وشدة
4 ـ في نسخة : يعرض بدل الواو.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أهل الأرض (1) ، والبلغم (2) الغالب ، وليس من شيءٌ اسرع منه منفعة.
قال زياد بن مروان : اصاب الناس وباءٌ ونحن بمكة ، فأصابني فكتبتُ إلى الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، فكتب إليَّ : كُلِ التفاحَ فأكلته فعوفيت..

ـــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ ــ

1ـ من أهل الأرض : اي الجن
2 ـ راجع البلغم في حرف الباء.

همس الشفايف
04-12-2012, 07:40 PM
التفاح
Le pomme


في مقدمة الفواكه المغذية والشافية في آن واحد ، وحتى قيل في الامثال : ان تفاحة واحدة يتناولها المرء على الريق ، لا تدع للطبيب طريقاً إِليه.

ومن خصائص التفاح التي تجعله جديراً بالاعتماد عليه دوماً ، ان اشجاره ، وهي من الفصيلة الوردية.تزرع في أغلب المناطق ، سواء كانت معتدلة أو باردة ، فنحن نراها في أكثر بلاد حوض البحر الأبيض ، مثلما نراها في بعض البلاد الاسكندنافية ، كما نراها في أصقاع سيبريا القارسة. ليس هذا فقط ، بل ان التفاح لا يكاد يغيب عن متناول الناس صيفاً وشتاءً على السواء. رغم انه ينضج في الصيف ، وكان لتقدم وسائل التبريد الحديثة فضل كبير في احتفاظ التفاح بنضارته ونكهته طوال العام.

والتفاح أنواع كثيرة مختلفة الألوان والأحجام والأشكال. ولا تزال التجارب تجري باستمرار لتحسين انتاجه ، وتطعيمه باستمرار بأجود الأنواع ، ولا يزال هذا الرقم في ازدياد مستمر.

لذة :
اللذة التي تقدمها التفاحة للانسان ثلاث لذات : لذة النظر ، ولذة اللمس ، ولذة الذوق ، والتفاحة مغلفة دائماً بقشر ملون تلويناً لطيفاً ، تمتزج فيه الألوان البهية امتزاجاً بديعاً ، منوعاً ، ضحوكاً ، أو ساطعاً وبراقاً كالشمس نفسها!

وجلد التفاحة صقيل ، لا أخاديد فيه ، ولا وبر عليه ، وشكلها المستدير يغري الكف بمداعبتها ، وضغطها على الخد ، للتمتع بلطافة ملمسها.

والتفاحة صلبة دون قسوة ، وعصيرها سكري تخلطه حموضة خفيفة ، لشذاها عطر ناعم ومنوع فلا يمل الإِنسان استنشاقه.
وأرج التفاح فريد حقاً ولذيذ للغاية ، وهو لا يتكون من عبير واحد ، ولا من اثنين ، بل من مزيج مختلف ، وفيه أنواع لم يتوصل العلم إلى اكتشافها بعد بدقة كاملة. ( ويبدو أن في التفاحة 26 عنصراً كيماوياً مختلفاً ، وهذه العناصر هي التي تعطي للتفاحة أريجها المعطار ) .. ان التمازج الموفق بين هذه العطور هو الذي يعطي للتفاحة رائحة لا مثيل لها في صفائها وأريجها أبداً.

غذاء :
ولكن هذه الفاكهة ليست مجرد لذة للإِنسان .. فسكرها وفيتاميناتها ، واملاحها ، والماء الذي تحتوي عليه ، كل ذلك يجعل منها غذاء مختاراً ، ولكنه يفتقر مع ذلك إلى البروتيد والليبيد ( أشباه الزلاليات وأشباه الشحوم ).

إِن عصير التفاح يحتوي على 10% سكراً منها 9% سكراً بسيطاً وحيداً يوجد بشكل غليكوز « سكر العنب » وسكر الفواكه ، وهذان العنصران أبسط أنواع السكر. وهكذا نجد أن الجسم لا يحتاج إلا إلى جهد هضمي ضئيل جداً لامتصاص أشباه السكاكر ( وليس لنا أن ننسي أن العضلات تستهلك الغليكوز دون سواه ) ولذا كانت التفاحة ، أو عصيرها ، غذاء يبعث النشاط ويساعد على العمل العضلي.


وبالإِضافة إلى السكر البسيط فالتفاحة تحتوي على ثروة من الفيتامين ( ث ) المضاد لداء الحفر ذي المفعول الحاسم بالنسبة للحالة العامة للتغذية وعلى الأغشية المخاطية للجهاز الهضمى ، كما تحتوي على كمية عالية من الفيتامين ( ب ) المفيد جداً لعمل الجهاز العصبي ، والذي يتيح استخداماً كاملاً للسكريات الموجودة في التفاح. ولهذه الأسباب نجد أن عصير التفاح وعصير بعض الفواكه الأُخرى ، قد احتل في اميركا وسويسرا ، مكانه « كشراب للعمل » ، وهذه البادرة تنطوي على دلائل اجتماعية هامة ، فهي محاولة للتخلص من المشروبات الروحية ( كالخمور والبيرة ) ، والاستعاضة عنها بشراب خال من الكحول كعصير الفاكهة والتفاح منها بخاصة ، وبدهي أن هذا الشراب أنفع لصحة العمال وأنجع في زيادة مردودهم.

فالواقع أن الكحول غذاء رديء لا يعطي الجسم إِلا الحرارة التي لا تعرف العضلات ماذا تفعل بها. والمؤكد أن المشروبات الكحولية ، كائنة ما تكون ، من أسباب إضعاف نشاط المرء إلى العمل .. فهي تخلق شعوراً بقوة كبيرة ، ولكن هذا الشعور لا يلبث أن يترجم إلى تعب وانحطاط جسمي. وقد لوحظ أن مردود العمل يقل بمقدار ما يكون العمل دقيقاً ومعقداً ويحتاج إلى تدخل الجهاز العصبي .. وقد لوحظ أيضاً أن ما يتضاءل ليس كمية مردود العمل بل نوعيته أيضاً.

وحسب تجارب هولستن نجد أن المردود المادي المتوسط للعمل يقل بنسبة 15% عما كان عليه قبل تناول الشراب الكحولي ، بينما نجد أن 100 غرام من السكر تؤدي إلى زيادة في المردود تعادل 15% تقريباً ، فإذا ما استهلك هذا السكر بشكل سكر فواكه ، فإن المردود يزداد أكثر أيضاً .. والمردود الإِضافي الذي تحصل بعد ذلك يكون أكبر مما كان منتظراً الحصول عليه بالنسبة لكمية الحريرات المكتسبة للجسم.

إِن استبدال المشروبات الكحولية بعصير الفواكه يعني بالنسبة للعمال ، زيادة مردودهم وتحسين صحتهم ، كما أن أوضاعهم الاقتصادية تتحسن ، كما أن نسبة الوفيات بينهم تقل.



ومن هنا نفهم الأهمية الطبية والصحية والاجتماعية لعصير الفواكه وبشكل خاص التفاح والعنب.

إن القيمة الغذائية للتفاح ليست فقط في صفات سكره وغناه بالفيتامينات المذابة في الماء ، إنما هي في مائه أيضاً ، فكل تفاحة حسنة النضج تحتوي على 84 ـ 85% من وزنها ماء ، الأمر الذي يجعل هذه الفاكهة من أفضل مزيلات العطش.

فالواقع أن حاجة الجسم إلى الارتواء لا يعبر عنها فقط بالعطش الذي يشعر به المخلوق الحي ، بل في حاجة الجسم إلى الدفاع عن نفسه ضد التسمم الناجم عن الفضلات والبقايا التي يطردها الماء بواسطة الكليتين والمعي والجلد.

وهذه الحاجة إلى الارتواء تبرز في عطش الخلايا الذي يهدف إلى إِضعاف تركيز محتويات الخلايا.

وإذا كانت حاجة الجسم إلى الارتواء يمكن أن تقضي بتناول ماء الأنهر ، أو ماء الينابيع ، فالأمر على خلاف ذلك بالنسبة إلى عطش الخلايا ، ذلك أن التبادل الخلوي يتطلب ماء آخر ، داخلي في الأصل وعلى مستوى تنفسي ، أكثر مما هو غذائي ، ماء كررته الحياة مرة من قبل ، ماء هو غذاء أكثر منه شراباً ، نوع من المصل الخلوي أو العصارة البروتوبلازمية والذي أسميناه الماء التمثيلي الاستقلابي.
إن هذا الماء هو بالضبط ما تقدمه التفاحة بسخاء كبير لنفع غليل خلايانا ، وليحمل إلى جسمنا صحة نفسية ـ جسدية!

دواء :
التفاحة تساعد الهضم بكثرة اللعاب الذي تحرض إِفرازه ، فإذا مُضغت جيداً فهي تقاوم الغازات والإِمساك بفضل الكميات الكبيرة من البكتين التي تحتوي عليها ، أما العفص وأملاح البوتاس فإِنها تقاوم تكوّن حمض البول. وفي مثل هذه الحالة يصفون مغلي التفاح الذي يحضر بتفاحتين أو ثلاث بعد تقطيعها قطعاً مستديرة ودون تقشيرها ، ويجب أن يدوم الغليان 15 دقيقة. ولا يقشر التفاح لأن لقشره فوائد علاجية عظيمة : فهو يقاوم داء النقرس والروماتزم المزمن. والحصيات الكلوية والمرارية .


وقشر التفاح المجفف والمسحوق يغلى بمعدل ملعقة كبيرة في كأس ماء ، ليصنع منه شراب ذو فوائد كثيرة : مدرة وحالة للرمال.
والتفاح مرطب ومسهل .. ونقيع التفاح لذيذ الطعم جداً ، دسم ومفيد للغاية في الأمراض الحادة والالتهابية ، فهو يخفف من آلام الحمى وينفع العطش ويقلل من التألم وله مفعول مفيد على الكبد ، والكليتين والمثانة بحيث يسهل عمل هذه الأعضاء جميعاً ، وهو يستعمل كثيراً ضد التهابات الامعاء ، بغليه لمدة عشر دقائق مع قليل من جذر العرقسوس ( عرق السوس ).

وللتفاح فوائد للصدر ، فهو يهدئ السعال ويسهل إِفراز البلغم ( مقشع ).

والتفاح يسهل التقبضات المعوية بفضل البكتين ، وهو من بين الفواكه اكثرها احتواء لهذه المادة. والبكتين مادة غروية ذات فعالية قوية وأحياناً حاسمة ، على الإِسهال.

إن القيمة العلاجية لعصير التفاح تكون كبيرة جداً في أمراض الحميات وفي الحالات التي تستدعي تدخلاً جراحياً ، وهو مفيد قبل التدخل الجراحي أو بعده ، وكذلك في حالة التهاب الاعصاب الحاد أو المزمن والوهن القلبي وأمراض الكبد.

وعصير التفاح كعصير العنب ، له ـ على حد تعبير « لافيلاى » ـ فوائد جمة في صيانة الأوعية الدموية (1) ، فهو يقلل من سرعة عطبها ، بينما يزيد من نشاط القلب.

والتفاح يستخدم اليوم ضد النخر السني ، وهو مرض أكثر الشعوب حضارة ، والذي يبدو انه يتسبب عن السكر الذي يتخمر تحت تأثير بعض الجراثيم التي تعشش عادة في تجويف الفم ، فينجم عن هذا التخمر الحمض اللبني وحمض الخمائر.

وليس جميع أنواع السكر ضاراً بمقدار واحد ، وقد أمكن وضع سِلَّم لنسبة تسبب المواد السكرية المختلفة للنخر ، ويتبين من هذا السِلَّم أن أكثر الفواكه ضرراً للأَسنان هو التين وأقلها هو التفاح.

ويحتل التفاح ، بفضائله الشفائية ، مرتبة الصدارة في أمراض الأطفال ولا سيما تلك التي تصيب الجهاز الهضمي. ويلعب هنا العمل الميكانيكي للسلليلوز دوراً هاماً ، وكذلك الصفة الفردية للبكتين ، وفعاليتها المضادة للتسمم ، وحامض التفاح ومفعوله المضاد للالتهابات ، إِذ يعدل النسبة الجرثومية في الامعاء ، اما العفص فإِن له قدرة مقبضة.

وهكذا نجد ان الفعاليات الشفائية في التفاح هي : السلليلوز والبكتين ، وحامض التفاح وحمض العفص. ومن بين هذه الفعاليات الأربع نجد ان أهمها دون شك هو حامض التفاح ، الذي إِذا ما احترق في الجسم حرر الأساس. والتوازن بين الاساس والاحماض : له أكبر فائدة لصحتنا ، والتفاح يسهم إلى مدى بعيد في تحقيق هذا التوازن. وهو يجنبنا إلى حد بعيد تكاثر الاحماض أو تكاثر القلويات ، والحالتان خطرتان بالتساوي.

وليس لنا أن ننسى اننا ما ان نتجاوز الاربعين من العمر حتى يبدأ الاسيدوز

ـــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ ــ

1 ـ راجع الوعاء الدموي في حرف الواو.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ


« التحمض » بمهاجمة أجسامنا فيدفعها إِلى الشيخوخة (1) قبل الأوان. ووسيلتنا في مقاومة هذا العدو العنيد هو الإِكثار من تناول الفواكه وفي مقدمتها التفاح.

وفي رأينا انه لا بد من تناول ثلاث تفاحات يومياً لإِمكان التغلب على ازدياد الاحماض في الجسم بعد الأربعين.

وثمة اسيدوز آخر ، ولكنه موسمي ، والتفاح يستطيع إِبطال مفعوله ، وهذا الاسيدوز هو الاسيدوز الشتوى ، أو التوكسيكوز « التسمم الشتوى » وينجم بالدرجة الأُولى عن الإِكثار من تناول اللحوم والشحوم والمكسرات ( الجوز واللوز والكستناء ) والفواكه الجافة والحبوب والمآكل المركزة ، تلك المآكل التي يفرضها علينا فصل الشتاء وهذا الضرب من الطعام يشجع على ازدياد نسبة الأحماض في أجسامنا.

وليست المآكل هي المسؤولة الوحيدة عن ذلك ، إِذ لم يشترك معها النقص في استخدامنا لعضلاتنا بحيث ينتج نقص تزويد الجسم بالاوكسجين وبالتالي زيادة في المواد السامة التي لا يتوصل التعرف البطيء إلى تخليص الجسم منها ، وهذا ما يسبب التراخي أو التعب المفاجئ الذي نحس به في مطلع الربيع بعد ان نكون قد اجتزنا فصل الشتاء في الظروف المذكورة وهذا هو السبب أيضاً الذي يفسر الظاهرة التي تؤكدها الإِحصائيات وهي ارتفاع نسبة الوفيات (2) في مطلع الربيع.

وذلك واضح لدى جميع الشعوب التي تتعاقب الفصول على بلدانها.
إذن فلنستفد إِلى أبعد حد خلال أشهر الشتاء ، من هذه الفاكهة الرائعة التي تركتها لنا الطبيعة بعد أن أخذت جميع فواكه الصيف والخريف.

ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

1 ـ وفي الجسم نفسٌ لاتَشيبُ بشَيْبِهِ




وَلَوْ أَنّ ما في الوَجْهِ منهُ حِرابُ ديوان المتنبي ص 371
2 ـ ( نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ ) : قسمناه عليكم ، وأَقّتنا موت كلّ بوقت معين. ( وَمانَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ) : بمغلوبين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ. يحتوي التفاح على المقادير التالية من العناصر والمواد : 64% ماء 12% سكر ، 9% سلليلوز ، 8% حموض ، 4% بكتين ، 3% مواد دهنية ، 1% بروتئين.

كما تحتوي المائة غرام من التفاح على 90 وحدة من الفيتامين ( آ ) ، و 40 وحدة من الفيتامين ( ب 1 ) و 20 وحدة من الفيتامين ( ب 2 ) و 20 وحدة من الفيتامين ( ث ).

وبفضل هذه المواد والعناصر كانت للتفاح تلك الآثار المفيدة الواسعة ، فهو يحل حامض البول ، ويسهل إِفرازات الغدد اللعابية (1) والمعدية ، وله دور هام في معالجة أمراض الكبد والامعاء والطرق البولية و القصبات. كما يعتبرمن أفضل الفواكه في معالجة الحميات ، وبخاصة التيفية منها ، وكذلك في معالجة الإِسهالات والزحار.

وقد عرف الأقدمون في التفاح خواصه الشافية ، فاستعملوه في أدويتهم وعلاجاتهم ، وخاصة في حالات الجروح والقروح ، حتى ان علماء القرون الوسطى اشتقوا اسم ( المرهم pommade ) من ( التفاح pomme ) ثقة منهم في الأثر الذي يحدثه التفاح في العلاج. فهم كانوا يستعملونه علاجاً لآلام العيون على شكل كمادات معدة من مسحوق التفاح مع حليب المرأة تطبق على العين المصابة بالرمد. واستعملوا عصارة التفاح المطبوخ في معالجة النقرس والروماتيزما ، كما استعملوا عصارته المسحوقة ، غير المطبوخة ، في معالجة الصرع.

ومن الجدير بالذكر ان الاطباء العرب اكتشفوا المعالجة بالعفن المستخرج من التفاح قبل ان يكتشف البنسلين بألف سنة على الأقل ـ والمعروف ان البنسلين يستخرج من العفن ـ فقد وردت في كثير من الكتب العربية الطبية القديمة وصفات للعلاج بالتفاح القديم ( المعسقل ) في حالات الجروح النتنة والغرغرينا.

وفي الوقت الحاضر ، نجد ان الطب لم ينتقص من قيمة التفاح ، بعد ان اكتشف
ـــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ

1 ـ راجع الغدد اللعابية في حرف اللام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خواصه في علاج الحالات والأمراض التي اشرنا إِليها ، وكذا في تسهيل الهضم ، بسبب حموضته المستحبة التي تثير افراز الغدد اللعابية والمعوية.
ونظراً لاحتواء التفاح على الياف (1) « السلليلوز » فإنه يساعد الامعاء في حركتها الاستدارية. ويمنع حدوث الإِمساك ، ويقضي على القبض المزمن (2). ولا صحة. ـ البتة ـ لما يدعيه بعض المتحذلقين من أن التفاح ثقيل الهضم عسير على المعدة أو أنه يثير حرقتها إِذا كانت أغشيتها ملتهبة ، فان المضغ الجيد كفيل باتقاء كافة المحاذير ، وبإتاحة الفرصة للجسم كي يفيد من هذه الفاكهة الثمينة أبلغ فائدة.

وقد أثبتت الدراسات والمشاهدات ، أن المناطق التي تكثر فيها زراعة التفاح ، قد نجا أهلها من الإِصابة بالحصيات الكلوية أو البولية ، كمقاطعة « نورمندى » في فرنسة ، وولاية « كاليفورنيا » في اميركة ، نظراً لخاصية التفاح كمذيب للحصيات ، ومانع لتشكل الرمال.

* وصفة للعلاج بالتفاح من مرض الروماتيزما :
تقطع ثلاث تفاحات قطعاً صغيرة ، دون تقشير ، ثم تغلى في ليتر من الماء مدة ربع ساعة ، ثم يؤخذ المغلي بين فترات الطعام أو معه.

* وصفة للعلاج بالتفاح من عسر البول :
تغلى بضع تفاحات في قليل من الماء ، ويشرب مغليها.

* وصفة للعلاج بالتفاح من اسهالات الاطفال :
يقشر التفاح ثم يبشر (3) حتى يغدو نثرات صغيرة ذات لون أسمر مائل إلى
ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ـــ

1 ـ الالياف : اجزاء من النبات لا يستطيع الجسم هضمها مثل قشور الفواكه والخضار ، وتساعد الالياف الجهاز الهضمي على اداء وظيفته خصوصاً الامعاء ( مرض السكر ص 537 ).
2 ـ راجع القبض في حرف القاف.
3 ـ يبشر : معناه يبرش بالمبرشة والتي تسمى الرندة أي ليكون التفاح سهل المضغ للطفل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمرة ، تطبخ مع الماء المحلى بالسكر وتعطى للطفل المصاب بالإِسهال ، دون أن يعطى أي طعام آخر.

وفي مخزن الأدوية : التفاح مفرح ومقوي للقلب والكبد والدماغ أكلاً وشماً (1) ومقوي لفم المعدة; واكثاره مورث للنسيان ومولد للرياح والاختلاج ، ومرباه أحسن من غيره في كل أفعاله ».

قال الدكتور محمد رفعت : « التفاح فاكهة تحتوي على بعض الأحماض المنبهة للشهية والمنبهة للعصائر الهضمية ، وهي تفيد في إزالة بقايا الهضم المتكاسل في الأشخاص القليلي الحركة ، ولذلك فهو عظيم الفائدة للمتقدمين في السن والذين لا يمارسون الرياضة ، والتفاح سهل الهضم ، ويحتوي مثل غيره من الفواكه على أملاح قوية ، ومن هنا فائدته العظيمة في اراحة الجسم من الحموضة وتنقية الدم وإِزالة الشعور بالتعب وغسل الكلى (2).

قال ابن الماوردي في خريدة العجائب وفريدة الغرائب : « التفاح أصناف : حلو ، وحامض ، وعفص ، ومز. ومنه ما لا طعم له ، وهذه الأصناف في التفاح البستاني.

وأما خاصية الشجرة : فورقها يسقى لمن سُقي السم ، ونهشته حية أو لدغة عقرب مع حليب الماعز فلا يؤثر فيه السم ولا النهشة ولا اللدغة.
وشم زهر التفاح يقوي الدماغ ، وأجوده الشامي ثم الاصفهاني ، والتفاح الحامض بارد غليظ مضر بالمعدة ، والحلو منه معتدل الحرارة والبرودة ، وشمه وأكله

ـــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ

1 ـ قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إذا أردت أكل التفاح فشمّه ثم كله فإنك إذا فعلت ذلك اخرج من جسدك كل داء وغائلة ويسكن مايوجد من قِبَل الأرواح كلها.
2 ـ قاموس التداوي بالاعشاب : ص 43 و 44.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


يقوي القلب ويقوي ضعف المعدة ، وقشره رديء الجوهر مضر بالمعدة ، وكثرة أكله بقشره يحدث وجعاً في العصب ، واذا أردت أن التفاح يبقى مدة طويلة فلفه في ورق الجوز واجعله تحت الأرض أو الطين. ( تأريخ النبات ).

قال د. إحسان قبيسي : « شجرة التفاح تشمل على ألف نوع ، ويعتبر التفاح من أحد أهم الفواكه فبالإضافة إِلى احتوائه على 85% من الماء; فإنه يحتوي على 12% من السكر ، وعلى الحوامض العضوية ، والبكتين ، والعفص ، وعلى الفيتامينات أ ، ب 1 ، ب 2 ، پ پ ، ج ، هـ ، وتعود رائحته العطرية إِلى وجود روح عطري موجود في قشرته خاصة.

التفاح منعش لغناه بعصير قليل الحموضة ، ينبه الغدد الهضمية ، ويحمي غشاء (1) المعدة ، ولذا يتوجب على المصابين بعسر الهضم ، ان يتناولوا ـ قبل الطعام ـ تفاحة مفرومة ، ينصح بتركها في الهواء حتى يميل لونها إِلى البني.

إِن عصير التفاح الطازج يظهر فعالية صحية هامة عند استعماله في ( علاج الربيع ) ، كما أنه غذاء منظم ممتاز إِذ يساعد على تمثُّل مادة الكالسيوم; وأنه ملطف مضاد للإسهال ، ومطهر مقبّل ، مدر للبول ، مقاوم للحمى ، قاطع للنزف ، مسهل ، منعش مصرّف ، مقو » ( معجم الاعشاب والنباتات الطبية ).

قال القليوبي : « التفاح يولد النسيان ويصلحه الدارصيني ، ويولد الرياح الغليظة ويصلحه الفلفل أو الكمون » ( تذكرة القليوبي في الطب والحكمة ).

قال على أبو الخير : « التفاح يشفي من الاسهال الحاد والمزمن وكذلك في معالجة إِسهالات الأطفال والرضع ومعالجة الروماتزم وذلك بأن يستمر المصاب

ـــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ

1 ـ الغشاء : هو ما غشي به العضو ، ليكون وقاية مثل الغشاءَين اللذين على البطن ، والفرق بين الغشاءِ والطبقة : ان الطبقة في جرم العضو ، والغشاء كسوة له تقيه وتستره. ( مفتاح الطب : ص 111 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


على أكل كيلو واحد من التفاح كل يوم ، لمدة أربع أسابيع متتالية » ( معجم التداوي بالاعشاب والنباتات الطبية ).
قال د. علي هاشم : « التفاح مقو لاحتوائه على الفيتامين ( س ) يساعد على إِدرار البول ، ويسهل الهضم; واذا غليت قشوره في الماء حتى درجة الغليان وشربت شفت من السعال وضيق النفس »

همس الشفايف
04-12-2012, 07:47 PM
http://eagulf.net/wp-content/uploads/2012/03/kids-watch-tv.jpg

* التليفزيون خطر على الأطفال :


أثبتت دراسة علمية حديثة أن ادمان الاطفال على مشاهدة التليفزيون يهدد أبصارهم وقدرتهم على التركيز ، كما قد يسبب لهم أمراضاً نفسية وجسمية عديدة ، حيث تؤثر الذبذبات المرئية على جهاز المخ

* ماذا يعني مشاهدة الطفل للتليفزيون ؟ :
ثبت أن الأطفال الذين يقضون مع جهاز التليفزيون مدة طويلة يتعلمون أقل من نظرائهم الذين يقللون من ساعات المشاهدة ، ويتجهون إِلى وسائل أكثر فاعلية في اكتساب المعرفة ... وتفسير هذا أن مشاهدة التليفزيون لمدة طويلة أثناء السنوات الأُولى للدراسة يصرف انتباههم بعيداً عن التعلم ، ويضعف بالتالي مستواهم العلمى




التيفوس



إن مرض التيفوس يشابه مرض التيفوئيد ، ويسبب طفرة تشبه الحصبة مع بعض الرضوض الصغيرة.

همس الشفايف
04-12-2012, 08:07 PM
http://n4hr.com/up/uploads/a3b9a4cc3a.jpg


التين



قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أكل التين أمان من القولنج (1) » (2).

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « كُل التين فإنه ينفع البواسير والنقرس (3) ».

عن أبي ذر ( رحمه الله ) قال : أُهدي إِلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طبق عليه تين ، فقال لأصحابه : « كلوا فلو قلت فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه ، لأنها فاكهة بلا عجم (4)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــ ــــــــــــــــــــــ

1 ـ القولنج : إِنعقال الطبيعة لانسداد المعى المسمى قولون. ( مفتاح الطب ) المقصود بالطبيعة هنا هو كناية عن البراز الذى يبرزه الإِنسان ، وذلك على الاستعارة لاعلى الحقيقة وللطبيعة معاني اُخرى.
القولنج : اعتقال الطبيعة لا نسداد المعا المسمى قولون بالرومية.
القولنج : هو انسداد المعى وامتناع خروج الثُّفل والريح منه ، مشتق من القولون ، وهو اسم معى بعينه وهو الذي فوق المعى المستقيم الذي هو آخرها.
القولنج : مرض مِعوي مؤلم يعسر معه خروج الثُّفْل والريح.
2 ـ طب النبى : ص 27.
3 ـ النقرس : احتباس المادة في ابهام الرجل وعظام القدم كلها بحيث يكثر الألم والنخس والضيق المحل وكثرة المادة وربما كان معه الورم..
النقرس : هو من أوجاع المفاصل ، إِلا أن الورم والوجع في مفاصل الرِجل تخص باسم النقرس. .
النقرس : وجع في المفاصل لمواد تنصب اليها.
النقرس : نوع من التهاب المفاصل وسُمي بداء الملوك; لأنه يحدث احياناً نتيجة تناول بعض اصناف الطعام الباهظة الثمن كالكبد والكلية والنخاع والقلب والمعجنات والأسماك الدهنية الصغيرة والساردين ، ويصيب المرض الرجال بعد سن الأربعين ، والنساء اللواتي تجاوزن سن اليأس.
4 ـ العجم : النوى وكل ما كان فى جوف مأكول.
العجم بفتح العين والجيم : النوى.
العجم : نوى كل شيء من تمر ونبق.
عجم الزبيب : حبه وكذا عجم العنب والتمر والرمان ونحوه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


فكلوها ، فإنها تقطع البواسير ، وتنفع من النقرس ».
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « كلوا التين الرطبَ واليابس ، فإنه يزيد في الجماع ويقطع البواسير وينفع من النقرس والإِبْردة (1) » (2).
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من أحب أن يرق قلبه فليُدمِن أكل البلس » (3)(4).
ــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــ ـــــــ

1 ـ الإبْرِدة بالكسر : علة معروفة من غلبة البَرْد والرطوبة ، تفتّر عن الجماع
2 ـ مكارم الأخلاق
3 ـ قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : قال الجوهري : « البَلَس » بالتحريك شيء يشبه التين يكثر باليمن ، وفي القاموس : ثمر كالتين ، والتين نفسه ، وفي النهاية : فيه « من أحب ان يرق قلبه فليدم أكل البلس » هو بفتح الباء واللام : التين ، قيل : هو شيء باليمن يشبه التين ، وقيل : هو العدس ، وقيل : البلس ، مضموم الباء واللام ، ومنه حديث ابن جريج قال : سألت عطاء عن صدقة الحبِّ ، فقال : فيه كله الصدقة ، فذكر الذرَّة ، والدُّخن ، والبلس ، والجلجلان ، وقد يقال فيه : « البلسن » بزيادة النون.
وأقول : كأن المراد هنا العدس; لورود هذا المضمون فيه بروايات كثيرة ، ولا يبعد ان يكون مكانه « البلسن ».
قال في القاموس : البسلن بالضم العدس ، وحبٌ آخر يشبهه .
4 ـ غريب الحديث لابن قتيبة ج 2 ، ص 303 ، ومكارم الأخلاق : ج 1 ، ص 376 حديث 1253 ، وفيه « فى الحديث : من أراد ان يرق قلبه فليدمن أكل البلس وهو التين » ،

ــــــــــــــــــــــــــــــــ


وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « كلوا التين فإن على كل ناحية منه بسم الله القوي » (1).
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أكل التين يلين السدد وهو نافع لرياح القولنج فأكثروا منه بالنهار وكلوه بالليل ولا تكثروا منه » (2).
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إن التين يذهب بالبخر (3) ويشد العظم ويثبت الشعر (4) ويذهب بالداء حتى لا يحتاج معه إِلى دواء » (5).
وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : « أكل التين يقمل (6) الجسد (7) إذا أُدمِن عليه » (8).
قال القليوبي : « القولنج : ينفع فيه أكل التين كثيراً مع مثله من شراب (9)
ـــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــ ــــــــــ

1 ـ بحار الانوار : ج 66 ص 187.
2 ـ بحار الانوار : ج 66 ص 186 ، حديث 3 ، وطب الأئمة لابني بسطام : ص 137.
3 ـ البخر : ريح كريه من الفم ( المحيط في اللغة : ج 4 ، ص 337 ) ، والبخر فعل البخار من كل ما يسطع.
البخر : هو عبارة عن تغير رائحة البدن بسبب تعفن الخلط وهو صفة لازمة لكل ذي معدة ولفائف وانما تختلف مصابه; وأشد الناس به بلاء من اندفع من فمه أو أنفه وهو مرض مادته فساد الخلط وسببه الحرارة قوة وضعفاً وصورته تكثف البخار والدخان عن لزوجات. ( تذكرة أُولي الألباب : ج 2 ص 38 ).
4 ـ وفي نسخة : ( وينبت الشعر ).
5 ـ طب الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ص 66 ، ومكارم الأخلاق : ج 1 ، ص 376 ، حديث 1252 ، مسند عن الإمام الرضا ، وليس فيه ( ويثبت الشعر ).
6 ـ قمل الثوب أو الرأس : كثر فيه القمل; والقملة : حشرة تتولد على البدن عند دفعه العفونة إِلى لخارج ( جمعه ) القملُ.
7 ـ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ألا وإن في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد وإذا فسُدَت فسُدَ الجسد كله ».
8 ـ الرسالة الذهبية : ص 29.
9 ـ الشراب : بفتح الشين : كل مائع رقيق يندفع الى الجوف من غير مضغ.
الشراب : ماء الفاكهة وغيرها إِذا طُبخ مع السكر أو العسل حتى يكون له قوام مثل السكنجبين وشراب التفاح. ( اقراباذين ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


اليقطين أو شرب المحلب مع العسل (1) بالماء سبعة أيام أو من الكمون المحمص.

فائدة :
« قد قالوا : ان من المجرَّب أن رماد خشب التين إِذا نثر في البساتين أو على الزروع أو الأراضي قتل الدود فيها » (2).
« قال جالينوس : التين اليابس قوته حارة في الدرجة الأُولى (3) عند انقضائها وفي الثانية عند مبدئها وله لطافة.
وإِن الماء الذي يطبخ فيه التين طبخاً كثيراً فإنه يصير شبيهاً بالعسل في قوامه وقوته معاً.
وأما التين الطري الذي يؤكل فقوّته ضعيفة بسبب ما يخالطه من الرطوبة والنوعان جميعاً من التين أعني الرَّطِب واليابس يطلقان البطن.
وأما قضبان شجرة التين فلها من الحرارة ولطافة المزاج ما يبلغ بها إلى أنها إِذا طبخت مع لحم البقر الصلب هرأته.
قال ديسقور يدوس : ما كان من التين طرياً نضيجاً فإنه رديء للمعدة (4) يسهل
ـــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ « يخرج من بطونها شرابٌ مختلفٌ ألوانه فيه شفاء للناس » سورة النحل : الآية 69.
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من شرب العسل في كل شهر مرة يريد به ما جاء في القرآن عُوفي من سبعة وسبعين داء ».
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « ما استشفي مريض بمثل العسل ». ( المحاسن : ج 2 ص 300 ).
2 ـ تذكرة القليوبي في الطب والحكمة.
3 ـ راجع درجات الادوية في حرف الدال.
4 ـ المعدة : هي حوض البدن وكل عرق يدلي إِليها والصحة مبنية عليها; لأن صحة الأعضاء منوطة بصحة المزاج. ( تذكرة أُولي الالباب ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


البطن ، فإذا أسهل كان إسهاله هين الانقطاع ويجلب العرق ويقطع العطش ويسكن الحرارة واليابس منه مغذ مسخن معطش مشذخ ملين للبطن ليس بموافق لسيلان المواد إِلى المعدة والأمعاء.
ويوافق الحلق (1) وقصبة الرئة (2) ، والمثانة (3) ، والكلى ومن به ربو (4) ، والذين تغيرت ألوانهم من أمراض مزمنة والذين يصرعون (5) والمجانين.
واذا طُبخ بالزوفا وشرب طبيخه نقى الفضول (6) من الصدر.
وقد يوافق السعال المزمن (7) والأوجاع المزمنة العارضة للرئة.
وإِذا تغرغر (8) بطبيخه وافق الأورام الحارة العارضة في قصبة الرئة والعضل
ــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ ـــــــ

1 ـ الحلق : مساغ الطعام والشراب من المرىء ومخرج النفس من الحلقوم ، وموضع الذبح وهو أيضاً من الحلق وجمعه حلوق. ( تهذيب اللغة ج 4 ، ص 58 ).
2 ـ قصبة الرئة : هي الحلقوم وهي مجرى النفس. ( مفتاح الطب ).
3 ـ المثانة : مستقر البول من الحيوان موضعها في الرجال فوق المعى ومن النساء موضع الولد. ( معارف الأعلمى ).
4 ـ الربو : تواتر النفس من خلط غليظ لزج يملأ قصبة الرئة كالحال في نفس من يعدو عدواً شديداً. ( مفتاح الطب ).
الربو : بتشديد الراء وفتحها وسكون الباء : داء نوبي تضيق فيه شعيبات الرئة فيعسر التنفس. ( المعجم الوسيط ).
الربو : اشتغال قصبة الرئة بمواد تعاوق المجرى الطبيعي. ( تذكرة أُولي الألباب ).
5 ـ الصرع : أن يكون الإنسان يخر ساقطاً ويلتوي ويضطرب ويفقد العقل. ( مفتاح الطب ). [ لعدة ثوان ثم يفيق ].
6 ـ الفضول : ما زاد عن حاجة البدن من رطوبات ومواد فاسدة يحدث بقاؤها مضرة ، فيلزم لذلك صرفها وقطع اسبابها. ( الأغذية والأدوية : باب تفسير الألفاظ الطبية ).
7 ـ الزمانة : العاهة وتعطيل القوى ( فقه اللغة ).
8 ـ الغرغرة : أن يجعل المشروب في الفم ويُردد إلى أصل الحلق ولا يُبلع. ( نهاية ابن الأثير ).
الغرغرة : ترديد الماء في أقصى الحلق دون بلعه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الذي على جنبتي اللسان.
وقد يُطبخ معه دقيق شعير ويستعمل في ضماد الأوجاع مع حلبة أو حشيش الشعير.
واذا طُبخ ودُقَّ وتُضِمدَ به حلل الجسا والخنازير والأورام العارضة في اُصول الاُذنين ويلين الدماميل.
وإذا اُستعمل مع قشر الرمان أبرأَ الداحس (1).
ولبن التين البري والبستاني يُجمِّد اللبن مثل الأنفحة ويُذيب الجامد مثل الخل ويقرح الأبدان ويفتح أفواه العروق.
واذا شُربَ بلوز مسحوق أسهل البطن وليَّن صلابة الرحم.
وقد يعمل منه ضماد نافع للمنقرسين إِذا خُلط به دقيق الحلبة.
وإذا خلط بسويق جلا الجرب المتقرح والقوباء والكلف والبهق.
وإذا طبخت الأغصان مع لحم البقر أنضجته سريعاً.
والتين الفج (2) إِذا طبخ وتضمد به ليَّن العقد والخنازير.
والتين الفج إِذا تضمد به بخل وملح ابرأَ القروح الرطبة التي تكون في الرأس والشرى.
ــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــ ـــــــــ

1 ـ الداحس : بثرة تظهر بين الظفر واللحم فينقلع منها الظفر ، وهو نوع من الورم في الانملة. ( المعجم الوسيط ).
الداحس : ورم يعرض في أصل الظفر ، وربما نتأ منه اللحم. ( الأغذية والأدوية : باب تفسير الألفاظ الطبية ).
الداخس : ورم يأخذ في الأظافر فيظهر عليها شديد الضربان وأصله من الدخس وهو ورم يكون في اُطرة حافر الدابة. ( فقه اللغة ص 165 ب 16 ، الفصل 9 ).
الداخس : ورم ملتهب في أصول الأظافر. ( مفتاح الطب : 130 الفصل الخامس في الأمراض ).
2 ـ الفج بكسر الفاء : الشيء الذي لم ينضج مما ينبغي نضجه. ( معجم مقاييس اللغة ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


قال ابن ماسويه : التين الرطب أقل حرارة ويبساً من اليابس وهو أحمد الفاكهة.
ويجلو المثانة والكلى ويخرج ما فيها من الفضول وليس شيء من الفاكهة أغذى منه ، وهو أقل الفاكهة نفخاً (1).
وينبغي أن يُجتنب أكله وأكل جميع الفواكه فجاً إلا بعد نضجها.
وهو جلاء للكبد (2) والطحال ، والرطب أحمد من اليابس ، والأبيض أصلح للأَكل من الأسود ، والأسود للأَدوية أحمدُ من الأبيض.
قال الرازي : اليابس منه جيد للمبرودين ولوجع الظهر وتقطير البول ويسخن الكلى وينعظ ويخرج ما في الصدور والرئة ويلين البطن ويدفع الفضول المعفنة في المسام (3) حتى ان كثيراً ما يتولد في مُدمِن آكله القمل الكثير; ولذلك ينبغي إذا أحدث فيه ذلك أن يدمن التعرق في الحمام ودلك البدن فيه بالبورق ودقيق الحمص ويبدل الثياب عن قريب.
وإذا أُخذ بالجوز المقشر من قشره كان غذاء حميداً مُطلقاً للبطن كاسراً للرياح نافعاً لمن يعتاده القولنج ووجع الظهر والورك (4) وأجوده أنضجه وأحلاه وأعسله.
وأما الفج الحشف (5) منه فإنه أكثر نفخاً وأعسر خروجاً من البطن.
قال ابن البيطار : يقوي على حبس البول ويفتح مجاري الغذاء إذا أُكل على الريق (6). وخاصة مع الجوز.

ـــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــ ـــــــــ

1 ـ راجع انتفاخ المعدة والامعاء بالغازات في حرف النون.
2 ـ راجع الكبد في حرف الكاف.
3 ـ المسام : المنافذ التي يجري منها العرق ، ولا واحد لها من لفظها. ( مفتاح الطب ).
4 ـ الورك : ما فوق الفخذ. ( فقه اللغة ).
5 ـ حشف حشفاً : يبس وتقبَّضَ.
6 ـ الريق بالكسر : ماء الفم ، يقال إِني على الريق أي لم آكل ولم أشرب بعدُ شيئاً. ( دائرة معارف الأعلمى : ج 1 ص 145 )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


والرطِبُ منه جيد الخلط مُخصبٌ للبدن ولحمه سريع التحلل ، وإدمانه يورث الحكة وليس بجيد للأسنان ، ويُليِّن البطن إِذا أُكل قبل الطعام ، ويغذو غذاء صالحاً ويزيد في اللحم إِذا أُديم أكله ويسكن القوة الغضبية التي في القلب ويكسر منها لخاصية فيه.

قال ابن سينا : هو غير موافق لسيلان المواد إِلى المعدة والأمعاء.
قال الشريف : اذا طبخ منه حفنة مع مثله حلبة حتى يتهرأ ثم يصفى ماؤهما ويمزجا بمثلهما عسلاً منزوع الرغوة ويطبخ الكل ويهيأ منه لعوق (1) : ينفع من الربو والسعال اليابس.

واذا أُنقِعَ منه رطل في خل خمر ثقيف تسعة أيام ثم ضُمدّ به الطحال وأُمِرَ العليل بأكل أربع تينات منه في كل يوم يفعل ذلك أكلاً وضماداً فإِنه عجيب في تحليل صلابته وجساه » (2).

قال الأنطاكى : « التين ثمر شجر ينمو كثيراً بالبلاد الباردة ، ويشرب من عروقه فإِذا نزل الماء على ثمره فسدت ويدرك حادي عشر شهر تموز ويدوم إِلى أوائل كانون.

وأجود التين : الكبار اللحيم النضيج المكبب الذي لا ينفتح بالغاً وفي فمه قطع كالعسل الجامد.

وهو معتدل في الحرارة رطب في الثانية أو هو حار في الأُولى ، فإِذا جف : كان حاراً في الثانية رطباً في الأُولى ، أصح الفواكه غذاء إِذا أُكل على الخلاء (3) ولم يُتبَع بشيء.

ـــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــ

1 ـ اللعوق : ما يلعق من الأدوية النصف سائلة. ( اقراباذين ).
اللعوق : كل ما يلعق كالدواء والعسل ، ولعق العسل ونحوه لعقاً : لحسه بلسانه أو بإصبعه.
2 ـ الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : ج 1 ص 146 ـ 148.
3 ـ على الخلاء : معناه أن تكون المعدة خالية من الطعام ولم يأكل بعده شيئاً.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

واذا داوم على الفطور عليه أربعين صباحاً بالانيسون سَمَّن تسميناً لا يعدله فيه شىء ، وهو يفتح السدد ويقوي الكبد ويذهب الطحال (1) والباسور وعسر البول وهزال الكلى والخفقان والربو وعسر النفس والسعال وأوجاع الصدر وخشونة القصبة وفي نفعه من البواسير حديث حسن.

واذا أُكل بالجوز كان اماناً من السموم القتالة ومع السداب ينوب مناب الترياق.

ومع اللوز والفستق يصلح الأبدان النحيفة ويزيد في العقل وجوهر الدماغ. واليابس دون الرطب في ذلك كله.

ومن عجز عن جرمه فليطبخه مع الحلبة فيما يتعلق بالصدر والرئة ويُشربُ ماؤه فاتراً.

وإذا كُوِيَت الثآليل بحطبه ذهبت.
والتين يولِّد القمل ويضر الكبد الضعيف والطحال ويصلحه الجوز أو الصعتر أو الانيسون وقدر ما يؤخذ منه إِلى ثلاثين درهماً » (2).
قال د. القبانى : « يعتبر التين من أغني مصادر الفيتامينات « أ ، ب ، ث » كما يحتوي على نسبة عالية من المواد المعدنية وعلى الأخص الحديد والكلس والنحاس وهي المواد البانية لخلايا (3) الجسم والمولدة لخضاب الدم ، في حالات

ـــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــ

1 ـ اي مرض الطحال.
2 ـ تذكرة أُولي الألباب : ج 1 ص 99 و 100.
3 ـ الخلية : هي الوحدة التركيبية والوظيفية في جميع الكائنات الحية وتشكل اللبنة الأساسية للحياة. وتتكون جميع الكائنات الحية اما من خلية واحدة وتسمى الكائنات وحيدة الخلية ، أو من عدد كبير من الخلايا وتسمى بالكائنات متعددة الخلايا ، كما أن نشاط أي عضو من أعضاء الجسم يتمثل بنشاط خلايا ذلك العضو حيث يشكل نشاط مجموع الأعضاء نشاط الجسم بأكمله. فعند قيام الخلايا بوظائفها بصورة طبيعية ومتناسقة يصلح حال الجسم ويظهر الكائن الحي بصحة تامة ، أما اذا انعدم انسجام وترابط فعاليات خلايا أي عضو في الجسم ، فإن ذلك يؤثر على نشاط الكائن الحي بأجمعه. ( نفحات في العلم والمعرفة الطبية : ص 119 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


فقر الدم (1) ، كما يحتوي على نسبة عالية من السكر تبلغ حوالي 19 بالمائة من وزنه.
ويقول ابن سينا في كتابه « القانون » : إِن التين مفيد جداً للحوامل والرضع. كما يقول أبو بكر الرازي في كتابه « الحاوى » : ان التين يقلل الحوامض في الجسم ويدفع أثرها السيئ.
ويفيد التين في معالجة الامساك المستعصي ، فإِن تناول بعض تينات في الصباح على الريق ، خير ـ ألف مرة ـ من تناول الحبوب أو المساحيق الملينة ، ولا تختلف هذه الميزة في التين الغض عنها في تناول المجفف فكلاهما يحتفظ بخصائصه الملينة.
وقد درجنا على عادة تناول التين المجفف مع الجوز شتاء ، وفي هذا دعم لقوة التين الغذائية; لأن مزيج المادتين يهب آكلها مقداراً عالياً من الحرورات تساعده على مقاومة برد الشتاء ، وتمنحه قوة ونشاطاً ; ولكن من الضروري أن ننبه هنا إِلى وجوب الاعتدال في تناول التين لأنه يحتوي على عناصر غذائية دسمة تجعل المعدة تصدف عن تناول الأطعمة الأُخرى ، كما أن كثرة البذور في الثمر قد تسبب اضطراب الهضم ; ولذا ينصح المصابون بالتهابات الأمعاء ـ بشكل خاص ـ بأن يقللوا

ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ــــــــ

1 ـ فقر الدم : نقص به واضطراب في تكوينه ، يصحبه شحوب وبهر وخفقان أي زيادة مؤقتة في سرعة نبضات القلب لا نفعال أو اجهاد أو مرض.
فقر الدم : هو انخفاض في كمية الهيموگلوبين الطبيعى ، أي هو بالنتيجة نقصان في قابلية الدم على نقل الأُوكسجين إِلى كل خلية من خلايا الجسم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


من مقدار التين الذي يتناوله بحيث لا يزيد عن ست أو سبع تينات في اليوم.
هذا ويفيد منقوع التين في علاج التهابات الجهاز التنفسي ، كالتهاب القصبات والحنجرة ; كما أن تناول كأس من هذا المنقوع قبل كل طعام يفيد في تخفيف حدة السعال التشنجي الديكي.
أما إِذا اُستعمل المنقوع غرغرة فإِنه يخفف الآلام الناجمة عن التهاب البلعوم ، فالتين هو احد العناصر النباتية الأربعة التي تستعمل مناقيعها في مكافحة التهابات الجهاز التنفسي وتُسمى « المناقيع الصدرية ».

وصفة لاستعمال التين كعلاج لكسل الأمعاء :
ينصح الدكتور « لوكلير » بصنع الوصفة التالية لعلاج وهن الأمعاء وكسلها :
تنتخب ست أو سبع تينات وتشطر كل منها إلى شطرين ثم توضع الشرائح في زيت الزيتون ثم تضاف إِليها بضع شرائح من الليمون وتُترك ليلة كاملة ، وفي الصباح ترفع شرائح التين وتؤكل على الريق بعد تصفية الزيت منها.

وصفة لصنع منقوع التين :
تؤخذ عشرين تينة وتقسم كل منها إلى شريحتين ثم تُرمى في مقدار نصف ليتر من الماء الساخن وتترك في الماء مدة اثنتي عشرة ساعة.

وصفة لاستعمال التين كعلاج للحروق البسيطة :
يُهرس مقدار من التين المجفف ويوضع على الحرق البسيط إِذا كان المصاب بعيداً عن مراكز الاسعاف والأطباء » (1).
قال د. محمد رفعت : « التين يحتوي على نسبة عالية من المواد المعدنية أهمها الحديد والنحاس والكلسيوم وهي المواد التي تساعد خلايا الجسم على اداء عملها ، كماتُعدُ مصدراً لتوليد هيموجلوبين الدم في حالة الأنيميا ويحتوي التين كذلك على نسبة مرتفعة من المواد السكرية التي تزيد من قدرة الجسم على العمل ، فكل 100 من التين الطازج تعطي الجسم 70 سعراً حرارياً. كما أن به مقادير جيدة من فيتامينات « ب » ولذلك يعتبر التين أكثر غذاء من جميع الفواكه ، وهو يفيد في حالة كسل الأمعاء.


ومنقوعه يفيد في علاج التهابات القصبة الهوائية والحنجرة.
وأكل التين في الصباح قبل الافطار يفيد في حالات الامساك المزمن فهو ملين للمعدة. وهو يقلل من الحوامض في الجسم وبالتالي يقلل من أثرها السيئ. كما أنه مفيد للحوامل والرضع » .

همس الشفايف
04-12-2012, 08:15 PM
( حرف الثاء )



ثاني أُكسيد الكَربون
ثاني أُكسيد الكربون : نوع من الغاز يكون في الهواء حولنا ، الجسم يستخدم الأكسجين (1) في الحصول على الطاقة من الاطعمة ، وينتج عن ذلك غاز فَضْلةٌ هو غاز ثاني أكسيد الكربون.
يحمل هذا الغاز إلى الرئتين ونتخلص منه في عملية الشهيق اي التنفس إلى الخارج. ( موسوعة جسم الانسان ص 104 )

ــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــ ــــــــ

1 ـ الاُوكسجين : غاز يكون في الهواء ، وهو ضروري للحياة نتنفس الاُكسجين عبر الرئتين ، وتستخدمه خلايانا لإطلاق الطاقة من الطعام ( موسوعة جسم الإِنسان ص 104 ).

nicerose
04-12-2012, 08:23 PM
جزاك الله خير الجزاء و مشكورة

مع ان لغته صعبه شوي بس مفيد

الله يعطيك العافيه

همس الشفايف
04-12-2012, 08:25 PM
حرف الجيم

الجمجمة
الضعف الجنسي
الجنين
الجوع
توفر عناصر الجوع و العناصر النفسية

http://www.altibbi.com/global/img/website/orig/skull_def_7110_5.jpg


الجمجمة



الجُمْجُمة : تُعطي للرأس والوجه شَكْلَهما ، وهي تحيط بالدماغ الطري السريع العطب وتحميه في الصدمات.
في الجمجمة فُتَحٌ للعينين والانف والفم.
تجويف كل من العينين يوفِّر لها جيباً واقياً ويسمح لها بالدوران.
وفي الفم صفان من اسنان قوية لنتش الطعام ومضغه ، وهي راسخة داخل عظمي الفكين.
إِن العظام التي تتركب منها الجمجمة تُكمِّل بعضها بعضاً حيث تلتقي العظام حَوافُّ مسننة تتعشق بعضها ببعض تعشقاً محكماً ، مما يجعل الجمجمة بالغة القوة.
تتألف الجمجمة من 22 عظماً ثمانية منها تشكل القحف ، وهو الصندوق العظمي الذي يحيط بالدماغ.
العظام الاربعة عشر الباقية تشكل الوجه.
العظام كلها تقرياً متصل بعضها ببعض بمفاصل غير متحركة ، ندعو الواحد منها درزاً.
لا يتحرك من عظام الجمجمة إلاّ عظم الفك السفلي ، فيمكن معه الكلام وتناول الطعام. ( موسوعة جسم الإِنسان ص 22 و 23 )



* عظام الجمجمة أكثر مناطق الجسم مقاومة للإشعاع :
أو ضحت الدراسات التي أجراها علماء المركز القومي للبحوث أن « السيراميك » المستخدم كبدائل حيوية تعويضية للعظام تزداد مقاومته للإِشعاع مع ازدياد نسبة الكالسيوم إِلى الفوسفور ، مما يعني ان عظام الجمجمة أكثر مناطق الجسم مقاومة للإِشعاع ، لازدياد هذه النسبة بها لحماية المخ.

ومما هو جدير بالذكر أن « السيراميك » المستخدم كبدائل حيوية تعويضية للعظام يناظر في تركيبه الكيميائي العظام الآدمية ، وقد تم استخدام العظم الحيواني ، وكذا كيماويات فوسفات الكالسيوم الثلاثي لتركيب هذه الاجسام. ( ثبت علمياً ص 25 ).

همس الشفايف
04-12-2012, 08:29 PM
جزاك الله خير الجزاء و مشكورة

مع ان لغته صعبه شوي بس مفيد

الله يعطيك العافيه


مشكورة غناتي
و الصعوبة لابد منها في كل علم

الله يعافيك
و ما يحرمني من طلتك العسل

تحياتي و احتراماتي

آلوردهـ آلح‘ـســآ!سهــ
04-12-2012, 11:07 PM
الف شكر لك على مجهوودك الجباار

تسلم يمناااك هموووس

وربي يعطيك الف عافيه

تستاهلي الفايف ستارز على مجهوودك

تقبلي مرورري

همس الشفايف
04-13-2012, 01:17 AM
الضعف الجنسي
البنية الجسمية
الحالات المرضية الجسمية
النحول المرضي العام
الامراض القلبية
أمراض الكلى والجهاز البولي
أمراض المفاصل
امراض الجهاز العصبي
مرض السكري
امراض الاوعية الدموية
الاضطرابات الهرمونية
الاجراءات الجراحية



الضعف الجنسي :
إِن طبيعة الحياة الجنسية تجعل من الصعب التوصل إلى مقياس يعين مقادير القوة أو الضعف التي تتميز بها ناحية أو اُخرى من نواحي هذه الحياة المتعددة العناصر والمتشابكة في العوامل المؤثرة فيها. وهذه الصعوبة تجعل من الفرد نفسه أو من شريكه الجنسي ، الوازن للقوة أو الضعف في العلاقة الجنسية. وأَي من المشاركين في العملية الجنسية يزن ذلك على اساس من توقعاته لما يجب أن يكون عليه من قوة ، وهي التوقعات التي يتوصل إِليها من تجاربه السابقة ومن معرفته بتجارب الآخرين ممن هم في سنه وفي ظروف وبيئة مماثلة لبيئته وظروفه. وتبعاً لهذا المنظور للقوة والضعف في الحياة الجنسية ، فإن الفرد قد يكون ضعيفاً إِذا ما قورن بأَمثاله ، أو انه قد يصبح ضعيفاً بعد قوة لسبب أو آخر ، ومثل هذا الضعف قد يكون في درجات متفاوتة وقد يمتد إلى فترات مختلفة الزمن ، كما انه قد يظهر في ظروف حياتية معينة دون غيرها بما في ذلك المكان الذي تتم فيه العلاقة والشريك في هذه العلاقة ، وفيما يلي بعض الاسباب الهامة التي يمكن لها ان تُحدث ضعفاً في القابلية الجنسية بما في ذلك الدافع الجنسي والاداء الجنسي الفعلي.

البنية الجسمية :
ليس للبنية الجسمية في حد ذاتها اي ارتباط اساسي بالقابلية الجنسية ، فالطول والقصر والنحالة والبدانة وقوة العضل لا تقترن بالضرورة بمستوى معين من القابلية الجنسية ، غير ان البنية الناحلة أو البدينة تقترن عادة بوهن في القابليات الجسمية وسرعة الشعور بالتعب والاجهاد ، ومثل هذا الاقتران يظهر أيضاً في الطاقات البايولوجية الاُخرى بما في ذلك النواحي الجنسية ، ومع ان الدافع الجنسي والاداء الجنسي قد يكون طبيعياً في الممارسات الواحدة ، إلا ان آثار التعب تظهر على الممارس بشكل اسرع ولمدة اطول مما هو الحال عند غيره ، كما ان معاودة وتكرار الممارسة تصبح اكثر صعوبة واقل عدداً مما هو مألوف.


الحالات المرضية الجسمية :
يمكن للضعف الجنسي ان يحدث في الكثير من الامراض التي تصيب الجسم سواء ادت الحالة المرضية إلى إِتعاب المريض بشكل عام ، أو انهاتركزت في عضو أو جهاز معين من الجسم. أو جاءت بسبب فعل الادوية التي يتناولها المريض لعلاج المرض الذي يعانيه. هذا والامراض التي قد تسبب حالة الضعف قد تكون امراض جسمية طبية أو جراحية ، وقد تكون امراضاً عامة أو امراضاً تصيب المناطق والاعضاء المرتبطة بالعملية الجنسية.

1 ـ النحول المرضي العام :
إِن من طبيعة معظم الامراض التي تصيب الجسم ان تسبب الشعور بالوهن الجسمي وان ينسحب ذلك على مستوى الرغبة الجنسية والاداء الجنسي. ويحدث ذلك بشكل عام في جميع الامراض التي تسبب النحول والالم والعجز مهما كانت اسبابها ، وخاصة الحالات المرضية طويلة الاجل أو التي تحتاج إلى فترة طويلة من النقاهة. ولمثل الضعف الجنسي الذي يحدث عادة في هذه الحالات المرضية ان يثير حالة من القلق في نفس المريض وان يؤدي ذلك إلى التأثير على مستوى قابلياته الجنسية عند ابلاله الكامل من مرضه.

2 ـ الامراض القلبية :
اُجربت ابحاث عديدة في موضوع الارتباط بين الامراض القلبية وبين الاداء الجنسي ، وقد افادت هذه الابحاث بعدة ملاحظات هامة منها ان اثر العلاقة الجنسية للمصابين بمرض قلبي يساوي اثر ارتقاء الدرج من طابق إلى آخر أو أثر المشي السريع لفترة وجيزة ، وبان المريض إِذا استطاع القيام بهذه الفعاليات بدون جهد واضح فإِن بإِمكانه ان يمارس العلاقة مع شريكه المعتاد. غير ان هنالك خطراً من هذه الممارسة مع شريك جديد أو بعد غياب طويل. وفي دراسة اخرى قام بها بلوك ( 1975 ) ، تبين ان هنالك نقصاً في عدد الممارسات من معدل 2,5 مرة في الشهر قبل

الإِصابة إلى حدود 7 ، 2 مرة شهرياً بعد 11 شهراً من وقوع الإِصابة. ويعزو الباحث هذا الفرق الواضح إلى عوامل نفسية من القلق والخوف من الأقدام على الممارسة. هذا وقد بينت دراسة اُخرى اُجريت على 48 من المرضى الذين اُصيبوا بالذبحة الصدرية ، وافادت الدراسة بان 18 منهم قد عانوا من اعراض تسارع في النبض أو حدوث ( الأنجانيا ـ الذبحة الصدرية ) وبان خمسة من هؤلاء اضطروا لايقاف العملية الجنسية بسبب الشعور بهذه الاعراض.

3 ـ امراض الكلى والجهاز البولي :
جرت معظم الابحاث على صنفين من المرضى ، وهم الذين يؤدي بهم مرض الكلى إلى التسمم وبالتالي اللجوء إلى تصفية الدم ، والصنف الثاني هم المرضى الذين اُجري لهم عملية زرع الكلية. ففي الصنف الاول افادت الدراسة ( 1973 ) بان نسبة عالية من هؤلاء المرضى يعانون من مشكلة القابلية الجنسية والتي تتكون من نقص في تكرار الدافع الجنسي والعملية الجنسية ، مع صعوبة في الابقاء على الانتصاب ( 60% ) ، كما افادت الدراسة على الاناث بحصول نقص كبير في إِمكانية حدوث الذروة ، فتناقصت هذه الامكانية. فبينما كانت 90 انثى من مجمموع 142 تحصل على الذروة قبل حدوث حالة التسمم الكلوى ، فإِن 47 منهن فقط حصلن على الذروة بعد قيام حال التسمم. وعلى العموم فإِن البدء والاستمرار بتصفية الدم قد أدى إلى تدهور الوضع الجنسي في 35% من الذكور و 24% من النساء ، ونسبة قليلة فقط من هؤلاء يعودون الى حالة افضل. ويعزى هذا التدهور الى عوامل نفسية اكثر مما يعزى الى اسباب عضوية جسمية. اما الوضع بالنسبة للذين اجريت عليهم عمليات زرع الكلية ، فهو وضع مشابه لوضع تسمم الكلى وتصفية الدم ، غير ان معاناة المرأة كانت اقل بكثير من معاناة الرجل في مثل هذا الامر. وقد تأيدت هذه


النتائج من دراسات تالية (1). ويظهر من هذه الدراسات بمجموعها أن هبوطاً في القوة الجنسية يحدث في معظم حالات مرض الكلى ، إِن لم يكن في كلها ، ومن غير الواضح طبيعة هذا الارتباط وإن كان يعتقد أن العامل النفسي في المريض هو العامل الفعال.

4 ـ امراض المفاصل :
تقترن امراض المفاصل عادة ، وفي الكثير من الناس ، بدرجة أو اُخرى من العطل الجنسي ، وهو أمر متوقع بالنظر للفعل الناهي الذي يحدثه الالم والتشنج والتصلب المفصلي والعضلي. وكل ذلك يجعل العملية الجنسية في الذكراو الانثى عملية مؤلمة قد يزيد المها على اللذة (2) المتوقعة من اتمام العمل الجنسي ، كما ان الالم يحدد في بعض الاوضاع والحركات اللازمة اثناء العلاقة الجنسية مما يعيق العلاقة أو ينهيها قبل اتمامها أو يختصرها. ( هاملتون 1975 ). هذا ويمكن لمرض المفاصل ان يؤدي الى تعقيدات اُخرى بما في ذلك التهابات المناطق الجنسية ، وآثار العقاقير المقاومة لالتهابات المفاصل ، وبسبب عوامل نفسية اُخرى. ومن الملاحظات التي تمر بالكثير من الاطباء شكوى الرجال من آلام الظهر ( الظهار Lumbago ) ، وارتباط ذلك بالضعف الجنسي في عدد غير قليل منهم. ومع ان هذه الآلام قد تكون نتيجة مرض مفصلي في الفقرات ، إلا ان الكثيرين منهم لا يعانون من ذلك ، ولهذا فإن الارتباط بين الالم والضعف الجنسي هو ارتباط نفسي ، وتكون شكوى المريض من آلام الظهر شكوى رمزية وتعبيرية غير واعية وخاصة في الذكور.
5 ـ امراض الجهاز العصبي :

ـــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ ابرام وابرايان ( 1975 ) وسالفتيرا ( 1975 ) وستيل ( 1976 ) وغيرهم.
2 ـ الفرق بين الشهوة واللذة : ان الشهوة توقان النفس إلى ما يلذ ويسر ، واللذة ما تاقت النفس إليه ونازعت إلى نيله فالفرق بينهما ظاهر ( معجم الفروق اللغوية ص 306 برقم 1229 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


يلعب الجهاز العصبي المركزي في الدماغ والنخاع الشوكي ، وما تفرع عنه من اعصاب محيطية ، بما في ذلك الجهاز العصبي الذاتي ، دوراً هاماً في العمليات الفيزيولوجية (1) التي تتكون منها الادوار المختلفة للعملية الجنسية منذ نقطة تكوين وانطلاق الدافع الجنسي وحتي نهاية الاستجابات المختلفة لهذا الدافع ، وهكذا فإِن اي خلل في هذا الجهاز أو ما تفرع عنه يمكن له ان يضر بالعملية الجنسية ويؤدي إِلى إضعافها أو تعطيلها. وتشمل امراض الجهاز العصبي التي يمكن ان تؤدي الى عطل جنسي الامراض التي تصيب :

(1) المناطق الدماغية المختصة بالحياة الجنسية وهي المنطقة الحافية ( اللمبية Limbic ) ، ونواة الهايبوثالموس ، والثالموس.
(2) الاعصاب الحركية المحيطية والذاتية والتي تبدأ وتسيطر على عمليات الاستجابة الجنسية.
(3) الاعصاب الحسية التي تحمل الافادات الحسية إلى النخاع الشوكي.
(4) المراكز في النخاع الشوكي بما في ذلك الخيوط العصبية الصاعدة الى مراكز الدماغ والنازلة منها. ومن الامراض التي يمكن ان تؤثر في الجهاز العصبي وبالتالي في العملية الجنسية هي حوادث الشدة والاورام والالتهابات والنزيف الدموي ومرض التشمع المنتشر D.S والنقص الولادي في العمود الفقري Spina Bifida وقطع النخاع الشوكي كلياً أو جزئياً. مع العلم ان هنالك مركزين متحكمين في الانتصاب في النخاع الشوكي احدهما ظهري قطني والآخر عصعصي ، بينما القذف يعتمد على سلامة كل من المركزين.

6 ـ مرض السكري :
إِن المرض في حد ذاته لا يسبب ضعفاً جنسياً ، وإِذا ما حدث هذا الضعف

ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ الفيزيولوجية علم وظائف الاعضاء في الإنسان والنبات وكل ذي روح من المخلوقات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


فما ذلك إِلا نتيجة ما يمكن ان يؤدي إِليه المرض من إِصابة الجهاز العصبي الذاتي بقسميه السمبثاوي والبارسمبثاوى. وكلا القسمين لهما فعلهما في السيطرة على الاستجابات الجنسية.ومرض السكري هو اكثر الامراض تسبيباً لإِصابة هذا الجهاز بتسمية الامراض. والمعروف ان حوالي 30 ـ 60% من المصابين بالسكري يعانون من الضعف الجنسي بدرجة أو اُخرى. وهنالك اختلاف بين الباحثين فيما إِذا كان تأثير مرض السكري هذا يأتي عن طريق عصبي أو هرموني أو عن طريق الأوعية الدموية ، غير ان معظم البينات تشير إلى ان تأثير المرض ، على اعصاب الجهاز العصبي الذاتي مسؤول جزئياً في الاقل عن هذه النتيجة (1). وفي الابحاث على النساء المصابات بالسكري تبين إِصابة نسبة كبيرة منهن ( 54% ) بتوقف الحصول على الذروة (2). غير ان هنالك ابحاثاً اُخرى تعطي نسبة اقل من توقف الذورة في النساء المصابات بالسكرى. هذا ويجب في كل حالة تقرير فيما اذا كانت هنالك اعراض عصبية اُخرى أو لا في المرض فوجود هذه الاعراض يجعل احتمال الضعف الجنسي أكثر إِمكانية.

7 ـ امراض الاوعية الدموية :
لما كانت امراض الاوعية الدموية لا تحدث بمفردها عادة ، وإِنما كجزء من الامراض التي تصيب جهاز الدورة الدموية وجهاز الكلى والبول وحتى الجهاز العصبي الذي يتحكم إلى حد ما في الدورة الدموية من القلب حتى أدق الاوعية الدموية ، فإِن من الصعب تقرير فيما إِذا كان العطل الجنسي الذي يصاحب اضطرابات الاوعية الدموية هو عطل ناجم عن هذه الاوعية أو عن فعل الامراض الاُخرى المصاحبة لا ضطراب هذه الاوعية. وعلى العموم فإِن اي شحة في تزويد

ـــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ ــــ

1 ـ كولودني وآخرون ( 1974 ) ، وكوتزس وبالوديموس ( 1970 ).
2 ـ النبرج 1977.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الدم للاعضاء الجنسية بسبب اي علة مرضية أو حادث فله ان يؤثر في العملية الجنسية ( كاننغ واخرون 1963 ).

ومن امراض الاوعية الدموية التي يقترن وجودها بإِمكانية الضعف الجنسية : هو مرض ارتفاع ضغط الدم. وليس هنالك ما يؤكد وجود ارتباط اساسي بين الحالتين ، وإِن كانت نسبة الذين يعانون من ضعف جنسي تزيد في مرضى الضغط ، إِلا ان ذلك قد يكون نتيجة اما لتخوف المريض من الاجهاد والانفعال واثر ذلك الناهي عن إِطالة الممارسة أو تكرارها ، أو انه يأتي نتيجة الآثار الجانبية للعقاقير (1) المستعملة في علاج إِرتفاع ضغط الدم. أما بالنسبة لانخفاض ضغط الدم فإن الملاحظ هو ان الذين يعانون من إِنخفاض واضح في الضغط فإِنهم يعانون ايضاً من سرعة الاجهاد بما في ذلك الاجهاد الجنسى. وهنالك موضوع العلاقة بين توسع الاوردة الشرجية ( البواسير ) وبين الشكوى المالوفة عند المصابين بها من الضعف الجنسي ، ولعل تفسير هذه الرابطة يعود إِلى عوامل نفسية يردها المحللون الى تثبت الفرد أو نكوصه الى دور جنسي نفسي سابق ( الدور الشرجي ). وقد لا يتجاوز الامر مجرد انتشار الرأي عن هذه العلاقة في بعض الاوساط الاجتماعية ، واقتناع المصابين بهذا التفسير ، أو اخذهم به ، حتى بدون توافر الدليل على وجود البواسير ، وهو الامر الذي يدفعهم إِلى السعي إِلى اجراء العملية الجراحية لاستئصال البواسير.

8 ـ الاضطرابات الهرمونية :
هنالك علاقة وثيقة واساسية بين حياتنا الجنسية وبين الاجهزة الهرمونية (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

1 ـ العقاقير : اخلاط الدواء ، واحدها العقار ، سمي بذلك لأنه كأنه عقَر الجوف ( معجم مقاييس اللغة ).
2 ـ الهرمونات : رسائل كيميائية تفرزها غدد خاصة مثل الغدة النخامية والپنكرياس ، تنتقل الهرمونات مع الدم حاملة إلى أجزاء من الجسم تعليمات بالعمل. ( موسوعة جسم الإنسان ص 107 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المختلفة في الجسم. وتتألف هذه الاجهزة الهرمونية من نواة الهايبوثالموس ومن الغدة النخامية ومن الغدد الجنسية ( الخصيتين في الذكر والمبيضين في الانثى ). والامراض أو الاضطرابات التي تصيب الغدة النخامية والغدد الجنسية وغدة السوبرارنيل ( الكظرية Supra renal ) يمكن لها ان تؤدي إلى عطل في الدافع والاستثارة الجنسية في كل الذكر والانثى. ومن هذه الامراض ضمور الغدد الجنسية الولادي وتشمع الكبد (1) الذي يؤدي الى ضمور الخصيتين ، وعجز الغدة النخامية ، واورام غدة الادرينال. والمعروف ان استئصال المبيضين لا يؤثر في حياة الانثى الجنسية على عكس التأثير الذي يحدث بعد استئصال غدة الادرينال.
أما في الرجل فإن استئصال الخصيتين إِذا ما حدث بعد اكتمال النمو فانه لا يؤثر كثيراً في الدافع الجنسي أو الانتصاب عند معظم المخصيين. وتفيد الابحاث الهرمونية ان الفرد ، انثى أو ذكراً ، يحتاج إلى مقادير قليلة من هرمونات الاندروجين للقيام بالسلوك الجنسي الطبيعي ، وان هذه المقادير تأتي من مصدرين اولهما الغدد الجنسية ( الخصية في الذكر والمبيض في الانثى ) ، والمصدر الثاني من غدة الادرينال. فاذا انقطع المصدر الاول بسبب المرض أو الاستئصال تزود ما يحتاجه الفرد من المصدر الثاني. وهكذا فإن المهم هو توافر هذه المقادير القليلة ، اما مايزيد عليها فلا يعرف ان له اهمية علاجية ، وان كان المعروف هو ان زيادة الاندروجين في

ـــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــ ــــــــــــــــ

1 ـ تشمع الكبد : ويصيب مدمني الكحول ، ويمكن أن ينتج عن أسباب اُخرى.
الدلائل : تبدأ أعراض تشمع الكبد مثلما تبدأ أعراض التهاب الكبد مصحوبة بالضعف وفقدان الشهية وتلبّك المعدة وألم في الجانب الأيمن ( منطقة الكبد ).
يبدأ جسم المصاب بالنحول وقد يتقيّأ دماً ، وفي الحالات الشديدة تنتفخ القدمان والبطن ، وقد يصبح بياض العين والبشرة صفراوياً.
المعالجة : يصعب العلاج بحال اشتداد التشمع استشر الطبيب.
الوقاية : لاتشرب الكحوليات. ( مرشد العناية الصحية : ص 328 ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الانثى تؤدي إِلى زيادة الدافع الجنسي عندها.

9 ـ الاجراءات الجراحية :
الآثار الجراحية أما تأتي من فعل الالم الذي يحدد العلاقة الجنسية ، بسبب تأثير العملية على النظام العصبي المتصل بالعملية الجنسية ، كعملية البروستات ، أو بسبب قطع الاعصاب السمبثاوية في المنطقة القطنية ، كما انه يأتي في بعض الناس بسبب الصدمة النفسية التي قد يعانونها من العقلية وما توحي لهم به من تشويه لتكامل صورتهم عن انفسهم.
( الجنس والنفس في الحياة الإِنسانية ص 179 ـ 186 ).

همس الشفايف
04-13-2012, 01:25 AM
الجنين
الجنين (1) : الطفل في اثناء نموه في رحم الجنين الاُم ، منذ الاسبوع الثامن إِلى الولادة. ( موسوعة جسم الإنسان ص 104 )


الجوع
توفر عنصري الجوع والراحة النفسية
وهنا ايضاً وتاسيساً على ان عملية تناول الاطعمة والاشربة ، وما يتبعها من عمليات هضم وامتصاص وتمثُّل ، هي عمليات بيولوجية تقوم بها خلايا حية ذات مشاعر وأحاسيس.

ـــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ

1 ـ الجنين : وصف له مادام في بطن أُمه ، والجمع اجنة مثل دليل وأدلة ، قيل سُمِّي بذلك لاستتاره ، فإذا وُلد فهو منفوس ( المصباح المنير ).
الجنين فعيل : وهو ما يُغطى ويُوارى في بطن أو قبر أو غيرهما ( التحقيق في كلمات القرآن الكريم ج 2 ص 123 ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أُشير إلى مضار تناول الأطعمة على سبيل التسلية وبشكل مستمر أو بمجرد حلول مواعيد تناولها التقليدية إِذا لم يكن هناك شعور حقيقي بالجوع (1) ، وإلى مضار تناول الافراد لها وهم بحالة نفسية سلبية كأن يكونوا متوتري الأعصاب والعضلات أو مشغولي الفكر بالعديد من الاُمور الاُخرى ، إذ يُفضل في هذه الحالات ، وبألف مرة ، تخطّي هذه الوجبات على تناولها ، لأن ضررها سيكون أكبر من نفعها. ( الشفاء من كل داء ص 148 ).
ـــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ ــــــ

1 ـ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كل وأنت تشتهي ، وامسك وأنت تشتهي. ( طب النبي ص 19 ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


( حرف الحاء )

الحَبْل السُّرّيّ
الحبل السري (1) : حبل يحتوي على اوعية دموية تصل الجنين بأُمّه إِذ ينمو داخل رَحِمِها.
يحمل الحبل السري الغذاء والأُكسجين (2) إلى الجنين ، ويحمل منه الفضلات (3). ( موسوعة جسم الإنسان ص 105 ).


الحجاب الحاجز
الحجاب الحاجز : عضلة منبسطة تفصل الصدر عن البطن ، الحجاب الحاجز يلعب دوراً مهماً في التنفس ( موسوعة جسم الإنسان ص 105 ).
ـــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ ــ

1 ـ الصَّرة ( السرة أو زر البطن ) : هي الاثر الباقي بعد قطع حبل الخلاص ( اي رباط بين الاُم والجنين ). ( مرشد العناية الصحية ص 382 ).
2 ـ الاُكسجين : غاز يكون في الهواء ، وهو ضروري للحياة ، نتنفس الاكسجين عبر الرئتين ، وتستخدمه خلايانا لإطلاق الطاقة من الطعام ( موسوعة جسم الإنسان ص 104 ).
3 ـ الفضلات عامة في جميع العلل ، وتارة تأتي فضلات الآدمي من بول وغائط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


درجة الحرارة
درجة الحرارة : تقاس الحرارة بدرجات الحرارة المئوية أو الفارنهايت.
تبلغ حرارة الشخص الصحيح 37 درجة مئوية.
يتجمد الماء على درجة صفر مئوية.
ويغلي على 100 درجة مئوية.
بينما تكون حرارة الشخص السليم 6 ، 98 درجة فارنهايت.
يتجمد الماء على 32 درجة فارنهايت.
ويغلي على 212 درجة فارنهايت.
وتكون المعادلة بينهما : الحرارة بالفارنهايت = الحرارة المئوية ×9 على 5 (1) +32 ، اي ان الحرارة المئوية = ( الحرارة بالفارنهايت ـ 32 ) ×5 على 9 (2).

_______________الهامشــــــــــــــــــــ
1 ـ 95
2 ـ 95

همس الشفايف
04-13-2012, 01:34 AM
الحلبة



قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « عليكم بالحلبة ولو بيع وزنها ذهباً » (3).
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « استشفوا بالحلبة » ، وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « تداووا بالحلبة فلو تعلم أمتي مالهم في الحلبة لتداووا بها ولو بوزنها ذهباً » (4).

ـــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

3 ـ بحار الأنوار : ج 62 ص 233 حديث 1.
4 ـ مستدرك الوسائل ج 16 باب 104 ص 435 حديث 1 ، وفي بحار الانوار : ج 62 ، ص 233 ، حديث 3 ، ومكارم الأخلاق : ج 1 ، ص 407 ، حديث 1380 ، ودعائم الإسلام : ج 2 ، ص 150 ، والجعفريات : ص 245.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال جالينوس : « الحلبة تسخن في الدرجة الثانية (1) وتجفف في الدرجة الأُولى ، ولذلك صارت تهيج الاورام الملتهبة فأما الاورام القليلة الحرارة الصلبة فإنها تحللها وتشفيها.
وقال في [ كتاب ] أغذيته : الحلبة اليابسة منها تسمى قرن الثور ، وقرن العنز ، وهي تسخن اسخاناً بيّناً ، وكثيراً ما تصدع ، وربما غثت ، وإذا أُكلت مع الخبز قلَّ تليينها للبطن ، ولم تصدع ولم تغث ، وبقلة الحلبة تصدع إذا اُكثر من أكلها ، وتحدث لبعض الناس غثياناً.
وأما الحلبة المطبوخة إذا شُربت (2) مع العسل تطلق البطن وتخرج ما في الأمعاء من الأخلاط الرديئة وفي هذا الماء لزوجة وحرارة فهو بلزوجته مأمون أن يؤذي ، وبحرارته مسكّن الأذى وفيه قوة تجلو فهو وبهذا السبب يحرك الأمعاء ويستدعيها إلى دفع ما فيها بالبراز إلا أنه ينبغي أن يكون مقدار ما يخلط معه من العسل يسيراً كيما لايكون لذاعاً.
فأما من كانت في صدره أوجاع مزمنة (3) من غير أن يكون حمى فينبغي أن يطبخ له الحلبة مع تمر لحيم (4) ويؤخذ شيرجها فيخلط معه عسل كثير ويطبخ على

ـــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

1 ـ الدرجة الثانية : هي الأشياء التي تؤثر في البدن تأثيراً أبين من تأثير الاشياء التي هي في الدرجة الأُولى. ( مفتاح الطب : 149 ). راجع درجات الادوية في حرف الدال.
2 ـ إِذا قال الأطباء القدماء : شرب الدواء فيقصدون بالشرب : تناول الدواء ولا فرق في اصطلاحهم بين الدواء الصلب والمائع فكل منهما يطلق عليه شرب.
3 ـ المرض المزمن : هو الطويل المدة الذي تدفعه الطبيعة قليلاً قليلاً ، أو يفضي إِلى الهلاك في زمان طويل واشتقاقه من الزمان. ( مفتاح الطب : ص 168 ب 12 ).
زمن زمنا وزمنة وزمانة : مرض مرضاً يدوم زمناً طويلاً ، وضعف بكبر سن أو مطاولة علة فهو زمن وزمين. ( المعجم الوسيط ).
4 ـ لحُمَ فلان لحامة : كثر لحم بدنه فهو لحيم. ( المعجم الوسيط ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


جمر (1) حتى يثخن ثخناً معتدلاً ويسقيه منه قبل وقت الطعام بوقت يسير.
وقال في كتابه لملكة الروم : وأما الحلبة المنبوتة التي تستعملها الروم فإنها إذا أكلها إنسان أكلاً معتدلاً فإنها تنفع المعدة. وإِن اكثر منها أتخمته وصدعته ، ولا ينبغي أن تؤكل في كل حين ، ولا يُشبع منها ».
قال ديسقوريدس : « ولها أسماء كثيرة ، واذا طبخت الحلبة وعصرت وغسل الرأس بعصارتها (2) نفعت الشعر وحللت النخالة والقروح الرطبة ».
قال : ماسرحويه « طبيخ الحلبة يجعد الشعر ويذهب بالحزاز (3) وينقي الصدر ويغذو الرئة بعض الغذاء ».
قال ابن ماسويه : « تدر دم الحيض إِذا شُرب ماء طبيخها مع خمسة دراهم من الفوَّة (4) وهي مغيِّرة للنكهة مطيبة لرائحة الرجيع (5) ، مفسدة لرائحة العرق والبول ، محمودة لكسر الأعضاء ووهنها ، ملينة للطبيعة ».
قال ابن سينا : « حرارتها تفعل بالترقيق وكيموسها (6) رديء وليس بالقليل ، ولعابها مع دهن الورد ينفع من الشقاق البارد ولحرق النار ، وطبيخها يصفي

ـــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

1 ـ الجمرة : القطعة الملتهبة من النار. ( المعجم الوسيط ).
2 ـ العصار : ما يتحلب من الشيء إذا عُصر.
3 ـ الحزاز : اجسام لطيفة تنتشر من جلدة الرأس كالقشور والنخالة من غير قرحة ، وتسمى بالعربية : الهبريّة والابرية والحزاز ( مفتاح الطب ص 121 ، الفصل الخامس في الامراض ).
4 ـ الفُوَّة : وتسمى عروق الصباغين. ( تذكرة اُولي الألباب ).
5 ـ الرجيع : الروث والعذرة ويسمى أيضاً : الغائط والخرء والبراز.
6 ـ الكيموس : هو المادة والخلط الذي يتولد في البدن يقال هذا الطعام يولد كيموساً جيداً أو رديّاً ، يراد به ما يولّده ذلك الطعام في البدن من الخلط الجيد أو الردي. ( مفتاح الطب : ص 163 ).
الكيموس : الخلاصة الغذائية وهي مادة لبنية بيضاء صالحة للامتصاص تستمدها الأمعاء من المواد الغذائية في أثناء مرورها بها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الصوت ويجلس في طبيخها لورم الرحم ووجعه وانضمامه والحلبة تسهل ولادة الرحم العسر الولادة للجفاف ».
قال الرازى : « الحلبة تلين الصدر والحلق والبطن وتسكن السعال والربو وعسر النفس وتزيد في الباه ، جيدة للريح والبلغم (1) والبواسير ، وإِذا أُكلت كانت نافعة من وجع الظهر والكبد وبرد المثانة وتقطر البول وأوجاع الارحام الباردة ».
قال الطبري في كتاب الجوهرة : إِذا وضعت على الظفر المتشنج اصلحته.
قال الدمشقى : « تجلب البلغم اللزج من الصدر وتغزر البول » وأوجاع الأرحام الباردة.
قال الخوز : « والرطب من الحلبة يزيد في الدم جداً » (2).
قال الأنطاكي : الحلبة هي الغاريقا وتسمى اعترن ، نبت دون ذراع لها زهر (3) أصفر يخلف ظروفاً دقيقة حداد الرؤوس تنفتح عن بزر مستطيل يدرك بتموز وأجوده الرزين الحديث تبقى قوتها إِلى سنتين وهي حارة في الثانية يابسة في الأُولى لها لعابية (4) ورطوبة فضلية تلين وتحلل سائر الصلابات والاورام ومتى طبخت بالتمر والتين والزبيب وعُقد ماؤها بالعسل اذهبت اوجاع الصدر المزمنة وقروحه والسعال والربو وضيق النفس خصوصاً مع البرشاوشان عن تجربة ومتى طبخت مفردة وشُربت بالعسل حللت الرياح والمغص (5) وبقايا الدم المتخلف من النفاس

ـــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

1 ـ راجع البلغم في حرف الباء.
2 ـ الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : ج 2 ص 25 و 26 حرف الحاء.
3 ـ الزهر : نَوْر النبات.
4 ـ اللعوبات : سوائل لزجة تستعمل في تحضير الاقراص وتصنع من برز الكتان أو السفرجل ، أو القطونيا ، أو اللوز. ( اقراباذين ).
5 ـ المغص : وجع في الأمعاء والتواء فيها ، ج : أمغاص.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


والحيض وأخرجت الأخلاط المحترقة والكيموسات العفنة خصوصاً مع الفُوَّة (1) ، والنطول بطبيخها والجلوس فيه يسهل الولادة ويسقط المشيمة وينقي الرحم ويحلل الصلابات والبواسير ، وبقلتها وبزرها يصلحان الشعر المتساقط والنخالة (2) والسعفة ، وهي تصدع وتنتن العرق وتولد كيموساً غليظاً ويصلحها السكنجبين ، ولا يجوز استعمالها إِذا كان في البدن حمى ، وشربتها خمسة دراهم أو من بقلتها إلى عشرة دراهم ، وبدلها البزر » (3).
قال سعيد جرجس كوبلي : « الحلبة : غنية بالبروتين والنشا والفوسفور ، وهي تماثل زيت كبد السمك.
توصف الحلبة للمرضعات بعد الوضع مباشرة لزيادة إِفراز الحليب ، وللذين يشكون من قلة الشهية ، وفقر الدم (4) ، وللنحلاء.
تمزج الحلبة بالعسل للمصابين بالإِمساك المزمن لعلاج الصدر والحلق والسعال والربو والضعف الجنسي (5).
للمصابين بالسكري : تنقع الحلبة عند المساء في الماء وفي الصباح يؤخذ من مائها شراباً ومن ثم يزدا ماءً وتكرر العملية لمدة اسبوع.
قال د : أمين رويحة :
trigonell foenum graecum


ـــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

1 ـ الفُوَّة : وتسمى عروق الصباغين. ( تذكرة أولي الالباب : ج 1 ص 252 ).
2 ـ النخالة : هي كناية عن شيء يشبه النخالة وهي قشور تتساقط من الشعر عند المشط وتسمى الإِبرية.
3 ـ تذكرة اُولي الاباب : ج 1 ص 126.
4 ـ فقر الدم : نقص به واضطراب في تكوينه ، يصحبه شحوب وبهر وخفقان اي زيادة مؤقتة في سرعة نبضات القلب لانفعال أو إِجهاد أو مرض.
5 ـ أسرار الطب العربى : ص 48.

شوق العيون
04-13-2012, 01:42 AM
موضوع راااااااااااااااائع جدا
كافي ووافي
يسلموو هموس على روعه الاختيار

ربي يعطيك العافية

همس الشفايف
04-13-2012, 01:54 AM
حُلبة مزروعة
( ج حلَب ورجحنا تسمية الجنس بالحلبة جرياً مع بوست ، وعلى ما ألفه علماء النبات ، جنس نباتات كلئية من القرنيات الفراشية ، اسمها العامي حلبة ). اسمها العامي « حلبة ».
مكان النبتة : مزروعة ببذرها في شهر ( آذار ) ، ويندر أن توجد برية.
أوصافها : عشبة يراوح علوها بين ( 20 ـ 60 ) سم ، ساقها أجوف تتفرع منه سيقان صغيرة ، يحمل كل منها في نهايته ثلاث أوراق مسننة طولانية ، ومن قاعدة ساق الاوراق تظهر قرون معقوفة طولها نحو من (10) سم تحمل الأزهار الصفراء الصغيرة ـ حزيران ، تموز ـ التي تتحول بعد عقدها إلى بذور صفراء ضمن القرون ككل القطانيات ، والعشبة كلها لها رائحة تشبه رائحة تيس المعز.
الجزء الطبي منها : البذور الناضجة.
المواد الفعالة فيها : مواد هلامية ومرّة ومادة ( السابونين SAPONIN ) ، وهي مقوية وملينة للأمعاء ، ومضادة للالتهاب ، وقدماء اطباء الهند كانوا يستعملونها لمعالجة جميع الحالات المرضية التي نعالجها في وقتنا الحاضر ، بزيت كبد الحوت « زيت السمك » والزرنيخ (1) ARSEN والفسفور (2).
استعمالها طبياً :
أ : من الخارج : لا يُفضل على لُبَخ بذور الحلبة أي دواء في معالجة الدمامل لتسريع فتحها وشفائها ، وكذلك معالجة الخراجات المنتنة والتي تتضاعف بالتهابات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــ ـــــــــــــــــ

1 ـ الزرنيخ : عنصر شبيه بالفلزات ، له بريق الصلب ولونه ومركباته سامة يستخدم في الطب وفي قتل الحشرات. ( المعجم الوسيط ).
2 ـ الفوسفور : جسم بسيط لا يوجد في الطبيعة إلا مع غيره من العناصر ، وهو يتألق في الظلام ويشتعل في الهواء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأوعية اللمفاوية ـ ( اي التي تمتد منها خيوط حمراء ملتهبة (1) وهي مايسميه العامة بتسمم الدم ) ـ والدحاس (2) المتقيح في الأصابع ، وخراجات الثدي ، وخراجات الشرج الناتجة عن انسداد الناسور ، وتقيح العظام والأكزما (3) ، والعلغموني والآلام العضلية الروماتزمية والقروح في الأقدام ، المستعصية الشفاء ، كما ان الغسل بمغلي الحبوب يعيد الى الجلد المتشقق ـ ( الشقيان ) ـ نعومته وطراوته وكذلك يفيد بذر مسحوق الحبوب داخل ( الجراب ) لوقاية الاقدام في الشتاء من الإصابة بالبرد ( تثليج ).

أما كيفية عمل لبخة الحلبة : فهي يُمزج كمية من مسحوق بذور الحلبة في وعاء بكمية من الماء الفاتر مع تحريكها باستمرار إلى أن يصبح المزيج كالعجين الرخو ، ثم يوضع الاناء المحتوي على هذا المزيج في إِناء ثان وأوسع ، يحوي كمية من الماء الساخن بدرجة الغليان تصل إلى ثلثي إرتفاع اناء المزيج ، ثم يحرك المزيج باستمرار لمدة عشر دقائق تقريباً إلى أن يصبح لونه أغمق وقوامه كالعجين المرن ، وبذلك يتم صنع اللبخة فتفرد ساخنة بغلظ سنتمتر واحد فوق المكان المراد معالجته مباشرة ـ على الجلد ـ وتغطى بقطعة قماش من الكتان وقطعة اكبر من القماش الصوفي وتتجدد مراراً في اليوم.
ويستعمل مرهم الحلبة لتدليك القدمين مساء قبل النوم لمعالجة الزكام وما يمكن ان يرافقه من سعال جاف ، ولبرودة الاقدام ايضاً.

ولعمل المرهم : يمزج مسحوق بذور الحلبة مع بضعة فصوص مهروسة من

ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ــــــ

1 ـ الالتهاب : التوهج والهيجان.
2 ـ الداحس : ورم يعرض في اصل الظفر ، وربما نتأ منه اللحم ( الأغذية والأدوية ).
3 ـ أكزيما الجلد الجافة والرطبة : لا تعتبر مرضاً جلدياً محضاً ، لان لها بواعث داخلية ناشئة عن خلل في عملية تمثُّل الغذاء. ( التداوي بالأعشاب ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الثوم ـ ثوم الاكل ـ ويضاف هذا المزيج إلى مادة المرهم الدهنية كالمعروف ولاستعماله كما اسلفنا يطلى به باطن القدمين ـ بغلظ شفرة السكين ـ في المساء عند النوم ، ويربط فوقهما بقماش اصم ليظل المرهم عليهما حتى الصباح وتتكرر العملية بضع مرات حسب اللزوم.

ب : من الداخل : يستعمل مغلي الحلبة أو مسحوقها لتسمين الجسم ، ويساعد مرضى البول السكري بشفاء الجروح فيهم كما يستعمله الاطباء الفرنسيون لمعالجة الالتهابات الرئوية والنزلات المعوية والإمساك والبواسير.
ويستعمل المغلي من مسحوق الحلبة للغرغرة في التهاب اللوزتين ومرض الخناق « ديفتريا » ، وللشرب ( ملعقة كبيرة 3 إلى 4 مرات في اليوم ) لتسكين سعال المصابين بالتدرن الرئوي ( سل ) ، غير أن رائحته الكريهة كثيراً ما تحول دون تقبل المرض استعماله من الداخل.
ويعمل مغلي بذور الحلبة بإضافة مقدار ملعقة صغيرة من مسحوقها إلى نصف ليتر من الماء وغليه لمدة دقيقة واحدة فقط ، يُصفى بعدها المغلي ويُشرب بجرعات متعددة ( ملعقة كبيرة كل ساعة ) وللغرغرة يُغلى المسحوق بمقدار فنجان واحد من الماء فقط يغرغر به بضع مرات يؤخذ في كل مرة منها جرعة واحدة فقط ويحتفظ بها داخل الفم لمدة ( دقيقة ونصف ).
اما مسحوق بذور الحلبة فلاستعماله من الداخل يمزج منه مقدار (10) غرامات من زيت الزيتون ويؤخذ ربع هذه الكمية اربع مرات في اليوم.
( التداوي بالاعشاب ص 126 ـ 128 ).



الحلبة Trigonelle
قال د القباني : « الحلبة غنية بالبروتئين والنشاء والفوسفور; ولذا فهي ـ من هذه الناحية ـ تماثل زيت كبد الحوت ، وتستعمل في كثير من الحالات التي يستعمل فيها


ذلك الزيت ، ومحتواها من المواد المغذية يبلغ المقادير التالية في كل مائة غرام منها : البروتئين 91 ، 28 ، المواد الدهنية 36 ، 7 ، النشاء 72 ، 40 ، علاوة على الفسفور ومادتي مكولين والتريكونيلين اللتين تقاربان في تركيبهما حمض النيكوتينيك احد أحماض زمرة الفيتأمين ( ب ـ B ).
ويشيع استعمال الحلبة لدى العامة ، فهي تعطي للمراضع عقب الوضع مباشرة لزيادة إفراز الحليب ، كما تعطي للفتيات في فترة البلوغ لمفعولها المنشط للطمث ، وتوصف أيضاً لمن يشكو ضعف البنية وقلة الشهوة للطعام ، وفاقة الدم.
وقد قامت بعض المعامل الافرنسية باستخراج خلاصات (1) الحلبة وجعلتها شراباً سائغاً لا رائحة له ، يُسمّى « بيوتريكون » ويوصف هذا الشراب للنحيلين قصد زيادة اوزانهم ، وفتح شهيتهم إِلى الطعام.
وكان الأقدمون يخلطون الحلبة مع العسل ويقدمونهما كدواء للإِمساك المعند ، كما وصفها الاطباء العرب كعلاج للصدر والحلق والسعال والربو والضعف الجنسي والبلغم والبواسير.
وتفيد الحلبة كذلك في إزالة الكلف من الوجة. ( الغذاء لا الدواء ص 328 ).
قال د. محمد رفعت : « تحتوي الحلبة على نسبة كبيرة من المواد الزلالية نحو 30 في الماءة ، ومواد زيتية 7 في المائة ، وهي تسبب كثرة لبن المرضع وفيها فيتامين ( أ ) و ( ب ) و ( د ). وهي مقوية للمعدة ، مسكِّنة للنزلات الصدرية كالسعال وضيق النفس والربو ، طاردة للديدان. وتؤكل خضراء ، والحلبة المستنبتة ، أي المروية مقوية

ــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ الافضل أن تؤكل الحلبة خام أي كما هي; لأن خلاصة الحلبة المصنعة في المصانع لا تخلو من إضافة مواد كيمياوية مؤثرة على بعض اعضاء البدن ، وإضافة المواد الكيماوية هي للوقاية من فساد تلك الخلاصة; ولا ضرر من تناول الحلبة وهي غضة بشرط مع الخبز أو السكنجبين لانها تصدع الرأس بالإكثار منها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


للأعصاب لاحتوائها على فيتامين ( ب ) وكذلك الحلبة العادية.
وزيت الحلبة يفتح الشهية ويزيل النحافة ». ( قاموس التداوي بالاعشاب ص 71 ).
قال د. علي هاشم : « قال الفيروز آبادي : الحلبة نبت نافع للصدر والسعال والربو (1) والبلغم (2) والبواسير والظهر والكبد والمثانة والباه.

وفوائد الحلبة الطبية هي :
1 ـ إِذا نقع بالماء ثم أُكل مع العسل ساعد على تخفيف التهابات المجاري البولية وأَدر البول وفتت الحصاة في المجاري.
2 ـ ينفع مع دهن الورد مسحوقاً للحروق.
3 ـ يسكن السعال والربو ، خصوصاً إذا طبخ مع العسل أو تمر أو تين الخل.
4 ـ ان طبيخه بالخل نافع لقروح المعدة ، وطبيخه بالماء نافع للإِسهال ، وهو يدر البول والطمث » (3).


حليب الماعز يقي من السرطان :

أكد معهد السرطان الدولي أن الأورام السرطانية تكاد تكون منعدمة في
ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ـــــــــ

1 ـ الربو : تواتر النفس من خلط غليظ لزج يملأ قصبة الرئة كالحال في نفس من يعدو.
الربو : بتشديد الراء وفتحها وسكون الباء : داء نوبي تضيق فيه شعيبات الرئة فيعسر التنفس. ( المعجم المحيط ).
الربو اشتغال قصبة الرئة بمواد تعاوق المجري الطبيعي. ( تذكرة أُولي الألباب ).
2 ـ البلغم : هو الغذاء الذي بلغ نصف الكمال ، وذلك أن الغذاء إذا ورد المعدة أخذ في طريق النضج أي في طريق التشبه بالبدن ، ولهذا التشبه ابتداء ووسط وانتهاء فابتداؤه يكون في أول وروده المعدة ، ووسطه يكون عندما يصير بلغماً ، وانتهاؤه عندمايصير دماً. ( تذكرة أُولي الالباب ).
3 ـ النباتات والأعشاب : ص 56.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المناطق الريفية التي يكثر بها وجود الماعز في الدول الفقيرة ... وهذا يشير إلى أن حليب الماعز غني بالفيتامينات ، والمواد المعدنية التي تعزز نظام المناعة في الجسم (1).


الحمى المالطية
قال. د. ديفيد وِرنَر :
الحمى المالطية : تبتدئ عادة بشعور بالتعب والصداع وألم في العظام.
تكون الحرارة والعرق عادة في الليل ، تزول الحرارة لبضعة ايام ثم تعود ، وقد يستمر ذلك لأَشهر أو لسنوات. ( مرشد العناية الصحية ص 26 ).


الحمى الرثية
قال. د. ديفيد وِرنَر :
الحمى الرثية ( ريح المفاصل ـ حمى الروما تيزم )
إنها أكثر شيوعاً بين الاطفال أو الاشخاص ما بين العاشرة والعشرين ، الم في المفاصل ، حرارة مرتفعة ، غالباً ماتحدث بعد التهاب في الحلق ، قد يحدث الم في الصدر مع ضيق بالتنفس ، وقد تكون هناك حركات لا إرادية بالارجل والايدي. ( مرشد العناية الصحية ص 26 ).


حمى النفاس
تبتدئ هذه الحمى يوماً أو اكثر بعد الولادة ، تكون الحرارة غير مرتفعة كثيراً في بدئها وترتفع بعد ذلك ، توجد رائحة كريهة من إفرازات المهبل ، الم ونزيف في

ـــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ

1 ـ حصاد الشهر بمجلة منار الإسلام .. اغسطس 1986 م.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض الاحيان.
قد تكون هذه الامراض خطرة ، وهناك بالإضافة إليها امراض كثيرة اُخرى وخصوصاً في المناطق الاستوائية تسبب عوارض مشابهة لها ، ومن الصعب التمييز بين هذه الامراض ، ومعظمها خطر ، ولذا وجب طلب المساعدة الطبية ( مرشد العناية الصحية ص 27 ).


الحمل ومخاطر الادوية
الدكتور ناصر بوكلي حسن :
ترسل معامل الادوية إلى الاسواق في كل يوم آلاف المركبات الدوائية ولقد سببت بعض هذه الادوية مآسي ما زالت ماثلة للعيان حتى اليوم فمن منا لا يعرف ماساة التاليدوميد في عام 1960 والذي سبب استعماله ولادة آلاف الاجنة فاقدي. الاطراف وقد ادت المشاكل المماثلة إِلى إِمتناع معظم الامهات عن استعمال اي دواء اثناء الحمل مهما كان الدواء ضروريا وسليما.
وهذه المقالة تحاول ان تمضي بنا للكشف عن مخاطر الادوية اثناء الحمل ثم لتضع الاُمور في نصابها إِذ يوجد جدول في آخرها يضم اشهر الاسماء العلمية للادوية التي يمكن للمرأَة. الحامل استخدامها اثناء الحمل باشراف الطبيب دون خوف أو وجل.

تقسم مضار الدواء عند المراة الحامل إلى قسمين رئيسيين هما :
1 ـ التأثيرات المسخية : وتحصل عند استعمال الدواء المؤذي في الاشهر الثلاثة الاُولى من الحمل إِذ يمكن ان يصاب الجنين بفقد احد اطرافه أو ان يصاب بانشقاق الحنك أو شقة الارنب أو بالعمى أو بالصم أو صغر الدماغ وتشوه القلب أو الخنوثة.

2 ـ اعتلال الجنين : يمكن ان يصاب الجنين ببعض الاذيات الاُخرى عند استعمال الحامل للادوية في مراحل الحمل كافة كأن يصاب باليرقان أو باضطرابات تخثر الدم أو نقص سكر الدم أو القصور التنفسي أو قصور الدرق أو قصور قشر الكظر (1).

العوامل المؤثرة في اختلاف الاذيات الدوائية :
الجنينية :
لا يعني استعمال الدواء عند الحامل ان جنينها سيصاب حتما بالتشوه ويكمن السبب في ذلك إلى تداخل عدة عوامل في تكوين المشكلة :
أـ العوامل الوالدية : ونقصد بها مجموعة العوامل الموجودة عند الاُم الحامل نفسها إذ أن اختلاف طريقة اعطاء الدواء قد يعني غياب المشكلة أو تفاقمها فمثلا ان إعطاء النيوميسين عن طريق الفم للمرأة الحامل لن يجلب اي ضرر للاُم الحامل وللجنين لأن النيوميسين لا يمتص عن طريق الامعاء بل يؤثر تاثيرا موضعيا.
اما إعطاء الكاناميسين عن طريق العضل وهو دواء ينتمي إِلى فصيلة النيوميسين نفسها فقد يجلب الصم للجنين وخاصة إِذا أُستعمل لمدة طويلة وبكميات مفرطة.
كما تؤثر عوامل اُخرى عديدة في تحديد المشكلة مثل وقت اعطاء الدواء
ــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ ـــ

1 ـ الكظريتان : تقع الكظريتان فوق الكليتين مباشرة.
وتتألف كل كُظرية من قسمين :
اللحاء والنخاع :
ينتج اللحاء : هرمون ستيرويد الذي يساهم في تنظيم كميات السكر والملح والماء في الجسم ، ويحدد شكل الشعر في الجسم وتوزيعه.
أما النخاع : فينتج الكظرين ، وهو الهرمون الذي يزيد في الدفق الدموي إلى العضلات والقلب والرئتين ، تمكيناً لها من مواجهة الإثارة أو التهديدات البدنية والعقلية.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


في الاشهر الاُولى من الحمل أو في الاشهر الاخيرة وكذلك فإن حالة الاُم الصحية وسلامة كبدها وكلوتيها والتداخلات الدوائية لها عظيم الاثر في كبح جماح المشكلة أو تفاقمها.

ب ـ العوامل الجينية والمشيمي : ما ذكرناه في الفقرة الماضية عند اعطاء النيوميسين عن طريق الفم الذي لا يجتاز الامعاء فإِن هنالك ادوية ذات وزن جزئي عال يمنعها من اجتياز المشيمة ، والمشيمة هي العضو الذي يتلقى الجنين عبره الغذاء من اُمه فالدواء الذي يجتاز المشيمة لن يؤثر باي حال على الجنين ويؤثر ثخن الغشاء العثيمي على قابلية نفوذ الادوية من خلاله كما يؤثر الوزن الجزئي للدواء على ذلك فالادوية التي يفوق وزنها الجزئي (1000) لن تمر عبر المشيمة أما الادوية التي تزن اقل من (600) فتمر بسهولة.
ولا شك ان لقابلية الادوية في الذوبان بالشحوم دورا هاما في تكوين المشكلة وكذلك درجة حموضة هذه الادوية وتشردها وقلويتها.
لقد قام العلماء في سبيل معرفة نتائج استعمال الادوية على الحمل باستعمال حيوانات الاختبار ولا شك انهاطريقة نافعة احيانا ويعيبها وجود فروق نوعية وهامة بين النتائج المسجلة عند الحيوانات وأجنتها والنتائج المسجلة عند اجنة بني البشر فقد يكون الدواء ذا تأثير مشوّه عند الحيوان ولكنه سليم عند الإِنسان والعكس صحيح.

ولذلك قامت منظمة الادوية والاغذية الاميركية بوضع تصنيف خاص ينبع من درجة خطورة الدواء وسلامته وهذا التصنيف هو كالتالي :
A : الدواء سليم بشكل موثوق.
B : الدواء سليم على الحيوان ، ولم تثبت الدراسات وجود ضرر على جنين الإنسان.
C : الدواء مؤذ للحيوان ، ولا توجد دراسة للدواء تثبت اذاه على جنين الإِنسان


لذلك لا يستعمل هذا الدواء عند المرأَة الحامل إِلا عند الضرورة.
D : الدواء مؤذ نسبيا للجنين الإِنساني ولا يستعمل هذا الدواء إِلا عند تعرض الحامل لخطر الموت عند غياب هذا الدواء.
F : الدواء مشوه للجنين الإِنساني والحيواني ولذلك لا يمكن استعمال هذا الدواء.

وبعد ان استعرضنا بشكل موجز بعض المبادئ المتعلقة بتأثيرات الادوية اثناء الحمل لا بد من استعراض سريع للادوية المؤذية والآفات الناجمة عنها.
أ ـ الادوية المحظورة في الثلث الاول من الحمل :

الهرمونات : يسبب استعمال الهرمونات المذكورة عند انثى حامل بجنين مؤنث إلى تذكير المضغة المؤنثة وقد ينجم سرطان المهبل عند المولودات عن استعمال امهاتهن لمركب الدي ايتيل ستلبستيرول.

مضادات الجراثيم : يسبب استعمال التتراسيكلين إصفرار الاسنان وخللا فى نمو العظام والاسنان وانسمام الكبد.

اما استعمال الكلور مغينيكول فيسبب عدم تصنع النقي ومتلازمة الطفل الرمادي.

اما مركبات السلفا فتسبب اليرقان النووي الولادي وينجم الصمم احيانا عن استعمال الامينو غليكوزيدات وهي مجموعة واسعة من مضادات الجراثيم السلبية الغرام.

مضادات الروماتيزم والتهاب المفاصل : قد يسبب الاستعمال المفرط لهذه الادوية عند الحامل مشاكل في القلب والرئة عند الجنين وخاصة بالاسبيرين والاندوميتاسين.

يمنع في الثلث الاول من الحمل استعمال مضادات الفيتامين ومضادات السرطان والمركبات والمهدئات ومضادات الديدان والكينين والليتيوم
والهيدانتوئين وهو مضاد للصرع.

ب ـ الادوية المحظورة في الثلثين الاخيرين من الحمل :
تبقى الادوية السابقة ممنوعة ايضاً بالإِضافة إِلى الامتناع عن استعمال المدرات والكورتيزون ومشتقاته وخافضات الضغط الشرياني ما عدا الميتيل دوبا وكذلك المنوعات الباربيتورية والادوية المورفينية والفيتامين ك 3.

استعمال اللقاحات (1) اثناء الحمل :
إِن المبادئ المذكورة عن الادوية والحمل يمكن تطبيقها على اللقاحات مع الاخذ بالحسبان ان اللقاحات قد تضم عوامل ممرضة مقتولة أو مضعفة فإِذا كان اللقاح مصنوعاً من مادة حية مضعفة وكان وزنه الجزئي قليلاً فإنه سوف يمر عبر المشيمة وقد يؤذي الجنين ، لذلك فقد يشكل الحمل مانعا اكيدا من استعمال بعض اللقاحات طيلة فترة الحمل أو في جزء محدد منه اما بسبب ما ينجم عن اللقاح من ارتكاز موضعي أو عام شديد أو بسبب الخشية من مرور الفيروسات عبر المشيمة وإِصابة الجنين ، يمكن ان نقسم اللقاحات الى قسمين :
اولاً : لقاح الدفتيريا ، لقاح الكلب ، لقاح شلل الاطفال الممنوع ، لقاح سابين ، لقاح التيفوئيد لقاح السعال الديكي.
اما لقاح الجدري فهو محظور إِلا عند اجتياح الاوبئة.
لا ينصح ايضا باستعمال لقاح النسل خوفامن دخول الجرثوم إلى الدم ويمكن في بعض الحالات اللجوء إلى لقاح الحمى الصفراء بشرط استعمال نصف الكمية العادية ، وينبغي تلقيح الاناث بلقاح الوردية الوافدة « الحصبة الالمانية » (2) قبل تعرضهن للحمل.
ــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــ ـــــ

1 ـ اللقاح : دواء يساعد على الوقاية من أمراض بعينها ، ويُعطى للشخص غالباً عن طريق الحَقْنِ بالإِبْرة. ( موسوعة جسم الإنسان : ص 106 ).
2 ـ الحصبة الالمانية : ليست شديدة كالحصبة ، وهي تدوم ثلاثة أو أربعة أيام وتسبب طفرة خفيفة ، غالباً ما تنتفخ الغدد اللمفاوية في الرقبة وخلف الرأس.
على الطفل أن يبقى في فراشه ويتناول الاسبرين إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
قد تلد الحامل التي تصاب بالحصبة الالمانية في أشهر الحمل الثلاثة الاُولى طفلاً مشوهاً ، لذا يجب على الحامل الابتعاد عن المصابين بهذا المرض إن كانت لم تصب به من قبل أو كانت غير متأكدة من ذلك. ( مرشد العناية الصحية : ص 312 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ثانيا : اللقاحات المسموحة :

يمكن للحامل ان تلقح بلقاح الكزاز والنزلة الوافدة ولقاح شلل الاطفال العضلي كما يمكن اعطاؤها الحقن الواقية من الغاما جلوبولين ( لمكافحة التهاب الكبد المصلي أو الحصبة ).
اما المصول المضادة للكزاز فلا يمكن استخدامها لانها تسبب التحسس.
( صحيفة عُمان جمادى الثانية 1418 هـ ق 3 اكتوبر 1997 م ).

همس الشفايف
04-13-2012, 01:58 AM
الف شكر لك على مجهوودك الجباار

تسلم يمناااك هموووس

وربي يعطيك الف عافيه

تستاهلي الفايف ستارز على مجهوودك

تقبلي مرورري

الله يعافيك و مشكورة غناتي
ربي ما يحرمني من طلتك العسل
لا خلا و لا عدم

دمتي لي بألف خير

همس الشفايف
04-13-2012, 02:01 AM
موضوع راااااااااااااااائع جدا
كافي ووافي
يسلموو هموس على روعه الاختيار

ربي يعطيك العافية

الأروع وجودك في صفحاتي خيتو
الله يسلمك و لا يحرمني من طلتك
و مرورك العسل

دمت بخير

همس الشفايف
04-13-2012, 02:09 AM
الحناء علاج (1)


اثبت العلم الحديث ان للحناء فوائد عديدة للبشرة ، فلها تأثير قابض على الغدد الدهنية الموجودة على سطح الجلد ، خصوصاً في منطقة الوجه والصدر ، وفروة الرأس ، حيث يكون إفراز الدهون أكثر ، وبالتالي تقلل كمية الافراز الدهني كما أنها تعتبر مضادة للفطريات الجلدية (2) خصوصاً في منطقة القدم واليدين. ولها

ــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ الحناء هي مستخرج من مسحوق اوراق نبات يعرف باسم « لوسونيا البا ». والمادة الفعالة في هذا النبات تعرف باسم « لوسون » وهي التي تعطي الحناء لونها المعروف ، يؤخذ ورق الحناء من شجرة الحناء التي تزرع في المناطق الاستوائية ، وتعتبر من الاشجار المعمرة.
2 ـ تعتبر الحنة مطهرة لبشرة الجلد عموماً ، وهي تفيد تلك المناطق التي تكون عرضة للإِصابة بفطر « التنيا » بين الأصابع ، وفي الأطراف. وتحت الإِبطين ، وفي المناطق التي لاتتعرض للشمس والهواء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تأثيرها العلاجي على الالتهاب الجلدي بسبب الفطريات .. وقد اثبتت التجارب العلمية (1) ان الحناء التي تستعمل لتخضيب الايدي والشعر تفوق كل الصبغات ، واكدت انهاتمنع نمو الفطريات ، وتعالج الالتهابات التي توجد بين اصابع القدم ، وتساعد على التئام الجروح ، لاحتوائها على مادة « التانين ».
وقد تبين أن الحناء (2) لاتنفذ الى جذور « القشرة مثل أنواع » الصبغات الكيميائية التي تنفذ داخل القشرة ، مما يؤدي إِلى تقصفها ، بل تنتشر عند استعمالها على القشرة الخارجية ، فضلاً عن ذلك أن الحنة تساعد على تقوية الشعر وتغذيته ، بما تحتويه من مواد كربو هيدراتية وبروتينات تغذي البصيلة وساق الشعرة ، مما يؤدي إلى حماية الشعرة من الانقسام عند أطرافها ، ويؤجل إلى حد بعيد ظهور الشيب في الشعر ، بالإضافة إلى منح الشعر النعومة والطراوة وملمس الحرير.
ـــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــ ـــــــــــــ
1 ـ قامت بها كلية الصيدلة بجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية ، ونوهت عن ذلك صحيفة « الرياض » السعودية.
2 ـ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الحناء خضاب الاسلام يزيد في المؤمن عمله ويذهب بالصداع ويحد البصر ويزيد في الوقاع وهو سيد الرياحين في الدنيا والآخرة ( الفردوس بمأثور الخطاب ج 2 ص 157 حديث 2794 ، ومكارم الاخلاق ج 1 ص 189 حديث 558 ، وبحار الانوار ج 62 ص 299 ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الحيض


ضرورة اعتزال النساء في المحيض :
أثبت العلم الحديث الحكمة في قوله تعالى ( ويسألونك عن المحيض ، قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ) (1) ... وذلك من خلال البحوث العلمية التي اظهرت نتائجها أن عضو التأنيث يتمتع بوسط حمضي ، وذلك لأَن المهبل يحتوي على « أورجانيزمات » بكتيرية عضوية تخمر « الجليوكوجين » إلى حمض اللبن ، فتجعل محتويات المهبل ذات وسط حمضي ، وهذا الوسط له أهمية وفائدة كبرى في مقاومة العديد من الجراثيم التي تهاجم الجسم ، فالمهبل بمحتوياته الحمضية يتمتع بمقاومة طبيعية ، ولكن وقت المحيض ، وبسبب نزول الدم الكثيف ، فإن الوسط الحامضي يصبح متعادلاً ، وبهذا لا يستطيع مقاومة الجراثيم الضارة ، ويكون وسيطاً في نقل الجراثيم من الرجل للمرأة والعكس ،

ـــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــ ــــــــــ

1 ـ سورة البقرة ـ الآية 222. ( وَيَسئَلُونك عَنِ المحَيضِ قُل هو أذىً ) : مستقذر يؤذي من يقربه ، نفرة منه له ( فَا عتَزِ لوا النِّسَاءَ في المحيض ) : فاجتنبوا مجامعتهن. ( ولا تقربوهن ) بالجماع ( حتى يطهرن ) : ينقطع الدم عنهن ، وعلى قراءة التشديد : يغتسلن ورد : ليأتها حيث شاء ، ما اتقى موضع الدّم. ( فإذا تطهرن ) : اغتسلن ( فاتوهن من حيث أمَرَكُمُ الله ) : فاطلبوا الولد من حيث امركم الله. اقول : يعني المأتى الذي أمركم به وحلله لكم ، وإنّما استفيد طلب الولد * من لفظة « من ». ( اِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ) من الذنوب ( وَيُحِبُّ المُتَطهرين ) بالماء والمتنزهين عن الاقذار ، ورد : كانوا يستنجون بالكراسف * والاحجار ، ثم أحدث الوضوء ، يعني الاستنجاء بالماء وهو خلق كريم ، فامر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصنعه فنزلت. ( الاصفى ج 1 ص 105 و 106 ).
* الولد : يشمل الذكر والانثى بدليل قوله تعالى : ( يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ).
* الكراسف جمع كرسف وهو القطن ( لسان العرب كرسف ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


حيث يكون عنق الرحم مفتوحاً يسمح بدخول الجراثيم إلى تجويف الرحم خلال فترة اللقاء.
كما تبين أنه خلال فترة الحيض يتساقط الغشاء المخاطي للرحم ، ويصبح تجويفه عارياً وأكثر عرضة للالتهابات العنيفة ، هذا إِذا تعرض لأَي سبب من الاسباب التي تؤدي إلى حدوث الالتهاب ، حيث تزداد حساسية جدار المهبل خلال تلك الفترة ، ويكون الجماع حينئذ مؤلماً .. فضلا عن أن اللقاء الجنسي وقتها يسبب احتقاناً شديداً بالحوض ، وهذا يؤدي الى ازدياد دم الحيض ونزوله في شبه نزيف.

وصدق الله تعالى إذ يقول : ( فاعْتَزِلوا النِّسَاء في المَحيضِ وَلاتَقر بُوهُنَّ حَتَّى يَطهُرنَ ، فاذا تَطهَّرنَ فَاتُوهُنَّ من حَيْثُ أمَرَكُمُ الله ، إنَ الله يُحبُّ التَّوَّابيَن وَيُحِبَ المُتَطهَّرين ) ( ثبت علمياً ص 177 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــ

الحيوانات الأليفة وما تحمله من أخطار لأمراض عديدة :

أوضحت الدراسات الطبية التي أجريت بقسم الطفيليات (1) بمعهد أمراض العيون ، التابع لأكاديمية البحث العلمي ، بالاشتراك مع كلية الطب بجامعة عين شمس ، أن القطط والكلاب (2) يعتبران عاملاً اساسياً لنقل أمراض العيون التي

ـــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــ ـــــــ

1 ـ الطفيليات : هي الديدان والحيوانات الأُخرى الصغيرة التي تعيش في امعاء الإنسان ، وتسبب المرض ( مرشد العناية الصحية ص 382 ).
2 ـ انظروا والتفتوا جيداً إلى ما يفعله دعاة الحضارة حيث يسهِّلون سفر الحيوانات ويسجنون الانسان ثم يقتلونه بذبذات اشعاعية أو بقرص أو بطعام ممزوج معه مادة سميّة قاتلة وإليكم هذا الخبر المنشور في صحيفة الوفاق بعددها 1598 في 20 ذي الحجة 1423 هـ ق الموافق 22 / 2 / 2003 م لتكونوا على بصيرة واليكم الخبر المنشور :
تسهيلات لسفر الحيوانات الاليفة بين دول الاتحاد الاوربي :
قال مسؤولون من الاتحاد الاوربي : إن القطط والكلاب الاليفة سيمكنها قريبا السفر بسهولة اكبر مع اصحابها في العطلات بعد ان توصل الاتحاد لاتفاق لتسهيل قواعد حركة الحيوانات الاليفة بين دول الاتحاد الخمس عشرة.
وتنص القواعد الجديدة على أن تحمل الحيوانات التي تسافر بين دول الاتحاد بطاقات الكترونية تسهل التعرف عليها أو أن يدق لها وشم كمرحلة إِنتقالية مدتها ثماني سنوات.
وقال ديفيد بايرن المفوض الاُوروبي لشؤون الصحة والاستهلاك : « هذا خبر رائع لأصحاب الحيوانات الأليفة مثلي ».
وكل الحيوانات الأليفة تُطَعَّم أولاً ضد داء الكلب وأمراض اُخرى وستُدَوَّن هذه المعلومات في جوازات سفرها.
ويضطر العديد من الاوروبيين لترك حيواناتهم الأليفة في بلادهم عندما يسافرون داخل اُوروبا لأن اختلاف قواعد سفرها يعقد امر اصطحابها معهم.
واُبرم الاتفاق الجديد بين البرلمان الاُوروبي ووزراء دول الاتحاد. ومن المنتظر ان يعطي الطرفان موافقتهما النهائية على الاتفاق قبل ان يتحول إلى قانون.
ويشمل الاتفاق كذلك الحيوانات الاليفة التي تدخل الاتحاد الاُوروبي من دول اُخرى بقواعد مختلفة استناداً لخلو بلد المنشأ من داء كلب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تصيب الشبكية ، الذي قد يؤدي تأخر علاجها الى فقدان البصر ... فقد ثبت علميا ان الكلاب والقطط تحمل طفيل « التوكسوبلازما » وهو طفيل وحيد الخلية ، ينشأ أيضا نتيجة لتناول اللحوم غير كاملة الطهو ، ويعتبر المسئول عن الإصابة ببعض الأمراض التي تصيب شبكية العين ... وهذا الطفيل يؤدي إِلى حدوث الاستسقاء في الرأس بنسبة 30 % الى جانب إحتمال الإصابة بالمياه البيضاء ، وضعف البصر بوجه عام. ( ثبت علمياً : ص 104 ).

همس الشفايف
04-13-2012, 02:24 AM
( حرف الخاء )


خلق الإنسان

للعلامة الخطيب الشيخ أحمد الوائلي
عالَم الرحم وكيفية خلق الإنسان



بسم الله الرحمن الرحيم. قال سبحانه وتعالى : ( الم نخلقكم من ماء مهين * فجعلناه في قرار مكين * الى قدر معلوم ). (1)
من اهداف هذه الآيات الكريمة إِلفات انظار الناس إِلى ان النقل من مُغاير إلى مُغاير آخر امر يسير على الله. مقابل شبهة تقول بتعذر إِعادة الحياة إِلى جسم الإِنسان بعد موته وتحوله الى تراب.
الإِنسان ينتقل من مغاير إِلى مغاير. من طعام إِلى نطفة وإِلى كائن حي وهكذا حاله بعد الموت. فينتقل من الموت إِلى الحياة. وفي قوله تعالى ( الذي جعل لكم من الشجر الاخضرناراً ) (2) إِشارة إِلى الانتقال من الضد إِلى الضد فهذا امر غير متعسر أو ممتنع بل ممكن في ذاته.
قوله تعالى ( الم نخلقكم من ماء مهين ) :
كانت هناك عقيدة سائدة لدى العرب قد اقبلت من اليونان ـ وهي نظرية

ـــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ سورة المرسلات الآية : 20 ـ 22.
2 ـ سورة يس الآية 80.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ارسطو (1) ـ وهي ان الولد (2) يتكون من ماء الرجل; والاُم لا ماء لها. والصحيح ان المرأة لها ماءآن; ماء لتوفير الجو الصحي للجهاز التناسلي وماء ينزل شهريا حاملاً للبويضة (3) التي تلتقي بالحويمن فيتم اللقاح في الثلث الوحشي من قناة فالوب. وقد ورد هذا المعنى في الحديث النبوي : للرجل ماء وللمرأة ماء اصفر. ( صحيح مسلم ـ باب التخليق ).
وعليه فإِن الإِسلام هو اول من نبَّه على ذلك. كما نبه القرآن بقوله تعالى ( فلينظر الإِنسان مم خلق * خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب (4) ). فالماء الدافق يكون من الزوج والزوجة يروى ان ام سليم ـ زوجة ابي طلحة الانصاري ـ سأَلت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا رسول الله ، لا حياء في الدين. المرأة إِذا احتلمت هل عليها غسل ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِذا رأت الماء عليها غسل.

كان العرب ـ قبل الإِسلام ـ ينفون ذلك; لأَن المرأة عندهم موضع احتقار فلا يشركونها في رأي ولا يعطونها المنزلة التي تعطى للرجل و ... وقد يقال ان المسلمين ايضا يفرقون بينهما ، فنقول ان هذا التفريق يرتبط بتكوين المرأة البيولوجي والعاطفي وبالبنية الاقتصادية للأُسرة وليست مسألة احتقار.

في القانون الغربي لا يعتبر الرجل مسؤولا عن المرأة بل هي مسؤولة عن نفسها ، والعلاقة الزوجية علاقة اتصال ليس إِلا ، وعليه فإن من حق المرأة ان تتناصف

ـــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــ ــــــــــــ

1 ـ ولد ارسطو عام 384 ق م في مدينة ستاجيرا في مكدونيا من بلاد اليونان ومات في عام 322 ق.م في الثانية والستين من العمر ، ويذكر انه الف أكثر من 170 كتاباً ، وقد بقي منها 47 مؤلفاً. ( المائة الأوائل ص 60 ).
2 ـ الولد يطلق على الذكر والانثى بدليل قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأُنثيين ).
3 ـ البُيَيْضَة : المادة التي تتكوَّن ضمن مبيض الاُنثى وتؤمِّن استمرار النوع بعد إخصابها.
4 ـ سورة الطارق الآية 5 ـ 7.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مع الرجل في مؤونة المعيشة. بينما في الإِسلام هي ليست مسؤولة عن ذلك بل الرجل هو المسؤول. وعليه فإن كَوْن سهم الرجل ضعف المرأة في الميراث يرتبط بالبنية الاقتصادية.

كانت المرأة قبل الإِسلام محتقرة فلا يعطونها الميراث وتُطلَّق لأَتفه الاسباب ، ولاحتقارها لم ينسبوا الولد لها ويعتبرونها وعاء. وهذه النظرة موجودة إِلى الآن حيث يعبر عنها بـ ( النسوان جراب الحفظ ) اي هي وعاء تحمل الولد لا اكثر ، وهذا في الواقع تعدٍّ على حقيقة المرأة. فإِنها كيان يشاطر الرجل ، فإِذا كان للرجل ماء يحمل جزءا من الخلية التي يتكون منها الإِنسان فإن للمرأة كذلك.

هذا في بداية العلوق وما بعده فإِن الولد يكون اكثر مدينا للاُم في تغذيته وتربيته.

كان الذين لا يكرمون المرأة لا يريدون ان يجعلوا للمرأة رباطا بالاُسرة. والولد يعتبر رباطا فيها. بل يريدون ان يجعلوها معلقة. فيستغنون عنها متى شاؤوا. فهي من سقط المتاع! وإِلى الآن نجد ان كلماتهم لا تنم عن احترام وتقدير وتكريم للاُمومة ابداً. فيعبّر عنها بـ ( اجلك الله! ). وهذا في الواقع لون من البداوة والغلظة والتفاهة وهو مما يأباه الدين والخُلق والعقل.

وقد وصف الماء بـ ( المهين ) في الآية لايجاد التوازن في الإِنسان ، فإِنه عندما يمتلئ غرورا حتى يوشك ان يدعي الربوبية فإِن الآية تذكره بكيفية تكوّنه.

ينقل احد الزهاد رأى شخصاً من آل المهلب ـ وهم من الاُسر المميزة وتعتز بأَمجاد معيَّنة ـ يمشي مشياً ملفتاً للنظر فيه الغطرسة والخيلاء. فقال له : لو تركت هذه المشية لكان اليَقُ بك. فرد عليه : الست تعرفني من أنا ؟ قال : بلي اعرفك. أوَّلُكَ نطفة قذرة وآخرك جيفة قذرة وأَنت ما بينهما تحمل العَذِرَة (1).

ــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ ـــــــــ

1 ـ العَذِرَة بفتح العين وكسر الذال : الغائط ، ويسمى أيضاً : البراز.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


من الجدير بالإِنسان ان لا تكون لديه عجرفة ولا خيلاء فكل هذه الاُمور تنحسر عنه بالموت ، حتى العلم ، فإِن الذى يتعالى على الناس يصاب بنسيان علمه ، لأَن التكبر معصية والعاصي تسلب منه المعرفة ، يقول الشاعر :
شكوت إِلى وضيع سوء حفظي وحجته بأَن العلم لطف ولطف
فأَرشدني إِلى ترك المعاصي الله لا يؤتاه عاصي فمن الجميل بالإِنسان ان يكون متواضعا ومندمجا مع الناس بعيداعن الغطرسة. فإِنها لا تليق بالإِنسان لأَنه سيبلغ من الذل درجة تتجرأ فيها الديدان على خده المصعر وتعبث به حتى تنتهي إِلى تخريب محاسنة.
فافصح القبر عنهم حين ساءلهم قد طالما اكلوا دهرا وما شربوا
تلك الوجوه عليها الدود يقتتل فاصبحوا بعد طول الأكل قد اُكلوا (1) وقد ورد ( لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من الكبر ). من تواضع رفعه الله ومن تكبر اذله الله.

القلب الطاهر هو الذي يتلقى عطاء الله لا القلب الذي فيه الزهو الكاذب هذا وان الآية ( الم نخلقكم من ماء مهين ) فيها إِشعار بوحدة المصدر للذين يعتقدون بأَنهم ممتازون في الخلق عن غيرهم فيصنفون الاجناس والعروق حيث نجد نظرية تقول ان الجنس الاشقر هو الذي صنع الدنيا اللائقة بالإِنسان ، هذا الجنس هو الذي جعل الإِنسان إِنسانا. هو الذي اخرج المعادن ولولاه لبقي اصحاب المعدن يعيشون على البعير.

هذا الكلام فيه غرور ، لأَن بني الإِنسان لا يختلفون في خلايا المخ إِلا ان الاقدار جعلت الاوربي في قالب تربوي معيّن وغيره في قالب آخر. والحضارة هي التي تصوغ شخصية الإِنسان والآية تخاطب الإِنسان انت والآخرون من جنس واحد

ـــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــ ـــــــ

1 ـ قطعة من شعر الإمام الهادي ( عليه السلام ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وكأنها تريد القول : لما كان المصدر واحد فينبغي ان تتلاشي الآثار التي تترتب على الشعور بالتفرقة ، فمن الظلم ان لا ياخذ الإِنسان حصة كإِنسان ، والمفروض ان يكون هذا الإِنسان والإِنسان الآخر على حد سواء ، والإِنسان اخو الإِنسان في الواقع ولأمير المؤمنين ( عليه السلام ) القدح المعلى في هذا الجانب ويهتز التاريخ إِعجاباً لمواقفه ، ان اللقمة لم تستقر في جوفه وهو يشعر بوجود جائع ، ولذلك كان يحاول أن يواسي الرعية.

هناك نظرة خاطئة هي أن اكل الجشب والابتعاد عن النعم فضيلة ، فقد كان الإِمام علي ( عليه السلام ) يلبس الخشن ويأكل الجشب ، ان الإِمام ( عليه السلام ) كان يحاول ان يحقق المساواة بينه وبين اقل طبقات الرعية ، وإِلا فإِن النعمة ليست محرمة ( قل من حرم زينة الله ) (1)

وفي المقابل ينقل التاريخ ان احد الناس قال للرشيد حينما شرب الماء ( يرحمكم الله ) ، فالتفت إِليه الفضل بن الربيع وقد تغير لون وجهه قائلا : اصبت السنة ولكن اخطأت الادب! لأَن مثلك لا يقول للخليفة ذلك! فمن انت حتى تقول له ذلك ؟!

قوله تعالى : ( فجعلناه في قرار مكين ) :
القرار المكين هو الرحم ، حيث وضع له اربطة تشده شدا محكما في حوض المرأة ، ويتألف من ثلاث طبقات : سطحية وعضلية وطبقة الغشاء. ومن اروع الاعاجيب قدرة الرحم (2) على الاتساع آلاف المرات من 2 مليلتر الى 7000 مليلتر ( 7 لتر ) وذلك بوصول رسالة كيمياوية من الغدة النخامية (3) بفرز مادة ( رلكسن )

ــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ ــــ

1 ـ سورة الاعراف الآية 32.
2 ـ الرحم : عضو اجوف سميك الجدران يبلغ من الطول حوالي الثلاث بوصات وشبه ثمرة الكمثري في الشكل. ( كل شيء عن جسم الإنسان ص 98 ).
3 ـ الغدة النخامية : تحثُّ الغدد الصماء وتنسق اعمالها ، وتصنع هرمون النمو الذي ينظم نمو الجسم خلال الطفولة ( دليل الاُسرة الصحي ج 1 ص 12 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الخاصة بالارتخاء فيتسع الرحم لخروج الجنين ، هنا يشعر الإِنسان بمدى إِبداع الله عزوجل.
دواؤك فيك وما تشعر وتحسب انك جرم صغير
وداؤك منك وما تبصر وفيك انطوي العالم الاكبر



في قرار مكين : اي متمكن محاط بأسيجة لئلا تتطرق إِليه صدمات ، وفي الوقت ذاته سلحه الباري عزوجل بمجموعة من الاسلحة لحفظه ورعايته وذلك بإفرازات خاصة تطرد عنه الجراثيم ، كل ذلك للمحافظة على ما يحمل ، والاُم تحمل النبع الذي يمد الجيل.

يقول احد العلماء : ان الذفترة من عمر الإِنسان هي الفترة التي يقضيها وهو جنين ، يسبح في السائل الجنيني داخل الرحم لانه في هذه الفترة لا يواجه آلاما ولا طوارئ ولا تعبر الافكار إِلى ذهنه ولا توجد منغصات الحياة ولا التصورات المؤلمة. ولكنه عندما يخرج من بطن اُمه تقبل عليه المشكلات ويبدأ يتفاعل معها ويواجه الحر والبرد والآلام والتصورات المزعجة. يقول الشاعر :


لما تؤذن الدنيا به من ذهابها وإِلا فما يبكيه منها وانسها
يكون بكاء الطفل ساعة يوضع لأكبر مما كان فيه وأوسع



لقد جعل الله عزوجل للإِنسان دائما بيتا في مسيرته ، بيته الاول هو التراب ثم ينتقل منه إِلى بيت آخر وهو صلب الاب ثم إلى بيته الثالث وهو الرحم ثم ينتقل إِلى الدنيا وهي بيته الرابع وفيها اعطاه الله وثيقة ( ان لا تجوع فيها ولا تعرى ). ولذلك يفترض المشرِّع الإسلامي للمرء سكنايأوي إليه وطعاما يأكله وزوجة تؤويه.

عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( من سعادة المرء المسلم دار واسعة وامرأة مطيعة ومركب بهي أو هني وولد مطيع ) ، هذه اسباب السعادة ، وعليه فإِن الحاجات الضرورية مكفولة عند المشرِّع الإِسلامي بطريقين : التكافل الاجتماعي وبيت المال.

وبيته الخامس هو القبر ، قال تعالى ( الم نجعل الارض كفاتا احياء وامواتا )


والكفت هو الحرز. ولهذا يبحث فقهاء المسلمين : هل يعتبر النباش إِذا سرق كفنا سارقا من حرزحتى يجب قطع يده ام لا ؟
هذه الديار يمر بها الإِنسان بصورة مؤقتة إِلا الدار الاخيرة لذا عبَّر عنها بـ ( الآخرة ) ، فإِذا اقام في جهنم عبر عنه بـ ( خالداً فيها ). أو في الجنان عبر عنه بـ ( جنات عدن ) اي جنات يقيم فيها الإِنسان دائما.
يقول ابو العلاء المعرِّي :
خلق الناس للبقاء فظلت اُمة إِنما ينقلون من دار اعمال الفتى ظاعن ويكفيه ظل
يـــحسبـونـهم للـنـفاد إِلى دار شقوة أو رشاد السدر ضرب الاطناب والاوتاد





الإنسان لا يستقر في مكان طويلا ، يوم هنا ويوم هناك ينتقل من دار الى اُخرى فعلية ان يتعظ من ذلك ، يقول الشريف الرضي :
قد مررنا على الديار خشوعا وعرفنا الربوع حين مررنا ما أقل اعتبارنا بالزمان
ونظرنا البنا فاين الباني ؟ فذكرنا الأوطار والأوطان واشد اغترارنا بالأماني




ولذلك يدفعنا القرآن الكريم إِلى هذه المسيرة ( افلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون (1) بها ) وبعد هذه الحياة لا بد من الرجوع إلى الله تعالى ( والينا ترجعون ) ، وهذا ما ينبغي ان يفرح له الإِنسان لا أن يتألم.
أحد الاعراب كان في اهله يبكون من حوله فسألهم لماذا تبكون ؟
قالوا لانك سوف تموت. قال : الذي يموت اين يذهب ؟ قالوا : يذهب إِلى الله ، فقال : افرحوا لي ، إني ذاهب إِلى معدن الكرم والعطاء والرحمة.
حملت لباناتي وكل رجائي
إِلى بابك الحاني على الفقراء

ـــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ ـ
1 ـ سورة الحج الآية 46.


ـــــــــــــــــــــــــــــ
واين يرجى الـجود والـعدل
والندى بغير رحاب الله للبؤساء


قوله تعالى ( إلى قدر معلوم ) :
اي معلوم عند الله وهو معلوم للناس نتيجة للاستقراء. فهناك جملة من الأحكام موضوعاتها عرفية أو اجتماعية ، مثل يتعين مهر المثل لمن تزوج امرأة دون ان ينص على المهر ، وما نحن فيه كذلك.
فعن طريق الاستقراء نعلم ان اقصى مدة يبقى فيها الجنين في بطن اُمه هي عشرة اشهر. ولكن قد يأتي شخص ويقول انه يبقى سنتين أو اربع سنين أو اثني عشر سنة ، انه كلام تافه وكلام يرفضه العلم ، والإِسلام ليس دين خرافة ، بل دين علم والله سبحانه هو الذي يقرر كم يبقى الجنين في بطن اُمه. اقل مدة هي ستة اشهر وأَطول مدة وضعها الفقهاء هي سنة للحالات الشاذة ومن اجل الاستبراء.

وفي الفقه الجنائي يبحث فقهاء المسلمين هذه المسألة : وهي ان الولد إِذا وُلد بعد العقد ودخول الرجل بأهله بستة اشهر فإِنه يعتبر ابنه شرعا وتترتب عليه آثار البنوة. ويقولون ان يحيى بن زكريا ( عليه السلام ) ولد لستة اشهر وهكذا الإمام الحسين ( عليه السلام ) وكأن ذلك من جهات الشبه بينهما ، كان يذكرها الحسين ( عليه السلام ) ، ويقول : من هوان الدنيا على الله ان رأس يحيى بن زكريا اُهدي إِلى بغي من بغايا بني إِسرائيل ورأسي يُهدى إِلى بغي من بغايا بني اُمية.
قال الشاعر :
فإِن تكن آل اسرائيل قد حملت فإِن آل ابي سفيان قد حملت
كريم يحيى على طشت من الذهب رأس ابن فاطم من فوق القنا السلب
حملوا الرأس امام المحامل ، امام النساء الثاكلات ، اليس هذا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ اليس سيد شباب الجنة ؟ ومع ذلك يقولون عمن رفع رأسه بأنه مسلم إِلى الآن; يضع رأس ابي عبد الله ( عليه السلام ) على الرمح والنساء يرين الرؤوس امامهن .. يقول المنهال كنت اتمشى في دمشق فرآني الإِمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، فقال : منهال هذا ؟

قلت : بلى ، فقال : هل معك شيء من الدراهم ، قلت : سيدي ما تصنع بها ؟ قال : ادفعه الى حامل الرؤوس فليبتعد بالرؤوس عن المحامل ، جنب الصبية والنساء هذا المنظر الذي خلع قلوبهن واجرى دموعهن.
اخته ترفع رأسها وتنظر إِلى الرأس ، والريح تعبث بكريمته يمينا وشمالا :
ياراس مفترس الضياغم بالوغى يا هلالاً لما استتم كمالا
كيـف انثنيت فريسة الاوغاد غاله خسفه فابدي غروبا




الرأس امامها حتي اُدخلت مجلس يزيد ، فأُخذ الرأس واُبعد عنها ثم اُعيد إِلى الخربة ، ولما جن عليها الليل ، آوت ليلا الى جانب الرأس ، وبدأت تشتكي لأَخيها كل ما عندها من آلام.
إلك جيت خوية بهدوة الليل تميل الرزايا إِمْنين ماميل ظني انگطع وانگطع رجواي أَحمى الضائعات بعدك ضعنا
أشرب دمع واگبع بالعويل إِلْمَن بعد يا حسين منواي اناديك ما يشجيلك إِنداي في يد النائبات حسرى

همس الشفايف
04-13-2012, 06:16 AM
الخلية


خصائص الحياة :
في الجسم 50 مليون مليون مليون خلية يحتوي معظمها على 46 مجموعة من الكروموسومات ، أو التعليمات ، تتحكم بالخلية وتبني الجسم البشري.

التعليمات الفردية في الكروموسامات نُسمّيها جينات. في كل خلية مايزيد على 100 جينة.



حياة متفاوتة :
تعيش بعض انواع الخلايا اياماً ، بينما تعيش انواع اُخرى سنوات وفي معظم الحالات ، تستبدل الخلايا المفقودة فوراً.

الخلايا التي تُبطّنُ المعى الدقيق : تعيش بين ثلاثة ايام وستة.
خلايا بشرة الجلد : تعيش نحو 25 يوماً تتقشر بعدها ، في كل يوم تفقد البشرة منها نحو 36 مليون خلية.

تعيش كريات الدم الحمراء : نحو 120 يوماً.
تعيش خلايا الكبد : نحو 500 يوم.
تعيش خلايا العظام : سنوات عدة.
يعيش العديد من خلايا الاعصاب حياة الإنسان كلها ، مع ان الدماغ يفقد نحو 1000 خلية يومياً ولا يستبدل بها سواها ( لا تقلق ، فذلك لا يُقلِّلُ من ذكائك ).

انتاج كثيف :
بعض انواع خلايا الجسم تتكاثر يومياً بأعداد كبيرة.
يُنتِجُ الجسم من كريات الدم الحمراء التي تحملُ الاكسجين الى انحاء الجسم : 170 بليون خلية في اليوم.

ينتج الجسم من كريات الدم البيضاء التي تقاوم الامراض 10 بلايين خلية في اليوم.

تُنتج الخُصيان يومياً 300 مليون نطفة

همس الشفايف
04-13-2012, 06:36 AM
الخمور
أسرع المشروبات امتصاصاً بالدم


أثبتت الأبحاث العلمية أن الكحوليات ـ بعكس باقي المشروبات الاُخرى ـ يتم امتصاصها في الجسم بسرعة فائقة بمجرد تناولها ، وتعد من أسرع المشروبات التي تسري في الدورة الدموية (1) ، وتتخلل في الجسم دون فاقد تقريباً.

وتشير الدراسات ايضاً إِلى أن الدم لا يتخلص من الكحول الذي يحمله ، حتى بعد النوم لمدة سبع ساعات متواصلة ، ولكن يظل الدم يحتفظ بنسبة كبيرة من هذا الكحول ، الذي يسبب حالة إعياء مستمرة طوال اليوم التالي ، ويؤثر على انتباه الفرد وجهازه العصبي (2) و (3).

كما تشير الأبحاث إِلى وجود علاقة قوية بين تناول الأدوية وتناول الكحوليات ، فهناك تأثير أكبر للكحوليات إِذاما اقترن شربها بتناول أنواع معينة من الأدوية ، مثل الأدوية المضادة للزكام ، ودوار البحر. ( ثبت علمياً ص 120 ).

الخمر شبيهة بفضلات الإنسان :
أثبتت بعض التجارب العلمية الحديثة ... أن الخمر (4) عندما يتم تحضيرها

ــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ ــــ

1 ـ الدورة الدموية : دورة جريان الدم في الجسم ، في الاوردة والقلب والشرايين.

2 ـ الاعصاب : خيوط رفيعة تمتد من الدماغ إلى جميع اطراف الجسم ، وتنقل رسائل الدماغ للإِحساس والحركة ( مرشد العناية الصحية ص 379 ).


3 ـ هذا ماتشير إِليه الدراسة التي أعدتها جمعية الوقاية من حوادث الطرق المصرية ، التي تعتبر فرعاً للمنظمة الدولية للوقاية من الحوادث ، التي حذرت من تناول الكحوليات قبل القيادة مباشرة ، حيث إِن ذلك يضاعف من احتمالات وقوع الحوادث .. ومن هنا فإِن القوانين الاوربية تتجه الآن لسحب رخص القيادة مدى الحياة لمن يتكرر ضبطهم يقودون سياراتهم بعد احتساء الكحوليات .. بل تمتد هذه التشريعات ايضاً لعدم الترخيص بتقديم الكحوليات بالمطاعم والكازينوهات على الطرق السريعة .. فأَين نحن هنا في مصر من تلك التشريعات ؟!
4 ـ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اقسمَ ربي :
لا يَشربُ عبدٌ لي خمراً في الدنيا ، إلاّ سقيتُهُ مِثلَ ما شَرِبَ منها من الحميم ، مُعّذَّباً بعدُ أو مغفوراً له ولا يَسقيها عَبدٌ لِي صَبِيَّاً صغيراً أو مملوكاً ، إلا سقيتُه مثل ما شَرِبَ منها من الحميم ، يوم القيامة ، مُعَذّباً بعد أو مغفوراً له. ( كلمة الله ص 252 برقم 312 ).ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تمر على عمليات كيميائية ، تشبه إِلى حد كبير العمليات الكيميائية التي يمر بها الطعام في الجهاز الهضمي إِلى أن ينتهي بالفضلات (1). ( ثبت علمياً ص 119 ).

الخمر وأضرارها المثيرة :
أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن 70% ممن يشربون الخمر يعانون من تلف في المخ ... ومن طبيعة هذا التلف أن نسيج المخ يصبح أقل سُمكاً ... كما أن التجويفات تكون أوسع حجماً ، كما ظهر من صور الاشعة لشاربي الخمور.

والخمر (2) ـ في حقيقتها العلمية البسيطة ـ تقتل ضعف عدد الخلايا المقرر

ــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ ــــ

1 ـ الفضلات عامة في جميع العلل ، وتارة تأتي فضلات الآدمي من بول وغائط. .
2 ـ قد سمي كل مسكر خمرا باللغة العربية ، لانها تخمر العقل ... أي تغطية وتستره .. أي تكف العقل عن عمله .. والعقل باللغة العربية من عقل الناقة ، أي شدها وربطها .. فالعقل هو الرباط او الوثاق الذي يمنع الانسان من الانقياد للهوى والرغبات .. إِذن العقل يعتبر مجموعة من الموانع الاخلاقية التي تتكون لدى الإِنسان ... أي أن عمل الخمر هو كف العقل ، في حين أن عمل العقل هو الكف ... فالخمر تقوم بتأثيرها في كف الكف .. اي إِزالة الموانع التي يضعها العقل ..... ويلاحظ ان مدمن الخمر يتميز من مظهره الخارجي ومن فحصه طبياً بالاعراض المرضية التالية :


( أ ) توسع الأوعية الدموية الجلدية في الأنف والوجنتين.
( ب ) تصلب الشرايين.
( ج ) شكاوى هضمية بسبب نقص حموضة المعدة أو حدوث التهاب أو قرحة المعدة.
( د ) تسمم عضلة القلب.
( هـ ) تسمم الكبد وتليفه وتشمعه في النهاية.
( و ) رعشة باليدين واللسان.
( ز ) التهاب الأعصاب.
( ح ) اضطراب النظر وازدواج الرؤية وإِعتامها.
( ط ) تغير الشخصية والاخلاق ، حيث يصبح المدمن مهملاً أنانياً ، شديد الغيرة والقسوة.
( ى ) تصير أحاسيسه غير طبيعية ، هذا فضلا عن التأثيرات الاجتماعية والنفسية السيئة الاُخرى.ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


موتها كل يوم من خلايا المخ ، حيث من المعروف أن كل انسان يموت منه عدد محدد من خلايا المخ .. في حين أن الخمر تقتل ضعف هذه الكمية ، فضلا عن ان الخمر تجعل شاربها قابلا للتهيُّج السريع وسرعة الإِنهاك.

اما بالنسبة لتأثير الخمر على الناحية الجنسية ... فقد ثبت علمياً خطأ من يعتقدون أن الخمر تزيد من القدرة الجنسية ، بل ثبت عكس ذلك ، حيث إِن الخمر تزيد الرغبة في الجنس وممارسته ، ولكن يصاحب ذلك عجز عن الممارسة الفعلية بالصورة الطبيعية.

كما ثبت أن الخمر تخدر مناطق قشرة المخ ، فيقل الحياء ، والكوابح الأخلاقية ، فتزيد الرغبة في الجنس بشكل فاضح ، وكثيراً ما يؤدي ذلك إِلى الجرائم الجنسية الشاذة ... إِلا أن الاستمرار في شرب الخمر ـ كما تبين ـ يفقد القدرة على الاتصال الجنسي الطبيعي ، ولذا فقد يستعيض عن ذلك بالقيام بدور المتفرج في دور الدعارة والملاهي الليليلة .... أي أن الخمر تنبه الرغبة الجنسية ، ولكنها تثبط القدرة عليه.

وفي ألمانية الغربية ... نشر العلماء بحثاً عن تأثير الخمور على خلايا مخ (1)

ــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ ــــ

1 ـ المخ : الجزء الرئيسي من الدماغ ، يُمكِّنُك المخ المُجعَّد من الشعور والتفكير والكلام والرؤية ، ويُمكِّن جسمك من الحركة. ( موسوعة جسم الإنسان : ص 106 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الإِنسان .. وأكدوا في بحثهم أن الخمور تلتهم الغذاء الذي تعيش عليه خلايا المخ .. وهذا الغذاء اسمه « جولوتاميك اسيد » ...
وأضافوا : أن الخمور عندما تلتهم هذا الغذاء يفقد لونه الوردي .. وبالتالي تفقد خلايا المخ ما يمدها بالحياة ، فيصاب الشخص السكير بالصرع (1) ، ويفقد الذاكرة ويضعف ذكاؤه ، كما قد يصاب بالجنون (2) ( ثبت علمياً ص 117 ـ 119 ).

ـــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ ــــــــــــ

1 ـ الصرع : هو أن يخر الإنسان ساقطاً ، ويلتوي وضطرب ويفقد عقله ، من خلط غليظ ، يسد منافذ بطون الدماغ ، ويسمى أيضاً : ام الصبيان ، لكثرة مايعتري الصبيان [ لبضعة ثوان ثم يفيق ]. ( مفتاح الطب ص 22 الفصل 5 ).
2 ـ يهمنا ان نذكر انه على إِثر نشر هذا البحث ارسل مواطن إِلى الصحيفة التي نشرت هذا البحث بعض آيات القرآن الكريم التي تحرم تناول الخمور ، وترجم معانيها بالألمانية ، ونشرتها الصحيفة ... وعلى اثر نشر هذه الآيات الكريمة اتصلت الجمعية العلمية بألمانية به ، وطلبت منه ترجمة الآيات العلمية في القرآن الكريم ، لتكون موضح بحث علمي يقوم به أعضاؤها.

همس الشفايف
04-13-2012, 06:50 AM
الاختناق
Asphyxia

ما يجب عمله :
1 ـ استدع الطبيب إذا تيسر ، وتأكد من خلو حلق (3) المختنق من الاجسام الغريبة ، ومن ان الخياشم لا يعوق مساربها (4) عائق.

ــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــ ــــــــــــــ


3 ـ الحلق : مساغ الطعام والشراب من المريء ومخرج النفس من الحلقوم ، وموضع الذبح هو ايضا من الحلق وجمعه حلوق. ( التهذيب في اللغة ج 4 ص 58 ).
4 ـ السَرَب جمعه اسراب : القناة يدخل منها الماء.
المَسرَبة والمسوربة جمعها مسارب : مجرى الدمع ونحوه ، ومجرى الغائط ومخرجه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


2 ـ شد اللسان من عذبته (1) بمنديل جاف نظيف أو بقطعة من القطن.
3 ـ ازل ضغط الملابس ولا سيما ماحول العنق (2) والخصر (3).
4 ـ اجر التنفس الصناعي مع تدفئة المريض.
5 ـ إِذا عاد النفس فحاول ان تذود (4) الصداع المحتمل وجوده بوضع كيس ثلج أو كمادات باردة على الجبين (5) ، وقربة ماء ساخن على مقربة من القدمين.
6 ـ افتح النوافذ للهواء النقي.
إِن الاختناق معناه وقوف التنفس ، كما يحدث بعد الغرق أو الخنق أو انحشار جسم غريب في الحنجرة (6) ، أو الصدمة الكهربائية ، أو التسمم باول اُوكسيد الكربون.

وفي كل هذه الاحوال ومثيلاتها لا تحسب وقوف التنفس آية على الموت ، فقد يكون القلب ما فتئ (7) حياً رغم انعدام النبض (8) ، ومن اجل ذلك يجب اجراء التنفس الصناعي في كل حوادث الاختناق ولو استغرق ساعات. ( المرشد الطبي الحديث ص 394 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــ ــــــــــــــ

1 ـ العَذَب : الاطراف من كل شيء.
2 ـ العنق : الرقبة.
3 ـ الخَصر جمعه خصور : وسط الانسان فوق الورك.
الخاصِرة جمعها خواصِر من الإِنسان : جنبهُ فوق رأس الوَرِك.
4 ـ ذاده ذوداً وذياداً : دفعه وطرده.
5 ـ الجَبين : الجَبهة.
6 ـ الحنجرة جمعها حناجر : الحلقوم.
7 ـ ما فتئ : اي مازال وتستعمل للماضي والمضارع.
8 ـ النبض جمعه : انباض : حركة القلب والعروق.
والمنبض جمعه منابض : المحل الذي يجسه الطبيب من الجسم ليعرف حالة نبض القلب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





الخولجان


( وفيه آراء ) :
الرأي الأول : « الخولنجان : عروق متشعبة ، ذات عقد لونها بين السواد والحمرة ، وهذه العروق حريفة الطعم (1) تجلب من الهند وفيها عطرية.

الرأي الثاني : الخولنجان : حار يابس في الدرجة الثالثة جيد للمعدة (2) ، يطيب النكهة هاضم للطعام.

الرأي الثالث : الخولنجان : كاسر للرياح (3) ، موافق لمن يكثر به القولنج الريحي والجشاء الحامض و انه يزيد في الباه وينفع الكلى والخاصرة الباردتين.

الرأي الرابع : نافع لأَصحاب البلغم والرطوبات المتولدة في المعدة ويحرك المني ويهيجه ، وإِذا أُخذ منه عود واُمسِكَ في الفم فإِنه ينعظ إِنعاظاً شديداً.

الرأي الخامس : من أحسن الطرق في استعماله في امر الباه : أن يؤخذ منه نصف مثقال أو درهم ويسحق وينخل ويذر على مقدار نصف رطل (4) لبن حليب بقري ويشرب على الريق ، فإِنه غاية في أمر الباه.

ــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــ ــــــــــــــــ

1 ـ الحريف بكسر الحاء والراء وتشديدها : الذي يلذع اللسان بحرافته ويقال بصل حريف.
2 ـ المعدة هي حوض البدن وكل عِرق يدلى إليها ، والصحة مبنية عليها. ( تذكرة اُولي الألباب ) المعدة : هي كيس بيضاوي الشكل يتصل من اعلاه بالمريء ، وتسمى نقطة إتصاله ( بالفؤاد ) كما تتصل نهايته السفلى بالامعاء وتسمى نقطة الاتصال معها ) ( بالبواب ). ( شباب في الشيخوخة : ص 218 ).
3 ـ الرياح : انتفاخ المصارين بالهواء أو الغازات.
4 ـ الرطل : نصف منّاً. ( مفتاح الطب ص 165 ) ، الرطل : اثنا عشر أُوقية ، وهي مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرأي السادس : هو من أنفع الأدوية لمبرودي المعدة والكبد ويحسّن هضمه تحسيناً بليغاً.

الرأي السابع : يقوي الأعضاء الباطنة (1).
قال الأنطاكي : « الخولنجان : نبت رومي وهندي يرتفع قدر ذراع ، وأوراقه كأواق القرفة ، وزهره ذهبي.

وهو قسمان : غليظ عقد قليل الحرارة يسمى قصبي وسبط دقيق صلب يشبه العقرب في شكله ، فلذلك يسمى العقاربي وهو المستعمل يدرك ببابه وتبقى قوته إِلى سبع سنين وهو حار يابس في الدرجة الثالثة ، يحلل الرياح ويهضم ويحرك الشاهيتين (2) (3).
قال الدكتور محمد رفعت : الخولنجان : نبات يحتوي على مادة زيتية صمغية (4) حريفة عطرية لاذعة ، وهو منبه للمعدة والهضم طارد للرياح ، مدر للعاب (5) معطر للنفس لانه مثل كل الزيوت الطيارة يتبخر من الرئتين مع التنفس وهو مقو للرغبة الجنسية منبه لها اذا اُنقع في اللبن الحليب.

وجرعة المسحوق جرام واحد ، وهو يحتوي غير الزيت الطيار على مادة لذاعة هي « الجلبخول » ويستعمل العوام مسحوق الخولنجان سعوطاً ( اي نشوقاً ) في حالات الزكام ( قاموس التداوي بالاعشاب ص 85 ).

ــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

1 ـ الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : ج 2 ص 79 و 80.
2 ـ الشاهيتين : شهوة الطعام وشهوة الباه.
3 ـ تذكرة أولي الألباب : ج 1 ص 148.
4 ـ راجع ما هو الصمغ ؟ في حرف الصاد.
5 ـ راجع ما هو اللعاب في حرف اللام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال الدكتور آن ماكنتير : يستعمل مغلي جذور الخولنجان مرة واحدة يومياً لتخفيض نسبة السكر (1) في الدم ( فن العلاج بالاعشاب ص 120 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــ ــــــــــــــــ

1 ـ راجع السكّر في حرف السين.

همس الشفايف
04-13-2012, 07:20 AM
( حرف الدال )

التدخين

النساء المدخنات أقل خصوبة من غير المدخنات (1) :
أوضح تقرير علمي نشر مؤخراً في نيويورك بأنه بناء على تجارب اُجريت على نساء حوامل ، أثبتت النتائج أن نسبة خصوبة النساء المدخنات تبلغ 72% بالقياس الى غير المدخنات.

كما تبين أن التدخين الشديد يجعل الحمل أكثر صعوبة ..... والجدير بالذكر أن التقرير الذي نشرته المجلة الطبية الأمريكية يعتبر الأول من نوعه ، الذي يبحث في العلاقات بين التدخين والخصوبة.

التدخين وأثره السيىء على صحة الحامل :
ثبت علمياً أن للتدخين آثاره الضارة على صحة الاُم الحامل (2) والجنين (3) ،

ـــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــ ــ

1 ـ حياتك : المجلة العربية ـ سبتمبر 1985.
2 ـ يلاحظ أن السيجارة الواحدة تحتوي على نسبة لا تقل عن 30 مليجراماً من مادة البتربيزين ... وهذه المادة من أخطر المواد ضرراً لأجهزة الجسم اذا وصلت اليها ، وكذلك تحتوي على اكثر من 25 ميلجراماً من القار « القطران » ، والذي يحتوي على مواد عضوية كثيرة ، وهذا بخلاف المواد المترسبة الاُخرى التي تعتبر نواة حقيقية لنمو مرض السرطان ، ويتضاعف ذلك لدى المرأة الحامل.

3 ـ الجنين : وصف له ما دام في بطن اُمه ، والجمع اجنة مثل دليل وأدلة ، قيل سُمِّي بذلك لاستتاره ، فإذا وُلد فهو منفوس. ( المصباح المنير ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


إِذ أنه يؤدي إِلى بعض التشوهات الخلقية التي يصعب علاجها في الأجنة.

كما ثبت أيضاً أن الجنين يتأثر بالتدخين ، حتى إِذا كانت الأُم لا تدخن ، وإِنما توجد في مكان يكثر فيه المدخنون من حولها.

التدخين يعجل بانقطاع الدورة الشهرية :
ثبت علمياً أن التدخين يعجل بانقطاع الدورة الشهرية ، وبالتالي في ظهور أعراض سن اليأس بصورة أكثر حِدَّة عند المدخنات ... كما ثبت أنه كلما زادت نسبة التدخين بدأ ظهور علامات سن اليأس. ( ثبت علمياً ص 126 ).

من مسلسل مضار التدخين :
ثبت علمياً مضار التدخين على الصحة العامة ، حيث تبين أن الدخان يحتوي على 2% من وزنه نيكوتين ، وهي مادة قاتلة أقوى في فعلها من الزرنيخ .. وأن الاستمرار على عادة التدخين يحدث التسمم المزمن ، مما يؤثر بالتالي على المخ والأعصاب ، ويُوجد عادة الإِدمان.

وقد ثبتت العلاقة الوثيقة بين التدخين وسرطان الرئة ... فتذكر الإِحصائيات أن نسبة الإِصابة بسرطان الرئة بين المدخنين تبلغ عشرة اضعاف الإِصابة عند غير المدخنين ... هذا فضلا عن تأثير التدخين على المعدة والكبد ، وغير ذلك من اجزاء الجسم ، مما لا يتسع المجال لسرده .

وعلماء الطب يعزون ضرر التدخين اساساً إلى مادة النيكوتين وهم يقررون ما يأتي :

أولاً : أن التدخين يسبب انقباض الأوعية الدموية ، وينشأ عن ذلك ارتفاع


ضغط الدم ، وزيادة الجهد الذي يبذله القلب ... وهناك خطر محقق على المعرَّضين للإِصابة بالذبحة الصدرية (1) الناشئة عن انقباض الشريان (2) التاجي المغذي لعضلة القلب أو انسداده ... وقد وُجِدَ ان الذين يدخنون عشرين سيجارة فأكثر في اليوم معرضون للاصابة بجلطة (3) القلب بمعدل ثلاثة اضعاف غير المدخنين ... كذلك يزيد نسبة الوفيات (4) في المدخنين بنسبة 70% عنها في غير المدخنين.
ومن المعلوم أن السيجارة تحتوي على عشرين مليجراماً من النيكوتين ، يمتص جسم المدخن منها اثنين من المليجرامات ... والنيكوتين يساعد على إِفراز هرمون « الإِدرينالين » و « النورادينالين » اللذين يزيدان من تقلص الشرايين بصفة عامة ، وشرايين الاطراف بصفة خاصة .. كذلك يساعد هرمون « الإِدرينالين » على تخزين المخزون الدهني في الجسم إِلى الدم ، فيزيد بذلك نسبة الأحماض الدهنية ونسبة الكولسترول عند المدخنين .. فضلاً عن أن النيكوتين يساعد على إِفراز مادة « الترسين » من الغدة النخامية (5) .. وهذه المادة قابضة للأوعية الدموية ، وخاصة شرايين القلب التاجية.

ثانياً : يترتب على انقباض الأوعية الدموية برودة الأطراف ، لقلة ما يصل اليها من الدم ، وقد تشتد الإِصابة فتنسد هذه الاوعية ، ويؤدي ذلك إِلى ضرورة بتر الأطراف المصابة.

ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ــــــ

1 ـ الالم المفاجىء في الذراع اليسرى بعد القيام بالحركة [ والذي ] يزول بعد دقائق قليلة من الراحة ( الذبحة الصدرية ) : دليل على المشاكل القلبية. ( مرشد العناية الصحية : ص 325 ).
2 ـ الشريان : عِرق ينقل الدم من القلب الى الجسم ، وللشرايين نبض ، بينما ليس للاوردة نبض ، وهي التي تنقل الدم من الجسم الى القلب ( مرشد العناية الصحية : ص 382 ).
3 ـ إِن آخر الإِحصائيات التي قدمت امام المؤتمر الاُوربي الثامن للقلب ، والذي عقد في مدينة باريس عام 1980 تقول : إِن 78% من المصابين بجلطة القلب من المدخنين.
4 ـ ( فإِذا جاءَ اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) سورة الاعراف الآية 34.
5 ـ الغدة النخامية : تفرز تسعة أنواع من الهرمونات. ( موسوعة جسم الإنسان ص 55 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثالثاً : يسبب التدخين زيادة في عدد ضربات القلب وتحميله عبئاً لا داعي له ... وقد أمكن اثبات ذلك بجهاز المسجل الكهربائي للقلب.

رابعاً : ينشأ عن التدخين زيادة نسبة السكر في الدم ، ويتبع ذلك بطبيعة الحال نقص في كمية السكر المختزن في الكبد والعضلات ، وينشأ عن ذلك تعب المدخن كلما قام بأي مجهود عضلي.

خامساً : ينشأ عن التدخين ضعف الشهية للطعام ، وهذا يؤدي بدوره إِلى الضعف العام للجسم .. كما أن التدخين ـ في نظر رجال الطب ـ يؤثر على غدد المعدة فيجعلها تكثر من إِفراز حامض « الايدرو كلوريك » الذي تسبب زيادته إصابة المعدة بالقرحة ، ولذلك يطلب الاطباء من المصابين بها الاقلاع عن التدخين في الحال.

سادساً : يسبب التدخين إلتهاباً في الحنجرة ، وللأوتار الصوتية ، وضيقاً في التنفس وكحة وسعالاً.

سابعاً : يسبب التدخين ضعفاً لأعصاب العين ، واختلالاً في النظر ... ويؤكد أحد الباحثين (1) البارزين أن التدخين يتسبب أيضاً في ضيق الشعيرات الدموية الدقيقة بشبكية العين ، ويعمل على جفافها وتحجرها بالشبكية ، مما يهدد بزوال القدرة على الإِبصار.

ثامناً : يسبب ازدياداً في عملية إِحتراق المواد الغذائية ، فلا يختزن الجسم

ــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــ

1 ـ البروفيسور « جارتز » أستاذ امراض العيون بجامعة مايتس بألمانيا من تقرير بحث اُجري على 3500 سيدة نشرت نتائجه مجلة « لانست » الطبية البريطانية.
ومن المعروف في الإِسلام أن التحريم يتبع الخبث والضرر ، فما كان خالص الضرر فهو حرام ، وما كان خالص النفع فهو حلال .. وما كان ضرره أكبر من نفعه فهو حرام ، وما كان نفعه أكبرمن ضرره فهو حلال ... ولو طبقنا هذه القاعدة على السجائر لخرجنا بنتيجة أن السجائر حرام ولا سيما في ضوء ما أورده المتخصصون.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


شيئاً من الزائد عن حاجته منها لينتفع به فيما بعد ... هذا ، وقد لوحظ أن الاشخاص النحفاء قد ازداد وزنهم بعد الإِقلاع عن التدخين.

تاسعاً : يرى بعض الباحثين أن ينتج أثناء إِحتراق السيجارة مادة « الاكرولين » ... وهذه لها أثر ضار على المراكز العصبية في المخ ، وينشأ عن ذلك الخفقان والرعشة.

هذه هي الاضرار التي يكاد يكون عليها إِجماع تام بين علماء الطب وباحثيه على حدوثها ، بسبب التدخين .... وهناك عرض مرضي آخر قد أشارت إِليه تقارير البحوث العلمية مؤداه : أن التدخين يقلل كمية البول التي تفرزها الكلية ، لأنه يسبب انقباض شرايين هذا العضو.

هذا ، وقد ثبتت من التقارير الطبية الدولية أن الدول المتقدمة تلزم شركات الدخان بإنتاج أنواع من السجائر ذات مواصفات طبية معينة ، تقلل من نسبة المواد الضارة في مكوناتها ، حفاظاً على الصحة القومية ... كما ثبت أن السجائر المصدرة للخارج لا تخضع لهذه المواصفات الطبية لديهم ، وبالتالي فإِن المنتجين يزيدون من نسب المواد الفعالة ذات التأثير السريع على الادمان ، حتى يظل المدخن أسير هذه المدمرات!

همس الشفايف
04-13-2012, 07:35 AM
درجات الادوية


إِن كل شيء مما يؤكل أو يُشرب ولا محالة يعمل هو في البدن عملاً ، أو يعمل منه البدن.
أو يعمل هو في البدن اوَّلاً ، ثم يعمل منه البدن.
أو يعمل فيه البدن اوَّلاً ، ثم يعمل هو في البدن.
وكل ما عمل في البدن إِذا ورد عليه من غير أن يعمل البدن فيه ويُحيله : فهو يتم.
وكل ما عمل فيه البدن إِذا ورد عليه : فهو غذاؤه.


وكل ما إِذا ورد على البدن عمل اوَّلاً فيه ، ثم عمل فيه البدن وأحاله كالبصل ، والثوم ، والخس ، والخشخاش : فهو غذاء دوائي.
وكل ما اذا ورد على البدن فَسَخَّنَه أو بَرَّدهُ أو رَطَّبَهُ أو جَفَّفَه : فهو دواء.

وهذه المأكولات والمشروبات : إِما ان تعمل في البدن عملاً خَفِيَّاً ، واما ان تعمل عملاً أبْيَن من ذلك قليلاً. واما ان تعمل عملاً بَيِّناً ظاهراَ ، واما ان تعمل عملاً بليغاً قوياً.

فكل ما عمل منها عملاً خَفِيَّاً : فهو في الدرجة الأُولى من التسخين ، أو التبريد ، أو التجفيف ، أو الترطيب بحسب ما عمله ذلك في البدن. والذي يكون عمله بين من الخفي قليلاً : هو في الدرجة الثانية فيها.

والذي يكون عمله ظاهراً بيناً : فهو في الدرجة الثالثة.
والذي يكون عمله بليغاً قوياً : فإِنه يكون في الدرجة الرابعة.
والشيء الحار الرطب : لا تتجاوز حرارته بالدرجة الأُولى; لأن الحرارة إِذا زادت على ذلك المقدار : أفنَت الرطوبة.

فلذلك لا يوجد دواءهو حار في الدرجة الثانية ، أو الثالثة ، إِلا انه وُجِدَ يابس.

وكل ما حار في الدرجة الرابعة; فإِنه ما بين في تلك الدرجة تبينها وادراك الدواء المفرد الكيفية عسر جداً; كما ان ادراك المزاج المفرد الكيفية عسر ، بل بالإضافة ينسب إِلى الأغلب عليه كلاهما


قوانين الادوية والاغذية
الغذاء : هو ما استحوذ (1) عليه البدن ، فأحاله إِلى طبعه ، كالخبز. فإِن البدن جعله كيلوساً (2) ، ثم دماً ، ثم لحماً وعظماً ، وغير ذلك من اعضائه.
والدواء : هوما استحوذ على البدن ، فأحاله الى طبعه ، كالسقمونيا; فإنها حارة تغلب قوَّة البدن ، وتحيله إِلى حرارتها.
وفيما بين هذين غذاء دوائي ، ودواء غذائي.
فالغذاء الدوائي : هو الذي يحيله البدن بما فيه من طبع الغذاء ، ويحيل البدن بما فيه من طبع الدواء ، غير ان طبع الغذاء عليه اغلب : كالشحم والثوم والبصل والنبيذ.
والدواء الغذائي هذا سبيله ، إِلا ان طبع الدواء فيه اغلب : كالكمون والكرويا.

وكل واحد من الغذاء والدواء : إمّا مفرد وإما مُركَّب (3) :

فالمفرد : هو الذي لم يخالطه بالصنعة شيء غيره ، وإِن كان مركباً من طبايع مختلفة ، فإِن الكمون مفرد ، وهو طبيعة واحدة اعني : انه حار يابس لطيف.
والفجل مفرد ، وإِن كان مركباً من طبايع مختلفة ، لأن فيه ارضية ونارية.
وأما الارضية فلثقله ووخامته.
وأمّا النارية فلحرافته.

والمركب : هو الذي خلطت الصنعة به غيره : كالحب المتخذ من السقمونيا ،والصبر ، والافسنتين.

ــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ

1 ـ استحوذ : استولى.
2 ـ الكيلوس : هو الطعام والشراب اذا امتزجا في المعدة وانطبخا ، فصارا كماء الشعير. ( مفتاح الطب لابن هندو : ص 163 الفصل 11 ).
3 ـ المركب : هو الجسم المتماثل ذو التركيب الثابت الخواص الناتج من عنصرين أو اكثر اتحدا كيمياوياً ، ( المعجم الوسيط ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وإِذا قلنا في الغذاء والدواء انه معتدل : فالمراد انه يتشبَّه بالبدن ، من غير ان يؤثِّر فيه تأثيراً يُبَيِّنُ للحس من حرارة أو برودة ، أو رطوبة أو يبوسة.

وإِذا قلنا فيه انه حار أو بارد أو رطب أو يابس : فالمراد انه يحدث في البدن الحرارة أو البرودة أو الرطوبة أو اليبوسة ، سواء كانت هذه الكيفيات موجودة بالفعل في الدواء والغذاء أو لم تكن.

وذلك انّا نقول : الكبريت حارّ ، وإِن بَرَّدناه على الثلج; لأَنه يحمي البدن ، متى ورد ، أو لاقاه.

ونقول الكافور بارد ، وإِن أُحمِيَ على النار ، لأَنه يُبرِّد البدن.
واعلم ان الغذاء إِذا ورد البدن : اثَّرَ اولاً في البدن ، ثم استحوذ عليه البدن : كالسوِيق (1) والسكَّر المبرِّدين فإنهما : إِذا وردا البدن برَّداه اولاً بما فيهما من البرودة بالفعل; ثم إِن البدن يحميهما ويحملهما إلى طبعه ، ويغتذي بهما.

والدواء على ضد هذه الحال فإِنه : يقبل اولاً التأثير من البدن ، ثم يؤثِّر في البدن ، فإِن الفلفل وهو حار إِذا ورد البدن : قَبِلَ الحرارة من البدن. فإِذا احمته حرارة البدن ، وفرَّقت اجزاؤه; اخذ يسخن البدن ويلهب حرارته.

وبين الاغذية والادوية تفاوت في مقادير افعالها وتأثيراتها ، فإِن تبريد

ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ السويق : هو ما يتخذ من الحنطة والشعير ، وقيل دقيق الشعير أو السُّلْت المقلو ويكون مع القمح ، والاكثر جعله من الشعير ( تاج العروس حرف السين ).
السويق : دقيق مقلو يعمل من الحنطة والشعير ( مجمع البحرين : حرف السين ).
السويق بالفتح ثم الكسر : يتخذ من الحنطة والشعير والنبق والتفاح ، والقرع وحب الرمان والعدس والغبيراء المسحوق يعني يؤخذ دقيقها أو يدقها أو يتخذ من الشعير والماء واللبن [ الحليب ] والخشخاش المقلو المسحوق ( دائرة معارف الاعلمي : ج 10 ص 551 ) ; السويق : طعام يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير سُمِّي بذلك لانسياقه في الحلق ( المعجم الوسيط ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الكافور زائد على تبريد ماء الشعير ، وإسخان لحم الافاعي اكثر من إسخان الثوم ، فلهذا احتيج إِلى إِخراج درجاتها ، ليعلم التفاوت فيها ، وتستعمل بحسب مقادير افعالها.

فالغذاء والدواء : إِذا كان معتدلاً ، فلا درجة له في شيء من الكيفيات الاربع الاُمهات ، لأنه لا تأثير له في البدن; لأن معنانا في قولنا درجة : كمية تأثير الشيء في البدن ، وإِنما البدن : هو المؤثَّر فيه. فإِذا خرج عن الاعتدال : لم يخل من إِحدى درجات اربع :

فالدرجة الأُولى : هي الاشياء التي تؤثر في البدن اكثر مما يؤثِّر البدن فيها ، وذلك بأن يحل كيفية الهواء الذي في باطن البدن فقط.
وعلامة ذلك ان يحس المستعمل له بتغيُّر يسير ينال البدن.

والدرجة الثانية : هي الاشياء التي تؤثر في البدن تاثيراً ابْيَن من ذلك ، بأَن تتجاوز إِحالة الهواء إِلى إِحالة رطوبة الجسد.

والدرجة الثالثة : هي الاشياء التي تؤثر في البدن تاثيراً مفرطاً يتجاوز الهواء والرطوبة إِلى التأثير في الشحم الذي هو اشد منها.

والدرجة الرابعة : هي الاشياء التي تُفْسِدُ البدن ، وتخرجه عن صورته ، بأن تذيب لحمه ، وتُفرِّق اجزاءه ، أو تخدِّره ، وتطفي حرارته ، ولا قوام للحيوان (1) بعد ذلك ولا تماسك فلهذا لا يوجد درجة خامسة ، حتى يمكِن ان يقال انهاالاشياء التي تعمل في العظم.

وهذا كما فعله اصحاب الموسيقى بأوتار العود ، فإِنهم جعلوها اربعة :
أوَّلُها : البم الذي يَخرج منه اثقل النغم ، وآخرها الزير الذي يخرج منه احد النغم ، وما بينهما المثنّى والمثلَّث.

ــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ

1 ـ الحيوان : كل ذي روح ناطقاً كان أو غير ناطق ، مأخوذ من الحياة ، يستوي فيه الواحد والجمع لأَنه مصدر في الأصل. ( التحقيق في كلمات القرآن الكريم : ج 2 ، ص 335 ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولم يزيدوا وتراً خامساً ، لأنهم لم يجدوا نغمة تخرج من حلق الإنسان تلائم الوتر الخامس الزائد ثقله على ثقل البم أو الناقص حدّته عن حدّة الزير.

وليس يكتفي الاطباء بهذه الدرجات الاربع ، حتى جعلوا في كل درجة ثلاث مراتب وهي : اول الدرجة ، ووسطها ، وآخرها ، وذلك انهم رأوا الاشياء التي في درجة واحدة تتفاوت حتى يكون احدها في اول تلك الدرجة ، والآخر في وسطها ، أو في طرفها الأخير.

فلذلك يقولون : دواء كذى في اول الدرجة الأُولى ، أو في وسطها ، أو في آخرها.

وقد يكون الغذاء أو الدواء معتدلاً في واحدة من الكيفيات الاربع ، غير معتدل في اُخرى ، مثل ان يعتدل في الرطوبة ، ويخرج عن الاعتدال في البرودة ، وقد يكون خارجاً عن الاعتدال في كيفيتين ، مثل ان يكون حاراً يابساً أو حاراً رطباً أو بارداً يابساً أو بارداً رطباً.
وها هنا اشياء لا يلتئم بعضها مع بعض ، وقد يُمتحَن بها علم الطبيب ، فإِنه لا يوجد دواء رطب في الدرجة الرابعة ، ولا دواء حار في الدرجة الاولى رطب في الدرجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة ، ولا دواء حار في ا لدرجة الثانية أو الثالثة ، الرابعة ، رطب في الدرجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة.

والقوى التي ذكرناها هي القوى الاُوَل للغذاء والدواء ، ولهما قوى ثوان ، مثل : ان يقال فيه انه مُنضج أو محلل أو فتّاح.

وقوى ثوالث مثل : ان يقال فيه انه يغرز اللبن أو يُنزِّل الطمث.

في كيفية امتحان الادوية :
والطريق الموثوق به في استخراج قوى الاغذية والادوية ان يُجَرَّب على البدن المعتدل مراراً ، إِذا كانت الابدان الخارجة عن الاعتدال لا نهاية لها ، قدرة على معرفة فعل الدواء في كل واحد منها ، فمتى لم تؤثر في هذا البدن المعتدل شيئاً في الكيفيات الاربع ، قيل انها معتدلة.
ومتى اثرت ، نُسبت إلى تلك الكيفية التي هي فعلها وتأثيرها ، ثم يتدرج من ذلك إِلى استعمال الحدس والتقريب في الابدان الخارجة عن الاعتدال ، مثل إنّا إِذا رأينا العسل يسخّن البدن المعتدل ، علمنا انه يسخن البدن الخارج عن الاعتدال إِلى الحرارة إِسخاناً أكثر ، والخارج عن الاعتدال إِلى البرد اسخاناً اقل.

وقد يُتَوَصَّل إِلى معرفة قوى الاغذية والادوية من طعومها وروائحها وألوانها إِلا ان هذه الطرق ليست في وثاقة الطريق الاوّل.

والطعوم : اصح دلالة وأصدق شهادة من الروائح ، وأضعفها كلها الألوان.

همس الشفايف
04-13-2012, 07:47 AM
تورم درقي


تورم درقي (1) : تورّم في اسفل الرقبة يسببه عادة نقص في مادة اليود.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


دم الاخوين


قال ابن البيطار : دم الاخوين هو التنين ، ودم الثعبان ايضاً.
وقال ابو حنيفة : هو صمغ شجرة يؤتى به من سقطرى وهي جزيرة الصبر

ــــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــ ــــــــــــــــ

1 ـ الغدة الدرقية : هذه الغدة التي تقع في مقدمة الحنجرة ومباشرة تحت تفاحة آدم ، مسؤولة عن إِنتاج الهرمونات التي تتحكم بتطور الجسم ونموه ( تحويل الطعام إِلى طاقة ) ; كما تساعد هذه الغدة على تنظيم حرارة الجسم الداخلية ( دليل الاسرة الصحي ج 3 ص 10 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


السقطري يداوى به الجراحات ، وهو الايدع عند الرواة ويقال له : الشيان ايضاً.
وقال مسيح : وقوّته باردة في الدرجة الثالثة قابضة.
وقال البصري : صالح لقطع السيف وشبهه ، وتدميل الجراحات الحادثة الدامية ، وإذا احتقن به عقل الطبيعة وقوى الشرج (1).
وقال غيره : شديد القبض يقطع نزف الدم من أي عضو كان ، وينفع من سحج الامعاء (2) إذا شُرِبَ منه نصف درهم في بيضة نيمرشت (3).
وقال ابن سينا : واما يبسه ففي [ الدرجة ] الثانية ، يقوي المعدة وينفع من شقاق المقعدة. ( الجامع لمفردات الادوية والاغذية ج 2 ص 96 ).
قال الانطاكي : دم الاخوين ويقال اثنين والثعبان والشبان ، وقيل إنه صمغ نخله الهند أو شجرة كحي العالم ، أو هو كبيره أو هو عصارة نبات صبر سقطرا والصحيح انّا لا نعرف اصله ، وإنما يجلب هكذا من نواحي الهند وأجوده الخالص الحمرة الاسفنجي الجسم الخفيف ، تبقى قوّته طويلا وهو بارد يابس في [ الدرجة ] الثالثة : يحبس الدم والاسهال ، ويدمل ويمنع سيلان الفضول وحرارة الكبد والسحج والثقل والزحير بصفار البيض ، ويضر الكلى وتصلحه الكثيرا ، وشربته إلى نصف درهم ، وبدله الشادنة ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ص 154 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــ ــــــــــــــــ

1 ـ الشرج : هو انبوب قصير يمتد من المستقيم إلى خارج الجسم ، وهو مغلق بواسطة خلقة من العضلات ( أو العضلة العاصرة ). ( دليل الاسرة الصحي ج 3 ص 93 ).
2 ـ سحج الأمعاء : معنى السحج : هو تقشُّر أو سلخ يعرض من تلاقي فُخْذَي الرِّجل ، والمقصود هنا هو سحج الامعاء اي تقشرها ، واصل السحج : القشر ، ويوقِعُهُ الاطباء على قشر المعى في الاسترسال إذا قالوا مطلقاً. فإن ارادوا غيره قيَّدوه كسحج : الخف للرِّجل ، وسحج الحائط ، وغير ذلك لما صاكه في الاعضاء الظاهرة ، فيستفاد مما ذكر : إنَّ الانسحاج : هو انقشار الجلد.
3 ـ بيضة نيمرشت : يُوقعون القدماء لفظ نيمرشت على نصف شي البيضة اي نصف سلق البيضة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ


قوَّة الدماغ
يحتوي دماغُك المُدهِش ما يزيد على 100 مليون مليون خلية عصبية.
يحتاج الدِّماغ ليعمل بانتظام إلى كمية هائلة من الاكسجين (1) والغلوكوز (2) لتوفير الطاقة ، مع ان الدماغ لا يشكل إلا 2% من وزن الجسم الإجمالي ، فإِنه يستهلك 20% من الأكسجين الذي يصل إلى الجسم ، و 20% من إمدادات الوقود ، ويتطلب 15% من الدم. ( موسوعة جسم الإنسان ص 99 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ


الدمعة
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الكحل ينبت الشَّعر ويجفف الدمعة ويُعذِبُ الريق ويجلو البصر. ( الكافي : ج 6 ص 494 حديث 10 ).
وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : السواك يجلو البصر وينبت الشَّعر ويذهب بالدمعة.
مكارم الأخلاق : ج 1 ص 118 حديث 279 ).


الدموع
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الا ومن ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة قطرت من دموعه قصر في الجنة مكلَّلاً بالدر والجوهر فيه ما لا عين رأت ولا أُذن

ــــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــ ــــــــــــــــ

1 ـ الاُكسجين : غاز يكون في الهواء ، وهو ضروري للحياة.
نتنفس الاُكسجين عبر الرئتين ، وتستخدمه خلايانا لإطلاق الطاقة من الطعام. ( موسوعة جسم الإنسان ص 104 ).
2 ـ الغلوكوز : نوع بسيط من السكر يؤدي وظيفة « الوقود » للجسم ويتم إنتاج السكر في الجسم عند تحلل الطعام في الجهاز الهضمي ، وتحمل الخلايا السكر الى الدم ، وتُعرف كمية السكر في الدم بمستوى غلوكز الدم. ( مرض السكر ص 537 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــ


سمعت ولا خطر على قلب بشر ».
عن أنس بن مالك قال : رأيت إِبراهيم ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يجود بنفسه فدمعت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : « العين تدمع ويحزن القلب ولا اقول إِلا ما يُرضي ربنا; وإِنا بك يا إِبراهيم لمحزونون » (1).


الدمع
إن غدة الدمع تفرز باستمرار فتطهر العين ، وترطبها ، وتعطيها بريقها الخاص ، ولكن اين المصرف ؟

إن هناك طريقاً خاصاًيصرِّف مفرز الدمع إلى الانف ، فإذا زادت الكمية طفح إلى الخارج كما يحدث في البكاء ( ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق ) سورة المائدة الآية 83.

ونتساءل هنا ما علاقة التأثر والخشوع بالبكاء (2) وإفراز هذه الغدة الدمعية ؟
إن النفس تحتاج إلى غسل وتطهير كأي عضو وما هذه الحالة إلا تطهيراً من الذنوب ، كما يطهر الدمع كرة العين.

إن حالة الخشوع والتأثر هي حالة وجدانية إنفعالية نتيجة معرفة روعة التصميم ، ودقة البناء ، وعظمة القدرة ، حيث تخطط يد الإرادة الحكيمة ، وتحوِّر ، وتنسق على كيفية مذهلة ، وينتقل هذا التأثير عبر اعصاب معينة فتدعو هذه الغدة إلى الإِفراز فتفرز الدمع الهتون ، حيث تصل النفس إلى مرحلة تعجز عن التعبير فيعبر البكاء ، وهذه الحالة النفسية الوجدانية هي حال العارفين الصالحين العلماء العاملين ( ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً ) سورة الاسراء الآية 109.

ــــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــ ــــــــــــــــ

1 ـ صحيح مسلم : ج 4 ص 1807 حديث 2315.
2 ـ كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلى ولجوفه ازيز كأزير المرجل من البكاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


إن المنظر الجميل يهيج الرؤية ، والصوت الجميل يهيج السمع ، والرائحة الجميلة تهيج الشم ، والطعم اللذيذ يهيج غدد اللعاب (1) ، وكذلك المعنى الجميل فإنه يثير الخواطر ويفرز الدمع (2). ( الطب محراب الإيمان ص 208 ).

لا تمنع الدموع البكاء دليل صحة ومتنفس طبيعى للأَحزان
لقد حاول ولا يزال عدد كبير من العلماء والباحثين دراسة سر البكاء (3) والدموع ولذلك عمدوا إِلى تصميم التجارب المختبرية ، ووضعوا النظريات لمعرفة الفوارق بين الدموع التي يذرفها الإِنسان حين تلم به مصيبة أو حين يطير من الفرح.

وقد ميَّز العرب الاقدمون بين دموع الفرح الباردة فوصفوها بالندى الرقراق ، ودموع الحزن الساخنة ووصفوها برمال الصحراء عند الظهيرة.
وتشير الدراسات : الى ان البكاء دليل صحة ومتنفس طبيعى للأحزان ، حين تلم بالمرء ، كما ان الاشخاص الذين لا يستطيعون البكاء يتعرضون لكثير من المتاعب الجسدية والنفسية.

فالبكاء : هو الصمام الذى تتسرب من خلاله ابخرة الضغوط النفسية والمتاعب الجسدية ، ولولاه لأخذ التعبير عن العواطف والضغوط اشكالاً مدمرة.

وقد حاول شارلز دارون منذ سنة 1872 م تفسير دوافع البكاء (1) في كتابه ( التعبير عن العواطف ) ، ووصف الإِنسان بأنه الوحيد بين الحيوانات ، الذي يستطيع ان يعبِّر عن عواطفه بذرف الدموع.
وقد ميز دارون بين عملية البكاء الناتجة عن الحزن وبين ذرف الدموع اثناء البكاء من النواحى الفسيولوجية.

ووصف علاقة الدموع بالبكاء بأنها عرضية وتشابه إِلى حد ما ذرف الدموع بعد تعرض العين لضربة خارجية.

وقد بقيت هذه النظرية قائمة لفترة طويلة من الزمن.

اما العالم اشلي مونتاغو ، فقد اضاف سنة 1960 م تفسيراً آخر للعلاقة بين الدموع (2) والبكاء ، حيث بيَّن بأن الدموع : تقوم بترطيب الغشاء المخاطي المبطن للممرات التنفسية عند جفافة نتيجة ازدياد عمليات الشهيق والزفير اثناء البكاء ،ولولا الدموع لتحطم هذا الغشاء ، وسبب متاعب كثيرة لصاحبه.

( أما العالم الأمريكي وليم فراي الاستاذ في جامعة منيسوتا : فقد عارض في كتابه « دموع نشطة » رأي دارون القائل بأن علاقة الدموع بالبكاء مسأَلة عرضية ، وبيَّن ان البكاء : يحقق حاجة جسدية بحتة ، وهي إفرازات الجسم التي تعبر عن احتياجاته الجسدية كإِفراز العَرَق والبول ، وأن الدموع تحوي مواد سامة يريد الجسم التخلص منها ، كما هو الحال مع بقية المواد التي يطرحها الجسم مع العرق والبول.

وقد بيَّن العالم فراى كذلك بأن الضغوط العاطفية تغير التركيب الكيمياوي للسوائل الجسمية للإنسان ( وهذا ما لا يمكن حصوله في الحيوانات ) ، ومن الممكن في نفس الوقت ان يحدث العكس حيث يتغير التركيب الكيمياوي للجسم وبالتالي يؤدي إِلى تغير الحالة العاطفية للإنسان ، فالاشخاص الذين يعانون من ضيق نفسي يكونون عرضة لاختلال التركيب الكيمياوي داخل اجسامهم ، لذلك فإِنهم يحاولون المحافظة على التوازن الكيمياوى ولو جزئياً بواسطة البكاء وعن طريق طرح مواد معينة من خلال الدموع (1).

ويوافق العالم فراي رأي دارون القائل بأن البكاء متنفس للضغوط العاطفية ، ويعتقد بأن الدموع عامل مهم واساس في عملية التنفيس هذه.

دموع المهيجات ودموع العواطف :
لقد أُجريت دراسات كثيرة ومنذ مئات السنين لغرض تحليل الدموع للتفريق بين تركيب الدموع الناتجة عن مهيجات العين كتقشير البصل مثلاً والدموع العاطفية.

همس الشفايف
04-13-2012, 07:59 AM
سنة 1791 م من تحليل للدموع ، حيث بيَّنا ان الدموع على اختلاف انواعها وسواء كانت عاطفية المنشأ أو سببها مهيجات العين ، تحتوي على ملح الطعام المعروف كيمياوياً بكلوريد الصوديوم ، إِضافة إِلى املاح اُخرى مذابة في الماء.

وفى سنة 1957 م : استطاع الامريكي روبرت برونيش بعد سلسلة من التحليلات الكيمياوية في المختبر ان يجد بعض الفروق بين الدموع العاطفية والدموع التى تسببها مهيجات العين ، حيث بيَّن ان الدموع العاطفية تكون اكثر غزارة وأكبر حجماً من الدموع التي تسببها المهيجات والالتهابات إِضافة إِلى احتواء الاُولى على تركيزات عالية في البروتين ، ولكن هذه الدراسة ما لبثت ان عورضت من قبل العالم الفنلندي اولف كراور سنة 1959 م الذي اثبت عدم وجود اي فروق بين طبيعة الدموع في الحالتين.

اما احدث الدراسات في هذا المجال : فهي ما يقوم بها مجموعة من الباحثين الامريكان في مستشفى بول رامزي في ولاية مينسوتا وعلى رأسهم العالم وليم فراي ، وقد استقدم عدد من المتطوعين بلغ المئة متطوع لغرض الخضوع للتجارب ، وقد تكبد العلماء مصاعب كثيرة وهم يحاولون ابكاء المتطوعين لأخذ عينات من دموعهم ، مرة لأسباب عاطفية وذلك عن طريق مشاهدة افلام عاطفية محزنة جداً ، ومرة أُخرى يجعلهم يقشرون البصل ، كما تم جمع عينات من دموع الفرح ايضاً ، وذلك بعد اضحاك المتطوعين.

ومن المفارقات التي جعلت هذه الدراسة غاية في الصعوبة ، عدم بكاء العديد من المتطوعين لعلمه المسبق بأَنه يقوم بتجربة مختبرية بحتة ، وكذلك قلة حجم العينات ، ولكن عرض فلمين يرويان قصتين واقعيتين ، الاول عن بطل رياضي يموت نتيجة إِصابته بالسرطان ، والآخر عن مأساة عائلة متشردة لا تجد بيتاً لتعيش فيه جعل اكثر المتطوعين يجهشون في البكاء.

وقد اكدت نتائج هذه الدراسة ما توصل إِليه العالم برويش حول زيادة تركيز البروتين في دموع الحزن عنه في الدموع التي تسببها مهيجات العين كما توصل علماء آخرون إِلى ان الضغط النفسي يؤدي إِلى إِفراز مجموعة من المواد مثل هرمون النمو وبيتا اندوفين ( مادة مهدئة للآلام ) ، كما ظهر بأن للحالة العاطفية اثراً في إِفراز نوع المادة إِلى الدم ، فالغضب الظاهر مثلاً يؤدي إِلى إِفراز الكاتيكولامين من الجهاز العصبي ، والغضب المكبوت يؤدي إِلى إِفراز الادرينالين إِلى الدم.

وفى تجارب أُجريب في الاتحاد السوفيتي تأكد وجود تراكيز كبيرة من مادة الكاتيكولامين في الدموع ، إِضافة إِلى مواد كيمياوية أُخرى تؤثرالعاطفة وطبيعة المزاج ، يجري البحث لمعرفة طبيعتها.

ومن كل ما تقدم ، فقد بات من المؤكد بأَن الدموع هي المتنفس الطبيعي للأحزان والضيق النفسي وليس اسلم من اطلاق العنان لهذا المتنفس الطبيعي عن طريق البكاء لإِزالة الضغوط النفسية ومواجهة الازمات ، ومن المعروف بأن الرجال يمنعون دموعهم عادة اكثر من النساء (1) ، لذلك نراهم اكثر عرضة للإصابة بالامراض العصبية.

كبت الدموع يؤدي إِلى إِصابتك بالصداع :
تشير احدث الدراسات التي اُجريت في معامل الابحاث النفسية في ولاية « نيسوتا » إِلى ان ذرف الدموع (1) ليس دليلاً على الضعف أو عدم النضج ، ولكنها على العكس ، تعتبر أسلم طريقة لتحسين حالة الصحة ، من حيث التخلص من المواد الكيماوية المرتبطة بالتوتر ، والموجودة بالجسم ، كما أنها تساعد على إِرخاء العضلات.

كما تبين أن البكاء أُسلوب طبيعي لإِزالة تأثير المواد الضارة من الجسم ، تماما مثل إِفراز العرق .... فيقول د. « وليام فراى » مدير المعمل : ان الإِنسان عندما يكون تعيساً أو قلقاً ، فإِنه يفرز كمية من الكيماويات الحيوية ، والدموع تساعد على التخلص منها.

ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ــــــــــــ

1 ـ الدموع تريح الجسم : اثبتت الدراسات العلمية من خلال إِحصاءات ان بين كل 41 مريضاً بالقرحة المعوية يوجد 33 شخصاً على الاقل اُصيبوا بهذا المرض نتيجة لكبت مشاعرهم بالحزن ، وعدم التخلص منها عن طريق الدموع ، فاختزنوها في انفسهم ، مما ادى إِلى إِصابتهم بالقرحة في معدتهم.
كما تبين ان الذين يشعرون برغبة في البكاء ، ويقاومون هذه الرغبة لسبب أو لآخر ، يعانون من اضطرابات عاطفية خطيرة ، من هنا فالبكاء ليس ضرورة فسيولوجية فحسب ، بل هو ايضاً ضرورة سيكلوجية في الوقت نفسه. ( ثبت علمياً ص 40 ).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويؤكد العلماء المتخصصون أن البكاء يزيد من عدد ضربات القلب ، ويعتبر تمريناً مفيداً للحجاب الحاجز وعضلات الصدر والكتفين ... وعند الانتهاء من البكاء تعود سرعة ضربات القلب إِلى طبيعتها ، وتسترخي العضلات ، وتحدث حالة شعور بالراحة ، وتكون النظرة إِلى الاُمور والمشاكل التي تؤرق الشخص اكثر وضوحاً.

أما كبت الدموع فيؤدي إِلى الإِحساس بالضغط والتوتر ... كما أنه يمكن ان يؤدي إِلى الإِصابة ببعض الامراض ، مثل الصداع ... « وقد أثبت أحد الاطباء العالميين من خلال تحليل دموع البشر إِلى ان الدموع تحتوي على مواد كيميائية مسكنة للألم يفرزها المخ عندما يبكي » (1).

وأظهرت الدراسات التي قام بها الباحثون في المعمل ... أن المرضى الذين يعانون من أمراض لها علاقة بالتوتر النفسي ـ مثل القرحة (2) ـ يبكون اقل من الأشخاص الاصحاء. ( ثبت علمياً ص 136 ).
جاء في عمدة القارئ : ج 4 ص 87 ، انه : اخرج النسائي وابن ماجة عن ابي هريرة انه قال :
مات ميت من آل الرسول صلى الله عليه [ واله ] وسلم ، فاجتمع النساء تبكي عليه ، فقام عمر ينهاهن ويطردهن فقال صلى الله عليه [ واله ] وسلم : ( دعهن يا عمر ،

ـــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ مجلة المصور الصادرة في 30 / 3 / 1984 م.
2 ـ القرحة : كل إصابة مرضية لا يغطيها الجلد أو الغشاء المخاطي ، وأشهر أنواعها : الهضمية بالمعدة أو بالاثني عشري وقيل القرح : ثلم في الجلد ، والقرحة مشبَّهة بذلك ، وقيل التقريح : عبارة عن التآكل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ


فإِن العين دامعة ، والقلب مصاب والعهد قريب ).

وعند وفاة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : بكت النساء فضربهن عمر بسوطه ، فنهاه رسول الله ، كما جاءَ في مسند احمد ج 1 ص 237 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 191 ، ومسند ابي داود الطيالسي ص 351 ، والاستيعاب ج 2 ص 482 ، ومجمع الزوائد ج 3 ص 17 ، وكان رسول الله يمسح دموع ابنته فاطمة.

وقال عمر : إِن الميت يُعذَّب بالبكاء ، وكذَّبته عائشة حيث اخرجه الحاكم في مستدركه ج 1 ص 381 ، فقد قالت عائشة : والله ما قال رسول الله إِنَّ الميت يُعذَّب ببكاء احد ، ولكنه صلى الله عليه [ واله ] وسلم قال : ( إِنَّ الكافر يزيده عند الله بكاء اهله عذاباً شديداً ، وإِنَّ الله هو اضحك وأَبكى « ولا تزر وازرة وزر اُخرى ».

وكان رسول الله يبكي ولده العزيز إِبراهيم ويقول : ( العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنابك يا إبراهيم لمحزونون ). راجع : سنن ابي داود : ج 3 ص 58 ، وابن ماجة : ج 1 ص 42 ، وهو صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ينعى جعفراً ، وزيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة وعيناه تدمعان ، راجع : صحيح البخارى كتاب المناقب في علامات النبوة وسنن البيهقي : ج 4 ص 70 ، وهو صلى الله عليه [ وآله ] وسلم زار قبر أُمه وبكى ، وأبكى عليها ، وراجع : سنن البيهقى ج 4 ص 70 ، وتاريخ بغداد ج 7 ص 289.

قال الإِمام الصادق ( عليه السلام ) : يازرارة إن السماء بكت على الحسين اربعين صباحاً بالدم وإن الارض بكت اربعين صباحاً بالسواد وإِنَّ الشمس بكت اربعين صباحاً بالكسوف والحمرة ، وإِنَّ الجبال تقطَّعت وانتثرت ، وإِن البحار تفجرت ، وإِن الملائكة بكت اربعين صباحاً على الحسين ، وما اختضبت منا إِمرأَة ولا ادهنت ولا اكتحلت ولا رجلت حتى اتانا رأس عُبيد الله بن زياد لعنه الله ولا زلنا في عبرة بعده ، وكان جدى إِذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته وحتى يبكى لبكائه رحمة له من رآه وان الملائكة الذين عند قبره ليبكون فيبكي لبكائهم كل من في الهواء والسماء من الملائكة ولقد خرجت نفسه ( عليه السلام ) فزفرت جهنم زفرة كادت الارض تنشق لزفرتها ، ولقد خرجت نفس عبيد الله بن زياد ويزيد بن معاوية لعنهم الله فشهقت جهنم شهقة لولا ان الله حبسها بخُزّنها لأحرقت مَن على الارض من فورها ، ولو يؤذن لها : لما بقي شيء إِلاّ ابتلعته ولكنها مأمورة مصفودة ولقد عتت على الخزّان غير مرة حتى أتاها جبرئيل فضربها بجناحه فسكنت ، وإنها لتبكيه وتندبه ، وانها لتتلظّى على قاتله ولولا مَن على الأرض من حجج الله لنقضت الارض واكفأت ما عليها ، وماتكثر الزلازل إِلا عن اقتراب الساعة وما عين احب الى الله ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه ، وما من باك يبكيه إِلاّ وقد وصل فاطمة ( عليها السلام ) (1) وأسعدها عليه ووصل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وادّى حقّنا وما من عبد يُحشر إِلا وعينه باكية إلاّ الباكين على جدّي فإِنه يُحشر وعينه قريرة والبشارة تلقاه والسرور على وجهه ، والخلق في فزع وهم آمنون ، والخلق يُعرضون وهم حُدّاث الحسين تحت العرش وفي ظل العرش لا يخافون سوء الحساب ، يقال لهم اُدخلوا الجنة ، فيأبون ويختارون مجلسه وحديثه ، وإِنَّ الحور لترسل إِليهم إِنّا قد اشتقنا كم مع الولدان المخلّدين فما يرفعون رؤوسهم إِليهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة فيقولون : الحمد لله الذي كفانا الفزع الاكبر وأهوال يوم القيامة ونجّانامما كنا نخاف ويؤتى بالمراكب والرحال على النجائب فيستوون عليهاوهم في الثناء على الله والحمد لله والصلاة على محمد وآله حتى ينتهوا إِلى منازلهم. ( بحار الانوار ج 45 ص 206 حديث 13 ).

قال تعالى : ( فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين ) سورة الدخان الآية 28.

مر رجل على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) [ وكان ] عدو لله ولرسوله فقال [ ذلك العدو ] :

ـــــــــــــــــــــــالفهرســـــــــــــــــــــ ــ

1 ـ راجع كتاب من حياة الخليفة عمر بن الخطاب الطبعة السابعة 10/5/2002 م وراجع كتاب مع رجال الفكر في القاهرة الطبعة الرابعة 1998 مـ 1418 هـ. وراجع محاكمات الخلفاء وأتباعهم 1421 هـ ـ 2001 م.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


( وما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين ) ثم مر الحسين بن على ( عليهما السلام ) فقال : امير المؤمنين : لكن هذا ليبكين عليه السماء والارض ، وقال : وما بكت السماء والارض إِلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي عليهم السلام.

قال الباقر ( عليه السلام ) : كان علي بن ا لحسين ( عليه السلام ) يقول ايما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) دمعة حتى تسيل على خده بوَّأَه الله بها في الجنة غرفاً يسكنها احقاباً ، وأيما مؤمن دمعت عيناه دمعاً حتى تسيل على خده لأَذى مسَّنا من عدونا في الدنيا بوأَه الله مَبْوَأ صدق في الجنة ، وأيما مؤمن مسَّه اذى فينا فدمعت عيناه حتى يسيل دمعه على خديه من مضاضة (1) ما أُذي فينا صرف الله عن وجهه الاذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار.

قال الصادق ( عليه السلام ) : مَن ذَكرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر. ( تفسير القمي ج 2 ص 291 و 292 ).

همس الشفايف
04-13-2012, 08:13 AM
الدهون
إِن الدهون هي عبارة عن مركبات كيماوية عضوية يدخل في تركيبها الفحم والهيدروجين والاُكسجين (2) ، وهى تتكون من عدد من الاحماض الدسمة ، أما اختلاف قوامها ، فمرده اختلاف تشكيلة تركيبها من هذه الاحماض ، وهي تصنف في مجموعتين :
1 ـ مجموعة الدهون الحيوانية المنشأ : وهى تشتمل على دهون وشحوم

ــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ المضاضة : الشدة
2 ـ الاُكسجين : غاز يكون في الهواء وهو ضروري للحياة ، نتنفس الاكسجين عبر الرئتين ، وتستخدمه خلايانا لإطلاق الطاقة من الطعام. ( موسوعة جسم الإنسان ص 104 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحيوانات ذات القوام الصلب ، ودهن الحليب ذي القوام شبه الصلب ، وهى جميعاً مكونة من الاحماض الدسمة المشبعة وشبه المشبعة بالهيدروجين.
2 ـ مجموعة الدهون النباتية المنشأ : وهى تشتمل على الزيوت المستخرجة من بعض البقول (1) والبذور كفول الصويا والفول السوداني والسمسم وأَجنة الذرة وبذور عباد الشمس والعصفر والقطن وثمار الزيتون وجوز الهند وبقية أشجار النخيل وغيرها ، وهي جميعاً وباستثناء زيت جوز الهند مكونة من أحماض دسمة متعددة غير مشبعة بالهيدروجين.

والزيوت جميعاً ، ونتيجة لكونها سائلة القوام ، أسهل هضماً من الدهون الصلبة ، لانها توفر على الجسم عملية تحويلها الى مواد سائلة ، وهي المرحلة الاُولى من مراحل عملية هضم المواد الصلبة وشبه الصلبة.

والدهون بشقيها الحيواني والنباتي ، تقوم بتزويد اجسام الافراد بالطاقة ، وهى تعتبر من مصادر الطاقة الكثيفة لأَن ما يتولد عن احتراق كل غرام واحد منها من طاقة هو/ 9 / سعرات أو كيلوكالورى ، « أى بما يزيد عن ضعف مايتولد عن احتراق بقية العناصر الغذائية القابلة للاحتراق ( كاربوهيدرات وبروتينات (2) ) » من طاقة.

كما تقوم الدهون ، بشقيها النباتي والحيواني بتزويد اجسام الأفراد بالفيتامينات (3) الذوابة بالدهون ، نتيجة لعدم وجودها بشكلها النهائي ( ريتينول ) وبحسب هذه الخاصية إلا فيها.

فى حين تقوم الزيوت النباتية بتزويد اجسام الافراد ـ إِضافة لذلك ـ

ــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ البقل : ما أنبتَتْه الارض من الخُضر ، والمواد اطايبه التي تؤكل ( البيضاوي ).
2 ـ البروتين : واحد من ثلاثة مصادر رئيسية للسعرات الحرارية في الغذاء يجهز البروتين الجسم بالمواد اللازمة لبناء خلايا الدم ، انسجة الجسم ، الهرمونات ، العضلات وغيرها ، وهو يوجد في اللحوم ، البيض ، الحليب وبعض الخضار والنشا ( مرض السكر ص 541 ).
3 ـ راجع الفيتامينات في الجزء الثالث والخامس بحرف الفاء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ


بالاحماض الدسمة الجوهرية ، التى كان يطلق عليها فيما مضى اسم فيتامين « ف » واسماء أُخرى لعدم وجود هذه الاحماض إِلا في الزيوت النباتية.
والدهون (1) بنوعيها تمكث في المعدة مدة طويلة بسبب عسر هضمها مما يجعل منها مادة غذائية مشبعة لا يشعر المرء بعد تناول وجبة غنية بها بالجوع (2) السريع. ( الشفاء من كل داء ص 51 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الدُّوَار
( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من اكل السداب ، ونام عليه ، أمِنَ من الدُّوَار (3) وذات الجنب (4) ( طب النبي ص 11 ، وبحار الانوار ج 62 ص 300 ).

قال الانطاكي : الدوار : من امراض الرأس في الاصح وقيل من امراض الدماغ والاسم للصفة اللازمة لا لعين المرض.

وصورته : تخيل الشخص أنه دائر بجملة اجزائه أو أن المكان دائر عليه.
وفاعله : ما أُحتُبِس.
ــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ الدهون : إِنهاالمصدر الاكثر تركيزاً للسعرات الحراية في الغذاء ، وتوجد الدهون المشبعة في المنتجات الحيوانية بالدرجة الاُولى ، والدهون غير المشبعة توجدالمصادر النباتية ويمكنها ان تكون احادية عدم التشبّع مثل زيت الزيتون اومتعددة عدم التشبّع مثل زيت الذرة ، ويؤدي الافراط في تناول الدهون ـ خصوصاً المشبعة ـ الى رفع نسبة الكوليسترول في الدم مما يزيد من احتمالات امراض القلب ، والسكتة الدماغية. ( مرض السكر ص 537 ).
2 ـ راجع الجوع فى حرف الجيم.
3 ـ ويسمى : الدوخة.
4 ـ ذات الجنب : وجع تحت الاضلاع ناخس مع سعال وحمى ( فقه اللغة ص 163 ب 16 ، الفصل 8 ).
ذات الجنب والشوصة : هو ورم يعرض في الغشاء الذي البستْه الاضلاع وعضلها ويتبعها وجع ناخس من سعال وحمى. ( مفتاح الطب ص 126 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ومادته : الخلط والبخار.
وغايته : فساد العقل والذهن.
وسببه الخاص : بخار أو خلط أُحتبس في العروق أو التجاويف لغلظ أو تراكم ، او سبب خارج كضربة وكل من الخلط والبخار إن صح الهضم ولم يتغيَّر بشبع ولا جوع فأصلي في الدماغ ، وإلا فمن المعدة إِن ازداد بتناول مبخر وامتلاء ، ومن الكبد إن ثار بعد الهضم وإلا فمن إحتباس الرحم والحيض. ( تذكرة اُولي الالباب ج 2 ص 99 ).
« بعض الدوار : أحد علامات فقر الدم ». ( طب الشفاء ص 121 ).
« الدوار : يرافق القبض ». ( شباب في الشيخوخة ص 232 ).
« الدوار : من الأعراض المرافقة لضغط الدم المتزايد في مرض تصلب الشرايين ». ( التداوي بالاعشاب ص 96 ).
« الدوار : من أحد علامات ديدان البطن ». ( إعجاز النباتات الدوائية ص 196 ).

وله اسباب أُخرى كثيرة وبعد التأكد من السبب ممكن العلاج بما ذكره الأطباء بإِحدى هذه النباتات :
« التفاح لمرض زيادة ضغط الدم الناتج عن امتلاء الشرايين (1) ». ( التداوي بالاعشاب ص 91 ).
الملفوف (2) لفقر الدم : « إِن الملفوف المسلوق مفيد جداً في حالات فقر الدم

ــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ ارتفاع الضغط الشرياني : يحدث عندما تصبح الأوعية الدموية أضيق من حالتها الطبيعية ، ويمكن تشبيهها تماماً بأنبوب الماء الكبير في البستان إِذا استبدلناه بأنبوب صغير على أن تمر فيه كمية الماء نفسها ، فتكون النتيجة أن يصبح ضغط على جدار الأنبوب الصغير أشد قوة مما كان على جدار الأنبوب الكبير.
2 ـ ويسمى الكرنب : ويسمى عند العراقيين لَهانَة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وفساد الدم » (1) « يواضب المصاب بفقر الدم على شرب ماء الكرنب فإنه يشفى ». ( الصيدلية الشعبية ص 304 ).

« عصير الملفوف النيء (2) : إِذا اُخذ كل يوم ( على الريق ) بمعدل ملعقتين ثلاث ملاعق كبيرة ، فإِنه يُعطي مفعولاً واضحاً على التخلص من الدود ، ولا سيما بالنسبة لديدان حيات البطن ». ( الغذاء لا الدواء ص 219 ).

« إِن الدوارة المعروفة في مصر بالدوخة ينفعها شراب الورد على الريق ».

همس الشفايف
04-13-2012, 08:24 AM
( حرف الراء )

الرضاع
( فيجب على الاُم ارضاع اللباء (1) ) بكسر اللام ، وهو اول اللبن في النتاج ، قاله الجوهري ، وفي نهاية ابن الاثير : هو اول ما ، يحلب عند الولادة. ولم أقف على تحديد مقدار ما يجب منه (2) وربما قيده بعض بثلاثة ايام. وظاهر ما نقلناه عن أهل اللغة أنه حَلبة واحدة.
وإِنما وجب عليها ذلك ، لأن الولد لا يعيش بدونه ، ومع ذلك (3) لا يجب عليها التبرع به ، بل ( باُجرة على الاب إِن لم يكن للولد مال ) ، وإِلا ففي ماله ، جمعاً بين الحقين (4) ، ولا منافاة بين وجوب الفعل ، واستحقاق عوضة كبذل المال في

ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ـــــــــ

1 ـ من إِضافة المصدر إِلى مفعوله الثاني. والمفعول الاول محذوف اي إِرضاع الاُم الطفل اللباء.
2 ـ اي من ارضاع اللباء.
3 ـ اي ومع ان الولد لا يعيش بدون اللباء.
4 ـ تعليل لوجوب إِرضاع اللباء لا تبرعاً بل باُجرة. كما يوضحه ( الشارح ) رحمه الله بقوله : ولا منافاة ... الخ
والمراد من الحقين : وجوب ارضاع اللباء. واستحقاق الاُم العوض والاُجرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ


المخمصة (1) للمحتاج. وبذلك (2) يظهر ضعف ما قيل (3) بعدم استحقاقها (4) الاُجرة عليه ، لوجوبه عليها (5) لما (6) علم من عدم جواز اخذ الاُجرة على العمل الواجب.
والفرق (7) ان الممنوع من اخذ اجرته هو نفس العمل ، لا عين المال الذي يجب بذله ، واللباء من قبيل الثاني ، لا الاول (8) نعم يجيء على هذا (9) انها لا تستحق اجرة على إِيصاله إِلى فمه ، لانه عمل واجب وربما مُنع من كونه لا يعيش بدونه. فينقدح حينئذ عدم الوجوب (10) والعلاّمة قطع في القواعد بكونه لا يعيش بدونه ، وقيّده بعضهم بالغالب (11) وهو أولى (12).
ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ـــــــــ

1 ـ اي المجاعة. فإنه يجب على القادر إِغاثة المحتاج ، لكن لا تبرعاً بل في مقابل عوضه.
2 ـ اي وبما ذكرنا ( من عدم المنافاة بين وجوب اللباء ، واستحقاق عوضه )
3 ـ القائل بعدم استحقاق الاُم الاُجرة على اللباء ( الشيخ المقداد ).
4 ـ اي الاُم.
5 ـ اي لوجوب ارضاع اللباء على الاُم.
6 ـ دليل القائل بعدم استحقاق الاُم الاُجرة ببيان ان ارضاع اللباء على الاُم واجب ، وكل ماكان واجباً يحرم اخذ الاجرة عليه ، فاللباء مما يحرم اخذ الاجرة عليه كبقية الواجبات الدينية.
7 ـ رد على استدلال القائل بعدم استحقاق الاُم الاجرة.
وخلاصته : أن القدر المُسلَّم من حرمة اخذ الاُجرة على الواجب هو اخذ الاجرة على عمل واجب ، لا أخذ العوض عن مال يجب بذله.
8 ـ حيث إن اللباء عين مال تبذله الاُم. إذن فإطلاق الاُجرة عليه حينئذ يكون مجازاً ، لانه عوض عن مال ، لا اجرة علة عمل.
9 ـ اي على هذا الوجه من حرمه اخذ الاجرة على العمل الواجب.
10 ـ فإِنه حينئذ لا تتوقف حياة الطفل على اللباء. فلا يجب بذله لذلك.
11 ـ اي قيد بعض الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) عدم تعيش الطفل ـ إِذا لم يشرب اللباء ـ : ( بالغالب ) لأن الاطفال لا يعيشون غالبا إِذا لم يشربوا هذه المادة.
12 ـ اي التقييد بالغالب هو الاولى ، نظراً إِلى طبيعة الاطفال الغالبة.فقد يعيش بعضهم بدونه ، ولكنه شاذ وربّما يؤثر ذلك نقصاً في طبعه وإِليك تفصيل ذلك عن النظرة الطبية الحديثة مأَخوذة عن مستندات وثيقة : ـ
( اللباء ) colostrum في غضون الأشهر الثلاثة الاخيرة من فترة الحمل تبدأ ثديا الاُم الحامل بالانتفاخ حيث تتكون في قنوات الثدي إِفرازات من مادة صفراء اللون صمغية القوام لها شبه كثيرة بعصير الليمون الحامض المركز أي ( ذو قوام ).
وبما أنها مائلة إِلى اللزوجة لذا تدعى هذه المادة عند الامهات ( بالصمغ ).
يبدأ الطفل الرضيع في اليوم الأول من ولادته بالغذاء على هذه المادة ، والتي تستمر بالإِفراز من ثديي الاُم لفترة قصيرة تتراوح بين اليومين الى اربعة ايام.
وأما صفات هذه المادة الطبيعية ، وتركيبها الكيمياوي فانها تكون اثقل من حليب الاُم من حيث الوزن النوعي حيث يتراوح بين 1060 ـ 1066 إِذا ما قارناه بحليب الاُم ، اوحليب الحيوانات اللبونة الاُخرى حيث يتراوح الوزن النوعي من 1025 ـ 1030.
وأما من حيث التفاعل الكيمياوي فإِنها ( قلوية ) اى من المواد الكيمياوية المسماة ( بالقواعد ) في مقابل ( الحوامض ). ولهذه المادة خاصية تغير لون ورق ( عبّاد الشمس ) من الاحمر إِلى الازرق.
وأما من حيث التركيب الكيمياوى فإنها تحتوي على نسب كثيرة تزيد على النسب الموجودة في الحليب الاعتيادى للاُم بأضعاف من ذلك كمادة الكلس الضرورية لبناء عظام الطفل. ومادة الحديد الضرورية لتكوين ( كريات الدم الحمراء ).
وكذلك تحتوي هذه المادة أي ( اللباء ) على ( مادة الفوسفور ، والصوديوم ، والپوتاسيوم ) التي تدخل في تركيب معظم المواد السائلة في جسم الطفل.
كما وان هذه المادة اي ( اللباء ) تحتوي على نسب كثيرة من مادة ( الپروتين ) اي ( الزلال ) ( والفيتامينات ) الذى يكون الجزء الاعظم من انسجة الجسم ، لذا تقوم هذه المادة مقام اساس البناء الذي ينمو عليه جسم الطفل في الايام الأُوَل من عمره ، وبدون هذه المادة يكون نمو الطفل متاخراً من الناحية الجسمية والعقلية.
هذا فضلا عن ان هذه المادة تحتوي على عناصر أُخرى اكتشفها ( علماء الطب ) وتسمى هذه العناصر ( بالعناصر المضادة للجسم ) وهو بدن الإِنسان. فقد خلق الله عز وجل فيه من ( الجراثيم والمكروبات ) لحكم ومصالح التي اُكتشفت في العصر الحاضر فجعل لهذه المادة خاصية وهي مقاومتها لتلك ( الميكروبات والجراثيم ).
ويعبر عن هذه المادة اي ( اللباء ) باللغة الانجليزية ( antibodies )
وأما وظيفة هذه العناصر الموجودة في مادة اللباء التي تقاوم الميكروبات المخلوقة في الجسم فتزويدها الطفل الرضيع المناعة ضد تلك الامراض المتولدة من تلك الجراثيم والميكروبات المخلوقة في البدن ، ومساعدته على مقاومتها ، والدفاع عنها بإيقاف فعالية تلك الميكروبات والجراثيم المولدة للامراض والتى تجعل الطفل الرضيع عرضة للتلف والهلاك.
وقد ثبت اخيراً لدى مشاهير الاطباء بالتجارب العلمية ، والاحصائيات الحياتية : أن الاطفال الذين يحرمون من تناول هذه المادة أي ( اللباء ) يكونون عرضة لمختلف انواع الامراض التي تقضي على حياتهم في الاشهر الأُوَل من عمرهم ، لذا نرى أن نسبة الوفيات بين الاطفال الذين يحرمون من هذه المادة في تلك الايام بعد الولادة كثيرة جداً.
وأما الذين يعيشون من دون تناول لهذه المادة فضعيفوا البنية ، ومتاخروا النمو من الناحية الجسمية والعقلية ، وعرضة لمختلف انواع الامراض ، نظراً لعدم استطاعتهم على المقاومة ، وحرمانهم من المناعة التي يكتسبونها من مادة ( اللباء )
المصادر : ( كتاب طب الاطفال ) للاستاذ ( والدونيلسن ) الامريكي.
( كتاب طب الاطفال ) للاستاذ ( الن مونكيريف ) البريطاني استاذ في ( جامعة لندن ).
وكتاب ( طب الاطفال ) للاستاذ ويلفريد شلدن البريطانى استاذ في ( جامعة لندن ).
وكتاب ( فسلجة وظائف اعضاء الجسم للإِنسان ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( ويستحب للاُم ان ترضعه طول المدة المعتبرة في الرضاع ) وهي « حولان كاملان لمن اراد أن يتم الرضاعة (1) » فإن اراد (2) الاقتصار على اقل المجزي فاحد

ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ـــــــــ

1 ـ الجملة مأخوذ من قوله تعالى : « والولدات يُرضِعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة » البقرة : الآية 232.
2 ـ التذكير باعتبار لفظ « من » في الآية الكريمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وعشرون شهراً ، ولا يجوز نقصانه عنها ، ويجوز الزيادة على الحولين شهراً وشهرين خاصة ، لكن لا تستحق المرضعة على الزائد اجرة.
وإِنما كان إِرضاع الاُم مستحباً ، لأن لبنها اوفق بمزاجه ، لتغذيه به في الرحم دماً.
( والاجرة كما قلناه ) من كونها في مال الولد إِن كان له مال ، وإِلا فعلى الاب وإِن علا ، كما سيأتي مع يساره ، وإِلا فلا اجرة لها ، بل يجب عليها كما يجب عليها الانفاق عليه (1) لو كان الاب معسراً.
( ولها إِرضاعه ) حيث يستأجرها الاب ( بنفسها وبغيرها ) اذا لم يشترط عليها ارضاعه بنفسها ، كما في كل اجير مطلق (2) ( وهي اولى ) بإِرضاعة ولو بالاُجرة ( إِذا قنعت بما يقنع به الغير ) أو انقص ، أو تبرعت بطريق اولى فيهما (3) ( ولو طلبت زيادة ) عن غيرها ( جازللاب انتزاعه (4) منها وتسليمه إِلى الغير ) الذي يأخذ أنقص ، أو يتبرع. ويفهم من قوله : انتزاعه وتسليمه : سقوط حضانتها ايضاً ، وهو احد القولين. ووجهه (5) لزوم الحرج بالجمع بين كونه في يدها ، وتولي غيرها ارضاعُه ، ولظاهر رواية داود بن الحصين عن الصادق ( عليه السلام ) « إن وَجَدَ الاب مَن يُرضعه باربعة دراهم وقالت الاُم : لا ارضعه إلا بخمسة دراهم فإِن له ان ينزعه منها (6) ».
والاقوى بقاء الحضانة لها ، لعدم تلازمها (7) وحينئذ فتأتي المرضعة وترضعه
ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ـــــــــ

1 ـ اي على الطفل.
2 ـ تقدم في الجزء الرابع من طبعتنا الحديثة ( كتاب الإِجارة ) ص 347 ـ 348
3 ـ اي في صورة القبول بالانقص. والتبرع.
4 ـ اي اخذ الطفل منها.
5 ـ اي وجه سقوط حق حضانتها.
6 ـ الوسائل كتاب النكاح باب 81 الحديث 1.
7 ـ اي لعدم تلازم الحضانة والارضاع. فيجوز ان تحضنه الاُم ، وترضعه غيرها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عندها مع الإِمكان ، فإِن تعذر حمل الصبي إِلى المرضعة وقت الارضاع خاصة ، فإِن تعذر جميع ذلك اتجه سقوط حقها من الحضانة ، للحرج ، والضرر (1).
وللمولى إِجبار امته على الارضاع لولدها وغيره ) (2) لأن منافعها مملوكه له فله التصرف فيها كيف شاء ، بخلاف الزوجة حرة كانت ام مملوكة لغيره ، معتادة لارضاع اولادها ام غير معتادة ، لانه لا يستحق بالزوجية منافعها وإِنما استحق الاستمتاع. ( الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 5 ص 452 ـ 458 ).

همس الشفايف
04-13-2012, 08:58 AM
الرمان


قال تبارك وتعالى : ( فيها فاكهة ونخل ورمان ) الرحمن 68. ( وجنات من اعناب والزيتون والرمان ) الانعام 99.

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الفاكهة مئة وعشرون لوناً سيدها الرمان

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الرمان سيد الفاكهة ومن اكل رمانة اغضب شيطانه اربعين صباحاً.

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من اكل رمانة حتى يستتمها نوَّرَ الله قلبه اربعين ليلة.

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلوا الرمان فليست منه حبة تقع في المعدة إِلا انارت القلب وأخرجت الشيطان اربعين يوماً.


ـــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ

1 ـ وكلاهما منفيان لقوله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) الحج : الآية 77. وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا ضرر ولا ضرر ).
2 ـ اي غير الولد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ



وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلوا الرمان بقشره ، فإِنه دباغ البطن.

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلوا الرمان بشحمه (1) ; فإِنه دباغ للمعدة ، وما من حبة استقرت في معدة امرئ مسلم إلاّ انارتها ونفت الشيطان والوسوسة عنها اربعين صباحاً.أو : « وأمرضت شيطان وسوستها » بدل : « ونفت الشيطان والوسوسة عنها » ، أو : « وفي كل حبة منها إِذا استقرت في المعدة حياة للقلب وإِنارة للنفس ،

قال صعصعة بن صوحان : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو على العشاء فقال : ياصعصعة : اُدنُ فَكُل. فقلت : قد تعشيت ، وبين يديه نصف رمانة ، فكسرلي وناولني بعضه ، وقال : كُلهُ مع قشره ـ يريد مع شحمه ـ فإنه يَذهبُ بالحفر ، وبالبخر ، ويطيب النفس.

قال الإمام علي ( عليه السلام ) : كلوا الرمان بشحمه; فإنه دباغ للمعدة.

ـــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ

1 ـ قال ابن الاثير : شحم الرمان : ما في جوفه سوى الحَبّ ( النهاية ج 2 ص 449 ) ، وقال الفيروز آبادي : الشحم من الرمان : الرقيق الاصفر الذي بين ظهراني الحَبّ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال ( عليه السلام ) : في كل حبة من الرمان إِذا استقرت في المعدة حياة للقلب وإنارة لِلنَّفس ، وتُمرِضُ وَسواسَ الشيطان اربعين ليلة.

وقال ( عليه السلام ) : اربعة يَعدِلنَ الطبائع :
الرمان السوراني والبسر (1) المطبوخ والبنفسج والهندباء.
( قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : مَن اكلَ رمانا عند منامه فهو آمِنٌ في نفسه إلى ان يُصبح.

( وقال ( عليه السلام ) : عليكم بالرمان; فإنه لم ياكله جائع إلاّ اجزأه ، ولا شبعان إلا أمرَأهُ.

وقال ( عليه السلام ) : مَن اكلَ الرمان طَرَدَ عنه شيطان الوسوسة.


وقال ( عليه السلام ) : مَن اكل حبة من رمان امرضت شيطان الوسوسة اربعين يوماً.

ـــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ

1 ـ البسر : تغيّر لون التمرة من الاخضر إِلى الاحمر أو الاصفر.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال زيد الشحام : كنت عند ابى عبد الله ( عليه السلام ) فدعا بالحجام ، فقال له : إغسل محاجمك وعلقها ، ودعا برمانة فأكلها ، فلمافرغ من الحجامة دعا برمانة أُخرى فأكلها ، وقال : هذا يُطفئُ المِرارَ.

وقال ( عليه السلام ) : عليكم بالرمان الحلو فكلوه; فإنه ليست من حبة تقع في معدة مؤمن إلاّ ابادت داءً ، واطفأت شيطان الوسوسة عنه.

قال الوليد بن صبيح : ذُكرَ الرمان الحلو عند الإمام الصادق ( عليه السلام ) فقال : المز اصلح للبطن.

وقال ( عليه السلام ) : أكل الرمان مع شحمه يُذهب بالحفر والبخر (1) ويطيب النفس.

وقال ( عليه السلام ) : اطعموا صبيانكم الرمان فإنه اسرع لشبابهم.

وقال ( عليه السلام ) : كلوا الرمان بشحمه فإنه يدبغ المعدة ويزيد في الذهن

وقال ( عليه السلام ) : مَن اكل رمانة على الريق ، انارت قلبه اربعين يوماً.

وقال ( عليه السلام ) : كلوا الرمان المز بشحمه; فإنه دباغ للمعدة.

ـــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ

1 ـ البخر : ريح كريه من الفم ، والبخر : فعل البخار من كل ما يسطع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال الحارث بن المغيرة. شكوت إِلى ابي عبد الله ( عليه السلام ) ثقلاً اجده في فؤادي ، وكثرة التخمة من طعامي.
فقال : تناول من هذا الرمان الحلو ، وكُلهُ بشحمه ، فإِنه يدبغ المعدة دبغاً ، ويشفي التخمة ، ويهضم الطعام ، ويُسَبِّح في الجوف.


قال الإِمام الكاظم ( عليه السلام ) : من اكل رمانة يوم الجمعة على الريق نوَّرت قلبه اربعين صباحاً; فإِن اكل رمانتين فثمانين يوماً ، فإن اكل ثلاثاً فمئة وعشرين يوماً وطردت عنه وسوسة الشيطان ، ومَن طُردت عنه وسوسة الشيطان لم يَعصِ الله عزوجل ، ومَن لم يعَصِ اللهَ ادخلهُ اللهُ الجنة.

وعنه ( عليه السلام ) : مما اوصى به آدم ( عليه السلام ) هبة الله ان قال له :
عليك بالرمان ، فإِنك إِن اكلته وأنت جائع اجزأكَ ، وإن اكلته وأنت شبعانُ أمرَأكَ.

قال الإِمام الرضا ( عليه السلام ) : مُصَّ من الرمان الإمليسي (1) ; فإنه يقوي النفس ، ويحيي الدم.

ـــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ
1 ـ في بحار الانوار وبعض نسخ المصادر : « المز » بدل « الإمليسي » والمز من الرمان : ما كان طعمه بين حموضة وحلاوة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


قال الإمام العسكري : كل الرمان بعد الحجامة رماناً حلواً; فإنه يسكن الدم ويصفي الدم في الجوف.

وقال ( عليه السلام ) : شيئان صالحان لم يدخلا جوف واحد قط فاسداً إلاّ اصلحاه ، وشيئان فاسدان لم يدخلا جوفاً قط صالحاً إلاّ افسداه.

فالصالحان : الرمان والماء الفاتر (1).
والفاسدان : الجبن والقديد.

قال جالينوس : الرمان جميعه طعمه قابض ، ولكن الاكثر فيه لا محالة القبض ، وذلك لأن منه حامضاً ، ومنه حلو ومنه قابض فيجب ضرورة ان تكون منفعة كل نوع بحسب الطعم الغالب عليه.
وحب الرمان اشد قبضاً من عصارته وأشد تجفيفاً.
وقشوره اكثر في الامرين جميعاً من حبه.
وجنبذ (2) الرمان الذي يتساقط عن الشجرة إِذا هو سقط عقد وردة اكثر من القشر في ذلك بكثير.
قال ديسقوريدوس : الرمان كله جيد الكيموس (3) جيد للمعدة قليل الغذاء ،

ـــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ
1 ـ الماء الفاتر : بين الحار والبارد.
2 ـ الجنبذ : الورد قبل ان ينفتح ، وخص به الجلنار.
3 ـ الكيموس : هو المادة والخلط الذي يتولد في البدن ، يقال هذا الطعام يولد كيموساً جيداً أو ردياً ، يراد به ما يولده ذلك الطعام في البدن من الخلط الجيد أو الرديء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والحلو منه اطيب طعماً من غيره من الرمان غير أنه يولّد حرارة ليست بكثيرة في المعدة ونفخاً; ولذلك لا يصلح للمحمومين ، والحامض ، انفع للمعدة الملتهبة وهو أكثر إِدراراً للبول من غيره من الرمان ، غير أنه ليس بطيب الطعم وهو قابض.
وأما ما كان منه فيه مشابهة من طعم الخمر فإن قوته متوسطة.
وحب الرمان الحامض إذا جُفِّف في الشمس ودق وذر على الطعام أو طُبخ معه منع الفضول (1) من أن تسيل إِلى المعدة والأمعاء ، وإذا أُنقع في ماء المطر وشُرِب نفع مَن كان ينفث الدم ، ويوافق إِذا استعمل في المياه التي يُجلس فيها لقرحة الأمعاء وسيلان الرطوبات السائلة من الرحم المزمنة.

وعصارة حب الرمان وخاصة الحامض منه إِذا طُبخ وخُلط بالعسل كان نافعاً من القروح التي في الفم والقروح التي في المعدة ، والداحس (2) والقروح الخبيثة واللحم الزائد ووجع الآذان والقروح التي في باطن الأنف.

والجلنار (3) قابض مجفف يشد اللثة ويلزق الجراحات بحرارتها ويصلح لكل ما يصلح له الرمان وقد يتمضمض بطبيخه للثة التي تدمي كثيراً والأسنان المتحركة ،

ـــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ
1 ـ الفضول : ما زاد عن حاجة البدن من رطوبات ومواد فاسدة يحدث بقاؤها مضرة ، فيلزم لذلك صرفها وقطع أسبابها. الاغذية والادوية : باب تفسير الألفاظ الطبية ومافي معناها بحسب مفهوم الاقدمين.
2 ـ الداحس : بثرة تظهر بين الظفر واللحم فينقلع منها الظفر ، وهو نوع من الورم في الانملة. ( المعجم الوسيط ).
الداحس : ورم يعرض في أصل الظفر ، وربما نتأ منه اللحم. ( الأغذية والأدوية ).
الداحس : ورم يأخذ في الأظافر ويظهر عليها شديد الضربان وأصله من الدحس وهو ورم يكون في أطرة حافر الدابة. ( فقه اللغة ).
الداحس : ورم ملتهب في اُصول الأظافر.
3 ـ الجلنار : ورد الرمان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد يهيأ منه لزوق للفتق (1) الذي يصير فيه الأمعاء إِلى الانثيين (2).
وقد يزعم قوم ان من ابتلع ثلاث حبات صحاحاً من اصغر ما يكون من الجلنار لم يعرض له في تلك السنة رمد ، وقد تستخرج عصارة الجلنار كما تستخرج عصارة الهيوفا قسطنداس.
وقوة قشر الرمان قابضة توافق كل ما يوافقه الجلنار.
وطبيخ اصل شجرة الرمان إِذا شرب قتل حب القرع وأخرجه.

قال روفس : الرمان الحلو : ليس بسريع الهضم ، والحامض رديء للمعدة يجرد الامعاء ويكثر الدم.

قال ابن سرانيون : الحلو والحامض إِن اعتصرا مع شحمهما وشُرب من عصيرهما مقدار نصف رطل (3) مع خمسة وعشرين درهماً (4) من السكر : أسهل البلغم والمرة الصفراء وقوى المعدة وأكثر ما يؤخذ منه من خمسة عشر أواقي مع خمسة عشر درهماً سكراً ، فإِن هذا يقارب الهليلج الأصفر.

قال اسحاق بن عمران قوي على إحدار الرطوبات المُرِّية العفنة من المعدة وينفع من جميع حميات الغب (5) المتطاولة.

ـــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ
1 ـ الفتق : إِنشقاق الصفاق ، وعلامته أن تكون بالإنسان نتوّ في مراق بطنه ، فإِذا هو استلقى ، وغمزه إِلى داخل ، غاب ، وإِذا هو استوى عاد. ( مفتاح الطب : 128 ).
2 ـ الاُنثيان : الخصيتان.
3 ـ الرطل : اثنا عشر اُوقية وهي مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم ، الرطل : 12 أُوقية. ( الصيدلية الشعبية ).
الرطل : نصف مناً. ( مفتاح الطب : 165 ).
4 ـ الدرهم : نصف مثقال وخمسة. ( مفتاح الطب ص 163 ، الدرهم : ستة دوانيق. ( قراباذين القلانسي ).
5 ـ حمى الغب : مرض حار مع مادة صفراوية.

همس الشفايف
04-13-2012, 09:21 AM
قال ابن سينا في الادوية القلبية : الحلو منه معتدل موافق لمزاج الروح بحلاوته وخصوصاً لروح الكبد.

وقال أيضاً في الثاني من القانون : جميع أصنافه جلاء مع القبض حتى الحامض أيضاً والحامض يخشن الحلق والصدر وآلتهما. والحلو يلينهما ويقوي الصدر والمز (1) منه ينفع من جميع الحميات والتهاب المعدة ولأن يمتص المحموم منه بعد غذائه فيمنع صعود البخار أولى من أن يقدمه فيصرف المواد إِلى أسفل والحلو موافق للمعدة لما فيه من قبض لطيف وجميعه ينفع من الخفقان والحلو منه يجلو الفؤاد.

وإن طُبخت الرمانة الحلوة كما هي بالشراب (2) ثم دُقت كما هي وضُمد بها الاذن نفع من ورمها منفعة جيدة.

وعصارة الحامض منه تنفع الظفرة (3) إِذا أُكتحل بها ، وسوِيقه مصلح لشهوة الحبالى ، وكذا رُبُّه (4) وخصوصاً الحامض.

قال هارون : عصارة الحلو منه إِذا وضعت في قارورة في شمس حارة حتى

ــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــ ــــــــــــــ

1 ـ المُزُّ بضم الميم : الشيء بين الحامض والحلو. ( معجم مقاييس اللغة ).
2 ـ الشراب : ماء الفاكهة وغيرها إذا طُبخ مع السكر أو العسل حتى يكون له قوام ، مثل : السكنجبين ، وشراب التفاح ( اقراباذين السمرقندي ).
3 ـ الظفرة : زيادة عصبية تبتدي من المآق الذي يلي الأنف ، فتغشِّي بياض العين ، وتمتد إِلى سوادها. ( مفتاح الطب : ص 124 ).
4 ـ الرُّب : بتشديد الراء وضمها : من جميع الثمار هو ماؤه المعتصر إِذا عُقد بالنار أو الشمس. ( المعتمد في الأدوية ).
الرب : ما يجلب من الشيء أو يعصر ، ثم يطبخ حتى يغلظ. ( مفتاح الطب ).
الرب وجمعه الربوب : وهو ما يعتصر مما يمكن عصره وطبخ غيَّره إِلى ذهاب صورته وهذا يكون في الفواكه. ( تذكرة أُولي الألباب ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تغلظ تلك العصارة واكتحل بها أحدَّت البصر وكلما عتقت كانت أجود.
قال الشريف : عصير الرمانين إِذا طبخا في إِناء نحاس إِلى أن يثخنا واكتحل بهما أذهبا الحكة والجرب والسلاق (1) وزادا في قوة البصر.
وإِذا فرغت رمانة من حبها ومُلئت بدهن ورد وفترت على نار هادئة وقطّر منه في الاذن الوَجِعة سكَّن وجعها ومع دهن البنفسج للسعال اليابس.

وإِذا طبخ قشر الرمان وجلَس فيه النساء نفعهن من النزف ، وإِذا أُجلس فيه الأطفال نفعهم من خروج المقعدة.

وإِذا طبخ قشر الرمان في ماء إِلى ان يتهرّى وأُخذ منه قدر أربعة دراهم مع الماء الذي طبخ فيه وأُظيف إِليهما أُوقيتان من دقيق حواري وصُنع منه عصيدة حتى يكمل نضجها ثم اُنزلت ووضع عليها زيت قح (2) وأُطعم ذلك من به إِسهال ذريع قطعه وحيا وإِن شرب طبيخه من به استرسال البول أمسكه.

وإِذا أُخذ قشر الرمان الحامض وخلط بمثله عفصاً وسُحِقا ثم طبخا بخل ثقيف حتى ينعقد ثم حُبِّبَ منهما على قدر الفلفل وشُرب منهما من سبع عشرة حبة إِلى خمس وعشرين حبة نفع ذلك من السحج (3) وإِسهال البطن وحيا ونفعا من قروح الأمعاء والمقعدة.

وإِذا حُرق قشر الرمان وعُجن بعسل وضمد به اسفل البطن والصدر نفع من

ـــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ

1 ـ السلاق : غلظ في الأجفان مع حمرة وانتثار من شعر الأهداب. ( مفتاح الطب : ص 125 ).
2 ـ زيت قح : يعني زيت زيتون خالص.
3 ـ السحج : تقشر أو سلخ يعرض من تلاقي فخذي الرِّجِل.
وسحج الامعاء : تقشرها ، وأصل السحج : القشر ، ويُوقِعُه الاطباء على قشر المعى في وقت الاسترسال إِذا قالوه مطلقاً ، فإِن ارادوا غيره قيَّدوه كسحج الخُفّ للرِّجِل ، وسحج الحائط وغير ذلك لما صاكه في الاعضاء الظاهرة. ( الاغذية والادوية ص 557 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


نفث (1) الدم.
وإِذا سُحق قشر الرمان أو سقيط عقده ثم خلط بعسل وطلي به آثار الجدري وغيرها أياماً متوالية أذهب أثرها.
قال الاسرائيلي : وأما قشر الرمان فبارد يابس أرضي إِذا أُحتقن بمائه المطبوخ مع الاُرز والشعير المقشور المحمص نفع من الإِسهال وسحوج الأمعاء.
وإِذا تمضمض بمائه قوّى اللثة ، وإِذا اُستنجي به قوى المقعدة وقطع الدم المنبعث من افواه البواسير.
قال ابن زهر في اغذيته : في الرمانين خاصة محمودة بديعة وهي أنهما إِذا أُكلا بالخبز منعا أن يفسد في المعدة.
واما الحامض فإِنه يقطع بلغم المعدة وسائر البلغم وإِن طبخ به طعام لم يكن الطعام يفسد في المعدة ، وكذا يفعل الرُّب المتخذ من الحلو منه وفي الشراب المتخذ من كليهما خاصية في منع أخلاط البدن من التعفن.
قال المنصوري : الرمان الحلو يعطش ، والحامض يطفئ ثائرة الصفراء والدم ، ويكسر ثائرة الخمار ويقطع القيء.
قال اسحاق بن سليمان : يؤخذ رمانة فيقوَّر رأسها قدر درهم ويصب عليه من دهن البنفسج مقدار ما يملأ تخلخل الرمانة ويحمل على دقاق جمر نقي حتى يغلى ويُشرب الدهن ويزاد عليه دهن آخر حتى إِذا شربه زيد عليه غيره حتى يروى دهناً ويمنع من ان يشرب شيئاً ثم ينزل عن النار ويفرك ويمتص حبه ويرمى ثفله (2) فإِن

ــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ ـــــــــ

1 ـ النفث : أقل من التفل ، لأن التفل لا يكون إلاّ معه شيء من الريق ، والنفث شبيه بالنفخ ، ( لسان العرب ).
2 ـ الثُّفل : بتشديد الثاء وضمه وسكون الفاء ما استقر تحت الماء من كدر وما تبقى من المادة بعد عصرها.
الثفل جمعه اثفال : هو ما استقر في اسفل الآنية من كدرة وفضالة. ( فقه اللغة : ص 371 ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ذلك يفيده معونة على تليين الصدر ويكسبه من القوة على إِدرار البول ما لم يكن فيه قبل ذلك.
قال الغافقي : وعصارة الحلو منه إِذا طبخت في إِناء من نحاس كانت صالحة للقروح والعفن والرائحة المنتنة في الانف.
وعصارة الحامض منه بالغة لقروح الفم الخبيثة منها.
قال ابن البيطار : الرمان ينفع من الحكة والجرب ويدبغ المعدة من غير أن يضر بعضها وشرابه ورُبُّه نافعان من الخمار.
قال عن التجربتين : الدم المتولد من الحلو منه رقيق إِلا أنه إِذا أُمتص وتُمودي عليه مع الطعام خصب البدن بتلذيذه الغذاء واجتذاب الأعضاء له وبقلّة ما يتحلل منه ويسكن الأبخرة الحارة في البدن ويعدّلها.

والرمان الحامض في هذا خاصيته أقوى والرُّب المتخذ من الرمانين يقوي المعدة الحارة ويقطع العطش والقيء والغثيان (1) والمنعنع (2) منه أقوى في ذلك ، وإِذا أُعتصر الرمانان بشحمهما وتُمضمض بمائهما نفع من القلاع (3) المتولد في أفواه الصبيان.

ـــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ ـ

1 ـ الغثيان : هو ضعف أعالي المعدة والاحساس بالقيء دون خروج شيء ويطلق الغثيان على ما ذكر إِن كان بارد السبب ، وإِلاسُّمِيَ وجع الفؤاد عند أبقراط ، والعامة لقربه من القلب ، وسمّاه بعضهم القلق والكرب. ( تذكرة اُولي الالباب ).
2 ـ المنعنع : الذي اُضيف إِليه النعناع.
3 ـ القلاع : بثور تخرج في الفم. ( مفتاح الطب ص 126 ).
القلاح : بثور في اللسان. ( فقه اللغة : ص 127 ).
القلاع : بثور تكون في الفم. ( الاغذية والادوية ).
القلاع : مرض يصيب الصغار ، ونادراً الكبار ، ومظهره نقط بيض في الفم والحلق ، وسببه العدوى بفطر خاص. ( المعجم الوسيط ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــ


ورُبَّ الرمان الحلو إِذا اخذه المسلول (1) بالماء عند العطش رطب بدنه وكذا يفعل امتصاص الطري منه للغذاء ، وإِذا شويت الرمانة الحلوة وضمد بها العين الرمدة سكّن وجعها وحط رمدها.

وزهر الرمان إِذا ضمدت به المعدة مع عيون الكرم الرخصة الغضة قطع القيء الذريع المفرط عنها ، وإِذا استخرجت عصارة الرمان الحامض الساقط عند العقد بالطبخ في الماء مع زهره وعقدت حتى تغلظ قوّة الاعضاء ومنعت من انصباب المواد إِليها ، لا سيما العينان الرمدتان. ويجب أن يحل العينان بماء الورد.

وإِذا حلت بماء عنب الثعلب أو ماء لسان الحمل نفعت من سحوج الخف محلولة بالماء ومن ابتداء الداحس.
وإِذا احتقن بها بماء قد اُغلي فيه عيدان الشبث (2) جففت الرطوبات السائلة من الرحم.
قال الرازي في الحاوي : وقشر الرمان إِذا سُحق واقتمح (3) منه صاحب الدود وزن خمسة عشر (4) وشرب عليه ماء حاراً فإِنه يخرجها بقوّة.
وقال في دفع مضار الأغذية : وأما الحلو منه فينفخ قليلاً حتى انه ينعظ ويحط الطعام عن فم المعدة إِذا امتص بعده وليس يحتاج إِلى إِصلاح; لأن نفخه سريع التفشي.

واما الحامض فإِنه طويل الوقوف ، وينفخ ، ويبرد الكبد تبريداً قوياً ، ولا سيما إِن أُدمن وأُكثر ، ويعظم ضرره للمبرودين ويبرد أكبادهم ويمنعها من جذب الغذاء

ـــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــ ـ

1 ـ المسلول : المبتلى بمرض السل.
2 ـ الشبث : يسمى عند العراقيين الشبنت.
3 ـ القميحة : ما يؤكل من الأدوية يابساً ويكون مقداره لقمة. ( اقراباذين السمرقندى ).
4 ـ خمسة عشر درهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


فيورثهم لذلك إسهالاً ، ويهيج فيهم الرياح ، ويذهب شهوة الباه ، ولذلك ينبغي ان يتلاحقوه بالزنجبيل المربى ، والشراب القوي (1).
قال الأنطاكي : الرمان يدرك بأيلول ، الحلو بارد في الدرجة الاُولى رطب في آخر [ الدرجة ] الثانية ، والحامض بارد يابس في آخر الثانية ، والمز معتدل ، وقشره بارد يابس ، وسائر أجزاء الشجرة إِلى القبض إِلا ماء الحلو في الأصح.

والرمان كله جلاّء مقطّع يغسل الرطوبات وخمل المعدة ويفتح السدد ويزيل اليرقان و [ وجع ] الطحال ويحمر الألوان مجرب ويدر [ البول ] ، وحبه قابض مسدد رديء وماؤه إذا غلظ في الشمس أو بالطبخ في النحاس وشيِّف أحدَّ البصر كحلاً ونفع من الدمعة والسبل والجرب والسلاق والظفرة عن تجربة خصوصاً إِن طبخ نحاس.

والحلو يزيل السعال المزمن وخشونة الحلق وأوجاع الصدر ويجلو القصبة (2) بالسكر والنشا والصمغ ودهن اللوز إِذا شرب حاراً مجرب.
والحامض يقمع الصفراء (3) ويقطع العطش واللهيب والحرارة ولشدة جلائه قد يوقع في السحج.
وإِذا مرس بشحمه وشرب بالسكر أسهل كيموساً (4) رديئاً ، وإِن طبخ قشره خصوصاً مع العفص حتى ينعقد قطع الإسهال المزمن والدم شرباً وألحم القروح

ــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ ــ

1 ـ الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : ج 2 ص 142 ـ 144.
2 ـ القصبة : قصبة الرئة : هي الحلقوم وهي مجرى النفس ( مفتاح الطب ).
3 ـ الصفيرة ( اليرقان ) : ترمز إِلى إِصفرار لون الجلد والعينين ، وقد تكون ناتجة عن مرض الكبد أو المرارة أو البانكرياس أو الدم. ( مرشد العناية الصحية ص 382 ).
4 ـ الكيموس : هو المادة والخلط الذي يتولد في البدن ، يقال هذا الطعام يولّد كيموساً جيداًرديئاً ، يرار به ما يولده ذلك الطعام في البدن من الخلط الجيد أو الرديء. ( مفتاح الطب ص 163 الفصل 11 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ


والجراح والسحج طلاء وشرباً ، وأصل شجره إذا شرب (1) مطبوخاً أسهل الديدان ( تذكرة أُولي الألباب : ج 1 ص 169 ).

همس الشفايف
04-13-2012, 09:31 AM
الرمان
Grenadier

الرمان هو إِحدى الفواكه المغرقة في القدم ، فقد عرفتها الاقوام السالفة ، واكتشفت كثيراً من خصائها وفوائدها ، وذكرت ذلك على جدران معابدها وبين دفات كتبها ، ونقشت صورتها في تماثيلها ورسومها.

والمعتقد أن الموطن الاصلي للرمان هي بلاد إيران والشمال الغربي من بلاد الهند ، ومن هذين البلدين انتقل الرمان إِلى شمالي افريقيا ومصر وحوض البحر الابيض وأُوروبة.

والرمان ثلاثة انواع : حلو وحامض ومعتدل (2) ، وتختلف ميزاته وخصائصه باختلاف نوعه ، ولاختلاف نسبة المواد السكرية الموجودة فيه.

فالنوع الحلومنه يحتوى على : حمض الليمون بنسبة 1 بالمائة ، والسكر بنسبة 7 بالمائة ، ودسم بنسبة 3 بالمائة وماء بنسبة 3 ، 81 بالمائة ، وفيه مقادير ضئيلة من الاملاح المعدنية وخاصة الحديد ، الفيتأمين ( ث ).

اما في الجزء الصلب من لب الرمان ـ وهو بذره ـ فترتفع نسبة البروتين الى 9 بالمائة ، والمواد الدهنية إِلى 7 بالمائة.
يؤكل الرمان كفاكهة في فصل الصيف ، ويضاف إِلى بعض الاطعمة الاُخرى على شكل خشاف ، او « حبوب » أو « سليقة » ، كما يضاف الى بعض المواد المطبوخة

ـــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ ـ

1 ـ إذا شرب : يعنى إذا أُكل مطبوخاً ، صحة وعافية.
2 ـ وهو الذي يكون بين الحلو والحامض.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


لتزيينها بحبوبه الحمراء اللؤلؤية ، ويصنع منه نوع من ( الدبس ) (1) يستعمل في ايام الشتاء كحمض.
ويبدو أن العامة قد أدركت إِحدى الفوائد الرئيسية في الرمان وهي خاصيته الهاضمة ، وبخاصة بالنسبة للشحم والدهن ، فهم يستعملونه مع بعض المآكل الثقيلة ، وخاصة الكبة المشوية ، وبهذا يساعد على هضمها ، وعلى تخلص الأمعاء الغليظة منها.

أما قشور الرمان ، فإنها لا تقل فائدة عن لبابه فهي تحتوي على نسبة 38 بالمائة من حامض « الغلوتانيك » وعلى « البليترين » ، فيفيد مغلي القشور في حالات الاسهال وله مفعول قوي في طرد الدودة الوحيدة من الأمعاء ، ويستفاد من خواص القشور في تثبيت الألوان ، فتستخدم في دباغة الجلود وفي التخضيب بالحناء ( الغذاء لا الدواء : ص 83 ـ 85 ).



التمرينات الرياضية لها فوائد لا نعلمها :
أظهرت دراسات علمية نشرت مؤخراً أن التمرينات الرياضية تحسن من حالة القلب ، وتخفض من ضغط الدم ، وتزيد من اللياقة البدنية .. وأيضاً تزيد من معدلات الذكاء.

كما أثبتت التجارب أن هناك تحسناً في نفسية ممارس الرياضة ، إِذ انه يصبح أكثر استقرارا من الناحية العاطفية ، وأقل توتراً من الناحية النفسية.

والتفسير الذي يورده العلماء لهذه الظواهر ، هو أن الرياضة تتسبب في دفع كمية أكبر من الدم إِلى المخ ، الأمر الذي يحرك الجزء المختص بالذكاء بصورة أكثر ، ويجعله أكثر تفاعلاً (2).
ـــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ ــــــ

1 ـ يسمى رُب الرمان.
2 ـ خبر منشور في باب حياتك بالمجلة العربية نوفمبر 1984 ( بتصرف ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


كما أثبتت الأبحاث الحديثة أن ممارسة الرياضة تؤدي إِلى انخفاض معدل الإِصابة بسرطان الثدي عند المرأة ، وذلك من خلال عينة مكونة من 5400 طالبة جامعية بجامعة « بوسطن » الأمريكية ، حيث تبين أن معدل الإصابة يصل إلى 86% بالنسبة للاتي لا يمارسن الرياضة بالجامعة ، في حين ينخفض معدل الإِصابة بمرض سرطان الثدي عند الرياضيات بالذات (1) ... ودللت تلك الأبحاث على أن الرياضة ـ كنشاط حيوي ـ تؤدي إِلى حسن الاستفادة من الطاقة المخزونة بالجسم ، وفي نفس الوقت تنشط الأجهزة الهامة فتدفعها إِلى العمل بكفاءة عالية جدا ، نتيجة لحسن التمثيل الغذائي للعناصر الغذائية المختلفة ، إِلى جانب ان الرياضة تمنع الترهل الذي يصاحب حالات كثيرة من أورام الثدى ... حيث ثبت علميا أن الأورام لها علاقة باختلال التوازنات الهرمونية (2) الموجودة بالجسم ، التي تقلل منها الرياضة نتيجة لحسن التمثيل الغذائي (3).

ومما يؤكد دور الرياضة في سلامة الإنسان النفسية والعقلية ، والدراسات التي اُجريت على 16 بطلاً من أبطال الألعاب الأوليمبية ، حيث دلت نتائج هذه الدراسات على أن هؤلاء الأبطال أكثر ذكاءً ، واستقراراً عاطفيا ، وثقة بالنفس ، وتفوقاً فكريا من الأشخاص الذين لا يمارسون الألعاب الرياضية.

وتشير نتائج دراسات أُخرى إلى ان الاشخاص الرياضيين يتمتعون بصفات قيادية ، وقدرات فائقة في تكوين علاقات اجتماعية سريعة مع الآخرين ، كما يتميزون بصفات قياسية من النضج الفكري والاجتماعي والصفاء الذهني

ـــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ ــــــ

1 ـ صحيفة الأخبار الصادرة في 3/12/1987 ( بتصرف ).
2 ـ الهرمونات : رسائل كيميائية تفرزها غدد خاصة مثل الغدة النخامية والپَنكرياس تنتقل الهرمونات مع الدم حاملة إِلى اجزاء من الجسم تعليمات بالعمل. ( موسوعة جسم الإنسان ص 107 ).
3 ـ صحيفة الأخبار الصادرة في 3/12/1987 ( بتصرف ).

ـــــــــــــــــــــــــــ


والثقة بالنفس.
وتبين الدراسات التي أُجريت على العديد من الرياضيين أن الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية ، هم أكثر متعة بعملهم من غيرهم ، وأكثر تفاعلاً واستجابة مع ما يدور حولهم من مواقف وأحداث. وتؤكد نتائج بعض الدراسات أهمية الرياضة في التحصيل الفكري ، حيث تبين أن الطلاب الذين يتميزون بلياقة بدنية عالية ويستذكرون دروسهم بانتظام يحصلون على درجات عالية في الامتحانات ، وذلك إذا ما قورنت درجاتهم بدرجات الطلاب الذين لا يمارسون الألعاب الرياضية.

كما تبين أن الرياضة تساعد في علاج مرضى الوهم ، الذين تنتابهم حالات من الذعر والقلق والخوف من عواقب الاُمور ، حيث عولجت تلك الحالات بممارسة رياضة الهرولة والتمرينات السويدية التي كانت تستغرق ساعة ونصف الساعة يومياً ، بمعدل ثلاثة أيام في الأسبوع ، ثم التحول بعد شهور إِلى الألعاب العنيفة ، مما ادى في النهاية إِلى ازالة المخاوف والقلق من نفوس تلك الحالات ، مما اتضح أنه كلما ارتفع مستوى اللياقة البدنية للأشخاص ازدادت ثقتهم بأنفسهم وتفاؤلهم واطمئنانهم للحياة ، وتمتعهم بعلاقات طيبة مع الآخرين.

همس الشفايف
04-13-2012, 09:43 AM
( حرف الزاي )

الزبيب


قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « عليكم بالزبيب (1) فإنه يكشف المرة ويُذهب بالبلغم ويشد العصب ويذهب بالإعياء ويحسن الخُلُقَ ويطيب النفس ويذهب بالغم » (2).
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مَن ادمنَ اكلَ الزبيب على الريق ، رُزقَ الفهم والحفظ والذهن ونقصَ مِنَ البلغم.
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « نعم الإِدام (3) الزبيب » (4).
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من أكل كل يوم إحدى وعشرين زبيبة منزوعة العَجَم (5) على الريق لم يمرض الا المرض الذي يموت فيه » (6).

ـــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ

1 ـ قال أبو حنيفة الدينوري : الزبيب هو جفيف العنب وهو العنجد. ( الجامع لمفردات الادوية والاغذية : ج 2 ص 152 ).
2 ـ الخصال ج 2 ص 343 حديث 9 ، وكنز العمال ج 10 ص 41 حديث 28265.
3 ـ الإِدام : مايؤكل مع الخبز لتطييبه ، الإدام : هو مايجعل مع الخبر فيطيبه ، وجمعه : آدام وأُدُم.
4 ـ طب النبي : ص 28.
5 ـ العجم بفتح العين والجيم : النوى. ( النهاية في غريب الحديث والاثر ).
العجم : نوى كل شيء من تمر ونبق. ( تاج العروس ).
6 ـ دعائم الإسلام : ج 2 ص 148.
ـــــــــــــــــــــــــ

اُهدي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طبق مغطى فكشف الغطاء عنه ، ثم قال : « كلوا بسم الله ، نعم الطعام الزبيب يشد العصب ويذهب بالوصب ، ويطفئ الغضب ، ويرضي الرب ، ويذهب بالبلغم ، ويطيب النكهة ، ويصفي اللون » (1).

قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « إحدى وعشرون زبيبة حمراء في كل يوم على الريق تدفع جميع الأمراض إلا مرض الموت » (2).
قال أبو حنيفة الدينوري : هو جفيف العنب خاصة ، ثم قيل لما جفف من سائر الثمر قد زبب إلاّ التمر ، فإنه يقال تمر الرطب ، ولا يقال زبب ، والزبيب هو العنجد.

قال جالينوس : اما زبيب العنب فقوته قوة تنضج وتحلل تحليلاً معتدلاً ، وعجم الزبيب يجفف في الدرجة الثانية ويبرد في الدرجة الاُولى ، وجوهره جوهر غليظ ارضي ، كما قد يُعلم ذلك من طعمه إِذ كان يوجد عياناً عفص المذاق ، والمحنة والتجربة يدلان ايضاً على ذلك منه إِذ كان نافعاً غاية المنفعة لاستطلاق البطن.
وقال ايضاً : قياس الزبيب عند العنب قياس التين اليابس عند الطري.

والزبيب يكون في اكثر الحالات حلواً وقلما يكون زبيب قابض عفص.
فأما خل الزبيب فنجده مختلطاً بين الحلاوة والقبض مع ان في الحلو منه ايضاً طعم قبض خفي وفي القابض منه طعم حلاوة خفية.
والزبيب القابض ابرد مزاجاً ، والحلو أحر مزاجاً ، والقابض يقوي المعدة ، ويعقل البطن والعفص ابلغ في ذلك من القابض.

فاما الزبيب الحلو فحاله في هذه الوجوه حال وسط ، وذلك لأنه لا يرخي

ــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ ـ

1 ـ الاختصاص : ص 124 ، تاريخ دمشق ج 21 ص 60 حديث 4724 ، والفردوس بمأثور الخطاب ج 4 ص 265 حديث 6780 ، وكنز العمال ج 10 ص 41 حديث 28266.
2 ـ المحاسن ج 2 ص 363.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المعدة ارخاء بيناً ولا يضعفها إضعافاً بيناً ، ولا يطلق البطن إِلا ان فيه على كل حال تقوية وجلاء معتدلاً فهو بهاتين القوتين يسكن ما يكون في فم المعدة من التلذيع اليسير.

فأما التلذيع الكثير فيحتاج له إِلى اشياء اقوى من الزبيب الحلو.

وأفضل أنواع الزبيب وأجوده اكثره لحماً وادقه قشراً.

وبعض الناس يعمد إلى الزبيب الكبار الحلو فيخرج عنه عجمه قبل ان يأكله ، والفاعل لذلك محسن في فعله.

واما مقدار الغذاء وكميته فإِنه من الزبيب الحلو اللحيم يكون كثيراً ، ومن الزبيب القابض المهزول يكون قليلاً ، وإن أنت قست مقداراً من الزبيب الحلو اللحيم المنقى من العجم بمقدار من العنب مساو له : وجدت الزبيب يغذو اكثر من العنب ، وما كان من الزبيب كذلك جلاؤه اقل من جلاء التين اليابس واطلاقه للبطن اقل من اطلاقه غير انه موافق للمعدة ، والجودة لها ابلغ من التين اليابس.

قال في الميامن : اما الزبيب فعسى ان يستهان به من قبل الْفته ، وهذا هو الذي جعله انفع أعني إنا قد الِفْناه ومع هذا فإِن فيه قبضاً بمقدار ما تحتاج إِليه الكبد العليلة ويمكن فيه أيضاً مع هذا ان ينضج الاخلاط التي لم تنضج ويعدل الاخلاط الرديئة ويصلح مزاجها ، وهو في طبيعته كثيراً ما يقبل العفونة وجملة جوهره مُشاكِل للكبد.

قال ديسقوريدوس : والابيض من الزبيب هو اشد قبضاً ، ولحم الزبيب إِذا اُكل وافق قصبة الرئة (1) ، ونفع من السعال ونفع الكلى والمثانة ، وإذا أُكل الزبيب وحده نفع من قرحة الأمعاء (2).

ــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــ ـــــــ

1 ـ قصبة الرئة : هي الحلقوم وهي مجرى النفس. ( مفتاح الطب ).
2 ـ الامعاء مفردها معا : وهو عبارة عن ظرف المأكول والمشروب وما تحيَّز من الفضلات. ( تذكرة أُولي الالباب : ج 2 ص 23 ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وإذا اُخذ لحم الزبيب وخلط بدقيق الجاورس (1) وبيض وقلي بعسل واُكل هكذا أو خلط به ايضاً فلفل : جلب من الفم بلغماً.
قال البصري : جرم الزبيب حار رطب في الدرجة الاُولى.
قال مسيح : في جميع أنواعه كلها قوة جالية غسالة ، ولذلك قد يتولد منها مغص (2).

قال الرازي : حار باعتدال يغذو غذاءً صالحاً ولا يسدد كما يفعل التمر إلا أن التمر أغذى منه وأحمره احلاه وأعراه من القبض ، صالح للصدر والرئة والمعدة ويخصب البدن والكبد الحَشِفَةَ (3) ويسمنها وليس يتأذى به من الناس إلا المحرورون جداً ، ويصلح ذلك منه بالسكنجبين (4) ، وأدنى شيء من الفواكه الحامضة يؤكل عليه وهو ينفع المبرودين ولا يحتاجون له إِلى إِصلاح إلا لنفخ يهيج منه إن أُكثر شرب الماء عليه ، وهو أيضاً نفخ ينحل ويخرج سريعاً ولا يتجاوز جرم الأمعاء إِلى طبقاتها ، فلذلك ليست له نفخة رديئة مؤلمة عسرة الخروج ، بل سهلة الخروج سهلة الانحلال.

قال ابن ماسة : خاصة الزبيب إِذا أُكل بعجمه : النفع من أوجاع الأمعاء ، والحلو

ـــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ

1 ـ الجاورس : هو الذرة وهو ثلاثة أصناف. ( تذكرة أُولي الألباب : ج 1 ص 102 ).
الجاورس : هو الذرة : ( طب الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ص 48 ).
الجاورس : صنف من الدخن وقيل الدخن نفسه وقيل الدخن جنسان ، والجاورس فارسي والدخن عربي. ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : ج 1 ص 156 ).
2 ـ المغص : وجع في الأمعاء والتواء فيها ، ج : أمغاص.
3 ـ القشفة : بدل الحشفة في نسخة اُخرى.
4 ـ السكنجبين : هو الشراب المركب من الخل والعسل. ( مفتاح الطب : ص 157 ، الفصل 9 فى اسماء الأدوية المفردة والمركبة ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منه ، وما لاعجم له : نافع لاصحاب الرطوبات جيد الكيموس (1) (2).

ــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ
1 ـ الكيموس : الخلاصة الغذائية وهي مادة لبنية بيضاء صالحة للامتصاص تستمدها الأمعاء من المواد الغذائية في أثناء مرورها بها.
الكيموس : هو المادة والخلط الذي يتولد في البدن ، يقال هذا الطعام يولد كيموساً جيداً أو رديئاً ، يراد به ما يولده ذلك الطعام في البدن من الخلط الجيد أو الردي. ( مفتاح الطب : ص 163 ، الفصل 11 في ذكر أسام غريبة للعلل ).
2 ـ الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : ج 2 ص 152 و 153.

همس الشفايف
04-13-2012, 10:06 AM
الزعفران


من اسمائه : الجادى والجاد والريهقان والكركم أيضاً.
قال ديسقوريدس : أقواه فعلاً في الطب ما كان من البلاد التي يقال لها فروقس وكان حديثاً حسن اللون وعلى شعرته بياض يسير يستطيل ، ضخماً ليس بمتفتت هش ممتلئ ، وإِذا دِيْفَ (3) صبغ اليد سريعاً من ساعته ليس بمتكرج ولا ندى ساطع الرائحة حادَّها ، وما لم يكن على هذه الصفة : فإِنه إما أن يكون عتيقاً أو قد أُنقِع.
وقوة الزعفران منضجة ملينة قابضة مدرَّة للبول وتحسن اللون ، وتذهب بالخمار إذا شرب بالميبختج ويمنع الرطوبات التي تسيل إلى العين إن لطخت واُكتحل به بلبن امرأة وقد ينتفع به أيضاً إذا خلط بالادوية التي تشرب للاوجاع الباطنية والفرزجات والضمادات المستعملة لاوجاع الارحام والمقعدة ويحرك شهوة الجماع.

ويسكن الحمرة وينفع الاورام العارضة للآذان وقد يقال : انه يقتل إذا شُرب منه وزن ثلاثة مثاقيل بماء.

وينبغي ان يوضع في الشمس أو على خرقة جديدة حارة ويحرك في كل

ـــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــ ـــــــــ

1 ـ الكيموس : الخلاصة الغذائية وهي مادة لبنية بيضاء صالحة للامتصاص تستمدها الأمعاء من المواد الغذائية في أثناء مرورها بها.
الكيموس : هو المادة والخلط الذي يتولد في البدن ، يقال هذا الطعام يولد كيموساً جيداً أو رديئاً ، يراد به ما يولده ذلك الطعام في البدن من الخلط الجيد أو الردي. ( مفتاح الطب : ص 163 ، الفصل 11 في ذكر أسام غريبة للعلل ).
2 ـ الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : ج 2 ص 152 و 153.
3 ـ يعنى : خلط أو اُذيب في الماء وضرب فيه ليخثر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وقت ليجف ويهون سحقه.
وأصله إِذا شرب بالطلاء ادر البول.
قال جالينوس : في الزعفران شيء قابض يسير وهذا منه ارضي بارد; ولكن الأغلب عليه الكيفية الحارة فتكون جملة جوهره من الإِسخان في الدرجة الثانية ، ومن التجفيف في الدرجة الاُولى.
ولذلك صار ينضج بعض الانضاج ، ومما يعينه على ذلك القبض اليسير الموجود في ذلك ، لأن ما كان من الأدوية لايسخن اسخاناً قوياً وكان فيه قبض فهو في قوّته مساو للادوية التي تغرى وتلحج إذا كان معهما حرارة موجودة وليست بالشديدة وهي ادوية تنضج ، وقال في المسامر : قابض منضج مصلح للعفونة.

قال ابن سينا في الادوية القلبية : حار في الثانية ، يابس في الاُولى ، وفيه قبض وتحليل قويان يتبعهما لا محالة الانضاج ، وله خاصيَّة شديدة عظيمة في تقوية جوهر الروح وتفريحه ، بما يحدث فيه من نورانيته وانبساطه مع متانة وتعينها العطرية الشديدة مع الطبيعة المذكورة ، فإذا أُستكثر منه : أفرط في بسطه للروح وتحريكه إِلى خارج حتى يعرض منه انقطاعه عن المادة المغذية ويتبعه الموت وقد قدر لذلك وزن فالاولى أن لايدكر.

قال مسيح : الزعفران يهضم الطعام ويجلو غشاوة البصر ويقوى الأعضاء الباطنة الضعيفة لما فيه من القوة القابضة إذا شرب أو وضع من ظاهر عليها ويفتح السدد التي تكون في الكبد والعروق باعتدال لما كان فيه من الحرافة والمرارة إلا انه يملأ الدماغ (1).

قال حنين في كتاب الترياق : الزعفران يسهل النفس ويقوي آلات النفس جداً وخاصيته أن يقل شهوة الطعام ، ويملأ الدماغ ويظلم البصر والحواس ، ويبطل

ـــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــ ـــــــ

1 ـ احذر الزعفران ففيه خطر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الحموضة التي تكون في المعدة التي بها خاصية تكون شهوة الطعام.
قال الرازي في الحاوي : جربت فوجدت الزعفران مسقطاً لشهوة الطعام مقيئ.
قال في المنصوري : الزعفران رديء للمعدة مغث مصدع يثقل الرأس ويجلب النوم ، وقال في كتاب خواصه في الأشياء الطبيعيات أَن سام أبرص (1) لا يدخل بيتاً فيه زعفران.
قال البصري : إن سُحق الزعفران وعُجن واتُخذت منه خرزة كالجوزة وعُلِّقت على المرأة بعد الولادة أخرجت المشيمة بسرعة وكذا إن علق على اناث الافراس.
وورق الزعفران : يدمل الجراح ويقبض وينفع من الشوصة إِذا شم واستعط به.
قال ابن البيطار : قوله وينفع من الشوصة إلى آخر الكلام : هو من منافع دهنه.
قال الجوزي : إنه لا يغير خلطاً البتة بل يحفظ الاخلاط بالسوية وله تقوية.
قال إسحاق بن سليمان : خاصيته تحسين لون البشرة إذا أُخذ منه بقصد واعتدال والإكثار من شربه والإدمان عليه مذموم جداً; لأن فيه كيفية تملأ الدماغ والعصب وتضر بهما إِضراراً بيِّناً.
قال إسحاق بن عمران : دابغ للمعدة بيسير عفوصة مقو لها وللكبد وينقي المثانة والكليتين وإِذا طبخ وصب ماؤه على الرأس نفع السهر الكائن من البلغم المالح ، وأسدر وأرقد.
قال مجهول : نافع للطحال جداً. ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : ج 2 ص 162 ).
قال الأنطاكي : « الزعفران زهره كالباذنجان فيها شعر إِلى البياض إِذا فرك : فاحت رائحته وصبغ ، وهذا الشعر هو الزعفران يدرك باكتوبر (2) ، ولا يَعْدُو أصله في

ـــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــ

1 ـ سام أبرص : يسميه البعض : ابو بريص ، وقد يسمى جربوع.
2 ـ اكتوبر : هو شهر تشرين الاول وهو الشهر العاشر من الاشهر الرومانية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأرض خمس سنين ، وهو لا يقيم ايضاً وافر القوة أكثر منها ، ويُغَشُّ مطحوناً بالعصفر والسكر ، ويُعرف بالطعم والغسل وقبل الطحن بشعر العصفر مصبوغاً به ، وهو حار في [ الدرجة ] الثالثة ، يابس في آخر [ الدرجة ] الثانية ، يفرح القلب ويقوي الحواس ويهيج شهوة الباه ، ولو شماً ويُذهب الخفقان في الشراب (1) وفي دهن اللوز المر يسكن اوجاع الاذن قطوراً.
وإن حشيت تفاحة وأَدمن شمها صاحب الشوصة والبرسام والخناق برئ ، وبلا تفاحة يؤثر في ذلك تأثيراًقوياً ، ويحبس الدم ذروراً ، ويلين الصلابات ، ويعدل الرحم طلاء ، وبصفار البيض يفجر الدبيلات ، ويقوي المعدة والكبد ، ويذيب الطحال شرباً بنحو الكفرس ، ويسكن ألم السموم.
وبالعسل يفتت الحصى ويحلل ، ويدر الفضلات.
ولا يجوز مزجه بزيت ، ولا كلخ فيضعف ، ومع الفربيون يسكن النقرس وأوجاع المفاصل والظهر طلاء.
ومتى طبخ وتنطل بمائه مصروع أو كثير السهر شفى.
ومن خواصه : ان عشرة دراهم منه محررة الوزن إِذا عجنت خرزة وعلقت على المرأة اسرعت الولادة واسقطت المشيمة ومنعت الحمل.
وهو يصدع ويملأ الدماغ بالبخار ، ويضعف شهوة الغذاء ويصلحه السكنجبين ، ويضر الرئة ويصلحه الانيسون.
( تذكرة اُلي الالباب ج 1 ، ص 178 ).
وثلاثة مثاقيل منه تقتل بالتقريح.

ـــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــ ــ

1 ـ الشراب : بفتح الشين : كل مائع رقيق يندفع إِلى الجوف من غير مضغ.
الشراب : ماء الفاكهة وغيرها إذا طبخ مع السكر أو العسل حتى يكون له قوام مثل : السكنجبين وشراب التفاح. ( اقراباذين ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــ


الزعفران Safran
قال د صبري القباني :
يطلق على الزعفران ايضاً اسم « السعفران » وهو ثمرة نبات ذي لب يشبه بعض أنواع النباتات السامة التي تنبت في البراري مع فصل الخريف.
والحصول على بذور الزعفران ليس أمراً بالسهولة التي قد تتصورها ، فأنت بحاجة إلى مائة زهرة منه لكي تحصل على غرام واحد من حبوبه الجافة.
يستعمل الزعفران أكثر ما يستعمل في بلاد البحر الابيض المتوسط وذلك بإضافته إلى الطعام لتحسين طعمه ولإعطائه منظراً بهيجاً ـ فسكان حوض البحر المتوسط يحبون الالوان الزاهية في الوان طعامهم ـ كما أن الزعفران يسهل هضم الأطعمة ، وهذا ما لا يعرفه كل الناس ، فالحساء الذي يخلو من الزعفران لا يكون حساء بالمعنى الصحيح; لأنه يكون مفتقراً إلى الطعم واللون وسهولة الهضم.
والهولنديون لا يحفظون جبنهم بدون زعفران ، فإذا كنت من هواة ( الجبن المذاب ) فلا تتناوله دون أن تضيف إليه بعض الزعفران الذى يسهل هضمه ويجعله خفيفاً على المعدة الحساسة.
ويستعمل مغلي الزعفران في تهدئة بعض آلام المعدة; ولكن بعض الذين يستعملونه في هذا السبيل يجهلون النسب الصحيحة للكمية المستعملة فيه ، ويمكن تحديد هذه النسبة بغرام واحد في خمس كؤوس [ من الماء ].
ويستعمل الزعفران خارجياً في التدليك ، كلوسيون ، في حالة التهاب المفاصل ، بأن يغلي غرامان منه في لتر من الماء ويستعمل في التدليك ، كما يفيد هذا « اللوسيون » في تخفيف آلام اللثة لدى الاطفال عند بدء التسنين.
ويمكن إضافة الزعفران إلى العسل بأن يمزج فيه جيداً.

أما في الطب : فيستعمل الزعفران كمطمث ( لإكثار كمية دم الطمث ) ومقاديره الكبيرة قد تسبب الإجهاض. :139:

همس الشفايف
04-13-2012, 10:21 AM
الزغابات
الزغابات : نتوءات إصْبَعية دقيقة تصطف داخل المعى الدقيق ، تسمح الزغابات للمغذبات ، بعد إِكمال عملية الهضم بالمرور إِلى مجرى الدم بسرعة.


كيف تتكون الازهار الجَديدة ؟
لكلِّ شيء حي وسائلُهُ في التكاثرِ. وفي الأزهار يجري التكاثُر على الوجه التالي :
إنَّ الزهرة النموذَجِيَّة لها أربعةُ أقسام. فهناك « الكأسُ » الخارجيّةُ الخضراءُ المكوَّنةُ من السَبَلات شبهِ الورقيّةِ. وداخلُها « التُّوَيْج » وهو « البثَلاتُ » التي تقعُ داخلَها أعضاءُ التّكاثُرِ اللازمة لإنتاج البذور (1).

وفي قلبِ الزهرة تماماً توجدُ « مِدَقَّةٌ » واحدةٌ أو أكثر. والمدقّاتُ هي أعضاء التأنيث وفي أسفلها يقع « المبيضُ » (2) الذي يحتوي على البُذَيْراتِ التي تصيرُفيما بعد بذوراً ، ولكنْ بعد أن تتخصَّبَ بحُبَيْبات اللقاح التي تنتِجُها « الأسْدِيَةُ ». ويتم التلقيحُ بسقوط حُبيبات اللقاحِ أولاً على « الميسم » ، وهو الجزءُ الأعلى من « المدقَّة » وانتقاله إِلى المبايِض في الأسفل. وفي « الميسم » تمتص الحبيباتُ الرطوبة من الرحيق الذي فيه. وعندئذ تنتفِخُ وتنمو.ثم تنفَذُ حُبَيْبَةُ اللقاح في المدقة وتصبح أُنبوبةً. وتبقى الاُنبوبةُ في حالةِ نمو داخلَ سُوَيْقِ المدقَّةِ ثم داخلَ جدارِ المبيضِ قبلَ أن تصلَ إِلى البُوَيْضَة حيث تفرّغُ محتوياتُهاالبُوَيضَةِ وتخصِبُها. ويمكنُ لعدةِ حُبيبات

ــــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــ ـــــــــــــــ

1 ـ البذر للحنطة والشعير وسائر الحبوب : كالبزر للرياحين والبقول ( فقه اللغة ب 2 الفصل 5 ص 56 ).
2 ـ المبيض في علم النبات : هو الجزء الاسفل من مِدَقَّة الزهرة ، حامِل البُيَيْضات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أن يصبحَ كلُّ منها اُنبويةً تنفذُ إلى بويضة لتخصيبها. على أنَّ اللقاحَ الذي يصيرُ أنبويةً هو فقط اللقاحُ الآتي من نفسِ صنفِ النبتةِ. ويسمى الجزءُ من « السَّداةِ » الذي ينتجُ اللقاحَ « المئبر ». والتلقيحُ على طريقتين : ما يجري في نفسِ النبتةِ ويسمَّى « التلقيحَ الذاتي » وما يجري بين نبتة ذكرية ونبتة أُنثى ويسمى « التلقيح القِراني ». ويتمُ التلقيحُ القرانيُّ بواسطةِ الريحِ والحشراتِ والطيورِ وحيوانات معينة أُخرى. .

همس الشفايف
04-16-2012, 07:10 AM
كيف تتكون الازهار الجَديدة ؟


لكلِّ شيء حي وسائلُهُ في التكاثرِ. وفي الأزهار يجري التكاثُر على الوجه التالي :

إنَّ الزهرة النموذَجِيَّة لها أربعةُ أقسام. فهناك « الكأسُ » الخارجيّةُ الخضراءُ المكوَّنةُ من السَبَلات شبهِ الورقيّةِ. وداخلُها « التُّوَيْج » وهو « البثَلاتُ » التي تقعُ داخلَها أعضاءُ التّكاثُرِ اللازمة لإنتاج البذور (1).
وفي قلبِ الزهرة تماماً توجدُ « مِدَقَّةٌ » واحدةٌ أو أكثر. والمدقّاتُ هي أعضاء التأنيث وفي أسفلها يقع « المبيضُ » (2) الذي يحتوي على البُذَيْراتِ التي تصيرُفيما بعد بذوراً ، ولكنْ بعد أن تتخصَّبَ بحُبَيْبات اللقاح التي تنتِجُها « الأسْدِيَةُ ». ويتم التلقيحُ بسقوط حُبيبات اللقاحِ أولاً على « الميسم » ، وهو الجزءُ الأعلى من « المدقَّة » وانتقاله إِلى المبايِض في الأسفل. وفي « الميسم » تمتص الحبيباتُ الرطوبة من الرحيق الذي فيه. وعندئذ تنتفِخُ وتنمو.ثم تنفَذُ حُبَيْبَةُ اللقاح في المدقة وتصبح أُنبوبةً. وتبقى الاُنبوبةُ في حالةِ نمو داخلَ سُوَيْقِ المدقَّةِ ثم داخلَ جدارِ المبيضِ قبلَ أن تصلَ إِلى البُوَيْضَة حيث تفرّغُ محتوياتُهاالبُوَيضَةِ وتخصِبُها. ويمكنُ لعدةِ حُبيبات

ــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ

1 ـ البذر للحنطة والشعير وسائر الحبوب : كالبزر للرياحين والبقول
2 ـ المبيض في علم النبات : هو الجزء الاسفل من مِدَقَّة الزهرة ، حامِل البُيَيْضات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ


أن يصبحَ كلُّ منها اُنبويةً تنفذُ إلى بويضة لتخصيبها. على أنَّ اللقاحَ الذي يصيرُ أنبويةً هو فقط اللقاحُ الآتي من نفسِ صنفِ النبتةِ. ويسمى الجزءُ من « السَّداةِ » الذي ينتجُ اللقاحَ « المئبر ». والتلقيحُ على طريقتين : ما يجري في نفسِ النبتةِ ويسمَّى « التلقيحَ الذاتي » وما يجري بين نبتة ذكرية ونبتة أُنثى ويسمى « التلقيح القِراني ». ويتمُ التلقيحُ القرانيُّ بواسطةِ الريحِ والحشراتِ والطيورِ وحيوانات معينة أُخرى.


( حرف السين )

السِدر والنبق
السِدرة : شجرة النبق ، فلفظ السدرة هو اسم للشجرة ، والنبق اسم لثمر تلك الشجرة ، الواحدة : سدرة ، والجمع سِدرات وسِدَر.
قال ابو حنيفة : السدر لونان فمنه غبري ومنه ضال ، واما الغبري فما لاشوك له إلا ما يطير ، فأما الضال فهو ذوشوك.

والسدر ورقه عريضة مدورة ، وشوكه الضال حجناء حديدة ، وربما كانت السدرة محلاً لا دوحة ، والدوحة العريضة الواسعة ، وللسدر برمة ونبق.

قال الطبري : النبق فيه اختلاف في رطبه ويابسه وعذبه وحامضه وغضه ونضيجه.

فيابسه : فيه قوّة قابضة تحبس البطن ، والرطب الغض ايضاً بتلك المنزلة والنضيج منه العذب اقل قبضاً وهو سريع الانحدار عن المعدة.
قال مسيح : الغض منه يدبغ المعدة ، والغذاء المتولد منه يسير والخلط المتولد منه غليظ وينفع من الإِسهال الذريع.

قال البصري : النبق بطيء الانهضام وليس برديء الكيموس.
قال ابن سراينون : ماء النبق الحلو يسهل المرة الصفراء (1) المجتمعة في المعدة والامعاء ويقمع ايضاً الحرارة والشربة منه ما بين ثلث رطل إلى نصف رطل مع سكر.

ــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ

1 ـ المرة الصفراء : سائل في كيس المرارة ، وهي موضوعة على الكبد وفعلها تسخين المعدة والكبد وهضم ما فيها وتصفية دم العروق وتلطيفه وفتح مجاري الجسد. ( فردوس الحكمة في الطب ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال ابن ماسويه : النبق بارد يابس في وسط الدرجة الاُولى واليبس فيه اقل من يبس الزعرور ، وهو نافع للمعدة عاقل للطبيعة ، ولا سيما إذا كان يابساً وأكله قبل الطعام احمد.

قال اسحاق بن عمران : لأنه يشهي الاكل ، وهو مثل الزعرور في البرد وأفرط منه في اليبس.

قال ابن البيطار : وهذه الاشياء الباردة المفرطة اليبس إذا صادفت رطوبة في المعدة والمعى عصرتها فأطلقت البطن كفعل الهليلج الذي يفعل بالبرد والعفوصة (1).

ما ينبت من السدر في البر فهو الضال ، وما ينبت على الانهار فهو الغبري ونبق الضال صغار وتسميه بعض العرب الدوم وشجره دان من الارض.
وللسدر خشب قضيف خفيف وليس له صمغ.

قال الانطاكي : السدر : شجر معروف ينبت في الجبال والرمل ، ويستنبت فيكون اعظم ورقاً وثمراً وأقل شوكاً ، ولا ينثر ورقه ، ويقيم نحو مائة عام وهو مختلف الاجزاء طبعاً.

ورقه حار في الدرجة الاُولى ، وثمره بارد فيها وحطبه في [ الدرجة ] الثانية ،

ـــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ ـــــــ

1 ـ العفوصة : هي المرارة والقبض اللذان يعسر معهما الابتلاع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وكله يابس فيها ، إذا غُلي وشُرب قتل الديدان وفتح السدد وأزال الرياح الغليظة.

ونشارة خشبه تزيل [ وجع ] الطحال والاستسقاء وقروح الاحشاء ، والضال منه اغنى منه اعني الشائك اعظم فعلاً.

وسحيق ورقه يلحم الجراح ذروراً ، ويقلع الاوساخ ، وينقي البشرة وينعمها ويشد الشعر.

ومن خواصه : انه يطرد الهوام ، ويشد العصب ويمنع الميت من البلاء ومن ثم تغسل به الاموات (1).

وثمره : هو النبق إذا اُعتصر الحلو النضيج اللحم منه وشُرب بالسكر ازال اللهيب والعطش وقمع الصفراء ، وكذا يفعل سويقه ، إلا انه يقطع الإسهال.

ونواه : إذا درس ووضع على الكسر جبره ، وكذا الرض مطلقاً مجرب.

وإن طبخ حتى يغلظ ولطخ على مَن به رخاوة ، والطفل الذي ابطأ نهوضه اشتد سريعاً.

وهو ضار بالمبرودين [ اي النبق ] وتصلحه المصطكي والزنجبيل (2) ، وكثيره ينقلب في المحرورين مرة ويصلحه السكنجبين (3).

قال الدكتور محمد رفعت : السدر ( شجر النبق ) :
وهو شجر معمِّر ، وخشبه سريع التسوس ، ويعالج هذا بتجفيفه وتعطينه الماء المملح قبل استخدامه.

وثمر السدر يسمى « النبق » يعطى الجاف منه علفاً للحيوانات ، والبدو يتخذون من دقيقه عصيدة مقوية ، وشراباً قامعاً للعطش ، ويصنع منه مطبوخ قابض يفيد في علاج الاسهال.

ــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ

1 ـ قال العلامة الحلي ( ره ) : يجب تغسيل الميت ثلاث مرات :
الاُولى : بماء السدر والثانية : بماءِ الكافور والثالثة : القراح [ بالماء ] كغسل الجنابة ، ويستحب غسل رأسه وجسده برغوة السدر ، وفرجه بالاشنان ، وأن يُوَضّأ. ( تبصرة المتعلمين في احكام الدين كتاب الطهارة الفصل الخامس في غسل الاموات ).

2 ـ الزنجبيل يسمى عند العراقيين : عرك حار.

3 ـ السكنجبين : هو الشراب المركب من الخل والعسل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



السُعْد


عن إِبراهيم بن النظّام قال : اخذني اللصوص وجعلوا في فمي الفالوذج (1) الحار حتى نضج ، ثم حشّوه بالثلج بعد ذلك فتساقطت (2) اسناني وأضراسي ، فرأيت الرضا ( عليه السلام ) في النوم فشكوت إِليه ذلك ، فقال : استعمل السُعْد ، فإن اسنانك تثبت.

فلما حُمِلَ إِلى خراسان بلغني انه مارٌّ بنا فاستقبلته وسلّمت عليه وذكرت له حالى وإني رأيته في المنام وأمرني باستعمال السُعْد ، فقال : « وأنا آمرك به في اليقظة » ، فاستعملته فعادت اسناني وأضراسي كما كانت.

قال ديسقوريدوس : فيقارس وهو السعد ، ويسميه بعضهم اروسيسقيطون ويسمي بعضهم بهذا : الدارشيشغان.

له ورق شبيه بالكرات غير انه اطول منه وأدق وأصلب.

وله ساق طولها ذراع أو اكثر ، وساقه ليست مستقيمة بل فيها اعوجاج على زوايا شبيهة بساق الاذخر على طرفه اوراق صغار ثابتة وزر.

ــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــ

1 ـ الفالوذج : نوع من الحلواء ( المعرَّب ص 247 ).
2 ـ لعل المراد انها شارفت على السقوط ، ويؤيده ما في الطبعات الاُخرى للكتاب حيث جاءَ فيها : « فتخلخلت » بدل « فتساقطت ».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

واُصوله كأنها زيتون ومنه طوال ومنه مدوَّر مشتبك ، يعني ان اصوله شبيهة بثمر الزيتون بعضها مع بعض طيبة الرائحة سود فيها مرارة.
وينبت في اماكن غامرة وأرض رطبة وأجود السعد ما كان منه ثقيلاً كثيفاً عسراً غليظ الرض ، فيه خشونة ، طيب الرائحة مع شيء من حدَّة ، والسعد الذي من قليصا والذي من سوريا والذي من الجزائر التي يقال لها قويلادس هو على هذه الصفة.

وقوّته مسخنة مفتحة لأفواه العروق.

وإذا اشرُب يدر البول لمن به حصاة وحبن (1) ، وينفع من سم العقرب وهو صالح إذا تُكمد به لبرد الرحم وانضمام فمها ويدر الطمث (2).

وهو نافع من القروح (3) اللواتي في الفم والقروح المتأكلة إذا اُستعمل يابساً مسحوقاً.

وقد يقع في المراهم المسخنة وقد يُحتاج إليه في بعض الادهان المطيبة.

وقد يقال ان بالهند نوعاً آخر من السعد شبيهاً بالزنجبيل ، إذا مُضغ صار لونه مثل لون الزعفران ، وإذا لطخ على الشعر والجلد حلق الشعر على المكان.
قال جالينوس : الذي يُنتفع به من السعد إنما هو اصله خاصة واُصول السعد تسخن وتجفف بلا لذع فهو لذلك ينفع منفعة عجيبة من القروح التي قد عسر إِنْدِمالها بسبب رطوبة كثيرة لأن فيها مع هذا شيئاً من قبض ، ولذلك صار ينفع من القروح التي تكون في الفم وينبغي أيضاً ان يشهد لاُصول السعد بأن فيها قوة قطّاعة ،

ــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ الحبن : الاستسقاء.
2 ـ تُعطى الحلبة للفتيات في فترة البلوغ لمفعولها المنشط للطمث. ( الغذاء لا الدواء : ص 328 ).
3 ـ فساد اللثة : تغسل 3 أو 4 أوراق زيتون وتمضغ لمدة ربع ساعة وتلفظ ، مرتين كل يوم ، يداوم على استعمال هذه الوصفة حتى الشفاء. ( التداوي بزيت الزيتون : ص 73 ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

بها صارت تفتت الحصاة وتدر البول وتحدر الطمث جداً.
قال الرازي في [ كتاب ] الحاوي : يزيد في العقل ويُكثر الرياح ويدبغ المعدة ويحسن اللون ، وهو جيد للبواسير نافع للمعدة والخاصرة ويطيِّب النكهة.

وإن شُرب مع دهن الحبة الخضراء : اشد الصلب واسخن الكلى ونفع المثانة الباردة ونفع من وجع المثانة وضُعْفِها وجربها جداً ويقطّر البول ويحرق الدم ويتخوف من إكثاره الجذام (1).

وقال في المنصوري : يسخن المعدة والكبد الباردتين ، وهو جيد للبخر والعفن في الفم والانف ، نافع للمعدة واللثة الرطبة.

قال : مسيح بن الحكم : صالح لرطوبة السفل واسترخائه ، نافع للاسنان.

قال ابن سينا : ينفع من استرخاء اللثة ويزيد في الحفظ وينفع من الحميات العتيقة جداً شرباً ويقوّي العصب.

قال صاحب كتاب التجربتين : يقطع القيء ضماداً ومشروباً ، وإذا خلط بالزفت نفع من البثور التي في رؤوس الصبيان.

قال ابن البيطار : هو حار يابس في الثانية.

زعم ابن رضوان في مفرداته : ان هذا النوع من السعد هو الزرنباد ، وهو قول بعيد عن الصواب ، لأن صفة هذا النوع من السعد وفعله بعيد عن صفة الزرنباد وفعله ، وبينهما فرق كبير.

قال الانطاكي : السعد : نبت معروف يكثر بمصر ويستنبت في البيوت فيسمى

ــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــــ

1 ـ الجذام : من الجذم وهو القطع سمي بذلك لأنه يقطع الاعضاء اوالنسل أو العمرويعرف بداء الاسد لجعله سحنة الإنسان كسحنة الاسد أو لانه يعتريه أو يفترس البدن كافتراسه وهو علة معدية موروثة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ريحان القصارى ، وهو عريض الاوراق مُزغَّب (1) دقيق الاغصان ، والمراد عند الإطلاق اصله (2).

وأجودة الشبيه بنوى الزيتون الاحمر الطيب الرائحة.

يقيم طويلاً وتسقط قوّته إذا جعل مع البنج ، وإن قُلع قبل إدراكه فسد وهو حار يابس في الدرجة الثالثة ، والهندي في الرابعة.

يحلل الرياح الغليظة من الجنبين والخاصرة ، ويشد الاسنان ، ويمنع قروح اللثة والبخر (3) ونتن المعدة ، ويجفف القروح مطلقاً ويقوي البدن ويزيل الخفقان (4) واليرقان ويسكن [ عرق ] النسا (5) والفالج واللقوة والخدر ويخرج العفونات حيث كانت.

وهو يضر الحلق والصوت ويصلحه السكر .

قال الدكتور محمد رفعت : سعد ( ريحان القصاري ).

السعد : نبت معروف يستنبت في البيوت فيسمى ريحان القصاري ، يساعد على مواجهة نوبات الصرع (6) إذ انه يحتوي على مادة زيتية هي مزيج من الليتانول والاستراجول ، وهما مادتان لهما تأثير كمهدئ طبيعي ، كما يساعد على مقاومة الكآبة التي يعاني منها بعض الاشخاص العصبيين ، ويمكن تناول الريحان بوضع اوراقه المطبوخة في كوب من الماء المغلي ، ثم يؤخذ على عدة مرات.

ـــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ ــ

1 ـ الزغب الواحدة زغبة : اول ما يبدو من الشعر أو الريش ، والزغب : صغار الشعر أو الريش.
2 ـ أي أصل السعد.
3 ـ البخر : ريح كريه من الفم ، والبخر : فعل البخار من كل ما يسطع.
4 ـ الخفقان : زيادة مؤقتة في سرعة نبضات القلب لانفعال او إجهاد او مرض.
5 ـ داء عِرْقِ النسا : وجع من أوجاع الاعصاب يبتدئ من مفصل الورك ويتمد إلى الركبة أو إلى القدم ، ويسمى العصب الوركي.
6 ـ الصرع : هو أن يخر الإنسان ساقطاً ، ويلتوى ويضطرب ويفقد عقله ، من خلط غليظ ، يسد منافذ الدماغ ، ويسمى أيضاً : أم الصبيان ، لكثرة ما يعتري الصبيان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

همس الشفايف
04-16-2012, 08:04 AM
http://tebasel.com/mag/wp-content/uploads/%D8%B3%D9%81%D8%B1%D8%AC%D9%80%D9%84-292x300.jpg

السفرجل


قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اكل السفرجل يذهب ظلمة البصر

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اكل السفرجل يذهب بطخاء (1) القلب

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلوا السفرجل; فإنه يجلو الفؤاد ، وما بعث الله نبياً إلاّ اطعمه من سفرجل الجنة فيزيد فيه قوة اربعين رجلاً

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : : إذا وجد احدكم طخاءً على قلبه ، فليأكل السفرجل

دخل طلحة بن عبيد الله على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي يد رسول الله سفرجلة فأَلقاها إِلى طلحة وقال : كلها; فإنها تُجِمُّ (2) الفؤاد (3)

قال طلحة : اتيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو في جماعة من اصحابه ، وفي يده سفرجلة

ــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــــ ـ

1 ـ الطخاء : الكرب على القلب.
الطخاء : الغشاء يغطى غيره ، يقال : على قلبه طخاء : غشية من كرب أو جهل أو همٍّ.
2 ـ تجم الفؤاد : أي تريحه ، وقيل : تجمعه وتكمّل صلاحَه ونشاطه ( النهاية ج 1 ص 301 ).
الجَمامُ : الراحة ، والمجمة : ما يجلب الراحة
3 ـ الفؤاد : القلب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ


يقلبها ، فلما جلست إليه دحا (1) بها نحوي ، ثم قال :
دونَكَها ابا محمد; فإنها تشد القلب ، وتطيّب النفس ، وتَذهبُ بطخاوة الصدر

قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلوا السفرجل فإنه يزيد في الذهن ، ويذهب بطخاء الصدر ويحسن الولد.

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : : كلوا لسفرجل على الريق فإنه يُذهبُ وَغَرَ (2) الصدر.

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اطعموا حبالاكم السفرجل فإنه يحسن اخلاق اولادكم (3).

وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رائحة الانبياء ( عليهم السلام ) رائحة السفرجل ، ورائحة الحور العين رائحة الآس ، ورائحة الملائكة رائحة الورد ، ورائحة ابنتي فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) رائحة السفرجل والآس والورد ، ولا بعث الله نبياً ولا وصياً إلاّ وُجدَ منه رائحة السفرجل فكلوها وأطعموا حبالاكم يُحَسِّن اولادكم.

ـــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــ ـــــ

1 ـ دحا المطر الحصى عن وجه الارض : اي دفعها.
2 ـ الوَغَر : الغل والحرارة
3 ـ الاولاد : هم الذكور والاناث بدليل قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأُنثيين ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــ


وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلوا السفرجل وتهادوه بينكم فإنه يجلو البصر وينبت المودة في القلب وأطعموه حبالاكم فإنه يحسن اولادكم وفي رواية يحسن اخلاق اولادكم.

قال الإمام علي ( عليه السلام ) : أكل السفرجل يزيد في قوة الرَّجل ويذهب بضعفه.

وعنه ( عليه السلام ) : اكل السفرجل قوة للقلب الضعيف ويطيب المعدة ، ويزيد في قوة الفؤاد ، ويشجع الجبان ، ويحسن الولد ( الخصال ص 612 حديث 10 ، وتحف العقول ص 101 ، وفيه « ويذكي القلب » بدل « ويزيد في قوة الفؤاد » ، وبحار الانوار ج 66 ص 168 حديث 6 ).

وقال ( عليه السلام ) : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوماً وفي يده سفرجلة ، فجعل يأكل ويطعمني ويقول : كل ياعلي فإنها هدية الجبار إلَيَّ وإليكَ ، فوجدت فيها كل لذة.
( فقال لي : ياعلي من أكل السفرجل ثلاثة ايام على الريق ، صفا ذِهنُهُ ، وامتلأَ جوفه حلماًوعلماً ، ووُقِيَ من كيد إِبليس وجنوده ،

قال الإِمام الصادق ( عليه السلام ) : السفرجل يفرِّج (1) المعدة ويشد الفؤاد ، وما بعث الله نبياً قط إِلا اكل السفرجل

وعنه ( عليه السلام ) : إِن الزبير دخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبيده سفرجلة. فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يازبير ما هذه بيدك ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــ ــــــ

1 ـ في بعض النسخ : « نضوح » ( بحار الانوار ج 66 ص 171 ).


قال : يارسول الله هذه سفرجلة.
فقال : يازبير كُلِ السفرجل فإِن فيه ثلاث خصال قال : وما هي يارسول الله ؟
قال : يجم الفؤاد ويسخي البخيل ويشجع الجبان الخصال

وقال ( عليه السلام ) : كان جعفر بن ابي طالب عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فاُهدي إِلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : سفرجل ، فقطع منه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قطعة وناولها جعفراً ، فأبى ان يأكلها.
فقال : خذها وكلها ، فإِنها تذكي القلب وتشجع الجبان.


قال طلحة بن زيد قال الإِمام الصادق ( عليه السلام ) : إِن في السفرجل خصلة ليست في سائر الفواكه.
قلت وما ذاك يابن رسول الله ؟
قال : يشجع الجبان ، هذا والله مع علم الانبياء ـ صلوات الله عليهم اجمعين ـ

وقال ( عليه السلام ) : السفرجل يذهب بهم الحزين ، كما تذهب اليد بعرق الجبين.
.
وقال ( عليه السلام ) : اكل السفرجل قوة للقلب ، وذكاء للفؤاد ، ويشجع الجبان.

وعنه ( عليه السلام ) : عليكم بالسفرجل فكلوه فإنه يزيد في العقل والمروءة.


وقال ( عليه السلام ) : من اكل سفرجلة على الريق ، طاب ماؤُهُ ، وحسن وَلَدُهُ.

نظر ( عليه السلام ) إلى غلام جميل فقال : ينبغي ان يكون ابو هذا الغلام آكل السفرجل.

في المرأة الحامل قال ( عليه السلام ) : تأكل السفرجل فإن الولد يكون اطيب ريحاً واصفى لوناً.

قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : السفرجل يذهب بِهَمَّ الحزين

( عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : كسر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سفرجلة وأطعم جعفر بن ابي طالب وقال : كل فإنه يصفي اللون ويحسن الولد

عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أُهدي للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سفرجلاً فضرب بيده على سفرجلة فقطعها ، وكان يحبه حباً شديداً ، فأكل وأطعم من كان بحضرته من اصحابه.
ثم قال : عليكم بالسفرجل فإنه يجلو القلب ويذهب بطخاء الصدر.
« السفرجل : مفرح (1) ومقوى للقلب والمعدة وفمها (2) ورافع لضعفها ومحرك للاشتهاء (3) ، ومانع من صعود البخارات (4) إلى الدماغ (5) والقلب ومن عروض الكسالة والوهن والخفقان (6) وصب الموادالمعدة وفمها ، ورافع للوسواس ووجع الرأس والنزولات وأفضله في الخواص حلوه وإِكثاره مورث للقولنج (7) في

ــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــ

1 ـ المفرِّح : هو الدواء الذي يبسط النفس ويسر القلب ويزيد الدماغ ويحفظ الكبد ويصرف الهموم ويذهب الكسل وينشط الحواس ويشد الأعضاء ويصقل الذهن.
2 ـ فم المعدة ويسمى البواب : وهو مجرى اسفل المعدة وسمي بذلك لأنه ينغلق على الطعام إِلى أن ينهضم ، أو يفسد حتى يصب ما في المعدة إِلى الأمعاء. ( مفتاح الطب ).
3 ـ الشهية : مؤنث الشهي وهي الشهوة للطعام.
4 ـ البخار : وهو كالعرق إلا أنه أخف تحليلاً وأرقُّ فضلة والمصعد له فوق العرق من الحرارة ودلالتهما واحدة لكن البخار في صحيح المزاج لا يكاد يحس وفي غيره إن زادت الحرارة خرج من الرأس. ( ذيل تذكرة اُولي الالباب : ج 2 ص 132 ).
5 ـ الدماغ : حشو الرأس والجمع أدمغة ويطلق الدماغ على المخ في وسط جمجمة الرأس لكونه أصلاً في الرأس ومبدأ للحواس السمع والبصر والشم والنظر والتعقل.
6 ـ الخفقان : زيادة مؤقتة في سرعة نبضات القلب لانفعال أو إجهاد أو مرض. ( المعجم الوسيط ).
الخفقان : اصطلاح يُستعمل لوصف ضربات القلب السريعة ، والقوية ، أو غير المنتظمة.
الخفقان : هو الاضطراب ، والمراد به عند الاطباء اضطراب القلب.
7 ـ القولنج : انعقال الطبيعة لانسداد المعى المسمى قولون.
القولنج : اعتقال الطبيعة لانسداد المعا المسمى قولون بالرومية.
القولنج : هو انسداد المعى وامتناع خروج الثُّفل والريح منه ، مشتق من القولون ، وهو اسم معى بعينه وهو الذي فوق المعى المستقيم الذي هو آخرها. الاغذية والادوية ص 573 ).
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أكل التين أمان من القولنج »
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الساعة ومصلحه العسل ، وشمه مفرح ومقوي لقوى الحيوانية والروحانية.

قال الأنطاكي : ثمر السفرجل يكون في حجم الرمان فأصغر عليه خمل (1) كالغبار يلزمه غالباً وأجوده الكبير الهش الحلو الكثير المائية ، وهو قسمان : حلو معتدل رطب في [ الدرجة ] الثانية (2) ، وحامض يابس فيها بارد في الاُولى ، مفرح يذهب الوسواس والكسل وسقوط الشهوة و الخفقان وضعف الكبد واليرقان (3) ومطلق الأبخرة والصداع العتيق والنزلات كلها المعروفة بالحادر كيف اُستعمل ولو شماً وضماداً ويحبس الدم والإسهال بعد اليأس خصوصاً إذا أُضيف إليه زهره وشوي.
وأكله على الجوع قابض وعلى الشبع مسهل لشدة عصره المعدة ويسكن اللهيب (4) والعطش وحرقة البول ويدر ويطيب رائحة العرق (5) ويحبس الفضول

ــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــ

1 ـ الخَملُ : الخمالة ، والخمل : هُدب القطيفة ونحوها مما ينسج وتفضل وله فضول. ( المعجم الوسيط ).
2 ـ راجع درجات الادوية في حرف الدال.
3 ـ اليرقان : هو نوعان صفراوي وسوداوي وعلامة الصفراوي : اصفرار اللون واصفرار بياض العين وهزال في القوة ، وعلامة اليرقان السوداوي : كمودة البول وسواد المحال وغبرة اللون وهزال القوة ويبس الطبيعة وسواد في بياض العينين وظلمة البصر وقلة النوم. ( الرحمة في الطب والحكمة : ص 67 ).
4 ـ اللهاب واللهبة : العطش; واللهبان : شدة الحر والعطش; ولهب الرجل : عطش. ( المعجم الوسيط ).
5 ـ العرق : إِفراز العرق عملية طبيعية لتنظيم حرارة الجسم ، واستجابة نظامية للأجواء الحارة أو التمارين المجهدة فلا ضير من ذلك.
اما التعرق الذى لا ينتج عن الحرارة الطبيعية أو التمارين الرياضية أو الذى يكون أغزر من المعتاد فهو إِشارة إِلى عدد من الحالات غير السوية. ( دليل الأُسرة الصحي : ج 2 ص 32 ).
العرق : بفتح العين والراء : الماء الذي يرشح من الجسد وما أشبهه وهو اسم جنس لا يجمع.

ـــــــــــــــــــــــــــــ


عن الأعضاء الضعيفة وإِن شربت عصارته (1) حبست نفث الدم ، وورقه وزهره يحبسان النفث والنزف والإِسهال والعَرَق شرباً.
ولبُّه المعروف بلعابه (2) إِذا وضع في الفم اذهب القلاع وقروح اللثة واللسان والسعال والخشونة ومع عصارته يذهب الانتصاب (3) والربو ، وبمفرده [ يذهب ] الحميات ، لأن برده ورطوبته يبلغان ( الدرجة ) الثانية.
وأما شرابه فيفعل ما ذكر من نفعه بقوة وربما كان للمبرودين أوفق ومعجونه المفوَّه (4) بالدارصيني والجوزبوا والهال والقرنفل : يهيج الباه ويزيل الذرب وفساد الهضم.

ــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــ

1 ـ العصارة : ما يتحلب من الشيء إِذا عصر.
2 ـ اللعابات : سوائل لزجة تستعمل في تحضير الأقراص وتصنع من بزر الكتان أو السفرجل او القطونا أو اللوز ( اقراباذين ) اللعاب : ما سال من الفم ويسميه العامة الريال. ( فقه اللغة ).
اللعابي : ما انفصلت منه أجزاء لزجة متخلخلة وفارقت صلباً كبزر القطونا وقد تنفصل بلا مرطب خارج وهو اللعابي كالقلقاس والبامية بعد التقشير وكلها ملينة. ( تذكرة أُولي الألباب : ج 1 ص 26 ).
3 ـ الانتصاب : هو ضيق النفس الذي لا يمكن التنفس معه إلا بانتصاب العليل. ( الأغذية والأدوية : ص 536 ).
4 ـ الفوه : بضم الفاء واحد أفواه الطيب ، كأنه لما فاحت رائحته فاه بها أى نطق ( مقاييس اللغة ).
الأفاويه : التوابل ونوافج الطيب الواحدة فوه. ( فقه اللغة ).

ـــــــــــــــــــــــــ


( والسفرجل ) يضر العصب (1) ويولد القولنج والإِكثار منه يخرج الطعام قبل هضمه ، وزغبه الموجود عليه يقطع الصوت ويفسد الحلق ، ويصلحه العسل وقيل يضر الرئة ويصلحه الانيسون.
ولا ينبغى أكل جرمه ولا قطعه بالفولاذ فإِنه يذهب ماؤه سريعاً

قال د. علي هاشم : السفرجل شجرته تشبه التفاح إِلا أن ثمره أكبر وأقسى فيه حموضة مألوفة ، ويصنع منه مربى (2) فاخر ، لذيذ الطعم.
ــــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ
1 ـ العصب : هو جسم أبيض لَدْن ، عَلِك ينبت من الدماغ والنخاع وينفذ في جميع البدن فيفيده الحس والحركة. ( الاغذية والادوية ).
العصب : ( جمعه ) أعصاب : اطناب منتشرة في الجسم كله وبها تكون الحركة والحس.
العصب : ما يشد المفاصل ويربط بعضها ببعض وهو شبه خيوط يَسري فيها الحس والحركة من المخ الى البدن : ( المعجم الوسيط ).
العصب : جسم لين لدن ينشأ على الدماغ والنخاع كنهر يأخذ من عين ، فالعين الدماغ ، والنهر النخاع.
وفائدته : الحس والحركة لسائر الأعضاء ، ولما كان الدماغ غير محتمل للأعصاب ينشأ منها ويصل إِلى اقصى غاية البدن اجرى الله تعالى منها نهراً في الدماغ لتتشعب منه الجداول وتصل الى جميع اجزاء البدن وأما أعصاب الرأس فتفيد الحس والحركة للوجه والأعصاب الباطنة.
وأما سائر الأعضاء الظاهرة : فإِنها تستفيد الحس والحركة من الدماغ. ( عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات ).
2 ـ المربى : ما يعقد بالسكر أو العسل من الفواكه ونحوها جمعها مربيات ( المعجم المحيط ) المربى : كل ما يربى في السكر أو العسل فيكتسب كل واحد قوة من صاحبه ولا يتحدان مثل : الهليلج والزنجبيل المربيين ونحوهما. ( اقراباذين ).

ـــــــــــــــــــــــــــ
ومنافع السفرجل كثيرة نذكر منها :


1 ـ إِن عصارته تنفع من الربو وتمنع نفث الدم.
2 ـ إِن حبه ينفع من خشونة الحلق ، ويساعد في تليين القصبة.
3 ـ ان نيئه يقوي المعدة

قال د. محمد رفعت : « السفرجل نبات شجري ثماره سكرية قابضة ، يحضر من عصيرها شراب يضاف إِلى الأدوية القابضة لتحليتها ، وتعطى ثمار السفرجل في الإِسهال المزمن وفي نفث الدم.
وبذوره غروية يحضر منها مطبوخات تستعمل موضعياً مرخية محللة ، وتدخل في تركيب انواع من القطرة ويصنع منها في فرنسا مركبات لتثبيت الشعر (1)

قال محمد بن زكريا الرازي : « السفرجل مقوّ للمعدة جداً والكبد ، نافع للمحرورين ، ومَن في شهوته للطعام نقصان ، ومَن يعتريه الخلقة الصفراوية إِلا انه لا يعدم نفخه وطول وقوفه ، ولذلك ينبغي أن يحذره المبرودون ومَن تعتريه الرياح الغليظة ، ولا يشربوا عليه ماءً بارداً ولا يأكلوا عليه طعاماً حامضاً.
ويصلح من نفخه وطول وقوفه بأن يلعق (2) عليه لعقات من العسل ، أو يشرب عليه شراب قوي.

ومَن وجد عليه برداً في العصب ، فالتمريخ عليه بالادهان
.
قال الدكتور القباني : « يوصف السفرجل ـ كدواء ـ في تقوية القلب وانعاشه ،

ـــــــــــــــــالهامشــــــــــــــــــ

1 ـ راجع علاج سقوط الشعر في حرف الشين.
2 ـ اللعوق : ما يلعق من الادوية النصف سائلة. ( اقراباذين السمرقندي ).
اللعوق : كل ما يلعق كالدواء والعسل ، ولعق العسل ونحوه لعقاً : لحسه بلسانه أو باصبعه.
اللعوق بالفتح : اسم لما يلعق بتسمية الشيء باسم لازمه.

ـــــــــــــــــــــــــ


وللمصابين بسل (1) الصدر والأمعاء ، والأنزفة المعوية والمعدية ، ويفضل أن يستفاد منه كمنقوع (2) بدلاً من الاستفادة منه مباشرة كثمر ، فإِن منقوع السفرجل المغلي يصلح شراباً مقوياً في حالات الهضم الصعبة ، والاسهالات المتأَتِّية ن وهن الامعاء.

وصفة لاستعمال السفرجل كدواء للاسهالات :
يغلى مقدار من الارز في 250 غراماً من الماء ، ثم تضاف ملعقة من مسحوق السفرجل الى هذا المغلي حتى درجة النضج التام ، ويعطى للأطفال النحيلين والمسلولين والمصابين بآفات صدرية واضطرابات هضمية. ( الغذاء لا الدواء : ص 110 ).


÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷

* الاُم تسقط قبل ان تعرف أنها حامل :

تقرر الأبحاث الحديثة ... أن 78% من كل حمل يجهض ويتم اسقاطه (3) ... وأن ما يقرب من 50% من كل حمل يسقط قبل ان تَعلَم الاُم أنها حامل (4).
وصدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين قال : « اذا وقعت النطفة (5) في الرحم بعث الله ملكاً فقال : يارب ، مخلقة أو غير مخلقة ، فإِن قال : غير مخلقة مَجَّتْها الارحام دماً »

ـــــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــــــــ ــ

1 ـ السل : تناقص البدن وذبوله بعقب ذات الجنب أو النزلة أو السعال الطويل.
2 ـ النقوع : ما ينقع في الماء كالزبيب ليتخذ منه شراب ، وانتقع الشيء : إَنحلَّ من طول مكثه فى ماء أو نحوه.
3 ـ الاسقاط ( الاجهاض التلقائي ، التطريح ) : موت الجنين في الرحم ، ويتبعه في كثير من الحالات نزف شديد مع تخثُّر في الدم المنزوف.
4 ـ خلق الإنسان بين الطب والقرآن.
5 ـ النطفة : ماء قليل ، والماء القليل تسميه العرب النطفة ، يقولون هذه نطفة عذبة اي ماء عذب ، ثم كثر استعمال النطفة في المني حتى صار لا يُعرف باطلاقه غيره

همس الشفايف
04-16-2012, 08:44 AM
السكري


السكري : مرض يسببه نقص هرمون الإِنسولين الذي يفرزه البنكرياس.

ينظم الإنسولين كمية السكر اللازمة في الدم لتوليد الطاقة.
يحقن مرضى السكري بالإنسولين للحفاظ على كمية السكر في اجسامهم طبيعية.


مرض السكَّرى ( دَيابِيتس )
تكون نسبة السكر في دم من يعانون من هذا المرض عالية.


دلائل السكري
* الظمأ المستديم.
* التبويل عدة مرات وبكميات كبيرة.
* التعب الذي لا يعرف سببه.
* الحكة والالتهابات الجلدية التي تدوم لمدة طويلة


دلائل السكرى في الحالات الشديدة
* نقص في الوزن.
* تنميل وألم في اليدين والقدمين.
* قرح في الأقدام لا تشفى تلقائياً.
* الغيبوبة.

ولكن قد تنتج هذه الدلائل كلها عن أمراض أُخرى. وللتأكد من أن الإِنسان مصاب بالسكري عليه أن يقوم بفحص البول للتأكد من وجود السكر فيه.

يمكن استعمال قطع من الورق الخاص مثال أوراق يُوريسبِكس لفحص البول ، فإذا تغيَّر لون هذه الاوراق عند غمسها بالبول دل ذلك على وجود السكر فيه.

إذا اُصيب إِنسان بالسكري بعد سن الأربعين أمكن التحكم بالمرض غالب الاحيان دون استعمال الأدوية المختلفة بل عن طريق تناول الاغذية الملائمة. فالاطعمة التي يجب تناولها في هذه الحالة مهمة جداً ويجب أن يتبعها المريض بكل عناية طول حياته.



طعام خاص للسكرى :
يجب على المصابين بالسكري والبدينين منهم خصوصاً تخفيض وزنهم ليصبح طبيعياً. ويجب الا يتناولوا أي سكر أو حلويات بل يعتمدوا الأطعمة الغنية بالبروتينات ( كالبيض والسمك والفاصوليا والخضار واللحم .. الخ ) ، والفقيرة بالنشويات.

وبعض المصابين بالسكري يحتاجون أدوية خاصة ( انسولين ) وخصوصاً الصغار في العمر.


الأطعمة المسموح بها لمرضى السكر
يعاني الكثير من الناس من مرض السكر الذي ينتج عن قلة أو عدم إفراز هرمون الانسولين من غدة البنكرياس إلى مجرى الدم ، فإذا عجزت لعارض أو لسبب ما ، فإن داء السكر يظهر مغتنماً الفرصة لعدم وجود مضاد له فيطغى على الدم لعدم وجود كابح ورادع من الانسولين.

فقدان هرمون الانسولين بمرور الزمن يسبب مضاعفات ، إذا لم يُوقفه المريض عند حدّه فإذا تهاون المريض فيستفحل ، وكلما زادت فترة المرض ، كلما تعرضت الأوعية الدموية إلى خطر الإصابة بأمراض عديدة ، وقد يؤدي السكر إلى تحكم الخلايا العصبية فضلاً عن إصابته بمرض القلب والعين.

وغير خفي أن السبب الأساسي للمرض هو الدمار الذاتي لخلايا البنكرياس لطارئ عرض لمهاجمة جهاز المناعة.

وأن البحث والجهد مستمر لمعرفة نوع المواد المقومة لجهاز المناعة ، وعن السبب الذي يؤدي إِلى دمار ذلك الجهاز ، وعلى ضوء هذا البحث قد يمكن تلافي ذلك النقص في المراحل الأولية للمرضى قبل استفحاله.

1 ـ قال د امين رويحة : يفيد الثوم مرضى البول السكري كثيراً في وقايتهم من مضاعفات المرض كضعف الذاكرة والخدر ، أو فقدان الحس في الأطراف نتيجة لإصابة الأوعية الدموية بأضرار السكر واختلال الدورة الدموية فيها.

ويلاحظ أن أكل أكثر من 3 ـ 4 فصوص من الثوم يومياً : يخرش المعدة والأمعاء ويفسد الهضم. .

قال د صبري القباني : أما المحذور الذي يجعل الناس يقللون من استعماله ، ونعني به الرائحة الكريهة التي يبعثها من الفم ، فإن بالإمكان تلافيه بتناول بضع (1) وريقات من نبات اخضر ، أو بحبة من الكوروفيل المركّز تؤخذ مرة كل ثماني ساعات. ( الغذاء لا الدواء ص 189 ). ويلاحظ أن رائحته الكريهة في الفم تضعف كثيراً إذا مُضغ معه بقدونس (2) أو قطعة من التفاح ، وإن طهي الثوم يقلل من فائدته.

2 ـ البصل : وفيه فيتامين c س ، ومادة الكلوكونين التي تعادل الانسولين بمفعولها في تحديد نسبة السكر في الدم.

وأكل بصلة متوسطة الحجم يومياً يخفض كمية السكر في دم المصابين بالبول السكري كالانسولين ، ويقلل عندهم جفاف الفم والشعور بالعطش ، وبما أن البصل لا يحتوى على النشاء فإن بإمكان المصابين بالسكري تناوله دون محذور.

3 ـ الكرفس : الذي هو طويل العود أي الكرفس الإيراني ، عصارة عوده فقط تخفض السكر دون ورقه عن تجربة ، ويجب منعه على أصحاب الصرع ويمنع على الحامل لإضراره بالجنين ويمنع على المرضعات لأنه يقلل إِفراز اللبن عندهن ، وكذلك يمنع على مَن يثير الحساسية عنده ، وهذا المنع يشمل الكرفس ذو العود الصغير أيضاً.
4 ـ شاهي : هو من الخضروات الإيرانية وفيه محذور لحرارته وإنه نافع لمرض سكر الدم لكنه لا يستأصل العلة.

ــــــــــــــــــالهامشـــــــــــــــــ

1 ـ البضع : عدد لايقل عن ثلاثة ولا يزيد على تسعة.
2 ـ العراقيون يسمونه معدونس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


5 ـ الباذنجان : ينفع اصحاب السكر ، لكن على أصحاب المعد الضعيفة بعدم الإكثار من تناوله لأنه صعب الهضم ، إِذ يستغرق هضمه أربع ساعات ، وهي مدة تعتبر طويلة بالنسبة للأغذية الاُخرى.

6 ـ البامية.

7 ـ الكوسا : ويسمى بالعراق شِجَر ، وقد يسميه البعض ملا احمد.

8 ـ ورق الحلبة وكذلك حب الحلبة : أيضاً نافع ، لكن الحلبة تضر المبتلى بهبوط الضغط أي أن الحلبة تخفض ضغط الدم ، وكذلك تمنع على أصحاب الحمى ، والإكثار منها يصدع الرأس ، ويصلحها الخبز أو السكنجبين.

9 ـ الملفوف : ومن أسمائه : الكرنب ، وفي الشام : اللخنة ، وفي العراق : لَهانة.
أوراقها ملتفة حول نفسها مكونة على شكل كرة ، قال د صبري القباني : الملفوف خصم غير مستحب للذين يشكون قصوراً كبدياً ، أو قصوراً في الكيس الصفراوي لان الملفوف في هذه الحالة يزيد حالتهم المرضية سوءاً ، نفس القول يوجه الى المصابين بالحصيات البولية والنقرس ، لأن الملفوف قد يحدث لهم « نوبات » حادة مفاجئة ( الغذاء لا الدواء ص 218 ). كما يمنع على أصحاب أمراض الغدة الدرقية الرابضة في مقدمة العنق.

10 ـ الطماطم : وتسمى البندورة أيضاً.

11 ـ السبانخ أو الأسفاناخ : ينبغى عدم الجمع بينه وبين الحليب في وجبة واحدة ، كما يمنع عن المصابين بأمراض الكلى والكبد وحصى الكلى وحصى الحالبين ولا يناسب مرضى النقرس.
12 ـ الخيار.
13 ـ الخس.
14 ـ الليمون الحامض : والافراط فيه يسبب مضاعفات خطيرة لإضعافه العصب.


15 ـ عصير حصرم العنب : وإنه لا يخلو من محذور لشدة حموضته.
16 ـ الزيتون.
17 ـ زيت الزيتون.
18 ـ دهن الجوز.
19 ـ السماق.
20 ـ المحلب.

21 ـ التوت المجفف : ويسمى في العراق : تكي بتشديد الكاف ، ويمكن تناول المجفف مع الشاي بدل السكر ( الشكر ).

22 ـ البندق : ومن أسمائه : جلوز بكسر الجيم وتشديد اللام ، لكنه يولد الرياح ويبطئ بالهضم.

23 ـ بزر القطونا : يضاف إِليه ماء مغلي حتى يصير كاللعاب ثم يشرب ، ولا يجوز سحقه بأي حال من الاحوال أي لا يجوز طحنه ففيه خطر شديد.
24 ـ الخل : والإكثار منه يهزل البدن ، ويضر بالحائض.

25 ـ القهوة.
26 ـ الشاي.
27 ـ شير خشت.
إن الأغذية أو الأدوية قد تنفع من جهة ، لكنها قد تضر من نواحى أُخرى ، وأن ما ذكر من الأغذية هو فقط مباح لأصحاب السكر ، وأنها لا تستأصل داء السكر ، ولا تسبب مضاعفات لأصحاب السكر.

همس الشفايف
04-16-2012, 08:49 AM
الأطعمة الممنوعة على مرضى السكر


1 ـ السكر ( الشكر ).
2 ـ الرطب والتمر ودبس التمر.

3 ـ العسل التجاري.
4 ـ كافة الحلويات المصنَّعة التجارية والبيتية.
5 ـ المعجنات المحلاّة ومنها البسكويت والشكولاتة ويسمى ( الچكليت ) بالعراق ويمنع الكيك والكليچه وما شابه.
6 ـ العنب.
7 ـ الزبيب.
8 ـ القشمش ، ويقال الكشمش بالعراق.
9 ـ الشوندر ، ويقال الشونذر وهو لفظ محلي عراقي.
10 ـ المربيات بأنواعها.
11 ـ الفواكه المجففة والمعلبة.
12 ـ المشروبات السكرية.
13 ـ المشروبات الغازية.
14 ـ الرقّي ، ويلفظ بوسط وجنوب العراق بالرگي وفي شماله بالدِبشي بكسر الدال وسكون الباء; لكنه في الشام يسمونه البطيخ ، ويقصدون بالبطيخ هو الذي يسمى في العراق الرگي ذو القشر الأخضر ، وإذا أرادوا البطيخ ذوالقشر الاصفر قيّدوه بالإضافة فيقولون بطيخ أصفر فبهذه الإضافة يعرف أيهما المقصود ، ويقال له الشمام أو القاوون.
15 ـ البطيخ باللهجة العراقية تلك الثمرة ذات القشر الأصفر.
16 ـ الموز ويسمى الطلح.
17 ـ الجزر.
18 ـ البلوط.
19 ـ البطاطا ، وقد تسمى بطاطس لكنها تلفظ في العراق بالبتيتة.
20 ـ الأرز أو الرز ، ويسمى التمن في العراق وإذا طُبِخَ يسمى طبيخ.


(245)
21 ـ الخبز ، وأشده ضرراً الخبز الأبيض ، المصنوع من الدقيق الخالي من النخالة فهو خال من الفيتامينات.
22 ـ الحنطة ، وتسمى البُر أو القمح.
23 ـ المشمش.
24 ـ الخوخ.
25 ـ البزاليا أو البازلا.
26 ـ الشلجم أو السلجم أو الشلغم أو اللفت.
27 ـ الشعير.
28 ـ الذرة.
29 ـ الحمص.
30 ـ اللوبياء.
31 ـ التين.
32 ـ التفاح.
33 ـ البرتقال.
34 ـ قصب السكر.
35 ـ اللبن.
36 ـ العدس.
37 ـ انواع الخمور.
38 ـ الكمثرى ، ويسمى العرموط في العراق.
39 ـ السفرجل.
40 ـ آيس كريم أو بوظة أو موطة.

تراتيل
04-16-2012, 09:17 AM
شكرا لك على الطرح المفيد
وربي يعطيك الف عافيه
بنتظار جديدك

يكفيني وجودك
04-16-2012, 05:15 PM
موضوع جدآ مفيييد ورآئع ومتڳآمڷ

دآئمـآ متميزِهـہ في آطروحآتڳ
يعطيڳ آڷعآفيهـہ دوووم وعسسآڳِ ع آڷقوهـہ

ڷڳِ خآڷص تحيآتي